الاسم: جهاد رجب الرجبي تاريخ الميلاد: كانون أول 1968 العنوان الحالي: عمّان - الأردن المؤهل العلمي: بكالوريوس زراعة / 1992
جوائز نالتها: :: الجائزة الأولى عن قصة "صوب الوطن" في المسابقة التي نظمتها مؤسسة الأرض المقدسة في الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2000 :: الجائزة الأولى عن رواية "لن أموت سُدى" في المسابقة التي نظمتها رابطة الأدب الإسلامي العالمية لعام 1993 :: جائزة القصة القصيرة في المسابقة التي نظمتها القنصلية الإيرانية في دمشق عن قصة "البحار تسأم لونها" :: جائزة القصة البيئية والتي نظمتها الجمعية الأردنية لمكافحة تلوث البيئة عن قصة "محاكمة في الغابة" :: الجائزة الأولى عن مقالة "القدس وانتفاضة الأقصى" في مسابقة يوم القدس العالمي والتي نظمتها السفارة الإيرانية في الأردن لعام 2001م
المنشورات: * الممجموعات القصصية: "محاكمة في الغابة" (قصص للأطفال) - "اليقين" - "لمن نحمل الرصاص" عام 1993 وقد تمت ترجمة هذه المجموعة إلى اللغة التركية * الروايات: لن أموت سُدى - رحيل - الصحراء * لها سلسلة قصصية للأطفال بعنوان: "من هدي القرآن" * نُشر لها العديد من القصص وسيناريوهات الأطفال والمقالات في الصحف والمجلات العربية * تكتب في مجلة "فلسطين المسلمة" زاوية "مع الغروب" * لها أكثر من سيناريو فيلم وثائقي مثل: أطفال الانتفاضة - شباب الحق
لن أموت سدى لم يكن اختيارًا عشوائيًا أبدًا ! هذا العنوان لقد أتقنت جهاد تمامًا فلسفة الانتفاضة حدّ اختصارها في عنوان الرواية ، فهمتها و عاشتها تمامًا كما وائل ، أدركتُ من الوهلة الأولى أن في الرواية الكثير من الغضب ، الكثير من الحجارة ، الكثير من المقاومة ، و الكثير من محاولات الإسكات و القمع و التغرير.. التي لا يملك الفلسطيني المقاوم أمامها إلا أن ينتفض ، و يخرج حاملاً قلبه و حجره صارخًا " أنا لن أموت سدى " في فلسطين ، يعلم ُ الجميع قيمة الحياة على وطن يُحاول الآخرون أن يجردوهم منه ، أو يجردوه منهم – لافرق- في فلسطين يعلم الجميع قيمة المقاومة ، لعدو يكفيه أن يستسلموا و يخضعوا و يتركوا الحجر ، لتشعر ذاته المنهزمة بالتفوق على الكبرياء و الكرامة الفلسطينية ، لأن الحرب ليست حرب أرض فقط ، هي حرب كرامة و شجاعة يعلم العدوّ أنه لا ولن يملكها !
لن أموت سدى ، قرارٌ لم يكن وائل بقلبه الضعيف يشعر أنه خيارٌ يمكنه أن يستثنيه ، حين غادر غزة وسط دموع أمه و أخته حياة و غضب عليّ ، و حزنه الشديد أنهم لا يفهمونه ! هو الشاب الذي درس الفلسفة في أرقى جامعات فلسطين ، و قاوم المحتلّ طويلاً و انتفض بكلّ جوارحه ، ثم و فجأة تآمر عليه قلبه فأسكت حجره رغمًا عنه ، و بدّل نظرته للحياة ، و المقاومة ، حتى لم يعد يرى فيها إلا موتًا عابثًا يزجون أنفسهم فيه بأبخس الأثمان ، لم يكن يريد أن يموت سدى فهو لم يعد يرى في الموت في غزة أمام رصاص المحتل إلا خسارة محسومة منذ البداية ! و كرامة مهدرة ، و سذاجة كان عليه أن يخرج منها ، ليعيش بقلب أو بنصف قلب في أمان بعيدًا عن الوطن
في رحلته الطويلة إلى نيويورك و على الطائرة لم يجد وائل بدًا من أن يعيد التفكير في حياته ، محاصرًا مرة بذكرياته طفلاً غريبًا يحبّ جده ، ثم شابًا ثائرًا يفضّل الصمت ، ثم خائنًا كما يصرّ علي أن يسميه ! و مرة بخوفه من مستقبل لا يعرف فيه سوى جين ! كان حواره مع السيدة العجوز الأمريكية في الطائرة بمثابة الهدنة التي استطاع أخيرًا أن ينظر من خلالها إلى نفسه ، رغم محاولات عليّ في أن يخترق الفراغ ليحاصره بغضبه ، كانت مؤمنة ، و عطوفة ، أوصلته إلى ذاته دون أن يشعر ! و ما لبث أن أدرك بمجرد وصوله إلى نيويورك كم كان مخطئًا ! أدرك حين شاهد عليّ في شاشات التلفاز كم هي الحياة هنا موت ! و كم هو الموت هناك في غزة بألف حياة هنا ! قرر مرة أخرى ، أنه لن يموت سدى ! لن يؤْثر نيويورك على غزة بما تبقى له من قلبه و أنفاسه ، و قرر الرجوع !
