Jump to ratings and reviews
Rate this book

ستة

Rate this book
قِصّة ستّة أبطال استطاعوا أنْ يحوّلوا المُستحيل إلى مُمكن..إنّهم أبطال سجن (جلبوع) في شمال (فلسطين)رواية تنتمي إلى قصص البطولات المَخفيّة أو المَنسيّة، إلى أولئك الّذين تتحوّل أعمالُهم إلى أساطير. قِصّة ستّة أبطال استطاعوا أنْ يحوّلوا المُستحيل إلى مُمكن، والخَيال إلى واقع، أولئك الّذين فرضوا حقيقةً ظاهرةً كالشّمس أنّ الإرادة تصنع المُعجِزات، خرجوا من أشدّ سجون العالَم تحصينًا، لم يكونوا أبطالاً (هوليوديّون)، ولكنّ (هوليود) نفسَها تتعلّم منهم البُطولة، وتُدرِك أنّ إمكانيّاتها كلّها تتصاغَر أمام ما فعلوا، حفروا بأظافرهم الصّخر، وانتزعوا حُرّيتهم من بين غابات القيود المُتشابِكة، وحوّلوا اللّيل إلى نهار، وقَهروا ظُلم السّجان، وانتصروا في زمن الهزائم ا&

396 pages, Kindle Edition

First published September 1, 2022

75 people are currently reading
1049 people want to read

About the author

أيمن العتوم

36 books13.6k followers
الاسم: أيمن علي حسين العتوم.
تاريخ الميلاد: 2 / 3 / 1972م.
مكان الميلاد: جرش – سوف.
الجنسيّة: أردنيّ.
الحالة الاجتماعيّة: متزوّج.
مكان الإقامة: عمّان – الأردنّ.

https://twitter.com/AymanOtoom

https://www.facebook.com/ayman.otoom

https://instagram.com/aymanotoom/

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D...
الدّراسة والشّهادات:

- دكتوراة لغة عربيّة، من الجامعة الأردنيّة، بمعدّل (4) من (4)، وتقدير: ممتاز عام 2007م.
- ماجيستير لغة عربية، من الجامعة الأردنية، بمعدّل (3.75) من (4)، وتقدير ممتاز، عام 2004م.
- بكالوريوس لغة عربيّة، من جامعة اليرموك، بمعدّل تراكميّ 92 %، عام 1999م.
- بكالوريوس هندسة مدنيّة، من جامعة العلوم والتّكنولوجيا، بمعدّل مقبول، عام 1997م.
شهادة الثانويّة ، الفرع العلميّ، . المعدّل (94.4 %).


الخبرات:
- مدرس للّغة العربيّة في أكاديميّة عّمان ( 2006 – 2010).
- مدرس للّغة العربيّة في مدارس الرّضوان ( 2003 – الآن).
مدرّس للغة العربية في مدرسة اليوبيل (2013-2015)

- مدرس للّغة العربيّة في مدرسة عمّان الوطنيّة (2002 – 2003).
- مدرس للّغة العربيّة في مدارس الرّائد العربيّ (1999 – 2003).
- مهندس تنفيذيّ، في مواقع إنشائية، 1997 – 1998م.


النشاطات:
- مؤسّس (النّادي الأدبيّ)، في جامعة العلوم والتّكنولوجيا، عام 1994، وعضو هيئة إداريّة فيه 1994 – 1996م.
- مؤسّس (لجنة الأدب) المنبثقة عن اتّحاد الطلبة في جامعة العلوم والتّكنولوجيا، ورئيس لها للأعوام 1995 – 1997م.
- مؤسّس (لجنة الأدب) المنبثقة عن اتّحاد الطلبة في جامعة اليرموك، ورئيس لها للأعوام (1997 – 1999م) . وقد عملت اللجنة على المتابعة الأدبيّة والفنيّة لإبداعات الطلبة في الجامعتين على مدى الأعوام المذكورة.
- عضو نقابة المهندسين الأردنيّين منذ عام 1997م إلى اليوم.
- عضو هيئة تأسيسيّة لجمعية (الأدباء المهندسون) المنبثقة عن نقابة المهندسين الأردنيين.

المؤلفات:
- الدّواوين:
1. قلبي عليك حبيبتي.
2. خذني إلى المسجد الأقصى.
3.نبوءات الجائعين .
4. الزنابق.

الرّوايات:
1. يا صاحبي السّجن
2. يسمعون حسيسها.
3. ذائقة الموت.
4. حديث الجنود.
5. نفر من الجن.
6. كلمة الله

- المسرحيّات:
1. مسرحية (المشرّدون).
2. مسرحية (مملكة الشّعر).

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
337 (69%)
4 stars
113 (23%)
3 stars
23 (4%)
2 stars
10 (2%)
1 star
4 (<1%)
Displaying 1 - 30 of 105 reviews
Profile Image for Dalia Nourelden.
719 reviews1,164 followers
June 23, 2024
"كيف يمكن أن تُروى قصص الأبطال هؤلاء ، كيف يمكن للحروف أن تكون صادقة معهم ؟ أي لغة تستطيع أن تُعبر عن هذا الوجع والكبرياء معاً ؟"

عندما يجتمع الماضي والحاضر ليخبرنا قصة شعب ، قصة الكثير من الابطال ، يقاومون ، يسجنون ، يحاربون ، يستشهدوا من اجل عودة أرضهم ، يجمعهم حب الوطن،  تجمعهم فلسطين . 

