يتناول هذا الكتاب الشائق قصة «أحمد عرابى» ورفاقه الذين نفاهم الاحتلال الإنجليزى إلى جزيرة سيلان، بعد قيامهم بالتمرد على كل من الحاكم والمحتل، فتقدم لنا المؤرخة الكبيرة «لطيفة محمد سالم » صورة حية للمنفى كموضوع تاريخي وفى الوقت نفسه كحالة معاناة إنسانية قد تدفع الواحد لتغيير جانب من آرائه، أو تدفع التحالف إلى الخلاف بل والعداوة أحياناً، ورغم أن هذا الموضوع المثير ظل لوقت طويل خارج أجندة البحث التاريخى فإن المؤلفة استطاعت وبحنكة الباحث المدقق أن تصنع من الشذرات المتفرقة فى الكتب والدوريات والوثائق كتابًا تأسيسيًا فى موضوعه. يفصح الكتاب ولأول مرة عن تفاصيل ما جرى لعرابى ورفاقه الستة، وهم فى المنفى بجزيرة سيلان، وعلاقتهم ببريطانيا، ثم الخلافات التى نشأت بينهم، وسعيهم إنسانيًا وسياسيًا للخلاص من هذه التجربة الأليمة بعد أن سكنتهم الأمراض ولم يعد الأمر يحتمل، حتى إن بعضهم فارق الحياة دون أن يتحقق له أمل العودة إلى الوطن، وكذا عودة بعضهم والمساعى التى بذلت فى هذا الشأن ليعودوا منكسرين كما ذهبوا مهزومين بعد وقوفهم أمام أعتى سلطة خديوية يدافعون عن حرية المصريين، ثم تصديهم لأعتى قوة عالمية، مدافعين عن حرية مصر ضد التدخل الأجنبى.
الوظيفة الحالية/أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المتفرغ بكلية الآداب ـ جامعة بنها .
المؤهـــلات:
ليسانس آداب (تاريخ) بتقدير جيد جداً عام 1965ـ كلية الآداب جامعة الإسكندرية. ماﭽستير فى الآداب (تاريخ حديث ومعاصر) بتقدير ممتاز عام 1970ـ كلية الآداب جامعة القاهرة. دكتوراه فى الآداب (تاريخ حديث ومعاصر) بمرتبة الشرف الأولى عام 1979 ـ كلية الآداب جامعة القاهرة.
الجـوائـز :
جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية (تاريخ) عام 1984 . وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1986. جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية (تاريخ) عام 2000 وميدالية ذهبية. درع تكريم اتحاد المؤرخين العرب الخاص بشوامخ المؤرخين عام 2009.
من أراد أن يطالع كيف تكون حياة الثائر المهزوم في المنفى فليقرأ هذا..
ومن أراد أن يعرف لماذا يحرص العدو -إذا تمكن وانتصر- على نفي أو سجن خصمه لا على قتله.. فليقرأ هذا..
ومن أراد كيف تنهار الأحلام في زمن الهزيمة من بعد ما كادت تلامس السحاب.. فليقرأ هذا
خير ما في هذه الدراسة هو اعتمادها على الوثائق، ود. لطيفة من المتميزين في دراساتها الوثائقية.. ولولا هذه المدرسة القومية التي تنتمي إليها في قراءة وكتابة التاريخ لكان لكتبها شأن آخر في قراءة وفهم وتفسير التاريخ
معلهش مضطرين نتحمل الحس الوطنى لاستاذة طيفة سالم والكلام الشاعري الجميل بتاعه لكنالكتاب فيه مجموعة من وثائق عرابي وخطاباته الجميلة فعلا والتى تمثل وثائق كاشفة
أجمل ما يميزه إضاءة جوانب لم نكن نعلم عنها شيئا، آليات النفي ، ومسارات المنفيين. ما الذي تعرض له عرابي ورفاقه من لحظة اتخاذ القرار بنفسهم متتبعًا مصيرهم.
من أكثر الكتب التى توضح ماذا حدث للزعيم خالد الذكر أحمد عرابى ورفاقة الابطال داخل جزيرة سيلان ومدى تأثير الزعيم على أهل سيلان المسلمين وكيف كانت تخشاه بريطانيا من فرض نفوذه فى تلك البلاد وما فعلهالمحتل الغاصب به وبين رفاقه
ذلك الوصف الخاص بالانسانيات و الخلافات التي وقعت بين عرابي و نفسه ... و عرابي و رفاقه .. كيف تحول الثوار إلى التسبحه بحمد بريطانيا في كل محفل ؟؟ النهاية الحزينة للثورة العرابية ..
