ربيع جابر لا يختار فحسب أن يكون روائياً دائماً يبقى طروحه وشاغله ومقاصده روائية، بل إنه بهذا الطموح جعل من رواياته الواحدة تلو الأخرى تجارب فنيّة. ففي كل رواية من روايات ربيع جابر نتذكر نمطاً عالمياً, كأن الروائي في تجاربه الروائية يحوّل الرواية إلى مباراة يقتحمها ويخوضها شوطاً بعد شوط...
يكتب في "كنت أميراً" رواية من روايات، رواية ثقافية مبنية من إعادة صياغة قصة للأطفال ممزوجة مع كتاب علوم أحياء عن الضفادع.
إن الرواية العالمية بالنسبة لجابر مدرسة كبيرة، ولا شك أن نفسه تحدّثه دائماً بأن يباريها، وأن يتنكّب وعورها وأن يجاري كبارها، فليست تجارب ربيع جابر الروائية والأنماط التي مارسها منها بعيدة عنها.
عباس بيضون
(سألته بكلمات هادئة: ولماذا أكذب عليك؟ أجابها: الطبيعة البشرية. الانسان كاذب غدّار كالضبع، لزج وحقير كالضفدع. قالت: إذن أنت لا تؤمن بالانسان، ولا تثق به... من الآن حتى تعود إليك روح الانسان، حتى يحبّك انسان، كن هذا المخلوق الذي تحتقر...)
الروائي اللبناني ربيع جابر هو واحد من تلك الفئة القليلة بلا ريب وأحد ممثليها البارزين. روايته الأولى (سيد العتمة) التي نشرها سنة 1992 وهو في العشرين من عمره فازت بجائزة الناقد للرواية ذلك العام. نشر سبع عشرة رواية ما بين 1992 و2009 أي بمعدل رواية واحدة كل عام. بطبيعة الحال ليست غزارة الإنتاج وحدها هي ما يلفت في كتاباته بل جودتها وغناها وتنوع أجوائها ومشاربها وأساليب كتابتها التي يعرفها من قرأوا أعماله الروائية أو بعضها.
Rabee Jaber (Arabic: ربيع جابر; born 1972, Beirut) is a Lebanese novelist and journalist.
His books have been translated into French, German, Spanish and Polish.
Some of his work is included in the anthology Beirut39, published on the occasion of Beirut as World Book Capital in 2009. In 2010, Jaber was on the shortlist for the International Prize for Arabic Fiction (IPAF) prize also known as the Arabic Booker Prize for his book America, also adapted for the film Amreeka.
On 27 March 2012, Jaber was announced the winner of the International Prize for Arabic Fiction (IPAF) prize also known as the Arabic Booker Prize for his book The Druze of Belgrade.
وهل كان عليها أن تمسخه ضفدعا! لماذا لم تمسخه كلباً مثلاً! على الأقل الكلب يعرف نفسه، يعرف أنه ولد كلباً وأنه سوف يموت كلباً، مثله مثل الإنسان، يولد إنساناً وإنساناً يموت! لكنها أبت إلا أن تمسخه ضفدعااً هذا المخلوق الذي يموت ضفدعاً لكنه لا يولد كذلك.
–––––––––––––
الجمال يكمن في التفاصيل، أثرت فِي 3>
لا أعلم حتى الآن لماذا قرأتها، حتى أني لم أقرأ اسم الكاتب، ربما جذبني اسم الكتاب، فصل يعقبه فصل وأنا أزداد يقيناً بأنني أمام رواية من العيار الثقيل لأحد الروائيين الأفذاذ أصحاب التاريخ العظيم، وكانت مفاجأة أن أجده شاباً عربياً.
ليست رواية بسيطة، صدقني هي أكثر تعقيداً من ذلك، يمكنني تسميتها (رواية مركبة)، كلنا نعلم قصة ذلك الضفدع الذي تحول إلى أمير ( من حواديت الأخوين جريم )، لكن ما الذي حدث له لكي يتحول لضفدع ذلك السؤال يجيبنا عنه ربيع جابر.