تزامنت قرائتي مع الاحداث الشنيعة التي تحدث لاخواننا في 
غزة الآن في اكتوبر ٢٠٢٣ و ما يحدث من محاولة لإبادة غزة واهلها و  قتل الأطفال والنساء والشباب والشيوخ ،  الاف من  الشهداء يرتقون أمام أعيننا ولا نملك ان نفعل شيئا ، نشاهد العديد من المجازر وهدم المنازل والمدارس والجوامع والكنائس وحتى المستشفيات بمن فيها وقطع المياة  والغذاء والكهرباء ، ونحن عاجزين عن تقديم اى مساعدة من اي نوع لهم ، هم شهداء ونحن عاجزون .

نحن لانموت ، الثائرون لا يموتون ، الذين يحلمون بالحرية لا يفنون، والذين يرتبطون بالأقدار الإلهية مُحالٌ عليهم أن ينتهوا.!!

fcd9365f90a6e031c1a9045fc1ff665d
upload images online


 "كان حب الأوطان يدفعهم إلى عناق الموت طواعية، لم يكن من حب يدفعهم إلى النهايات السريعة مثل هذا الحب ، كانت فلسطين عروساً مهرها الدم ، لم يبخل هؤلاء الشهداء المحتملون بدمائهم مرة ، ولم يترددوا في أن يسكبوها على ثرى معشوقتهم لحظة !

كنت أظن ان الرواية فقط عن الهروب من سجن جلبوع في  2021 «عملية نفق الحرية» و هو حدث أمني وقع في صباح يوم 6 سبتمبر 2021، عندما تمكن ستة أسرى فلسطينيون من الهروب من سجن جلبوع وهو احد السجون شديدة  التحصين . 

"كان سجن جليوع الذي أُنشئ حديثاً عام ٢٠٠٤ م هو السجن الأكثر تحصيناً في سجون الاحتلال ، بل إنه صمم لكي يكون أكثر السجون تحصيناً في العالم! وكان يشكل تحدياً لكل من راودته فكرة مجنونة ذات ليلة هاذية عبرت ذهنه عبور الشهاب الخاطف في ان يجرب حظه في الهروب منه ."


images-10
upload images online


لكن هؤلاء الأبطال استطاعوا إثبات انهم أقوى وأدهى وأكثر صبراً حفروا تحت السجن رغم كل الصعوبات واستطاعوا الهروب والإعلان أمام العالم أجمع انهم استطاعوا الهروب .وكسر وهم الاحتلال انهم اقوياء وانهم في أمان لا احد يستطيع إختراقه او محاربته .

images-13
upload images online


" إنه ليس السجن الاشد حراسة فحسب ، بل هو السجن الذي تُسلب فيه الحقوق كُلها ، سجن الاحلام المخنوقة،  سجن الموت المُعتق ، سجن الحكايات المؤلمة ، سجن الدروب التي لا تُفضي إلى شئ،  وسجن النهايات التي لا تأتي سريعة ، ولكنها إذا أتت كانت قاصمة ."

1072c2e6-0984-4b88-b4ff-b0a82a152cf2
upload images online


" إنها تبدو ثقباً عادياً ، ثقباً حُفر في الأرض على غير انتظام ، هذه ليست مجرد حفرة ، إنها حفرة في رؤوس الاحتلال ، تُنسيهم طعم الهدوء وراحة البال وتُصليهم شقوة الفضيحة والخزي أمام مجتمعهم ، ثقب آخر في أسطورة الوطن الآمن ."

حين بدأت القراءة  فوجئت ان الرواية تعود لطفولة محمود عارضه و  تحكي من خلاله  عن نضال شعب منذ سنوات وليس فقط هذا الحدث ..

رواية تحمل الألم والحزن والاستشهاد والضحايا والقتلي من الفلسطينين على يد الاحتلال الغاشم  والتعذيب والسجون لكنها ايضا تحمل قوتهم وشجاعتهم ونضالهم في سبيل الحرية وتحرر الأرض ، تحمل الأمل ،تشهد على عشقهم لهذه الارض وحريتها ، وتشهد على مواقف كثيرة عن ضعف الاحتلال وغباءه وقوته الهشة ويده التي تتكون من دماء الأبرياء لذا فمهما قتلت فهي ضعيفة ، هي يد شخص ضعيف ، يرتجف خوفاً رغم انه يحمل اقوى الأسلحة.. لكنه يرتجف رعباً أمام حجر ويخفي رعبه بإرتكاب مجازر أكثر في محاولة بائسة لإستعادة شبح قوته .
 كما يفعلون الآن،  يقيمون حرباً ويقومون بمجازر تحت حماية الغرب ودعمه حتى ينسى العالم ما فعله الفلسطينيون يوم ٧ اكتوبر حين اثبتوا لهم للمرة المليون انهم ضعفاء وأن أمنهم مهما بلغ قوته ضعيف أمام صاحب الحق والأرض الذي سيفعل المستحيل لإستعادة أرضه .