أتقنت جهاد حبك الحدث ، و صنع الشخصيات رغم قصر الرواية نسبيًا ! استطاعت من خلال وائل أن تطرح فلسفة التناقض التي يعيشها العقل العربي في فهم القضية ، بين اليأس و المقاومة .. الرغبة في العيش بسلام و الحق في الدفاع عن الوطن ، من خلال العجوز – كعنصر حياد - استطاعت و دون تكلّف أو مبالغة أن توصل حكمة عميقة للحياة ، و رؤية واعية للمستقبل ، و صورة معتدلة عن النظرة الغربية المنصفة للإسلام و المسلمين ، و فلسطين بشكل خاص . رواية قصيرة ، رائعة ، تختصر قصة المناضلة في شابّ غزّي ، لن تجدوا أنفسكم سوى مؤمنين بعدها بأنّ صمود فلسطين قائمٌ على الحجارة ، و على أجساد المقاومين الملتصقين بترابها ، و أنه إن كان لا مفرّ من الموت ، فليكن موتًا ملائمًا !
* أعطيها أقل من الخمس نجمات لأنها لم تكن أطول ! فقط
البطل أحب وطنه.. لكن أفكاره المتوثبة جعلته يقلعُ عن فكرة الموت في سبيله أصبح ينظر بعيني مشفق على من كان منهم أي تناقض ذاك الذي زعزعهُ وشق له طريقا منكرا من قبل أهله ونفسه؟؟ أي تناقض جعله يعيش ما كان ينبذهُ؟؟ لقد كان الحب!!ا مراراً يقسو علينا ومراراً نعود إليه لكن الحب في هذه المرة لم يستطع سوى أن ينتشلهُ من وطنه فلم ينتصرْ سوى بفجيعة أصابت قلبه؛؛ لأن حب الوطن كان أقوى!ا
رواية يسيرة جدا للقراءة وأسلوبها بسيط تجبرُ قارئها على المكوث حتى نقطة النهاية دون توقف!!ا "نهايتها مؤلمة جدا"
هكذا كنت يا وائل .. لمَ جبنت؟ لمَ تركت كل شيء خلفك وهربت؟ لم تركت الوطن في أوج حاجته إليك؟ لمَ أفقت متأخراً جداً؟ لم يا وائل؟ نعم يا وائل، مت واقفاً كشجرة أصولها راسخة .. نعم يا وائل، لم تمكث رأسك حتى وأنت تلفظ أنفاسك الأخيرة .. ولكن كان الأوان قد فات يا وائل ..
هي حكاية شاب فلسطيني .. كان مجاهداً .. أسروه وعذبوه حتى أُصيب قلبه .. أصبح جثة على قيد الحياة .. ثم أفرج عنه في وقت الانتفاضة .. وكان قد تحول .. أحبته أمرآة أمريكية، وعرضت عليه السفر معه لبلادها .. ووافق !! ترك البلاد في عز حاجتها إليه .. وسافر .. وما إن وطئت قدماه أرض الدولة الأخرى، أفاق على صدمة.. فأغشي عليه .. بعد أن خانه قلبه .. وبعد أن فتح عينيه، ذهب لأقرب مكتب للسفر .. ثم ذهب إلى المطار .. ومات واقفاً ..
