اللقاحات القرائية .. كيف تصنع لقاحا باستعمال كتاب ؟ :
أنا ممن لا يرتاحون من الكتب إلاّ بالكتب، بمعنى ما بين القراءة والقراءة هناك قراءة، بمعنى إذا تعبت من قراءة كتاب قد أقرأ رواية، وإذا تعبت من قراءة رواية قد أقرأ قصة، وإذا تعبت من قراءة قصة قد أقرأ رسالة، وإذا تعبت من قراءة رسالة قد أقرأ ديوان شعري وإذا تعبت من قراءة ديوان شعري قد أقرأ كتابا للأطفال ، وإذا تعبت من قراءة كتاب للأطفال قد أقرأ كتاب .. وهكذا تستمر الحلقة، ويستمرّ هذا الشغف، أو الهوس، أو الحبّ، أو العشق، أو الواجب، أو الهواية، أو البحث أو الروتين أو العادة .. تعددت الصفات والأسباب ويبقى الفعل واحد .. وهو القراءة.
- سؤال : ما دخل هذه الثرثرة بالكتاب ؟ - جواب : لا أدري !! ولكن أحب الثرثرة في هذه المواضيع.
الذوق والمزاج عاملان مهمان في اختيار العناوين، طبعا هناك عوامل أخرى مهمة ولكن بالنسبة لي هذان العاملان من أكثر العوامل تأثيرا على اختياراتي و .. و ..
- سؤال : توقف ! فنحن نريد الدخول في صلب الموضوع مباشرة وكفانا تضييعا للوقت. ما دخل الكتاب، بعنوان مراجعتك ،وبهذه الثرثرة أيضا ؟ - جواب : هذه مشكلة جيل بأكمله، كثيروا الملل والتململ، ولا تستطيعون الصبر على أي شيء .
يصادف الإنسان خلال رحلته في عالم القراءة -لو تلاحظون أسميتها رحلة وهذا الإسم له قصّة ولكن بما أنّكم طلبتم الإختصار كالعادة فلن أخبركم عنها- كتبا جيدة وأخرى فريدة وأخرى عادية وأخرى سيئة. فيختلف شعور القارئ .. فيشعر بالنشوة والفرح والسرور بعد قراءة الكتاب الجيد أو الفريد، ويشعر بالرضى بعد قراءة الكتاب العادي، ويشعر بضياع الوقت والحزن والغم بعد قراءة الكتاب السيء .
- سؤال : جميل جدا .. نعرف هذا جيدا .. اشرح لنا نظريتك وخلصنا بسرعة ؟ - جواب : سئمت من أسئلتك ومللت من مللك .. فأنا أيضا أنتمي لهذا الجيل بحسناته ومساوئه.
يقال إن اللقاحات هي أمراض مخفّفة يحقن بها الإنسان هدفها الحصول على مناعة واستجابة سريعة ضدّ الأمراض الحقيقة في حالة الإصابة بها، ولا تعولوا على معلوماتي في هذا الموضوع فهي قديمة. ونظريتي - يحق لي أن أقول نظريتي- بأن على القارئ من حين إلى آخر، وهذا الحين يعتمد على سرعة القارئ، وعلى العوامل المتحكمة في اختيارته، أقول أن عليه قراءة كتاب سيء مختار بعناية - مثل هذا الكتاب- والذي في رأيي - وأنا أقول في رأيي الخاص وأنا أحترم رأيي الخاص جدا- هو من أسوأ أسوأ الكتب التّي قرأتها، فبهذه الطريقة يكتسب المرء مناعة ضد القراءات السيئة القادمة والتي تأتي مصادفة، وهذه المناعة غايتها تجنب التذمر والغم والحزن والشعور بضياع الوقت بعد كل قراءة سيئة. وفي النهاية هذه النظرية تدخل تحت ما يسمى باللقاحات القرائية والتي هدفها معالجة مشاكل وأمراض القراءة بواسطة القراءة.
- سؤال : ماذا إذا لم تنجح هذه النظرية ؟ - جواب : طبعا لن تنجح، فهذه مجرد ثرثرة من شخص قرأ كتابا سيئا جدااا :D
مشكلة الرواية الرئيسية ليست في البنية ولا في اللغة (وإن كانت اللغة المستخدمة توحي بخطيب يكلم الجماهير من على المنبر)، بل بمضمونها وما تحاول قوله، وهو تافه. لا علاقة لمحورية الجنس في الرواية بتفاهتها، إنما في كيفية توظيفه فيها. ربط "الفورة الجنسية" بالثورة كان سطحياً، وربطه بالصراع بين الشرق والغرب (عبر القضيب المختون والقضيب غير المختون) كان أكثر سطحية، وأقرب لأن يكون فكاهياً. الانتقال من نشوة الثورة إلى انطفاءها كان مفاجئاً ولم يمهد له، وانتقلنا فجأة من حالة نفسية إلى أخرى. إذا تعاملنا مع الرواية على أنها ساخرة يمكننا القول بأنها جيدة، لكن الكاتب لم يكن يسخر أبداً، لا من نشوة الثورة ولا من خيباتها، وهنا أصل المشكلة. ربّما من الأفضل أن يبتعد من يحاولون الكتابة عن أحداث آنية ما زلنا نعيش في خضمّها.
