آلهة تلد آلهة، وأساطير تولّد عقائد، وسلالة حاكمة تُلبَّس القداسة.. هذا هو باختصار كتاب الكوجيكي
والكوجيكي مع كتاب آخر، وهو النيهونشيكي، يشكلان المرجعية الدينية أو الروحية الأساسية لليابانيين. والكتاب شيّق وممل، عميق وساذج، وكأنه انعكاس للمجتمع الياباني بكل تناقضاته أو العكس
وهو مقسم إلى ثلاثة أجزاء. الجزء الأول يتكلم عن نشأة السماء والأرض، وقصص الآلهة. أما الجزءان الثاني والثالث فيتكلمان عن السلالة الإمبراطورية، والتي خرجت من نسل الآلهة التي نزلت لتحكم الأرض. ولا أدري العلة من تقسيم الجزئين الأخيرين!! فكلاهما يتكلم عن الحكام الأباطرة دون اختلاف واضح، بالنسبة لي، في النسق
وقد سبق محتوى الكتاب الأصلي المترجم، مقدمتين. مقدمة المترجم الأول الذي ترجمه إلى الفرنسية، وفيها معلومات جيدة ومكثفة عن تاريخ اليابان من العصر الحجري إلى تاريخ كتابة الكوجيكي، وأيضا أهمية الأخير. أما مقدمة الترجمة العربية لمحمد عضيمة، ففيها شيء من فهم الكوجيكي حسب رؤية المترجم، ومقارنة قصصه وشخوصه، بالديانات التوحيدية. وهذا الجزء الأخير استفزني كثيرا حيث أن المترجم تجاوز الحد عند الكلام عن الذات الإلهية بما لا يليق، ولا يكون أبدا من مسلم، حتى وإن كان قاله على لسان أحد آلهة كتاب الكوجيكي!!.. أسأل الله السلامة من ذلك والمغفرة
لم يرق مستوى الكتاب إلى ما توقعته قياسا بشهرته. ولكنه يظل مهما لفهم الكثير عن اليابان واليابانيين