" أي بطولة أكثر من أن تتعلم كيف تقارع عدوك ذا الآلة العسكرية الضخمة وأنت لاتزال في المهد لا تملك الا يديك وإيمانك ؟!."

20231020-034921
upload images online


٢٠ / ١٠ / ٢٠٢٣ 
Profile Image for Ramzy Alhg.
448 reviews248 followers
August 31, 2022
"لن يسألك الله لماذا لم تنتصر، أو لماذا لم تنجح، ولكن سيسألك لماذا لم تعمل؟ "

"نحن شعبُ يحب الحياة، ولهذا يموت من أجلها"
أيّ كمدٍ أتت به الصدفة، التي أحضرت هذا الكتاب إلى طرف أصبعي، لتتركني مُمزقٍ شرَ مُمَزَق. 

الرواية تتحدث عن عملية "نفق الحرية" التى وقعت في السادس من سبتمبر 2021م حيث تمكن ستة أسرى فلسطينيين بينهم أربعة محكوم عليهم بالسجن المؤبد، من الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي المُسمى بالسجن الخزنة، والذي بني عام 2004 ليكون أكثر سجون العالم تحصيناً.

لقد تمكن أبطال هذة الملحمة من كسر أنف أعتى سجّانين سجون العالم بملعقة وبرغي.

الأبطال محمود عبدالله عارضه وولد عمه محمد قاسم عارضه ويعقوب قادري و أيهم فؤاد ومناضل نفيعات وزكريا الزبيدي.

الملحمة مسطورة بلسان بطلها والعقل المدبر لها محمود عارضة رضيُّ والديه كما تقول أمه التي لاتتوقف عن الدعاء له، عنه. 

يقول محمود عن نفسه وعن أبطال فلسطين حين يصفهم 

❞ إنّهم مشاريع شهداء، كلّ واحدٍ منهم خطوةٌ في الدّرب الطّويلة المُوصِلة إلى التحرير❞

«هل تهون الحياة علينا إلى هذا الحدّ؟! هل نهدرها بهذه السّهولة؟!»
«الحياة ليستْ هنا؛ إنّها هناك ثُمّ مَنْ قال إنّها تهون علينا حينَ نُستَشهدَ، إنّ الشّهادة أعظمُ شعور بالحياة وقيمتها، لذلك نذهبُ إلى الموت ونحنُ نُغنّي».

يذهبون للموت يغنون للوطن (أفكر !! أتعمق!! ثم أقول يالكم من شجعان كسرتم رهبة الموت) ، كيف فعلتم ذلك؟؟

«الموتُ في سبيل النّصر حياة». «الحياة الّتي خلفَ بوّابة الفناء خلودٌ، ألا تُدرك معنى ذلك؟!». ❝


بلى أُدرك!!! 

أتساءل لماذا تموتون يامحمود ولأجل من؟؟ 

لماذا تتركون أمهاتكم ثكالى؟
زوجاتكم نائحات باكيات؟ 
كيف تتركون أولادكم أيتاماً؟ 
أيّ قلوب تحملون أخبرني!!
لأجل من تفعلون ذلك؟ 

يجيبني!! 

❞ نحن لانموت الثائرون لايموتون الذين يحلمون بالحرّيّة لا يفنَون، والّذين يرتبطون بالأقدار الإلهيّة مُحالٌ عليهم أنْ ينتهوا!! ❝

يستكمل محمود فيقول:

❞ كان الموتُ جزءًا من حياتنا اليوميّة، جزءًا من طعامنا وشرابنا ولِباسِنا كان أحدَ أفرادِ أُسَرِنا كان يُمكن أنْ تقول إنّ هذه الأسرة مكوّنةٌ من أربعةِ أفرادٍ؛ ثلاثة إخوة رابعهم موتُهم، أو خمسةٌ سادسهم موتُهم، أو سبعةٌ ثامنهم موتُهم، ولم نكنْ نعرفُ للموتِ جنسًا، هل كان أخًا أم أُختًا، ذكرًا أم أنثى؟! لم نكنْ نعرف، ولكنّه كان أحدَنا. ما من ليلةٍ لم يبتْ فيها معنا في بيوتنا، كان من الممكن أنْ يغيبَ أحدُ أفراد الأسرة لسببٍ أو لآخَر خارج البيت، أمّا الموتُ فلا! ❝


ثم يكمل متسائلاً؟؟ 


❞ هل تعرفون كيفَ يُمكن أنْ تُودّع شهيدًا، أنْ تودّع حبيبًا لن يعود، أنْ يغوص هذا الجسد الّذي يملأ عليكَ كيانكَ في التّراب، أنْ يُصبح وجوده ذكرى، أنْ ينتهي كما ينتهي أيّ حلم. ❝


لم يتوقف محمود لم يسمح لي بإلتقاط أنفاسي وأكمل.. هل تعلم؟ 


❞ أينَ يصعدُ الشُّهداء؟! كيفَ يرتقون إلى الأعالي؟! مَنْ يستقبلهم هناك؟ مَنْ يمسحُ على جِراحهم لِيُنشِئهم من جديد؟! مَنْ يأخذُ بأيديهم في النّعيم حتّى يتمنّوَا أنْ يعودوا مرّة ثانِية إلى الأرض، ليسَ إلى الأرض، بل إلى فلسطين، وهل الأرضُ كُلّها غير فلسطين ❝

هل تعلم ماذا نردد عند فراق الإستشهاد :

❞ «ارفع السّبّابة… نحنُ مُوحِّدون… مِن أجل هذا الواحد الّذي في الأعالي، الّذي يرانا في كلّ حين، نفعل كلّ هذا… نحن لا نضربُ بقوّتنا بل بقوّة الله، سهمُنا طائشٌ وسَهم الحقّ صائب» ❝

أستمهل محمود !!!

