سيد القمني من مواليد 13 مارس 1947 بمدينة الواسطى في محافظة بني سويف، معظم أعماله الأكاديمية تناولت منطقة شائكة في التاريخ الإسلامي. البعض يعتبره باحثاً في التاريخ الإسلامي من وجهة نظر ماركسية والبعض الآخر يعتبره صاحب أفكار اتسمت بالجرأة في تصديه للفكر الذي تؤمن به جماعات الإسلام السياسي، بينما يعتبر السيد القمني نفسه وعلى لسانه من على قناة الجزيرة الفضائية إنه إنسان يتبع فكر المعتزلة. وصفه الكثيرون بانه مرتد أو بوق من أبواق الولايات المتحدة لتشابه وجهة نظره مع نظرة الإدارة الأمريكية في ضرورة تغيير المناهج الدينية الإسلامية وخاصة في السعودية علماً أن القمني وعلى لسانه كان ينادي بهذا التغيير لعقود سبقت الدعوة الأمريكية الحديثة التي نشأت عقب أحداث 11 سبتمبر 2001.
انتقده الكثيرون لاستناده على مصادر معترف بها من الأزهر فقط، حاول في كتبه مثل الحزب الهاشمي الذي بيعت 40،000 نسخة منه حتى قبل أن يطبع والدولة المحمدية وحروب دولة الرسول أن يظهر دور العامل السياسي في اتخاذ القرار الديني في التاريخ الإسلامي المبكر بينما يظهر في كتابه النبي إبراهيم تحليلات علمانية لقصص الأنبياء الأولين. أشهر مؤلفاته «رب هذا الزمان» 1997، الذي صادره مجمع بحوث الازهر حينها وأخضع كاتبه لاستجواب في نيابة أمن الدولة العليا، حول معاني «الارتداد» المتضمَّنة فيه.
تصاعدت لهجة مقالات القمني ضد الإسلام السياسي وكان أكثر هذه المقالات حدّة ذاك الذي كتبه على أثر تفجيرات طابا في أكتوبر 2004. وكان عنوانه: «إنها مصرنا يا كلاب جهنم!»، هاجم فيه شيوخ ومدنيي الإسلام السياسي، وكتب: «أم نحن ولاية ضمن أمة لها خليفة متنكّر في صورة القرضاوي أو في شكل هويدي تتدخل في شؤون كل دولة يعيش فيها مسلم بالكراهية والفساد والدمار، ويؤكد وجوده كسلطة لأمة خفية نحن ضمنها». بعد هذا المقال، تلقى القمني العديد من التهديدات. إلى أن أتى التهديد الأخير باسم «أبو جهاد القعقاع» من «تنظيم الجهاد المصري»، يطالبه فيه بالعودة عن أفكاره وإلا تعرّض للقتل، فقد أهدر دمه ففي 17 يونيو 2005 أصدر تنظيم القاعدة في العراق رسالة تهديد وتم نشر رسالة التهديد على موقع عربي ليبرالي على الإنترنت تسمي نفسها شفاف الشرق الأوسط. على الأثر كتبَ سيد القمني رسالة بعثها إلى وسائل الإعلام والى مجلته روز اليوسف، يعلن فيها توبته عن أفكاره السابقة وعزمه على اعتزال الكتابة، صوناً لحياته وحياة عياله. استقالة القمني الذي عبر عنها بقوله وبهذا اعلن استقالتي ليس من القلم وحسب، بل ومن الفكر أيضاً.
قرر القمني وحسب تعبيره ان يكون جنديا من نوع آخر وان يضع يده على جوهر وجذر المشكلة والتي لم تكن مشكلة إخفاق عسكري وحسب بل كانت حسب رأي القمني متأصلة في الإطار الفكري الإسلامي وليس في الإطار الفكري العروبي وفي خطوته الأولى نحو هدفه اعلن رفضه لفكرة ان الموروث الثقافي العربي يبدأ مع بدء الرسالة الإسلامية بل إنه مجموعة من التراكمات الثقافية و الحضارية لشعوب كانت في منطقة الشرق الأوسط قبل وبعد ظهور الإسلام، وانه من المستحيل لثقافة أو حضارة أن تتكون من نقطة إبتداء محددة معلومة، وأن تفكير البعض أن الثقافة العربية بدأت مع بدء الوحي أمر غير منطقي يجعل الإنسان يتصور بأنه لم يكن هناك أي دور للحضارات و الشعوب و الديانات والعوامل السياسية التي سبقت الإسلام في الصياغة والإعداد لظهور الإسلام.
الكتاب يقدم نظرية متكاملة عن فترة من التاريخ المصري القديم ويربط بين الهكسوس وبني اسرائيل. الحرفية والمجهود المبذول في هذا البحث يثيران الاعجاب. والكاتب باحترافية عالية يدعم نظريته بادلة تاريخية. الكاتب يعتمد بشكل كبير على الادلة اللغوية وهي ادلة عليها خلاف كبير حيث ان اللغة تتغير مع الزمن كمفردات ومعاني ولذلك من الصعب الاعتماد على اللغة بشكل كبير في الاستنتاجات التاريخية. الفرضية الاساسية في الكتاب هي ان سفر الخروج يروي قصة حقيقية بشكل كبير ولكن التفاصيل غير دقيقة. وهنا المؤلف ينتقي ما يراه حقيقيا ويترك ما يتعارض مع نظريته من باب المبالغة او عدم الدقة في النص التوراتي. بصفة عامة كتاب جميل للقراءة وتنصح بقراءته للجميع ولكن يجب على القارئ الا ينسى انه مجرد نظرية في التاريخ حتى لو كانت محبوكة بشكل جيد والنظرية في الاخر لا تشكل حقيقة لكن اهميتها يكون في القدرة على اختبارها. والحقيقة في الاعوام السابقة توالت الاكتشافات في منطقة وادي المسخوطة وهو ممكن ان يساعد في تدعيم او هدم افتراضات الكاتب. مرة ثانية احيي الكاتب على مجهوده وبحثه رغم عدم اقتناعي بكل ما في الكتاب
يتقمص سيد القمني دور الباحث والمحقق وتنتابه الغريزة القوميه للبحث عن موسي المصري ، يفند نظرياته وارائه المقنعه المبنية علي مهارة المحقق في بداية الجزء الاول والثاني للربط بين بني اسرائيل والهكسوس وعلاقتهم بمصر وملوكها بداية من حتشبسوت الي أخر ملوك الاسرة ١٨ ، يتناول ف الثالث اكثر فترات التاريخ المصري غموضا وهي فترة اخناتون ! من يكون موسي المصري ؟!
بغض النظر ان الحديث عن موسى قليل جدا ولكن ربط التواريخ والأحداث جميل. ولكن الأحداث كتيرة جدا واختلاف الأجناس بيتوه وانه مش بيحاول يربط بين الاختلافات. وكمان حريص جدا في التناقض بين التاريخ والدين. بس الكتاب حلو والاحلى انه بيوضح اننا مشتركين والاساس قريب جدا، بيوضح كمان أهمية ودور سيناء. التركيز وحتى في الأجزاء الباقية عن سيناء وكأنها فعلا ارض مقدسة وبتحمل أسرار كتير لسه منعرفهاش.
كتاب و بحث رائع. لا استطيع ان اتخيل حجم الجهد المبذول من جانب المؤلف للوصول الي ما وصل اليه (علما بأن هناك جزء ثان) اتمني ان يكون قد ترجم الي لغات اخري فهو يضارع ابحاث اكبر علماء المصريات. لروح الكاتب السلام