جيدة بالمجمل. عادة أي عمل يتعلق بالقضية الفلسطينية أضعف أمام تقييمه، لكن هنا الرمزيات الكثيرة والمتتالية أضعفت انسجام السرد. أحببت الذكريات الممزوجة بالحاضر رغم ضعفها في بعض المواضع أيضاً. مع ذلك يبقى العمل جديراً بالقراءة لما يحمله من قضية ورسالة.
لن أموت سدى ! تلك الرواية القصيرة التي امتلأت ، بل و ضجّت بصخب النفس البشرية ، فتراها تارة تغضب و تارة تخاف.. تارة تحلم بالشجاعة و تارة تهرب من الواقع .. تلاطم أمواج المشاعر داخل دهاليز النفس .. أمر عجيب جدا .. فما بالك لو كان التلاطم لفلسطيني يعيش احداث الانتفاضة ، وتُلقى عليه تهمة الخيانة ..
هذا الأسلوب الجميل، يظهر بصمة الأستاذة في معرفة النفس البشرية .. و لو أردت أن استذكر أحدا له نفس الأسلوب .. لذكرت الكاتب الروسي دوستويفسكي .. و خاصة في رواية مذلون مهانون ، حيث يُدهش القارئ أثناء الأحداث ..
لي تعليق بسيط عليها ، وهو أنه في مقدمة الرواية .. أستصعبت معرفة قائل بعض الجمل .. فالظاهر منها متشابه .. و المختلف فيها يحتاج لتمحيص ..
الحرب سلبته طفولته، احلامه ، وجد نفسه صبيا تعتنق يداه الحجارة ، يقاتل من اجل تحقيق ما اصبح لاحقا لا يؤمن بوجوده. عاش الانتفاضة. اختلس من الموت نفحات مرات عدة حتى قرر ان يركن الى ظل اليأس. اصبح و ببساطة لا يؤمن بصمود الامل امام الرصاص. لن اموت سدى رواية قصيرة تحكي قصة وائل الذي قرر التخلي عن وطنه-فلسطين- والهرب بعيدا الى امريكا. الرواية تفتقر كثيرا الى الاحداث. بينما يغلب عليها الحوارات المطوله والتي تبث من خلالها الكاتبة افكارها و مفاهيما المتعلقة بالجهاد، الموت، التضحية، الوطن وغيرها الكثير. افضل الاجزاء تلك الي تحتوي على حوارات بين وائل-الشخصية الرئيسية- وبين العجوز الامريكية (لا يوجد لها اسم!) حيث تناقش تلك الاخيره نظرتها عن الاسلام و العرب.
اسلوب الكاتبه بشكل عام تقليدي جدا. لم يشدني لمتابعة القراءة. لكن بالنسبه لافكارها المطروحه وما ترمي لايصاله اجده رائع.
عميقة تلك الرواية.. جعلتني أفكر كثيرًا في كل سطر.. خوف وائل وحبه لأخيه عليّ وأخته حياة.. تلك المرأة التي رافقته في الطائرة.. وأصرت أن تواجهه بحقيقته وأن تكشف له زيف اعتقاده.. تلك المخاوف التي تجتاحنا فتعشعش داخلنا.. ونحاول الهرب من واقعنا إلى حلم نرسمه بأيدينا ونعيشه على أنه الواقع المزهر.. ذلك الوقت الذي نتخلى فيه عن مبادئنا وتاريهنا وحاضرتنا من أجل حلم سخيف رسمناه بقلمٍ رصاصٍ يمكن لأي هبة ريح أن تمحوه.. مجد إسلامنا الذي تخلينا عنه حتى عرفه الكفار أكثر من معرفتنا به.. هويتنا.. قرآننا.. تاريخنا.. جهادنا.. تخلينا عن كل ذلك ورميناهم خلف ظهورنا وأبينا أن نلتفت إليهم مرة أخرى.. كل تلك المعاني أثارتها بداخلي تلك الرواية العميقة..