لأجل من تفعلون ذلك؟؟ 

فيجيب!! 

لأجل فلسطين، هل تعرف فلسطين؟ 

❞ كانتْ فلسطين عروسًا مَهرُها الدّم، لم يبخلْ هؤلاء الشّهداء المُحتَمَلون بدمائِهم مرّة، ولم يتردّدوا في أنْ يسكبوها على ثرى معشوقتهم لحظة! ❝


برغم كل ماقلته لي يامحمود مازلت لم أقتنع؟ فيجيب!!


❞ «إنّهم فِتية آمنوا…». وهنا..... سكنَ ما اضطرب، وجُمِعَ ما انسكب! ❝

دمعة حبيسة في محجرها،،،

أكمل يامحمود أكمل أياك أن تتوقف فيردف قائلاً :

❞ كُنّا نلمسُ بوّابات الصّفيح، وننقر عليها بأصابِعنا أغنيةً اخترعناها معًا:

غنها لي يامحمود أوجعت كليّ، فا أنشد قائلاً.. 

«هذا البابُ الأَوَّلُ بائِسْ.. 
يَحْكِي قِصَّةَ أَرْمَلَةٍ فَقَدَتْ فارِسَها فِي الحَرْبِ فَمَا ثَمّة فارِسْ.. 

هذا البابُ الثّاني يُخفِي قِصّةَ شُهَداءِ القَصْفِ، لَقَدْ كانُوا سِتَّ مَناراتٍ في اللَّيْلِ الدَّامِس.. 

ماتَ الخَمْسَةُ بَقِيَ السّادِسْ.. 
احْكِ القِصّةَ يا مَنْ ظَلَّ يَتِيمًا ووَحِيدًا.. 
كَيْفَ يَفُوهُ الآيِسْ؟!

هذا البابُ الثَّالِثُ.. والرَّابِعُ.. والخامِسْ

عُدَّ كما شِئْتَ مِنَ 
مِنَ الأَبْوابِ تَجِدْ حُزْنًا، وشُموعًا ذابَتْ، وَرَحِيلاً مِن بَعْدِ رَحِيلٍ.. 

وشهيدًا في الحرب وراء شهيدٍ..
يتلوه شهيدٌ لم يخرجْ بعدُ من الفِكرةِ. وعلى كَفّيه تَحطُّ نوارِسْ.. 
وَحَكايا تَر��سُمُ خارطةَ الأيّام ووَجْهًا عابِسْ.. 

إلاّ أنَّ البَابَ العاشِرَ كان يُخبِّئُ فَرَحًا يَتَشَكَّلُ كالوَرْدَةِ في الحَقْلِ اليَابِس.. 

قالَ البابُ المُتَفائِلُ: لَنْ نَيْأَسَ.. 
خَلْفَ اللَّيْلِ الفَجْرُ.. 
وَرَاءَ الأَيْكَةِ غَيْمٌ.. 
فَوْقَ الأَرْضِ المَذْبُوحَةِ رَبٌّ حارِسْ.. ❝


(ريان)، كلب محمود الأبيّ الوفيّ أيضاً كان يغني معهم نشيداً نضالياً مقاوماً.
يقول محمود عن كلبه الذي شاركه سنوات نضاله.

❞ كان علينا أن نحمل تصاريح العمل البائسة هذه من الحاكم العسكريّ. حينَ تقدّمْتُ لهذا التّصريح شفَع لي الكلب. نظر الشّرطيّ إليّ بازدِراء، وهمسَ لنفسِه وهو يُدخل الاسم على الكمبيوتر الّذي أمامه: «مُشرّد يُصادِق كلبًا… وسَجِلُّه نظيف، لا خوف». ❝

مشرّد يُصادق كلباً .......
أصبحت يامحمود مشرداً في وطنك. 

يامحمود عش السلام هناك إتفاقية سلام وهناك سلطات فيجيب :
❞ لا سُلطةَ إلاّ للبندقية، ولا حُكْم إلاّ للرّشاش، ليقلْ هؤلاء البائِعون على الطّاولات ما يقولون، وليُطمْئِنوا جَزّاريهم ما شاؤوا، فالقول الفَصْل لم يكنْ يومًا إلاّ للحجر في يد صبيِّ لم يبلغِ الحُلُم، والكلمة الأخيرة لا ينطقها إلاّ القابِضون على الزّناد، والصّفحة الحقيقيّة لا يَخُطّها إلاّ الدّم، والتّاريخ لن تكتبه إلاّ رصاصات المُقاومة… أمّا هؤلاء السّفلة المُنبطِحون فستسوقهم مكنسة الحقّ إلى مزبلة التّاريخ. ❝

ثم يضيف ...