أيمن الدبوسي قطعاً صاحب موهبة أدبية أكيدة و لكنّها موهبة غارقة في مستنقع من السائل المنوي .. لا احتراز عندي للوهلة الأولى على المني و الاستمناء و أير الكاتب و فروج عشيقاته العديدات.. و لكن هذا الإسراف جعل لهذا الكتاب رائحة، رائحة مرحاض في ماخور : خليط من المني و البول و العرق.. هي مجموعة قصصية بطلها الواحد و الوحيد هو الراوي/ الكاتب بل لَعَلَّه تجاوز مرحلة البطل إلى مرحلة الإله المغلّ في النرجسية. أعترف أَنِّي عانيت الأمريّن لإكمال هذا الكتاب (في إطار موضة تشجيع المنتجات التونسية) و لكن للأمانة أقرّ أن الجزء الذي سماه "رسائل إلى أميركا" أعجبني كثيرًا و هو أفضل ما جادت به قريحة أيمن الدبوسي. الان و قد قرأت كلّ ما نشر لهذا الكاتب التونسي الشاب، أتمنى أن تتخلص كتاباته القادمة من هذا الطابع الاستمنائي المراهق. أتمنّى أن يبلغ النضج الأدبي الكفيل بصقل موهبته التي لا جدال فيها.
كانت رواية ذات ملابسات غريبة صديقة عزيزة تخلت عن صداقتى ..ربما لانى اقرا رواية ايروتيكية و فى رمضان بدوت ك شخص مريب لها فبعدت و هو ما فهمته فقط مع انهائى للرواية و ان كانت لم تصرح هى
انه فعل القراءة..لا فعل اخر...انا امام الناس بجسدى منكب على كتاب ما الضير فى هذا ..هل قد تفسد الافكار الصيام ؟ الرسول الكريم كان يقبّل زوجته فى نهار رمضان..عادى...كان رجل يلزم نفسه "يمسك نفسه" فلا يفطر
اول عهدى ب الروايات الايروتيكية كنت اظنها عن الجنس و الاوضاع فقط ..تفكير مراهق شرقى بحت.... سرعان ما نضجت لافهم انه حتى الجنس ذلك الفعل البشرى.... قد يفعل بعدة طرق تعنى عدة احاسيس مختلفة تماما
اعطاء المال مثلا.....شخص يعطى شخص نقود..نفس الفعل و لكنه ذو احاسيس مختلفة تماما فى مواقف مختلفة تماما حد يعطى نقود ل حد عشان يساعده او يذله او يرد جميل او مقابل خدمة او سلعة او محبة هدية مثلااو خشية منه كشف سر ما ..... نفس الفعل فى عدة مواقف انسانية مختلفة بمعانى مختلفة
كذلك الجنس و هو ما وضحته تلك الرواية ليس دوما وجود راجل و امراءة يعنى نفس الاحساس او نفس الطعم او نفس الحماس
اعترف ان روايات الايروتيكية التونسية او الجزائرية هى الافضل لغة و وصف و احاسيس و انها بعيدة عن الابتذال ..نعم بعيدة عن الابتذال ليست مصر المصرية او السورية او اللبنانية
لم يعجبنى بطل الرواية احيانا شعرت انه مجرد رجل شرقى انانى و لكنه رجل شرقى يجيد وصف احاسيسه و هو امر نادر
لم تعجبنى ايضا فكرة ربط الثورة ب الجنس الفصل الاول عن صديقته و طقوسها ما قبل المص ذكرنى ب رواية امتداح الخالة و طقوس السيد قبل الجنس
يختلف الأيروتيكي في رأيي، عن نظيره البورنوغرافي كمفهوم، كون الأول يحوي بين طيّاته حمولة ثقافية، وأخرى تاريخية بدأت مع أيروس إله الجنس والرغبة في الميثولوجيا اليونانية، بينما الثاني، فيُجسِّد الجنس كسلوك حيواني فقط، لا أبعد. مجبر أنا لا بطل، كي أقدّم لنفسي، قبل أن أشرع في تدوين قراءة قصيرة لما أطلق عليه الكاتب التونسي أيمن الدبوسي (رواية أيروتيكية). إنتصاب أسود، للكاتب التونسي أيمن دبوسي، سرد بورنوغرافي رديء مدثّر برداء ثورة ١٤ جانفي، يحكي فيه عن مغامراته هو الطبيب النفسي، وآخرون لا هم لهم سوى الأكل والخراءة، والسكر، واللهاث وراء فروج النساء. إنتصاب أسود، مجموعة مشاهد لا قواعد أدبية فيها، رسّخت للصورة الدون جوانية المزيّفة للرجل الشرقي، ذاك العارف بالجنس، وصاحب الزّب المختّن الكبير الذي تعشقه الأجنبيات وتلهث لمصّه وفي رواية أخرى، ذاك الرجل الخرائي الذي يعتقد أن أجساد نساء العالم، مدن مشرّعة يدخلها حيثما شاء، غازيا أو فاتحا بزبّه.
