صحفي وكاتب مصري، من مواليد القاهرة 21 فبراير 1914م، ويعد من أهم الصحفيين المصريين، وقد أصدر العديد من المؤلفات الأدبية والصحفية، كما سجل تجربته القاسية في المعتقل السياسي في تسعة كتب وروايات هي سنة أولى وثانية وثالثة ورابعة وخامسة سجن، وكذلك روايات هي صاحب الجلالة الحب وصاحبة الجلالة في الزنانة، تحولت روايته سنة أولى حب إلى فيلم ثم تحولت رواياته (لا) و(الآنسة كاف) إلى تمثيليات إذاعية ثم تلفزيونية، كما ألف للسينما أفلام (معبودة الجماهير) و(فاطمة) وكان أول إنتاج له كتابه (أمريكا الضاحكة) عام 1943م والذي نفذت 3 طبعات منه خلال شهريين.
يؤسفني للغاية أن يكون هذا الكتاب هو أولى تجاربي مع مصطفى أمين، و لا أجد ما يمكن أن يخطه قلمي، و لا يصدر حكمي هذا عن تسرُّع أو غضب طائش، بل إني كما نقول بعاميتنا المصرية ( عصرت على نفسي ليمونة ) و كنت أوشكت على الانتهاء من ثلثي الكتاب تقريبًا، و لكنِّي لم أستطع، الكتاب بلغة ركيكة مبتذلة و بنبرة منحازة تحيُّز أعمى، يحكي عن نزوات الملك فارق النسائية!
ما هذا؟ هل الكاتب على هذه الدرجة من الفراغ و عدم التمكُّن الصحفي كي يخصص كتابًا بأكمله عن علاقات فاروق و مساعيه للفوز بجميلات عصره، المصريات و الأجانب، بل إن الأمَر واضح التسييس، و بعيد كل البعد عن الحياد العلمي و الحقائق التاريخية، و لا نستطيع أن نفهم جنس الكتاب، أهو كتاب تاريخي أم رواية مؤرخة أم مجموعة مقالات أم مذكرات أم ماذا؟ ما التصنيف الذي يمكن أن يرتضيه العقل لهذا الجنس المبتذل من الكلام غير اللائق!
لستُ منتصرة للنظام الملكي، و لستُ مؤيدة لبقاء فاروق و عهده في مصر و هذا حديث ليس موضعه هنا، المهم أني كرهت هذا الكتاب و لا أستطيع سوى أن أعتبره سخرية واضحة بعقول القُرّاء، من الواضح أن مصطفى أمين كان يشتري رضا البعض على حساب سمعة الملك السابق و أسرته و المحيطين به، و أكثر ما استفزني و أغضبني هذه النبرة و كأنه في مجلس نساء و يتلذذ بإثارة الفضائح و الحكاوي التي لا مصدر لها و لا أساس، كأنّ التاريخ يكتبه الغضب و الرغبات الشخصية التي لا محل لها من الأمانة التاريخية للأسف.
يبدو ان الكتاب هذا- إن جاز ان نطلق عليه كتاب- كان محاولة لمغازلة نظام ما بعد الملكية فى وقت كان الهجوم على فاروق والملكية فى اوجه، لكن محاولة مصطفي امين تلك انتجت كتاب مسخ، مزيج من الحكايات التي تصلح للنميمة النسائية والاكاذيب المتهافته. وبغض النظر عن كون فاروق كان كما كتب عنه مصطفي امين ام لا لكن الأكيد ان ما كتب هنا اغلبه من اختلاق عقل الكاتب بحيث انه مشهور مثلا علاقته بالفنانة كاميليا لكن مصطفي امين الصحفي ومن اجل عمل (تحبيشة) تصلح للقراءة فرد صفحات طواااال وحوارات ساذجة وبلهاء لإثارة القارئ! وهكذا دواليك فى كل الحكايات. تصلح صفحات الكتاب للنشر فى جريدة النبأ الشهرية التي كانت تلعب على غرائز المراهقين بمانشيتات ساخنة ومتن بارد.
أعجبنى لحبى لقراءة التاريخ و السير الذاتية و أيضا أعجبنى لأنه أخذنى إلى داخل القصر و بشكل مثير و ممتع و لكن لم أصنفه بأكثر من نجمتين لشكوكى تجاه مصداقية العديد من الحكايات بداخل الكتاب خصوصا و أن الكاتب يميل للحكم العسكرى المضاد لحقبة الملك فاروق و لو كنت أشعر بمصداقية أكثر لكنت أعطيته أكثر من النجمتين ، فى النهاية و بعيدا عن المصداقية كتاب ممتع .
الكتاب من حيث القيمة التاريخية لا يساوي شيئا فكل ما فيه من معلومات إما مجهولة المصدر لا يشير الكاتب كيف عرف تفاصيلها أصلا أوضعيفة المصدر استقاها الكاتب من حديث شخصي أسر به شخص ما للكاتب شخصيا في غرفة مغلقة .بعض الحوارات لا يساوني شك أنها من رأس مصطفى أمين ولا يمكن ان تكون حوارات حقيقية فهي مرتبة ومتقنة أكثر مما ينبغي ، ما يدفعك للشك أنها ليست حوارات عفوية بنت لحظتها ، لكن وراءها مؤلف محترف يقيفها على مقاس الفكرة التي يريد إيصالها، حوارات سنيمائية بالمختصر . الكتاب قيمته هو أنه مثال جيد لمدرسة مصطفى أمين في الكتابة والصحافة.
عندما تسلط الضوء على الحياة الخاصة للملك فاروق مما لاشك فية انك لن تجد سوى سلبيات أبتدأ من غرمايتة المتعددة الى راسة الفارغ الى ولعة بالقمار الى الرغبة فى الاستحواذ على كل ما لايملكة. من ناحية الاسلوب بالرغم من انة ليس كتاب قصصى ولكن يغلب علية الطابع القصصى فى السرد وهذا هو مايميز كتابات مصطفى امين. كنت اتمنى ان يكون الكتاب اكثر تطرقا للحياة العامة للملك فاروق. ملاحظة الرؤية التى كتبها الاسوانى فى روايتة نادى السيارات عن الملك فاروق وقصة الامير تكاد تكون منحوتة من هذا الكتاب.
كتاب ملئ بمساوئ الملك فاروق جميعها مصطفى أمين اعتمد فى مصادره على الملكة نازلى وفريدة ومجموعة من المقربين من الملك والذى اظهروه بالشخص الابله الطفل الذى لا يفقه السياسة يهوى سرقة وامتلاك كل ما يملكه غيره سواء اكان ذلك نساء أو اموال او ممتلكات , شخص شديد الغيرة طائش يقلد غيره ينسب كلماتهم إلى نفسه حتى أل ذلك كله إلرى سقوطه فى النهاية