لا تسعنى الكلمات لوصفها .. رائعه بلاشك ..تفاصيلها كثيره .. ثريه جداً ..هى أقرب الى فضفه راقيه بحوار حانِ كتأنيب أمك ..كعتاب صديقك .. احتوتنى بعمق ألمها وبين وجع سطورها لا أستطيع حقاً أن أعبر عنها لكنها تستحق القرآه بجداره
شاب فقد الإيمان في قضيته وفي النضال من أجلها فقرر الهجرة، فكرة تقليدية ولكن الحوارات والأفكار التي تحملها رائعة جدا ولولاها لما قيمت الرواية بأربعة. شكرا على الإعارة ياصديقة.
هذه الرواية رائعة حقاً، لقد بدأتها منذ أكثر من عامين ولم أكملها لا أعرف ماذا حدث؟ ولكنني بدأت قرأتها الآن وأود قرائها مرارً وتكراراً فهي مليئة بالقيم والمعاني لا يمكنك استعابها مرة واحدة تحتاج لقرائتها كل مدة لتعرف نفسك أكثر هي ليست مجرد رواية عن القضية الفلسطينية فقط إنما تغوص في أعماقك أنت. كل كلمة فهذه الرواية تحتاج إلي تفكير عميق فليس مجرد كلمات تضع علي الورق كل كلمة لها قيمة وهدف ليس حشواً والله أحببتها حقاً فليبارك الله للكاتبة الرائعة هناك كلمات وعبرات كثيرة أود قولها ولكن لا يسعفني الكلام والتعبير هي حقاً لمست قلبي ووجداني وليكون الله معهم وليحرر فلسطين وتعيش حرة فهم يعيشون صراعاً مع الذات أكثر من صراع القضية.
رواية شاب من غزة اراد التخلي عن بلده واهله ليسافر الى حبيبته في امريكا الأسى الغضب التضحيةالخوف والالم الحزن الفراق تشعر بهم وانت تقرأ حوار الشاب مع اهله الظلم والاعتداء والاهانة والجبروت تراها في كل جندي اسرائيلي حقير
.. أول رواآية أقرأهاآ ... و بالتأكيد أثرت فيني ولا أعتقد بأن أي رواية ستحل محلها يكفي أنها عن فلسطين ... * آآه كم هي المعاناة التي يعيشها أهل فلسطين .. لكم الله ياآ أهل فلسطين ..
رواية " لن أموت سُدى " للكاتبة الفلسطينية المتمكنة من قلمها : جهاد الرجبي
رواية جميلة ،، ذات مغزى مهم ،، وأسلوب مميز
الكاتبة كعادتها تتمكن من ناصية اللغة فتطوعها بيدها بسلاسة ،، أعمق ما فيها القدرة الفائقة في حواراتها ..... الحوارات العميقة والمليئة بالحِكَم والدرر والعبارات التي تصلح للاقتباس، وربما مليئة ببعض الفلسفة ايضاً !
الرواية تنتقل بنا بين الحوارات بين مختلف الشخصيات ،، و الذكريات التي توضح لنا أكثر ملامح الشخصية الرئيسية " وائل " وظروف حياته ،، هذه الشخصية التي تميزت منذ صغرها بالتمرد والتفرد والتقلب ! الشخصية التي واجهت المحتل وواجهت التعذيب في غياهب السجون ثم ها هي الآن توصم من أقرب مقربيها بالخيانة واللهث وراء الحياة ونسيان الأهل المقاومين في فلسطين لمجرد عزمه على السفر إلى أمريكا وحبيبته " جين " في أمريكا ! تعرض لنا الرواية بشكل مكثف الصراع الداخلي الذي يجيش في نفس وائل ، فماذا سيختار في النهاية ?!!
الرواية قصيرة فقط 173 صفحة من القطع المتوسط ،، ويمكن ان تُقرأ بجلسة واحدة
** بالنسبة لي كان بامكان الكاتبة أن تبدع أكثر من هذا في عرض الفكرة !
وائل الشاب الفلسطيني الذي يبيع نفسه للعدو لاهثا وراء حلم السفر لأمريكا حيث تنتظره جين. يترك خلفه أمه وإخوته عامر وحذيفة وعليّ وحياة حيث المعتقل والمؤبد يتربص بهم. ذكرياته مع جده وصديقه أحمد جار خاله. حوار طويل ممتد على متن الطائرة مع عجوز مهتمة بالدراسات الشرقية بجامعة بنسلفانيا. عجوز آمنت بالقضية الفسطينية وتكاد تعتنق الإسلام لولا خوفها من خسارة ابنتها نور التي أحبّت عربيا لا يمثل الإسلام في شيء. يموت وائل واقفا في أمريكا وهو يسعى لافتكاك تذكرة العودة إلى فلسطين. رواية ترسم لوحة فنية بسيطة وجميلة رغم فكرتها المكررة والمستهلكة. غلب عليها الحوار و وسمها الاقتضاب في الأحداث والشخصيات والصفحات.