حتى إذا إعتقدنا أن الجنس مركز العالم، وأن الرغبة هي الدّافع لكل سلوك بشري، حسب نظرية فرويد، فالرواية قد جُعلت لنلتفّ عن الحقيقة، ندوّرها بدواخلنا، (Recyclage) ثم نعاود سردها بشكل أدبي، وهذا ما فشل فيه الكاتب والمختص النفسي التونسي أيمن دبوسي، ليمنحنا منتوجا بورنوغرافيا لا أيروتيكيا.
رواية ممتعة جدا ... تخفي معاني عميقة بين طيات جرأتها الجنسية ... عفوية جدا و صادمة ربما لمجتمعاتنا المنافقة التي تختبئ خلف أصابعها ... أضحكتني في كثير من المواقف و شعرت أنني في حضرة صديق يروي لي بكل صدق تجاربه مع الجنس و الحب و الثورة أنصح بها طبعا
للتو انتهيت من هذا الكتاب، وعادةً، ما اكتب رأيي فيه، ثم انصح بقراءته من عدمها، ولكنني هنا سأبدأ بالعكس، لماذا؟ لأن هذا الكتاب حالة خاصة..
إذا.. هل أنصح بقراءته؟ نعم.. وهل تنصح بعدم قراءته؟ نعم.. تناقض؟ اتفق. هذا الكتاب ليس للجميع، ولا يمكن للجميع قراءته -إلا في حالات-، لأنه كتاب يحمل معاني عديدة وإيحاءات لا -تناسب الذوق القرائي- للكثيرين.. ولكن، لندخل في صلب الموضوع:
قد يرفض الكثيرون والغالبية العظمى النظر للكتاب، او قراءة عنوانه، وحمله ما بالك بتصفحه، لما يوحي به العنوان من معنى إباحي صريح، فأول ما يتبادر لذهن رائيه أن هذا الكتاب كتاب نجس لا يستحق النظر ما بالك باللمس.. وهذا ما تبادر لذهني أنا في المقام الأول قبل أن يستثير فضولي للبحث عنه، وفجأة.. أرى العديد من المقالات التي تذم الكتاب وتطالب بقتل الكاتب ومطاردته، وحتى اغتياله.. وأيضاً، قليل من المقالات التي تمدح الكتاب وتحظ على قراءته، لذلك... ماذا فعلت؟ طبعاً، غامرت، وكانت مغامرة تستحق المغامرة...
يطرح أيمن الدبوسي في هذا الكتاب هموم فئةٍ من الشباب التونسي الذي عاصر ثورته وشارك فيها وقام بها، ليفاجئ على حين غفله -على غير العادة- بنجاح عمله وانتصار إرادة الشعب على إرادة الحكومة، لأول مرة في حياتهم، بدرجة تجعلهم لا يعرفون كيف من الممكن أن يتعايشوا مع هذا الواقع، الذي تغيّر فجاة، ولم يتغير في نفس الوقت، فلا زال الشباب يعانون من البطالة، التي تؤدي إلى الخمول، انعدام الهدف، الفقر، الكسل، الوقت الفارغ، الصحبة، وبالتأكيد، الخمر والحشيش والجنس، الثلاثي المرح الكئيب...
تناقش هذه الرواية بعضاً من الافكار التي تُؤرق أيمن، والمجتمع العربي ككل، والتونسي والمغري تحديداً، مثل هيمنة الأوروبي الأبيض، الركود الاقتصادي، حياة ما بعد الثورة، السياسة، الدين، والحياة واهدافها في نظر الشاب التونسي المُهمل..
وبالتأكيد، حلم أمريكا، وحلم الهجرة الذي يُغري شباب تلك الدول للهجرة، للمخاطرة، و"ما بعد صدمة" أمريكا واوربا الوردية..