كتاب مهم أوضحت فيه د.لطيفة حال المنفيين في سيلان بدأتها بكيف تم تقرير المكان الذي سينفي إليه عرابي ورفاقه والرحلة الي سيلان ، ثم علاقة عرابي ورفاقه مع بريطانيا وحياة المنفيين في سيلان التي كانت بالغة الصعوبة حتي أنه توفي ثلاثة منهم في المنفي ، ثم أخيرا الخلاص من النفي والعودة إلي مصر :وهناك ملاحق أرفقتها د.لطيفة في نهاية الكتاب وهم كالتالي تقرير أحمد عرابي عن الحوادث التي حصلت من يناير 1881 حتي أكتوبر 1882- رسائل عبدالله النديم إلي صديقه عرابي في سيلان- صحيفة المقطم عدد 13804 سبتمبر 1901 عند وصول عرابي من المنفي-
يبدو لي أن الثورات تضع أبناءها أمام خيار حتمي بين الموت والذل ، ولقد اختار أبطالنا للأسف الشديد الذل.انهزموا نفسيا هزيمة أقسى من هزيمتهم العسكرية ودفعوا ثمن ذلك غاليا. اعترفوا بأن دفاعهم عن وطنهم وأهلهم خيانةوعصيان بينما الخيانة الحقيقية هي هذا الاعتراف المهين. امتد بهم العمر ليتجرعوا المرارة على مهل وكان الأفضل أن تنتهي القصة عام ١٨٨٢ بدلا من أن نرى ثوارا كانوا يحلمون بحرية وطنهم وكرامة أهلهم ،يقيلون وزارات ويشكلون أخرى ينتهي بهم الحال للتنازع على جنيهات المعاش والمنحة السنوية ويكون كل اهتمامهم إيجار البيت ومصاريف العيال، لاحول ولا قوة إلا بالله شيئ محزن حقا. الكتاب جيد كفكرة ولكن لغة الكتابة ضعيفة جدا والأسلوب يغلب عليه الطابع الأكاديمي التسجيلي الجاف على حساب الجانب الإنساني ، فلم تحدثنا الكاتبة عن حياة أبطالها وأسرهم وتفاصيل علاقتم ثم خلافاتهم او لماذا رفضت زوجات عرابي والبارودي السفر بل ولا حتى تفاصيل حياتهم في سريلانكا لعشرين سنة لابد أن فيها الكثير مما لا نعرفه ويستحق الدراسة والتسجيل
حينما يدافع عنك العدو الأبعد , حاميا لك من بطش العدو الأقرب فتلقى بنفسك فى أحضانه متلمسا الرحمة و العفو , فحينها تنسي - ربما رغما عنك من فرط العذاب و الغربة - أن العداوة لا تتجزأ. عن عرابى و رفاقه فى آتون الغربة الحارق و تنازع السلطة التركية و البريطانية فى أمور حياتهم حتى تناسي الرفاق سعيهم فى سبيل حرية مصر , و جاهدوا لتحرير أرواحهم من أسر الغربة و قلة الحيلة.
دراسة وثائقية ممتازة ونادرة عن الفترة التي قضاها أحمد عرابي ورفاقه في المنفى، ومضاف إليها تحقيق عرابي عن الثورة ورسائل عبد الله النديم له وهي شديدة الرقة والعذوبة
يعيب علي الكتاب أنه يبدو وكأنه مؤلفته كانت تبتغي المكسب المادي من ورائه فجاء بهذا الهزال المعلوماتي المخل رغم اني قد تحمست لما هو أكثر من ذلك فكتاب سبعه باشاوات وقصص أخري لمحمد عوده علي اختصاره يبدو من سرده لمعلومات عن المنفيين في سيلان بأكثر مما جاءت به لطيفه سالم والتي سعت لزيادة اوراق كتابها بالملاحق لكي تبرر طبعه !!
الكتاب يدرس حالة عرابي ورفاقه في المنفى بجزيرة سيلان ويصور مدى سوء حالتهم وتنازلهم عن كثير من مبادئهم وأهدافهم ، ومحابتهم للإنجليز واستجدائهم لدرجة التذلل من أجل السماح لهم بالعودة إلى مصر.
و رغم عودة عرابي في النهاية إلا أن رؤيته للإنجليز ظلت كما كانت عليه أثناء المنفى .. وظل يرى فيهم الأمل لإصلاح مصر ، فانفض الناس من حوله بعد إحتفائهم به منذ عودته إليها وهجره الجميع وأصبح في طي النسيان.
الكتاب صادم ولكنه يدرس فترة غامضة في حياة هؤلاء الرجال ، ولا يعرف عنها الكثير ، ومدعوم ببعض الأدلة منها حوارات صحفية منسوبة لعرابي نفسه بعد عودته يشيد فيها بسياسة الإنجليز في مصر !
كتاب يؤرخ لفترة مبهمة في حياة قادة الثورة العرابية وان كان مختصرا بعض الشيء الا انه يحوي قدر جيد من المعلومات. تعاطفت مع عرابي رغم ما ذكر عن توسلاته للإنجليز كي يعود، الا انه معذور فصورة الامبراطورية الانجليزية كقوى استعمارية غشيمة لم تكن قد برزت بعد. اضافة لكون عرابي وأصدقاءه قد صدموا بالمنفي وبمناخ جزيرة سيلان الممرض