سيرة حياة نيتشه مليئة بالمواقف غير الاعتيادية، كتلك التي لا يألفها البشر العاديون. السؤال: ألهذا الحد كانت تجليات سلوكه صادقة في التعبير عن فلسفته؟ أم أنه كان مستلباً في ممشاه غير الاعتيادي إلى ما قالته فلسفته غير المألوفة؟ جدلية ماركس قالت بالمسؤولية المتبادلة بين المسألتين، أما هو، فمات مجنوناً.
مقدمة الكتاب مُثيرة ومُستفزَّة، يقول الكاتب: "خرج نيتشه بصُحبةِ مصباح عقله النَّافذ، ليضيءَ عتمة جَهلْ القطعان البشريَّة السَّائرة بهُدى إيمانها بحقائق ليستْ حقيقية" ولكن ومنْ خلال القراءة لا يتَّضحُ لكـ أياً منْ تلكـ الفوانيس والمصابيح ! فـ فلسفة الكاتب الشَّخصية .. تطغى على فلسفة نيتشه النُّورانيّة، صحيح أنّ الكاتب مرّ بـ مراحل مُتقدمة في تفتيق الوعي وإثارة الأسئلة الفلسفيَّة، ولكنْ تبقى مَسألة اختيار عناوين لها فتنةً وغواية..أمراً مُحيراً!
هذا الكتاب عباره عن جزئين واظن انني ابتدأت بالحزء الثاني قبل ان اعرف عن الأول ..عموما اعتقد انه لايوجد تتابع ان قرأت احدهما قبل الآخر فلاضير..الكتاب عبارة عن تأملات في مختلف مجالات الحياه -(الاجتماعيه منها خاصة) فيما يقترن ب حال المشرق العربي .استعار المؤلف مطرقة نيتشه واسلوبه اللاذع في النقد ..الكتاب جيد واعجبني خاصة انه خواطر متفرقة وهي فعلا اشبه بالسبوت لايت (اضاءات) كما وصفها كاتبها ..
الكتاب عبارة عن شذرات فكرية شاملة ، فلسفية ، اجتماعية ، سياسية ، الخ أعتمد فيها الكاتب على الصياغات الفلسفية ، والأستعلاء الرمزي ، ليشيد أفكار رفيعة تطفو فوق العقول المتواضعة . الصراحة بالنسبة لي لم أكمل الكتاب ، قرأت للنصف ، وذلك لأنني لا أحبذ ولا تستهويني مثل هذه الكتب التي تكتب على شكل شذرات قصيرة متقطعة .
الكتاب لا يتصل إلا أقل القليل بالعنوان والمقدمة.. له تعليقات بخصوص فلسفة نيتشه الأخلاقية لكن معظم الكتاب تأملات الكاتب وفلسفته المحضة؛ التي هي من نوع التنميط للمرأة و العروبة.