والآن للنقطة المهمة.. الإباحية والجنس، هل هذا الكتاب مليئ بهم؟ جداً، هل هو خادش للحياء؟ طبعاً.. هل هو محور الرواية؟ لا بالتأكيد، ولكنه يمثل عموداً لا تستطيع الرواية الصمود بدونه.. لمكان الرواية وزمان حدوثها وشخوصها
قد يتقزز الكثيرون خلال قراءتها، واني لعلى يقين، أنك لا تستطيع إلا أن تقيّم الرواية 3 تقييمات إما نجمة واحدة، وإما أن تكون على الحياد، وإما أن تبهر بها فتعطيها 5 نجوم
لأيمن الدبوسي قلم مبهر -رغم قذارته- وقدره على حبك رواية متماسكة بعيدة عن الفراغات في حبكتها او شخوصها، فتكاد تقتنع ان الشخوص حقيقية، وربما تكون حقيقية، لكون بطل الرواية هو "أيمن الدبوسي" نفسه..
قد أكون أطلت، ولم أقل شيئا بعدُ، ولكن أكتفي هنا، على أمل أن يتشجع شخصٌ بهذه المراجعة، فيغامر بقراءتها، لنناقشها، وإني لأعتقد أن هذه الرواية للمغامرين فقط، ولمن يملك قلباً شجاعاً..
في الغالب يكون الغرض من هكذا روايات ، التوعية، ونشر الثقافة الجنسية في المجتمع بشكل سوي وصالح للتداول بين الأفراد كما قدمه بعض من الفقهاء في كتبهم، ك__ "تحفة العروس، ومتعة النفوس"للتيجاني، وكذلك التيفشاني والاصفهاني ، لذكر مدى قدسية العلاقة الجنسية وممارستها بالشكل الصحيح والصحي أيضا. أما على مستوى الرواية كما تطرقنا بداية، فخير مثال على ذلك رواية محمد شكري "الخبز الحافي" التي يتناول بها الأطر الإجتماعية ممزوجة بالحرمان -مأساة عوالم مسحوقة- والتي بدورها تحث الفرد ﻷمور أخرى! وكما يرصدها بارغاس يوسا هو الأخر بعين المجرب وذائقة الفنان في رواية "امتداح الخالة" مثل هكذا روايات تصنف بالرواية الايروتيكة والتي تختلف تماما عن الرواية البورنوغرافية. ﻷن الأول فنتازي مرتبط بالخيال اي إنه منزوع من الرغبة الحيوانية.. بمعنى أدق تجريد الجنس من كونه حاجة او رغبة حيوانية! قدر ما هو شعور بالتوائم مع الآخر. وفي حال إنفصل الخيال عنه أصبح حينذاك بورنوغرافي جل إهتمامه الرغبة! وهذا ما وقع في فخه أيمن الدبوسي صاحب رواية "انتصاب أسود". وهو -اي الكاتب- الطبيب النفسي، العالم بكل تقلبات النفس البشرية ورغباتها. تناولت الرواية تجارب الكاتب نفسه وعلاقته بالنساء والاجساد.. حتى إنه يصل بوصفه بأن اجساد النساء مستباحة في كل وقت وله الحق في اقتحامها وقتما شاء! أضاف لذلك أحداث الثورة التونسية، وبرغبة منه.. ربط بين ذروة الثورة وتصاعد الاحداث، وذروة الشهوة الجنسية ومن رأي الكثيرين فما هي إلا مفارقة سطحية جدا! التوظيف ناقص جدا.. انشغل الكاتب بالمشاهد الجنسية القرفة وترك لب الموضوع على الهامش . لو إنه لم تستهويه مثل هكذا سطور ﻷستطاع إخراج نص عظيم وأستطاع توظيف فكرة تخدم الصالح العام.. بكل فئاته.
عمل بديع وفريد، خلاصة جوهر الخمس سنوات الأخير من الأمل واليأس. ومديح طويل لجمال الفوضى والزبالة والرغبة المكبوتة في التبول والقذف في ذات الوقت، شكرا ايمن على العمل الفشيخ
العديد من الدوافع تجعلك تختار كتابا دون آخر ، ما دفعني لهذا الكتاب هو كمية السب التي رافقت هذا الكتاب. و لنكن صريحين ، انا ايضا كنت مشاركة في حملة السب هذه ، مع كل مرة يفاجئني الكاتب فيها ، مع كل مقطع يجعلني ارغب في صفع الكتاب . نوع جميل من الكتب ، يختزله الكثيرون في سطحيته الايروتيكية ، لكن ما يحمله الكتاب اكثر عمقا و رمزية . بين كل الكتب التي كتبت عن مرحلة الثورة ، اجد الوصف في هذه الرواية اقرب الى الواقع .. ثورتنا لا تصفها عباراتكم الفاضلة . الرواية اذن ، رواية متوسطة الحجم ، قد تقرفك احيانا ، قد تضحكك احيانا ، قد تندهش احيانا ، لكنك ملزم تجاهها اما بالحب أو الكراهية . من الناحية السردية ، سلسة ، لا عقدة فيها ولا انفراج ، الرواية في حد ذاتها عقدة . و هي تحمل يوميات طبيب نفساني - غريب الاطوار و مغر لحد ما - منذ الفترة التي تلت قيام الثورة ( شهر فيفري ) الى السنة التي تلت الثورة استطاع ربط الثورة و ما رافقها من احاسيس و احداث بحياته و مشاعره و علاقاته التي تخرج عن المؤلوف احيانا
الثورة و الجنس ، الفوضى و الجسد .. اربع مفردات تلخص الرواية . ما استطيع ان اضمنه انها كرواية ، ليست موجهة لكل القراء ، هي موجهة بالاساس من وجهة نظري ، لمن تجاوز مرحلة" الصدمات الجنسية " و له القليل من المعلومات الجنسية حتى يستطيع التركيز مع محتوى الرواية ، لا مع الصدمات الاخلاقية و القيمية .