طيب. انا كنت اعتبر ربيع جابر عقابا للانسانية . و لم افهم يوما كيف فازت دروز بلغراد بلغتها الثقيلة و نقاطها و جدرانها و كآبتها . و لم اتشجع يوما لقراءة اي شي له. رغم ان الكثيرين اثنوا على أمريكا . و هكذا وجدت هذا النص . و بما اني ابحث عن اي شيء لصرف فرط التركيز بنصوص رام الله . قررت ان أقرأه . بالبداية لا بد من الاثناء على الثقافة المرعبة التي وظفها الكاتب بالنص .ثقافة ظهرت بشكل لطيف و مرهق بالكتاب . و تلخيص جيد لثقافات القرون الوسطى . القصة ذكرتني بنص الضفدع الناري و هو نص عن الوجودية و معنى الحياة .و استدعت بطبيعة الحال كافكا . رغم ان النص مبني على قصة اطفال لامير سحرته ساحرة الى ضفدع ما . لكن جابر يوسع فكرة المسخ و التحولات بشكل اوسع ليترك قصة الاطفال . و يبني نصا يعتمد على عدة بنى زمنية . الحاضر . المستقبل و الماضي قبل مولد الامير و طفولته. و هكذا يبدو النص اكثر تعقيدا من حيث السردية الزمنية . ولكن اللافت للنظر هو سؤال الوجود الذي يشغل الامير منذ كان صغيرا .من هو من هي امه .و هل والده مجنون . و هل حين صار ضفدعا كان اصلا ضفدعا حلم انه انسان و كيف تنبثق الحياة حياتنا و حياة الضفادع . و من هي المرأة و هل الجحيم هو جحيم دانتي .و ما الحياة و ما الموت و الحب و الاقة . ضمن هذه الاسئلة كلها يتوزع عالم الامير الذي كان اميرا . نص يستحق القراءة لخفته ولغته الساخرة والبراعة المذهلة في التوصيف . و حتى لحواشيه خفيفة الدم .
مقتبسا من سفر أيوب يختتم ربيع جابر روايته: "عيناك علي ولست أنا. السحاب يضمحل ويزول. هكذا الذي ينزل إلى الهاوية.. لا يصعد."
ربما كان كل ما ينتظره طوال حياته أميرنا أن تتحطم آماله أمام عينيه مرارا وتكرارا ليعلم: أن من لم يحبه العالم من قبل لن يحدث ويتغير ذلك، ومن كان مطاردا باللعنات لن يحصل أن تحل عنه.. فعلى ما يبدو يولد الشخص مرتبطا بأحزانه وأفراحه أبدا ولا يملك بدا معها. الرواية ذكية جميلة تشبه كاتبها، مأخوذة عن قصة الأمير الضفدع المشهورة بتصرف ربيع جابر وذكائه وثقافته والأهم رؤيته وعينيه.
يقول ربيع جابر في الاعترافات: "لا أعرف كيف مرت تلك السنوات علي. أشعر أن قطعا كاملة منها سقطت خارج ذاكرتي دون أن أنتبه: كأنها وقعت في الضباب الكثيف، وأنا بينما أسير إلى الأمام وأحاول أن ألتفت وأرى أين وقعت. أنا بينما أحاول أن أظل موجودا فقدت تلك القطع. ولعل هذا هو كل ما أقدر عليه. الان إذا سألتني ما الحقيقي وما المزور من ذكرياتي أشعر بالخوف: أخاف ألا أميز، أخاف أن أضيع بين شخصين"
ربيع جابر يفتح المشهد على مصراعية ويقلب القصص كما يشاء ليكتب نهايته الخاصة.. قد تروقنا لعنات الساحرات فلا نريد الرجوع لما كنا عليه.. قد تكون الابتلاءات نعمة يهبنا الله معها حياة جديدة..
لماذا ينادى على الاميره , لماذا يريد ان يعود اميرا ؟ ان النجوم هنا فوقه كل مساء يعدها , احيانا يحصى حتى الفى نجم فى السماء , الرقم الاقصى ( ليس من عالم فلك استطاع ان يحصى حتى اليوم الفى نجم فى السماء ) معلمه ايسيدور اخبره النجوم هنا و بيته هنا و البركه هنا لماذا يرجع اميرا , ماذا يوجد هناك خلف الغابه , فى مدن الناس ؟ ماذا يريد منهم ؟ امرأه ؟ و لماذا يحتاجها ؟ طفل ؟ لقد كان له طفل و سبح معه فى النهر ثم فقده ايريد ان يفقد طفلا اخر .؟ كنت اميرا بائسا اميرا بائسا لم اعد الان انا ضفدع كرراك , كرراك , كرااك . عبقريه التفكير المختلف دايما و اعاده صياغه قصه الاميره و الضفدع بمعطيات واقعا جعل الانسان اكثر المخلوقات بؤسا على الكوكب . ففضل البطل ان يكون ضفدعا على ان يكون اميرا