"الحرب أطول من حياتنا، فلماذا نفكر في الحياة، وأصوات الموت تلازمنا؟"
"كل الأشياء تتغير، حتى كلماتنا، دموعنا، وجوهنا.. كان لابد أن يرضخ الأمل في قيود اليأس، ولو مرة واحدة، كم مرة بدلت الأرض وجهها.. ولم يقل أي منا بأنها خائنة!"
"كي تُلقي حجرًا على جندي إسرائيلي مثقل بالسلاح، تحتاج إلى مبررات للموت، لكنك إن أردتَ أن تكون خائنًا، فلديك مئات المبررات."
"عندما يتسرب الشعور بالعجز إلى الانسان يفقد ثقته بنفسه، ثقته التي تصور له الحياة ظلًا لخطواته، وفي لحظة يجد المرء الحقيقة كالسد الأصم أمام عينيه، ليرى ."نفسه ضعيفًا، مكبلًا بالخوف والرجاء، أنه الأمل يا عزيزي،
حكايةٌ عن أحد شباب القدس الذي كان يرفض فكرة الانتفاضة، اختار الرحيل عن فلسطين والهجرة إلى الخارج، دار بينه وبين شقيقه حوارًا طويلًا ليثنيهِ عن فكرة الرحيل ولكنه سافر رغم كل شيء، والتقى بعجوز أجنبية على الطائرة وكان لقاؤه بها هو كُل الحكاية، حيث تناولا الحديث عن العرب وأخلاق العرب وعن الحرب والدمار، وخرج من هذا الحوار بغير القلب الذي دخل به، وبعد انتهاء الرحلة غادر الطائرة وهو في شوق لحياته الجديدة، لكنه تلقى خبر استشهاد أخيه وحينها مات من الحزن واقفًا حين انتصرت عليه عاصفة حُب الوطن.
لم يجتمع من قبل حب الوطن وكره الموت دفاعا عنه لكن في هذه المرة وفي رواية - جهاد - أصرت على أنَ هناك من يجتمع في قلبه مثل هذا وصورت هذا التناقض في بطل روايتها ( وائل ) طالب لتو أنهى دراسته في إحدى الجامعات الفلسطنية في قسم الفلسفة ، حيث كان يعيش هو و وطنه أحداث انتفاضة فلسطين التي أدت الى وفاه أبيه ولعل وائل اتخذ من ذلك الموقف كره الموت وحب الحياة ، وحماية لنفسه رأى أن السفر من بلاده هو الأفضل في رأيه ورأى أن المستقبل ينتظره عندما يرحل عن بلاده و أهله وقبل كل هذا نسي أنه يرحل عن [ نفسه ] !
كانت لحظات الوداع كعادتها صعبة فها هو يودع أمه المسكينة التي ظنت أن قسوتها عليه ستمنعه من الذهاب ولكن لم يكن عقل وائل ذلك العقل الذي يلين ويتراجع عن فكرته ، وهذا أخاه (علي) ينهاه عن الذهاب عن طريق حواراته الساخره منه طريقه تفكيره وكيف انه يرى أحلامه في غير بلده ، لكن كان لتلك المحاولة أيضا ما كان لمحاولة أمه من قبل .. وهناك دموع اخته (حياة) تودعهُ بها .