ما كملتو.. لأني ما حسيتو بيستحق ياخد من وقتي.. مشكلتي مع الرواية إنو ما في ترابط بالأحداث.. وتوظيف الجنس كان مقزز.. وفي تشابه بينو وبين رواية رام الله الشقراء.. بعطيه 2 من 5 لإنو أسلوب الكتابة واللغة كويسين..
انا مشوشة جدا اتجاه الرواية دي لأن دي اول مرة اقرأ من نوع الأدب دا ، مشوشة لدرجة اني مش هقيمها ، و هتجه لقراءة هنري ميلر ، يمكن قدام شوية ارجعلها و أقيمها تقييم يناسبها .
قرأت الكثير من المراجعات حول هذا العمل، أعتقد أن عددًا كبيرًا منها كان ينتقد موضوع الكتاب، وهذا تحديدًا ما لن أفعله، إذ أنّي لم أجد في هذا تحديدًا من مشكلة؛ وبمعنى آخر أنّي لست -بالتأكيد- ضد التطرق إلى موضوعات تقع في مناطق الرفض، أو صوغ تعبيرات ومشاهد لا تُستساغ من قبل "الجمهور" كالتي يحويها الكتاب: القيء، البراز، الخراء، الأير، الزب، المني... فهذه كلمات أو موضوعات يجب التعريج عليها، إذ لا يوجد وصفة أو قائمة تشمل ما يفضله أو يُقبل عليه الجميع؛ فقد يكون هذا التناول -والذي يقع تحديدًا في منطقة ما هو متعارف عليه بالدونيّ أو المقرف أو السفلي- هو رغبة حقيقية للكثيرين ومثار إعجاب، ومحاولة مطلوبة للمكاشفة والخوض فيما هو مركون أو محاولة تطبيع لما هو موجود أصلًا، لكن خلف أبواب الرغبات المُغلقة، وعمومًا هذه التابوهات تُجرّ إلى منطقة التداول شيئًا فشيئًا، وهذا أمر أشجعه تمامًا..
لربما نقدي لهذا العمل يقع تحديدًا في كيفية كتابة مواضيعه، كيفية التناول، وكيفية سكب كلمات معينة في أماكن معينة. فما كان يمكن لي أن أراه تجديدًا في الموضوع وتجرأً على تناول المحظور والمحرّم والمنكّل به، انقلب إلى ما رأيته كتابة استعراضية لا يخلُ سطر فيها من شتيمة أو كلمة نافرة وضعت ومن ثم تأسس النص من حولها؛ وهو ما وجدته لويًا لعنقِ القصة، والكتابة بالضرورة، وأمر يثير حفيظة القارئ قبل خياله أو عاطفته أو إعجابه أو تماسه مع العمل من نواحٍ فنية.