❞ (شارون) لا يُتقن غير القتل، ونحنُ نُتقِن الصّمود والمُقاوِمة، سَفّاحٌ متعطّش للدّماء، أشداقُه تسيل عليها أرواحُنا، كؤوس خمره تنضح بعروقنا، هل هذا بشريّ؟! نحن نواجه أسوأ الوحوش في التّاريخ، لكنّه لن ينتصر، دَبّاباتُه، طائِراتُه، راجِماتُه، مِدفعيّته، وجرّافتُه مقابِلَ صدورنا العارِية، و… ولن ينتصر، لن يمرّ،. وحشيّته مقابل نِضالِنا، فُجورُه مقابل طُهرِنا، وسِكّينُه مقابل وَردِنا، مَنْ سينتصر في النّهاية؟ نحن.

الدّمار ليس قُوّة، السّحق ليسَ حقًّا، إرادتنا هي القُوّة، وعزيمتُنا هي الحقّ، ونحنُ لن نهون. ❝

ثم يقص محمود حياته الممتلئة بأكثر من عشر سجون آخرها سجن جلبوع بالكلمات الذابحة. 

"الّذي قال لكمْ إنّ الكلمات تقتُل لم يقلْ لكمْ إنّها تُحيي كذلك"

يقول محمود عارضه عن سجن جلبوع ❞ ظلّتْ أعوامُ سجن جلبوع مُدىًّ ناهِشة، إنّه ليسَ السّجن الأشدّ حراسةً فحسب، بل هو السّجن الّذي تُسلَب فيه الحقوق كُلّها، سجن الأحلام المخنوقة، سجنُ الموت المُعتّق، سجنُ الحكايات المُؤلِمة، سجن الدّروب الّتي لا تُفضِي إلى شيء، وسجن النّهايات الّتي لاتأتي سريعة ولكنها إذا أتت كانت قاصمة❞

❞ وكان عليّ أنْ أتذكّر، الّذين لا ينسَون يحقّقون غاياتهم في زمنٍ أقلّ ❝

وحين يتحدث عن النفق يقول :
❞ نحن نحفر لحدًا أو أضيق من اللّحد، الفرق أنّه لحدٌ ممتدّ، ستشعر أنَكَ في القبر، بل هو قبرٌ فِعلاً. ليسَ لدينا حسابات لاهتِزازات الأرض، لدينا حسابات لاستجابات السّماء، 

ويصف محمود اللحظة الأولى حين عانق أنفه هواء الحرية فيقول 
❞ وها نحن؛ لا جُدران، لا سَجّان، لا قيود، لا تفتيش، لا تعذيب، لا وجوهَ بغيضة، ها نحن… إنّ يومًا واحِدًا في الحرّيّة يُنسِي عذابات قرنٍ كاملٍ في السّجن، نحنُ أحرار، وسنبقى كذلك حتّى نموت. ❝

أرفع القبعة، للنابغة الكاتب أيمن العتوم 
الذي وضع بقعة الضوء على هذه الملحمة البطولية، لتبقى مخلدة في تاريخ أبطال فلسطين.
بلغة تليق بهذة الملحمة 
بلغة لايُكتب بها إلآ في البطولات والمآثر
دمت في حفظ الله، ودام قلمك. 
Profile Image for Yara Yu.
595 reviews747 followers
November 3, 2022
الثّائرون لا يموتون، الّذين يحلمون بالحرّيّة لا يفنَون، والّذين يرتبطون بالأقدار الإلهيّة مُحالٌ عليهم أنْ ينتهوا!
Profile Image for أحمد السيد.
Author 4 books51 followers
August 30, 2022
رواية ستة
الكاتب د. أيمن العتوم

❞ إنّ يومًا واحِدًا في الحرّيّة يُنسِي عذابات قرنٍ كاملٍ في السّجن، نحنُ أحرار، وسنبقى كذلك حتّى نموت. ❝

بتلك الكلمات تنتهي تلك الملحمة التي سطرها ستة أبطال - وكل أهلها أبطال- تحدوا كل شئ، كيان غاصب، خيانات قابعة خانعة على أرضهم، تحدوا تلك الخزنات التي لا تقهر، على مدار أيام طوال كانوا ينحتون بطولتهم، كنهر جارف يفتت الصخر أمامه، هؤلاء هم الستة

تبدأ الرواية مع الراوي محمود، ذلك الشاب الذي نبت في الأرض الطاهرة، ليروي لنا تلك الأحداث، التي كانت من ضرب الخيال في رؤوس أعدائهم، لكنهم كانوا يسيرون على تلك الكلمات  «ارفع السّبّابة… نحنُ موحّدون… من أجل هذا الواحد الّذي في الأعالي، الّذي يرانا في كلّ حين، نفعل كلّ ذا… نحن لا نضربُ بقوّتنا بل بقوّة الله، سهمُنا طائشٌ وسَهم الحقّ صائب»
رحلة طويلة تقتات على الأيام، كانت الرواية، فيها يصحبك الكاتب بين لغته الفصحى القوية وأسلوبه الجميل، فيها تتسارع أنفاسك وأنت ترى تلك الأحداث بعينك، في وصف بديع تنقلك الرواية بين ثناياها، تعيش تلك الانتفاضات، تسمعك صوت البنادق، والدبابات، وهدير الطائرات، ترى الابطال وهم ينفذون هجومهم، ويتصيدون طرائدهم.
فاق فيها الوصف حد الإبداع والتميز، ومثلًا في وصف الحبس الأنفرادي، تشعر بأنفاسك تختنق، تحس بنقص ذرات الهواء، فيها تشارك الابطال في حفرهم، فيها تحبس أنفاسك خوف كشف أمرهم، فيها تظل تترقب تلك اللحظة التي تتنسم فيها عبير الحرية معهم، فيها الكثير والكثير.

