منذ صباي الأول، أدرك والدي بخبرته أنني لن أفلح في المدارس والتعليم؛ فسقاني وأطعمني ما هضمه من فن العمل في الساعات، ولم أخيب ظنه فرسبت في الثانوية العامة مرتين، وفي المرة الثالثة دخلت الجامعة بعد نجاحي بمجموعة ضعيف، فألقوا بي إلى دراسة الفلسفة وكثيراً ما اندهشت من ذلك؛ إذ كنت أتصور أن دراسة الفلسفة لابد أن تكون للنابهين الحاصلين على أعلى درجات التحصيل الدراسي.
حسن صاحب محل تصليح الساعات و صهبا البدوية راعية الغنم و زحف الرأسمالية العالمية بقبحها و فسادها و دماغ الرجل التي هي في ناحية و دماغ المرأة في ناحية أخرى مهما اختلفت طبقاتهم و ثقافتهم و عمرهم و بيئتهم.
كل ذلك و اكثر دمجته سلوى بكر في رواية خفيفة من روايات الجلسة الواحدة.
رواية بسيطة بلا تعقيدات و لا حبكات مربكة و لا حوار تقريبا اللهم إلا مع النفس أو في أضيق نطاق.
رواية ستأخذك بعيدا و تتركك تفكر مع نفسك في سواقي الوقت. الزمن. تسلل عقارب الساعة ثانية بثانية في خبث شديد يسرق أعمارنا دون أن ندري.
سلوى بكر كاتبة كبيرة ، بس أنا محبيتش الكتاب يمكن اعتباره رواية قصيرة لم أجد علاقة بين عنوانها ومحتواها ، حسيت بتوهان ، طول القصة بقول وبعدين؟ مفيش احداث ، اختصار شديد أخلّ بسير القصة أعجبني فقط فكرة تعدد الحسون فى دماغ حسن ، كل واحد فينا وله (حسونه) جوه دماغه.