ما من إنتصاب إلاّ و يعقُبه إرتخاء'، يمتدّ النّفسُ من هناك طويلا بدون أيّ إنقطاع، في شهقةٍ واحدة، حتّى ' تشرق الشّمس من القيْئ' فينصهر زمن القراءة لذّة لا حدود لها. هذا النّص المُهيب من ضمن أكثر النّصوص يمكن أن تصادف أي قارئ لتفاجئه بفحشها و إسرافها، و يمكن أن يُعتًبر نقطة إنطلاق جديدة للأدب الأيروسيّ العربي خاصّة و العالمي عموما، و أنت تقرأ مباحٌ لك أن تضحك عاليا، مُعجبا بأحد المقاطع، أن تعيد قراءة الأخرى أكثر من مرّة، أن تقرأ متمعّنا و متفحّصا ما قيل، و أُريد أن يُقال و ما يمكن أن يقال. أن تَلعن السَّكينة أينما يمكن أن تحلّ. أن تتفقّد أيرك، و تفرّك جيدًا خصيتيك بحثا عن إحساس يكون قد خفي عليك، قد تجده عندهما. قراءات ذكية لبعض التمظهرات. يتجاوز أيمن هنا نفسه كنفسانيّ ليمذّنا بنصّ نبويّ، على شاكلة جورج باتاي و الماركيز دو ساد. قد تكون قراءة نصّ مثل هذا، مغامرة في حدّ ذاتها، لدى البعض، و مُتعة من عالم الحلم، حيث يصير هذا النص مخبرا لتفريخ الرغبات و مواضيعها، و يمكن لأي جسد أن يجد داخله لغته و متعته الخاصة التي تحرّره و تجعل منه طفلاً لا يكبر بلغة نيتشه.. نصّ يتخللّ فيه الجنس، أي تخطيبه على حد تعبير فوكو، حيّزا هاما من الرواية. فيُحتفى بالجسد، و ما يمكن أن يقدر عليه، و ما يختزنُه من طاقات هائلة، لا يمكن لأحد منّا تصوّرها. ليصير مهرجانا في النص. كتابة الثورة التونسية، ما بعدها و ماقبلها، الإستشراق بمقاربة جنسيّة. الحلم الأمريكي، أيضا يشغلُ حيّزا مهما في الرواية. الحلم بأمريكا المغامرة و المراهنة، أمريكا الحركة و المجاوزة، التي تعرّفها الكاتب و عاشها من خلال أدبها، و خاصّة 'جيل الغضب' و هنري ميلر ،المعلّم، كما يصفه أيمن. نحن في مواجهة قلم رائع و صادق لا يقل أهمية عمّا كتبه الكبار أمثال ميلر، أناييس نين، ويلايام بوروز، جاك كيرواك، جيمس جويس، جورج باتاي، تشارلز بوكوفسكي و محمد شكري. و بالمصادفة قراءتي التي سبقت كتاب أيمن كانت 'وجوه' لمحمد شكري و هي الجزء الثالث من سيرته الذاتيّة، و هو عنوان أراه أقرب لرواية أيمن، لكثرة الوجوه و تنوّعها التي مرّت على الرواية و أثثتها، و هي تقريبا من نفس الجنس 'سيرة ذاتيّة'. كتاب بعد قراءته تتملكني نزعة جنونيّة و رغبة في أن أقف على حافة هاوية سحيقة و أن أخطو خطوة أخرى نحو الأمام غير عابئ بالهلاك، أن أغامر دون حساب. أن أتعرّى بكل المقاييس و أن أن أنتصب دون إرتخاء و أن أعيش على الدوام في المنحدر، لما يملكه النً من قوّة أدبيّة و تتحوّل إلى طاقة جماليّة قادرة على الخرق و الإنتهاك.
This entire review has been hidden because of spoilers.
لسبب ما تقول دار الجمل إنّ الكتاب يحمل بين دفّتيه رواية. حاولت أن أعتبرها كذلك فلم أفلح. فالنصوص في أفضل الحالات تكوّن مجموعة يوميّات من سيرة كاذبة. من الجميل أن نعبث بالذاكرة ونلعب بالخيال طالما امتلكنا رهافة الذوق. لكنّ أيمن الدبوسي لم يكن يملك منه الكثير للأسف. في النصّ الأول أضفى الكاتب على علاقته بتسنيم رونقا لابأس به، وأحاط علاقتهما بشيء من الدراما وشيء من الأسطورة (طقوس المصّ) ولكنّ ذلك لم يفرز أكثر من بعض البديع اللغويّ، لكنّه على الأقل كان يعدُ بصفحات أكثر توغّلا في عالم الباه. سقط الوعدُ منذ النص الثاني، الذي كان أقرب للمهزلة، وأشبه بكتابات غلامٍ مراهق منبهر بكتابات الشبيبة الشيوعية.