كانوا ستة صنعوا مجدا خالدًا، مرغوا أنوف عدوهم في التراب، بعزيمتهم كسروا تلك الأسطورة الجوفاء، أعادوها إلى جحور الهزيمة ثانية، كان سلاحهم في خروجهم بعض قطع الحديد والملاعق، كانوا أبناء تلك الأرض الطاهرة فلانت لهم، كان نشيدهم
❞ «لا سِجْنَ يَنْفِينا، وَلا جُدْرانَ تُبْعِدُنا ولا سَجّانْ… نحنُ الطَّرِيْقُ الحُرُّ في هذا الزّمَانْ… نَحنُ الكَرامَةُ وَسْطَ طُوْفانِ الهَوَانْ». ❝

فسلامًا عليكم أيها الأبطال.

اقتباسات من الرواية
❞ «أصدقُ العشق أخفاه». ❝
❞ كلّ شيءٍ يتحرّك في هذا الكون ما دام حَيًّا، لا كمون إلاّ في الموت. ❝
❞ الكلمة رصاصةٌ تقتلكَ أو تقتل خصمك ❝
❞ التّضحياتُ قنديلُ الطّريق ❝

❞ «ما لم تُعلِّقْ قلبَك بالله، ستنهشه الظّنون» ❝

‏❞ ليسَ كلّ مَنْ تُصادِقه يفي ❝

‏❞ لا شيءَ يدوم فيكَ أو تدوم فيه، كُلُّ أمرٍ بِقَدَر. ❝

‏❞ بعضُ الفقد امتِلاك ❝

‏❞  بعضُ الاعتِراف يُخفّف وطأة النّدم ❝

❞ الوحدة تُبقيك في مأمنٍ أحيانًا؛ تُبعِد عنكَ العيون المُتطفّلة، وتكفّ عنكَ الألسُن الجائعة للحكي، وتقلّل نسبة الخَبَث الّذي ينشأ عن الاحتِكاك بالنّاس ❝

‏❞ العزلة انبِثاق الأفكار ❝

‏❞ مَنْ قال إنّنا سنصل إلى ما نريدُ دون أنْ نُجرّب؟! ❝

‏❞ الّذين لا ينسَون يحقّقون غاياتهم في زمنٍ أقلّ ❝

❞ «لا سِجْنَ يَنْفِينا، وَلا جُدْرانَ تُبْعِدُنا ولا سَجّانْ… نحنُ الطَّرِيْقُ الحُرُّ في هذا الزّمَانْ… نَحنُ الكَرامَةُ وَسْطَ طُوْفانِ الهَوَانْ». ❝

‏❞ إنّ الخيال يُعلّمك كيفَ تحيا، ولكنْ عليكَ أنْ تحذر من الوقوع في فِخاخه الجميلة أحيانًا. ❝

❞ إنّ يومًا واحِدًا في الحرّيّة يُنسِي عذابات قرنٍ كاملٍ في السّجن، نحنُ أحرار، وسنبقى كذلك حتّى نموت. ❝


#ستّة
#أيمن_العتوم
#مراجعات

Profile Image for Mohamed Metwally.
877 reviews161 followers
February 25, 2025
من فلسطين أرض النضال والمناضلين لاستعادة الأرض والدار من المحتل الصهيوني الغاشم تأتي لنا هذه الرواية، قصة محمود الذي قضى زهرة شبابه مناضلا في سبيل حرية وطنه، ثم قضى أكثر من ربع قرن في سجون الاحتلال مناضلا من أجل حريته وحرية إخوته من المناضلين.
الرواية طويلة نوعا ما، لكن تنقل للقارئ بؤس الحبس والتوق الى الحرية. وكان هذا هو محور تفكير محمود كلما انتقل من سجن الى سجن، ليبدأ من أول يوم التخطيط للهروب، حتى وصوله لأقوى سجون الاحتلال تحصينا، ولكنه يستخدم خبراته مع السجون السابقة للعثور على الثغرة التي تسمح له ولرفقائه بتنفيذ خطة الهروب على غرار فيلم 'الهروب الكبير'
مع أن هذه ليست اول رواية أو كتاب أقرأه عن فلسطين والحياة تحت ضغط الاحتلال المستمر، ولكنها كانت تركز بشكل كبير ومختلف على هذه النقطة، فمحمود تمحورت حياته حول النضال، ولم يكن له من الترف أن يجد مكانا في حياته لشيئ آخر من مغريات الشباب والحياة كأي شاب في سنه، فهو لم يلعب الكرة، لم يختبر الحب والميل الى تكوين أسرة والاستقرار، ولكن كانت حياته كلها تدور حول هدف واحد وهو حرية فلسطين.
عمل رائع يدور بنا في جولة مؤلمة ولكن ضرورية لعالم المناضلين الذين عندما أصبح الموت لديهم حياة، اتحدت عقائدهم على شيئ واحد، وبذلوا زهرة أعمارهم في سبيله.