والله لو كان هناك للتقييم صفر نجوم لاعطيتها اياه.....هلوسات "لكاتب" يتفزلك بقراءته الكوميديا الالهية و و شيء من المعلومات عن تشريح الضفادع و اسماء بعض المناطق الايطالية و و وضعها في قالب واحد بدون أي طعم أو لون أو رائحة....كتاب حجمه 162 صفحة يحوي حوالي 40 صفحة متواصلة من أوصاف جنسية!!!! لم أجد فيه ما يشد على الاطلاق و بصراحة هذه "الرواية" تجسد مشكلة بعض الكُتاب العرب الذين يستفيدون من التاريخ لكتابة قصص رديئة و صف الكلمات لمجرد صفها
استطاع ربيع جابر باسلوب شيق وايقاع نصي جميل وصياغة سلسلة وفلسفية احيانا فى ان يستحوذ على انتباهى طوالى الوقت اول قراءة له رواية بسيطة عبارة عن اعادة حكى لقصة الامير الصفدع لكنى مع اضافة ابعاد مختلفة وحكايات اخرى ربيع جابر حكاء وهو اهم ما يميز كاتب فى نظرى
حاولت أفهم شو بدو ربيع يوصللنا من هالكتاب ما عرفت !!! حكي غير مفهوم والنص التاني كان كله عن الضفادع وحياتها وصفاتها ! المفروض ما صنفه رواية ، وسمى الكتاب حياة الضفدع
.يأوي الكثير من المتفرقات والمفارقات، وأشاح لي بالطريقة في الجمع والإيواء :كثيرة هي الخواطر التي حضرتني وأنا أقرأ .الحب، الغدر، الخيانة،التأمل، البحث، الملاحظة، السلوك، التفكير
لم أكن أظن بأنها رائعة هكذا وبالاضافة لم أظن بأنها ستأخذ هذا المنحنى في الرواية.. كلنا نعلم قصة الأميرة والضفدع حيث كانت كل القصة مركزة على القبلة في النهاية وتحول الضفدع.. لكن الرواية ذهبت من طريق آخر حتى جعلت قضية التحول في النهاية غير مهمة بقدر صراعات الأمير الداخليه خلال فترة عيشه كلها وتاقلمه مع الواقع الجديد .. ممتعة هي بكل معنى الكلمة حينما تعيش في إجوائها والنظر في الطبيعة البشرية بكل انواعها من خلال هذه الرواية.. المحبة والخيانة والوفاء واليأس تفاصيل كثيرة جدا ستعيش معها في هذه الرواية وبكل انتباه بالتأكيد..
كلما أنهيت كتاباً لربيع جابر .. اذهب الى جوجل واقوم بالبحث عنه ..احاول ان اعرف آخر اخباره، أو أن اكتشف قصة ما قديمة عنه غير الذي قرأته مسبقاً . في كل رواية ، يدفعني ربيع جابر للتساؤل عنه وعن شخصيته أكثر و أكثر .. وللأسف .. لا توجد إجابات وافية حتى الآن.
هذه الرواية هي قصة للأطفال بتصرف. اقصد ��نها كانت قصة للأطفال قبل أن يضع عليها ربيع جابر لمسته / صبغته / ثقافته / تأويلاته الشيقة . تصرف فيها فأصبحت أكثر من مجرد قصة من قصص الأطفال البسيطة. تصرف فيها بشكل ممتع ،و مبهر ، ولايخطر على بال بشر.
لا أعلم من أين يأتي بكل هذة الحيل الإبداعية في الكتابة.. لكني أدعو الله ألا ينفذ منه السحر أبداً
هو ذاك ربيع جابر.. يبتدأ من لاشيء و يخلق عالما فريدا.. كما فعل في الفراشة الزرقاء و في رحلة الغرناطي الرواية معقدة و مركبة و لو انها تبدو بسيطة في قصة تحول الامير الى الضفدع لكن اسئلتها الوجودية القلقة تذكرك بكافكا و روايته استمتعت جدا كالعادة بثقافة الكاتب و جديد اعتماده على علوم الاحياء في تناوله لعالم الضفادع لكن هل كانت النهاية فعلا تجيب عن مخاوف الامير و اسئلته ام انها كانت مفتوحة لنستنتج هذه الاجابة ؟ هل اقتناعه بالحياة الجديدة كان بداية جديدة ام شوقه لحياة الانسان ؟ هل كانت لها نهايتان و علينا ان نختار منها ما نتمناه ام ما نركن اليه اطمئنانا ؟ شكرا ربيع جابر