لكنّ أيمن الدبّوسي يتذاكى، ويحاول أن يبديَ وعيًا بطفوليّةِ شخصيّته ـ ذاته في القصّة، لكنّ القصّة نفسها لا تنقد هذه الطبيعة الصبيانية ولا تضعها في نسق ساخرٍ إلاّ بغرض السخرية من شخصية الفرنسيِّ المتعجرف. ليس أيمن الدبّوسي سبّاقا في البحث في طبيعة العلاقة بين الغربيِّ والشرقيِّ عبر الجنس، فهناك رائعة الطيّب صالح موسم الهجرة إلى الشّمال، والمقارنة تظلم الثانية كثيرا، فالأولى لا تعدو أن تكون أحلام يقظة لمتثاقفٍ تونسيٍّ لم يتخلّص من "الفرار" الذي بداخله بعد. وأتحدّث هنا عن أيمن الدبوسي الشخصية الروائية طبعا. تذكرت معه رواية خولة حمدي غربة الياسمين، التي تطلّ من الطرف الآخر من الايديولوجيا، فكلاهما ينظر إلى الفرنسيِّ بذات العداء السطحيِّ الذي يفسّر الآخر بشيطنته لا بفهمه. كيف لكاتب يعرّف نفسه بالنّفسانيِّ أن يستعيد ذات الصورة العربية الغبية عن الفحولة؟ إن الفكرة تناقض نفسها، فإن كان ينتصر لذاته أمام الآخر عبر فحولته،فالآخر أفضل منه بالفعل من كل الجوانب، والآخر وإن تراجعت أمجاده، لايزال ذا تأثير عليه هو نفسه، وبالتالي لا يزال أكثر فحولة منه وخصبا. لا أذكر من قصّتيْ التقيُؤ الكثير بعد مرور يومين على قراءتي. حاول أن يبعث شيئا من الرومانسية في قيء فتاة جميلة، لكنّه لم يحدث كشفا من أيّ نوع، وتهلهل النصّ وتخلّى عن كثافته. ثمّ يطرأ نصّ "زدها نيكا" الّذي لم يتخلّ عن سوقيّة اللغة، لكنّه تخلّى عن عجرفة الراوي وصبيانيّة الكاتب، فكان شيئا ممعنا في الاستفزاز على بساطته وجماله. يعيد الكاتب صياغة روحيّة رمضان فيجعله شهر الاقبال على الشهوة. أما الرسائل الأمريكية، فبمثابة الحشو الذي استخدمه الكاتب لتحقيق حجم متوسط للكتاب. لا شيء يصلح هنا ولمجرد المقارنة يمكن الاطلاع على رواية "منزل بورقيبة" لإيناس العباسي أو القندس لمحمد حسن علوان إذ يتضمنان ثنائية المحلّي ـ الأمريكي. ثم فضيحة في قالب قصة لم يتوان الكاتب فيها أن يقذف فيها إحداهنّ كما يفعل أيّ "فرار" تونسي في حلقة ذكورية مقرفة، مع إضافة بهارات معرفيّة هنا وهناك كأنّه يظنّ أنّ بعض الأعلام وبعض الجاز سيرفع الخبر إلى درجة الأدب...
باختصار فالكتاب فيه معنى المحاولة، ولكنّه غرق في التهاون وفقدان الجدية والتهافت على التشبّه بالمثقفين والعميقين وتصنّع التمرّد. وما يحزن أن يتهافت القوم عليه وأن يتمحور الحديث عنه حول جرأته. هناك كتابات أكثر جرأة ولكنّها كتابات جميلة جديرة باهتمام أكبر.
اسم جريئ وقح ؟ ربما, لكنها الروايه الاولى للمؤلف ,اذن يمكن غض النظر عنه والبحث عن المحتوى .
الفصل الاول لم يعجبني الفكرة التي عند ايمن كانت مخالفه لما اعرفه عن طقوس او سلسله التمارين للوصول الروحي لدى الشرق اسيويين واعني الطريقه والكيفيه التي كان يمارس الجنس خلالها , تسنيم كانت شخصيه ادبية نموذجيه ولهذ السبب لم احبها
فصل الرسائل كان مختلف الاسلوب قليلا عن باقي الروايه هل زج به الدبوسي ام اراد استعراض او تجريب اسلوب مختلف في روايه واحده ؟
الفصول الاخرى ::
هناك عده افكار عند الرواي لما يحدث فعلا او حدث خلال فترة " الربيع العربي"
كشفت عن قله وعي حقيقي و بصورة مزعجه لدى الشاب العربي
هناك الفكرة المولده لفكر الارهاب محاكمه الفرد كصورة مصغرة عن حكومته وتجريمه بجرمها"الفرنسي" و ايضا الشخصيه العنتريه المسلمه ضاهريا
اظن الدبوسي اراد رسم شخصيه تثير السخريه من كم التناقض الذي تحتويه
هل تستطيع استخراج قطعه فنيه من المواد المنفرة ؟ هذا ما قام به باللوحه الصفراء المتكونه من القيء و المزابل و من الروايه ككل
احببت الروايه او ما التقطت منها من افكار
اخطات عندما قارنها بفيلم " shame" الروايه مختلفه كليا ولاتمت لها بصله
تجربة مختلفة تماما عيشتها مع الراوية. بورنوجرافية على 7 فصول حسيت في أجزاء منها بالاشمئزاز وأجزاء منها بالحزن وأجزاء أخرى بالاستغراب.
في أجزاء من الرواية بالنسبة لي كانت سطحية جدا حتى في معناها العميق، إيضاح الصراع بين الثقافة الشرقية والغربية عن طريق (قضيب مختون وقضيب لا) سطحية وكانت ممكن تبقى أفضل من كده كثير.
الإيقاع مش موجود تماما. في أجزاء تستشعر إنها بعيدة تماما عن القصة الأساسية في الرواية.