الشهادات الحية التي يختتم بها الكاتب، استوقفتني مصدومأ، هل هذه قصة حقيقية وليست مجرد رواية من أدب السجون؟ وبقليل من البحث أكتشف أن هذه الرواية عن أحداث حقيقية، وهي عملية 'نفق الحرية' التي تمت في سبتمبر ٢٠٢١، قام بها ٦ أشخاص، و 'محمود' الرواية هو 'محمود العارضة' في الحقيقة.

عندما أنهيت الكتاب كنت متذبذب بين تقييم ٣ او ٤ نجوم، ولكن هذا الاكتشاف ميل كفة ال٤ نجوم بصفة نهائية.

تحية لهؤلاء الابطال ولكل من بذل عمره في سبيل قضية يؤمن بها ويحيا لها...

قرأتها ضمن تحدي أبجد للقراءة

محمد متولي
Profile Image for Arein.
39 reviews1 follower
April 18, 2023
يا للجمال يا للجمال 💜 رواية تحبس الأنفاس

كتابي المفضل لعام ٢٠٢٣ بدون منازع!!

بالمناسبة كلما قرأت للدكتور أيمن العتوم بتأكد بزيادة أنه كاتبي المفضل
Profile Image for إسراء.
81 reviews32 followers
January 21, 2025
"نحن الورود التي لا تستسلم، القبضة التي لا تتراخى، الشمس التي لا تغيب، ونحن قدر الله الذي لا يُرد!"

دائما وأبدا، يبهرني أسلوب الأستاذ أيمن العتوم، في كل مرة أقرأ له أتعجب من هذا السرد الممتاز، والبيان الساحر.. فكل مرة أقرأ له كأنها أول مرة..

غالبا ما يستوحي رواياته من أحداث حقيقية ويصوغها بأسلوبه الأدبي الرائع.

وهذه الرواية مستوحاة من حادثة الهروب المشهورة لستّ سجناء من أعتى سجون العالم ،سجن جلبوع: محمود العارضة، محمد العارضة، مناضل نفيعات، أيهم كممجي، يعقوب القادري، وزكريا الزبيدي.
هذه الأسماء لا بد من معرفتها جيدا وتذكرها دائما، وتعريف الناس بهم، وتدريس سيَرهم للصغار حولنا، فإن سيَر الشهداء والمناضلين هي نورٌ على دربنا، بهم نقتدي وعلى دربهم نسير فهم أئ��تنا..

كُتبت الرواية في خضمّ هذه الأحداث فظننت أنها لن تركز إلا على حدث الهروب، ولكن لا!

هذه الرواية ليست قصة هروب هؤلاء الستة فحسب، بل إنها قصة نضال طويلة، وأُحيل فيها على كثير من الشخصيات غير هؤلاء، بل إن أربعة من هؤلاء الأبطال لم يُذكر شيء عنهم في الرواية إلا متأخرا!

بل هي قصة نضال شعب، وقصة كل ثائر حر لم يقبل الضيم ولم يرضَ بحكم هؤلاء الأنذال فيه.

التركيز الأكبر في الرواية كان على حياة المناضل محمود العارضة -لأنه كان صاحب فكرة الهروب-، طفولته وشبابه، والعمليات التي قام بها حتى وقع في الأسر، وعمليات هروبه المستمرة.