خطواته الى الرحيل :
- بدايةَ وصوله الى ( سالم ) ذلك الرجل الذي جهَز له سفْرته و الذي كان يكن له وائل كل مشاعر الكره لكن وائل اتخذه غرضًا للوصول الى مطلبه ، ومن جانب سالم فقد ساعد وائل ولكن في حقيقته كان يكيد له امرًا ! - ثم ركوبه مع السائق (عوض) ذالك المتهور الذي اكتشف في النهاية من خلال حديثه أنه يشببه إلى حد ما في تفكيره ورؤيته ! - ثم جاء دور جنود اليهود في ايقافه وتفتيشه لأنه كان يمشي على قدميه بعد أن أنزله (عوض) ، حيث كان هناك حضر للتجوال وضعوه الإسرائيلين على الفلسطينين ! - واخيرا صعوده الطائره .. كان مضطربًا بل وخائف ليس لأنه أول مره يركب الطائره بل لأسباب غاص بها من كثرتها ، كان يجلس بجانب امرأه عجوز قضى معها وقتا ليس سيئا ، ناقش معها أمور كثيرة من سياسية إلى شخصية إلى دينية ، رغم انها ليس عربية ، ولكن كانت تجيد اللغه العربية حيث عاشت مع العرب كثيرًا هي أمريكية وعرف فيما بعد أنها مسلمة تكتم إيمانها !
( وكان سرد الروائية هنا خاصة جذاب جدا حيث أن الحوار الذي كان بينهما مختلف وله تميز خاص وقد أدخلت ذكريات البطل في طفولته وكيف أنها وقعت احداث عديدة له في حياته اثرت فيه ، وكل هذا بطريقة رائعة منها )
وفي أثناء ذلك النقاش مع تلك العجوز سألته عن سبب سفرته فأعلن بأنه ذاهب لأجل المال و الحب ، فقد تعرف على فتاته منذ عامين في أجواء ليست مناسبة فقد تعرف عليها من خلال موقف كاد أن يؤدي بحياتها ! ، و لم تكن حبيبته فلسطينه بل كانت اجنبية مختلفة عن أمثالها و كانت تدعى ( جين ) .
نهايه الطريق :
وصل الى نيويورك ، خرج من الطائرة إلى زنزانة في أحد تلك السجون ! أخرجه المحقق حتى يحقق معه أكثر من مرة وفي كل مرة يأبى وائل الرد عليه يعيده المحقق الى غرفة التعذيب . لقد كان ذلك المحقق اليهودي يريد من وائل أن يخبره عن اولئك الذين يؤذون جنودهم بالحجارة ويحرمونهم من متعة الحياة كما يقول ! وكان يعلم الكثير عن حياة وائل وصلت له عن طريق أحدهم . بعد اربعة أشهر قضاها في ذلك السجن أحضروا له أمه لتراه لعله يلين قلبه و يخضع للتحقيق ، لكن ظل كما كان . مجددا بعد ثلاثة أشهر عذوبوه فيها بكل أشد أنواع التعذيب ، أُعيد الى غرفة التحقيق لكن قبل أن يتحدث سقط على الارض بلا حراك ! فقد خانه جسمه الذي تحمل كل تلك الأيام في العذاب بكل صمت . حُمل إلى المستشفى ومن تقرير الطبيب اضطروا الى إطلاق سراحه ليعود الى بلاده .
العودة :
في أحد قاعات الإنتظار و في ساحة المطار وعلى أحد الشاشات تعرض انتفاضه فلسطين اهتم وائل بالنظر إليها ، هذا أحد شبان غزه يموت ، يدقق أكثر ، إنه علي أخاه ! يصعق بالخبر و يسقط الى المستشفى .
(مقطع جميل أبدعت الكاتبه فيه حتى أنني أصنفه على أنه من أفضل ما في القصة ، معجبة جدا بفكرتها وطريقة سردها )
لن اموت سُداً :
يستيقظ وائل ها هو في المستشفى مرة أخرى ، و بجانبه كانت تجلس ( جين) تطلب منه أن لا يموت وتعده بأنه سيكون على أحسن حال ثم تدعه قليلا ، فيستغل ذهابها عنه و يخرج من المستشفى ! لم يعترض طريقه احد ربما لم تره العيون ، ذهب الى أقرب مكتب سفر طلب أقرب رحلة الى اسرائيل ، وكان من حظه أنها ستكون بعد اربع ساعات ، كان سعيداَ متلهفا للسفر قلبه ينبض بقوه شوقًا إلى العودة ، رغم تعبه كان يقاوم ويقاوم حتى سلًم تذكرته المبلله بالدموع ثم ... يودع الحياة وهو واقف . !