أمسك الكاتب الصليبى بقلمه,وبدلا من تبرئة دينه من تهم آبائه فى أوروبا وغيرها ..دار يطعن فى الإسلام مع أهل الكتاب ويذم تاريخ المسلمين فما كان من الشيخ محمد الغزالى إلا عقد مقارنة رائعة بين تعاليم وتعاليم وعرض صور من التاريخين فى معاملة المخالفين فبهت الطاعنون وأقر المحايدون وذلك كله فى هذا الكتاب القيم " التعصب بين الإسلام والمسيحية ".
في قرية نكلا العنب التابعة لمحافظة البحيرة بمصر ولد الشيخ محمد الغزالي في (5 من ذي الحجة 1335هـ) ونشأة في أسرة كريمة وتربى في بيئة مؤمنة فحفظ القرآن وقرأ الحديث في منزل والده ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي وظل به حتى حصل على الثانوية الأزهرية ثم انتقل إلى القاهرة سنة 1937م والتحق بكلية أصول الدين وفي أثناء دراسته بالقاهرة اتصل بالأستاذ حسن البنا وتوثقت علاقته به وأصبح من المقربين إليه حتى إن الأستاذ البنا طلب منه أن يكتب في مجلة "الإخوان المسلمين" لما عهد فيه من الثقافة والبيان.
فظهر أول مقال له وهو طالب في السنة الثالثة بالكلية وكان البنا لا يفتأ يشجعه على مواصلة الكتابة حتى تخرج سنة 1941م ثم تخصص في الدعوة وحصل على درجة العالمية سنة 1943م وبدأ رحلته في الدعوة في مساجد القاهرة.
توفي في 20 شوال 1416 هـ الموافق 9 مارس 1996م في السعودية أثناء مشاركته في مؤتمر حول الإسلام وتحديات العصر الذي نظمه الحرس الوطني في فعالياته الثقافية السنوية المعروفة بـ (المهرجان الوطني للتراث والثقافة ـ الجنادرية) ودفن بمقبرة البقيع بالمدينة المنورة. حيث كان قد صرح قبله بأمنيته أن يدفن هناك.
Sheikh Muhammad Al-Ghazali lived from 1917 to 1996 in Egypt. Born Ahmad Al-Saqqa, his father nicknamed him Muhammad Al-Ghazali after the famous ninth century scholar, Abu Hamid al-Ghazali. In 1941, Muhammad Al-Ghazali graduated from al-Azhar University in Egypt, and became a leading figure in the Egyptian Muslim Brotherhood before his dismissal from its constituent body. His subsequent rise in the Egyptian Muslim jurisprudence system was accompanied by the publication of more than fifty of his works, ensuring popularity for his approaches to tafsir and his responses to modernity across the Muslim world. In the 1980s, he spent time as the head of the Islamic University academies in Mecca, Qatar, and Algeria.
حالياً بقرأ مقتطفات منه بس بجد بكيت لما قرأت إزاى الرسل اللى كان بيبعتهم سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام للملوك .. زى "ربعي بن عامر " .. إزاى كان بيتعاملوا بقوة و حزم و يعرضوا طلابتهم بوضوح .. و فى نفس الوقت في منتهى الأخلاق و الأدب و الذوق لازم كلنا نتعلم منهم .. و نقرأ في تاريخهم الرائع
معلومات جديدة ، و مواضيع بحاجة الى مزيد بحث و استقصاء ، و لكن فعلا العجب لا ينتهي من وقاحة البعض الذين يتهمون الاسلام اتهامات موجودة فيهم لا فيه...كما يقول المثل...رمتني بداءها و انسلت!!!
للأسف النسخة الإلكترونية غير مرتبة الصفحات مما أعاق قرائتي الجيدة له، وحزنت على ذلك لجمال طرح الكتاب.. عموماً خرجت ببعض الإقتباسات المفيدة:
1- "ولنفترض جدلاً أن التشريع الإسلامي قاسٍ في عقاب بعض الجرائم، فما دخل الآخرين وهو سينفذ في أرض تسعة أعشارها مسلمون؟ أي في كل 100 مجرم سيكون نحو 90 من المسلمين؟ فالقسوة المزعومة في هذا التشريع ستنصب على رؤوس أتباعه قبل غيرهم!"
الغزالي في رده على تطبيق الشريعة في بلد بها نصارى كمصر.
2- "لقد حدث في الثورة الاستقلالية 1919 أن اتحد المصريون جميعاً ضد الإنجليز واتفق زعماء المسلمين والنصارى على نسيان أديانهم في سبيل طرد العدو المشترك، وما حدث أن الزعماء القوميين المسلمين نسوا الإسلام والنصرانية جميعاً أما الزعماء القوميون النصارى فقد نسوا الإسلام فقط وذكروا النصرانية جيداً !"
3- "إن للصليبية الحديثة مآرب واضحة إذ تحاول جعل انكسار المسلمين عسكرياً ارتداداً عاماً عن الإسلام، ولما كان تنصير الجيل مستحيلاً فهي تعمل على خلخلة يقينه"
4- "لما صالح عبدالله بن أبي السرح ملك النوبة، تقرر في الصلح أنه أمان وهدنة جارية بينهم وبين المسلمين ممن جاوروهم من صعيد مصر وغيرهم من المسلمين وأهل الذمة"
كتاب جميل، أسلوب المناقشة فيه وتقديم الأدلة رائع، كتاب شيق يحتاج إلى عقل يستقبل ثم يحلل ، أكثر ما شدني في الكتاب هو رده على شبهة منتشرة كثيراً، وهي هل الإسلام انتشر بالسيف؟ هل الحروب التي خاضها الإسلام وهدمت الممالك المجاورة كانت حروب مهاجمة؟ وقام الغزالي بالإجابة عنه جواباً لا يقبل الشك حقيقةً. انتقادي الوحيد أن الكتاب يمكن اختصاره.
من افضل ما يكتب حول قضية التعصب والتسامح بين الاسلام والمسيحية الحساسة جدا في هذا الكتاب يبين العلامة الغزالي حقائق التاريخ الناصعة في اثبات تسامح المسلمين مع اعدائهم وكيف ان الاسلام عقيدة وفقها وتشريعا في القران والسنة قمة في التسامح مع المخالفين