اعترف ، القرأة الثانية تعطيك دلالات ومعرفة وتفتح ذهنك لتحصل ما لم تحصله في القرأة الأولي، قرأت الروايهة اول مره من ثلاث سنوات ولم تترك في أثراً كبير الا المتعة العابرة للتتلاشي هذه المتعه بعد القليل من الوقت حتي اني لم يعد في ذهني منها اي شيء وعندما قرأتها للمرة الثانية لأستعيد ما نسيته تماماً من احداث الرواية قفزت الي ذهني معاني وافكار لم اعثر عليها في القرأة الاولي حتي أني تركتها بدون تققيم. هل الحكايات الشعبية والاساطير قادرة علي ان تعطينا افكار ورؤي للحياة في عصرنا الرقمي البالغ التعقيد وتؤثر فينا كما كانت تؤثر في عصور لم يصل فيها الناس لمعارف وعلوم كما هو في عصرنا الأن؟ يخرض ربيع جابر تجربة جديدة يشتعل فيها علي مجموعة من الاساطير وحكايات شعبية ليكسوها بثوب جديد يمتع به ابناء عصرة ويقولب هذه الحكايا والاساطير برؤي جديدة، نري باخوس او دينوسيس الذي نشاء من فخذ زيوس بعد ان اخذه من بطم زوجته سيملي وقد غرقت لأنها لم تستطع ان تتحمل وؤية زوجها اله الصواعق في هيئته الاصلية بعد ان طلبت كنه ذلك، انقذ الاب ابنه باخوس بزراعته في فحذه ليولد منه ويجعل ربيع جابر منه فارساً يغرق في البحار التي يجوبها مشياً ليتحول لتمثال ما ان نزلت اليه في البحيرةسميلا ام اوفيد بطل قصتنا حتي يحتضنها من الخلف كما يحتضن ذكر الضفدع انثاه وينتج عن هذا اللقاء الاسطوري الامير اوفيد ، ينشاء اوفيد وهو يمتليء بحب المعرفة ويكفر بالانسان وغدره وخيانته يريد ان يهرب ولا يعرف لأين تقابله عجوز ساحرة يعاملها بأحتقار قائلا لها الانسان غدار كالضبع كاذب لزج كالضفدع فتجيبة وهو لا يعلم انها ساحرة اذاانت لاتؤمن بالانسان ولاتثق به، من لايؤمن بأخيه الانسان ليس انسان وتصدر عليها حكمها؛ من الأن حتي تعود اليك روح الانسان ، حتي يحبك انسان كن هذا المحلوق الذي تحتقر كن... وجد الامير نفسه وقد التصق بالارض وقد تحول الي ضفدعة، من هنا نتابع قصة الامير الذي تحول لضفدعة ونحن نتابع الاحداث وفي مخيلتنا الحكاية الشهيرة للأخوين جريم للأمير الذي تحول لضفدع وننتطر ان تنتهي الحكاية بهذه النهاية السعيدة التي تنتشل فيها الاميرة الجميلة الضفدع بعد ان يسدي لها بخدمته ليعيش معها ويتحول لأمير ويتزاوجا عن حب، في قصة الاخوين جريم نحن لانتابع ضفدع بل انسان لكن مع ربيع حابر نحن نتابع ضفدع بكامل تفاصيل علم الاحياء عن حيات الضفادع ولكن يحمل عقل الامير، في قصة الاخوين جريم تريد ان تقول لنا من خلال الاميره انه عليك ان تتقبل الكثير من الضفادع اللزجه حتي تجد اميرك ، وان الجائزة الكبري هي ان يرجع الامير الضفدع لانسان وامير لأنه لأعظم من ان تكون انساناً ولا ابهي من ان تكون اميراً ! اما عند ربيع جابر فتنتهي الحكايا بغير المتوقع والمألوف لعقولنا، يختار الامير حياة الضفدع ويرفض الامارة والاميرة ويرفض ان يكون انسان! ماذا يوجد هناك في هذا القصر؟ إن النجوم هنا فوقه كل مساء يعدها، النجوم هنا وبيته هنا والبركه هنا ايضاً لماذا يرجع امير، كنت اميراً بائساً لم اعد الأن أنا ضفدع كرراك كرراك كوكوس!! وكما يقول الانجيل ان علي غني ملك سليمان لا يستطيع ان يلبس حلة مثل ما تكسوها زنابق الحقل. ان تعيش ضفدع يتأمل لصفحة السما ويعد نجومها افضل من ان تعيش انساناً بائساً حتي ولو كنت امير، هكذا ارد بنا ربيع جابر ان نصل لتلك الحكمة وما عظمها من حكمة
كتاب لا يشبه الروايات العادية. حقا ربيع جابر كاتب عالمي لا يكتب لشعب واحد بل للعالم وله قدرة خاصة جدا على السرد التاريخي والإنساني والمكاني والآن الفلسفي الخيالي اذا أمكن القول. أحسست أنها فعلا تجربة واختبار للكاتب وبالطبع نجح فيه من وجهة نظري. كمية المعلومات البيولوجية عن الضفادع مثيرة للاهتمام وهادفة. تساءلت كثير ا وانا أقرأ عن مسوغات الكاتب وأهدافه وأوجاعه الخاصة وأحببت نهايته الخاصة وتوظيف المرض والخيانة والسؤال الوجودي بين الإنسان والضفادع وما بينهما.