الفكرة الأساسية في الرواية - من وجهة نظري - أن الثورة التونسية لم تكن فقط ثورة سياسية ضد حاكم ديكتاتوري، بل ثورة على كل المحرمات والعادات والتقاليد والصمت.
الجزء الأمتع بالنسبة لي كان الرسائل. بشكل عام تجربة لطيفة كنت أتمنى تكون أفضل من كده. وكان ممكن تكون أفضل من كده
يفترض ان الرواية ترصد الثورة التونسية من وجهة نظر شاب شارك باحداثها. بعض الفقرات لا بأس بها و اغلبها سيء, احداث متقطعة لا علاقة لها ببعضها, هناك ذكر قليل للثورة و الباقي جنس, تفاصيل علاقات جنسية للشخصية الرئيسية.
لا مشكلة لدي في احتواء الرواية للجنس و التفاصيل الحميمة, مشكلتي في زجّه بشكل مبالغ به و مقزّز ليبدو العمل ثوريّاً, ما جعل الرواية اسوأ هو تصوير الرجل العربي كفحل جنسي تركض وراءه النساء الاجنبيات بسبب ضعف رجالهن.
كيف يتفوق العرب على الغرب؟ بالتباهي بالقضيب و تحقيق انتصارات جنسية وهمية!
لا اعرف ما استطيع قوله عن هذا الكتاب ، الا انني على يقين ان هذا الكتاب هو الافضل من بين مجموعة الكتب الصغيرة التي قرأتها ، التابعة لفن الكتابة " الايروتيكي ".
أُشير في الرواية الى كتاب ( عشيق الليدي تشاترلي ) ربما اقرأه فيما بعد ...
هو ايصال كلمات ثائرة ، ترويح عن النفس بالنسبة للكاتب ..
من الجيد ان هذا الكتاب كان لديه وصلات ادبية بسيطة ، وليس مجرد كلمات مبعثرة .
تكرار الكفر فيه كان منفراً ، ولم يعجبني فصل - رسائل الى امريكا - البتة ، كان فائضاً مستثنى من القراءة .
لا تقرا الدبوسى قبل ان تقرا هنرى ميللر ... لتعرف ما نوع الفن الروائى الذي يقدمه وفى اعتقدادى ان ايمن الدبوسى قدم رواية جيدة كبداية وكجراة في هذا النوع من السرد الروائي فى الوطن العربي .. امتعنى اول فصلين واخر فصل .. لكن الفصل الثالث اعرف انه يريد تقديم وجهة نظره عن اميركا وكيف يراها لكن ارى انه كان هناك اسهاب فى بعض التفاصيل .. لكن ككل بداية جيدة من تلميذ من عشقناه -هنرى ميللر- وننتظر المزيد من القلم الثائر الجديد .
مازلت لا أدري كيف أنهيته وقتها، رغم الألفاظ النابية الكثيرة. عموما الكتاب لعل من أبرز ملامحه حالات الفوضى التي تلتهم "الثورة". أعتقد أن الشيء الوحيد الذي ستخرج به : الثورة = حالة من الفوضى. و الأمر محزن أعتقد أن هذه قصتنا عندما تظن أنك ستلسك طريقا مستقيما و أنت تعرف ما تريده بالضبط و بطريقة ما (تختلف الاستناجات بشأنها) تجد نفسك غصت في الدوامة، دوامة من الفوضى و بسرعة مات كل شيء. هذا ما إستنتجته شخصيا لأني أؤمن أن كل عمل أدبي (حتى بألفاظه النابية 😂 التي لربما تعكس شخصيتنا كتونسيين ) يظل قيما!
لم يستطع الكاتب في هذه الرواية تفادي مأزق التقليد ،يحضر بوكوفسكي و ميللر.. من خلال اللغة التي تحاول أن تكون منفلتة من قيد الإخفاء و التلميح ..لكن كل فقرات الرواية تتعثر بسطحيتها و فشل الكاتب في أن يغوص و لو قليلا بعيدا عن لغته الواصفة و مقاراناته التي تبتعد لتصير أوهاما شرقية عن الفحولة التي تنضج تحت الشمس خلال الثورة التونسية ..
لغة استعلائية. مقزز. ثورة. جنس. لا يوجد أي شيء مترابط. تفاصيل مترامية هنا وهناك، وحشر للجنس بطريقة فجة وفي غير سياقها. يمكن أكثر شخصية شعرت أنها حقيقية بعض الشيء هي "تسنيم" فقد كانت متمثلة أمامي فعلا، غير ذلك فكل الشخصيات مثل الدمى التي ترقص رقصات بلهاء على المسرح.
نساء و جنس و احداث غير مرتبطة ببعضها! الرواية ينقصها الكثير من اللغة و الأحداث التي لم توظف بعمق، التوظيف الحقيقي للأحداث و ربطها مع بعضها قد يجعل فكرة الرواية تصل بشكل أكبر...