أن يختار الأمير الضفدع أن يبقى ضفدعاً على العودة إنساناً بشرياً؛ والإبتعاد عن التلوث الإنّسي بعد أن لَم يَعُد لديه القُدّرة على استيعاب تصرفات البشر ومجاراتهم.
دائما هذا السؤال عن الأصل. ما أصلنا؟ من نحن؟ الكلب يعلم أنه كان كلبًا وسيموت كلب. ولكن أتعلم الفراشة أنها كانت دودة قبل أن تولد من شرنقتها البيضاء؟ أم أنها تعتقد بأنها فراشة منذ البدء ونسيت ماهيتها لأنها لم تكن واعية. كانت نائمة في لحظات التحول. الضفدع كان بلعوطًا من قبل وكان البلعوط من البيضة. أيعلم ذلك الضفضع أصله. أم أنه تناسى ذلك الأصل لأنه في لحظة تحوله إلى ضفدع كان ساكنًا نائمًا يكاد يكون ميتًا.
دائما لا نرى أصلنا لأننا نكون في حالة شبيهة بالعدم. هكذا الأمير التعيس المسكين الناقم على الإنسان والبشر والذي كان أميرا في يوم ٍ من الأيام.
عيناك عليّ ولست أنا. السّحاب يضمحل ويزول. هكذا الذي ينزل إلى الهاوية لا يصعد. (سفر أيوب).
ثالث رواية أقرأها لربيع جابر. كعادته في الكتابة، لا يمكنك أن تسير في خط مستقيم حينما تقرأ له؛ أي أنه يلزمك العودة لفهم ما كان مبهماً في حكي البدايات حينما تتكشف لك خيوط القصِّ، رويداً رويداً.
لا قراءة سلسة، ولا سهلة، حينما تقرأ لربيع جابر، لكنك، لحسن الحظ أو لعله لسوئه!، تخرج من القراءة، حين تنتهي، كما لم تدخل أبداً.
"ما يزال يتذكر الأصوات التي أطلقها ذلك الضفدع الضئيل. كيف من جسم كهذا تنطلق تلك الأصوات! كيف الملائكة في السماء لم تنزل عن غيومها لنجدته!".
#ربيع_جابر اثبتلي للمرة الثانية انه كاتب لا يستهان بقلمه ابدا حري بالذي كتب وابدع في دروز بلغراد هو نفسه من يمتع ويبدع ادبيا وفنيا في كنت اميرا حقا كاتب بارع للغاية رواية مثل هذه بعتق احداثها وشخصياتها وتوقيتها تجعلك تنسجم بصورة جميلة معها الى اخر سطر فيها والفضل دوما يعود للغة الكاتب الرصينة واسلوبه السردي الفذ . انصح بالمطالعة لهذا الكاتب الجميل انه يرسم لك الرواية كتابيا وكاني به فنان يرسم لوحة فنية !!
ربيع جابر من افضل الكتاب بالنسبه لي . في كل مرة يثبت انه مبدع و عبقري تشعر انه عاش بالفعل في كل الاماكن و الازمنه التي يكتب عنها رغم الجو القاتم الكئيب الذي يميز كل ما قرأته للكاتب .. لا اعرف اذا كانت ( كنت اميرا) هي روايه ام قصة رمزيه تحتمل التأويلات الكثيرة ، و رغم صغر حجمها الا انها روايه مركبه عميقه ، تاريخيه ، بايولوجيه و فلسفية ... اضافه الى اللغه و الاسلوب المميز لربيع جابر
كمية الاحلام هائلة في كتابات ربيع جابر...أعتقد بأنه لم يمن موفقا في هذه الرواية .. حتى معلوماته التاريخية الدقيقة عادة غابت في هذا الكتاب.. لم تعرف اوروبا البطاطا او البندورة قبل اكتشاف اميركا في نهاية القرن الخامس عشر.. فكيف يتحدث عنها في رواية من القرن الرابع عشر
الكتاب هو تجميع لحقائق علمية حول بيولوجيا الحيوان مع بعض الفلسفات من كتب دانتي و غيره و تركيبها على القصة التقليدية للأمير الضفدع مع صنع مفاجأة برفض الضفدع للعودة كإنسان