أختم باقتباس من الرواية:
" الثائرون لا يموتون، والذين يحلمون بالحرية لا يفنون"
Profile Image for كلنا  عابرون.
54 reviews7 followers
September 2, 2022
يااااه من مدة طويلة لم تحبس رواية أنفاسي.. وجدتني معهم في أحلامهم و ألامهم.. حتى و أنا أعرف نهايتها مسبقا، لم استطع السيطرة على خوفي...ثم تقول انك أبتليت و مسك الضر في هذه الدنيا و انت الذي تتنعم بالحرية و برفاهية منقطعة النظر في عين كل أسير... ان حياتك التي تراها قاتمة و أيامك التي تقسم أنها حالكة لهي جنة لكنك لا تعقل... سقى الله أسرانا..فهم إخواننا في الدين.. سقاهم الله كل خيرا... و جزاهم عنا خير الجزاء..
Profile Image for Marwa Mansour.
32 reviews4 followers
October 13, 2024
#مراجعات_الكتب
#bookreview
بوست طويل شوية بس الرواية تستحق ❤️
رواية "ستة " للدكتور أيمن العتوم
كنت متحمسة للرواية من قبل اقتنائها لمعرفتي المسبقة بالقصة ..ولكن لم أكن أتخيل أني سأرتبط بها من أول صفحة وأذهب مع أوراقها في مزارع فلسطين وطفولة الأبطال البائسة والتي فجرت غضب داخلي يكبر كلما قرأت.
أتعاطف مع الأطفال ومشاعرهم كأنهم أولادي..
كيف ترعرعت هذه الطفولة وتحولت إلى مقاومة بكل آلامها ومعاناتها ..
كما كان هناك أطفال بواسل كان هناك أُناس تقع في فتن وشِباك المنظمات اليهودية التي تدّعي السلام وكانت فتنة عظيمة إذ أن الشباب كان أمامهم تحدي كبير بين حياة مرفهة تحت طائلة المنظمات اليهودية أو حياة مليئة بالمآسي و الفقر والقتل ...
اختيار صعب...
ثم ينتقل بنا إلى جيل المقاومة وهنا أتخيل أن العالم كله لابد أن يقف ليرى المعنى الحقيقي لحب الوطن والفداء من أجله. هنا مصنع الرجال ..هنا عانى الكثير من أجل لحظة الحرية ..كيف يعمل أبطال المقاومة في أجواء من السرية والخفاء والحرص الشديد من إنكشاف أمرهم ..أمر مبهر جداً.. كل هذه الإنجازات من موارد بسيطة .
"بكيتُ يومها، كان واضحاً حضور الموت معنا، هل تعرفون كيف يمكن أن تودع شهيدًا، أن يغوص هذا الجسد اللي يملأ عليك كيانك في التراب، أن يصبح وجوده ذكرى.."
بكيت أنا أيضاً كما بكى محمود في وداع صديق عمره عمار..
إنهم بشرٌ عاديون يشعرون بما نشعر به، يحزنون، يبكون، يُفتنون، يتمردون، يُحبطون ...
ثم جاءت لحظة سقوط البطل ..لحظة القبض عليه ...
تعذيب وقهر في سجون الاحتلال،،
اترك خيالكم يسرح في تفاصيل الأحداث ولن اتكلم عنها ...
نجح الكاتب أن يجعلك أيها القاريء مصاحب للبطل في رحلته داخل السجن ..أنت الآن تراه جيداً، تسمع ما يقوله وما لا يقوله، تشعر بما يشعر به، تخاف مثله، تغضب كما يغضب ..أنت ملازمه كظله ..
أنت مسجونٌ معه ...
كلمات كثيرة مكتوبة على الجدران لمست قلبي مثل..
(ملعون أبو السجن )(ما أضيق الأوطان )(طَوّلت الغيبة ) وجُمل كثيرة أُخرى تُعبِّر عن حياة كاملة تكْمُن في هذا المكان البغيض، حُفِرت بحروفٍ من ذهب ..
ثم غُوصت في تفاصيل الخروج والعمليات والتخطيط ..ثمة شيء غير منطقي في الرواية كأني لا أصدق التحركات بهذه السهولة ولكني لا أعلم.. ربما ..
استمتعت جداً بوصفه وبحديثه المستمر عن فلسطين كأنها عروسته المحتملة وحبه الجم لأراضيها ونخوته وخوفه عليها ..
يوجد شيء غير منطقي وساذج في التجوُّل داخل السجون ربما تكون للرواية بُعداً دراميّاً غير حقيقي ..
يؤسفني أن أقول أن القوانين في سجون الصهاينة تُطَبَّق أكثر من قوانيننا..
جُمَل ومُفردات تقال على ألسنة أبطال الرواية تُعَلق في ذهني وتَظَلُ تتردد في عقلي كثيراً..
"كان حب الأوطان يدفعهم إلى عناق الموت "
"كانت فلسطين عروسًا مهرُها الدم لم يبخل هؤلاء الشهداء المحتملين بدمائهم مرة ولم يترددوا في أن يسكبوها على ثرى معشوقتهم لحظة "
"من أجل عينيها نموت ومن أجل خلاصها من دنس الغاصبين نبذُل كل ما يعتقد عالم الطين أنه ثمين "
"أتمنى ألا تكون نهايتي على يد من يتكلمون بلساننا " كم مؤلمة هذه الكلمات وواقعية في نفس الوقت ..
"اعتقلوه قبل أن يدخل البيت كانوا يتكلمون العربية 😓"
تتوالى العمليات ضد الاحتلال بكل توابعها وتفاصيلها ثم أراني أترك الكتاب وأبحث في جوجل عن الستة الأسرى الفلسطينيين كنت أود أن أرى شكل محمود الذي تخيلته طول الرحلة أو ربما لأتأكد من وجود شخصيات الرواية في الحقيقة رغم تأكدي من ذلك ولكن ربما عقلي لم يستوعب كم البطولات والمقاومات التي حكى لنا فيها الدكتور أيمن العتوم في الرواية..نعم إنه هو ..أنه حقيقة ..كلهم حقيقيون
"قوتنا في أننا حقيقيون. لنا الأرض، ولهم الرحيل "
ثم استأنف القراءة ..
ضيق نفس و ألم من كم وحشية الصهاينة وجبروتهم في الشوارع والمدن وانتقامهم من المقاومة ..
أجمل ما في الرواية أنها لا تقتصر على قصة الستة بل قصة تاريخ ونضال ومقاومة قصص من البطولات لا تنتهي ..
تناوُلَه للأختلافات ونزاعات الفصائل المختلفة كان حقيقي جداً و واقعي.
استوقفتني فقرة "وصايا الشهداء" وما فيها من إيمانيات ولطائف وإقبال على الله عظيم ..رغم بُعد الحياتين ..حياتُنا وعيشتُنا وحياتهم وعيشتهم لكن لا يمكنُنا أن نمر على الوصايا دون أن نتعلم كيف يكون العَيْش والحياة لله ولهدف ما وقيمة ما..
أهتم بكل تفاصيله، ادخل معه في كل خاطرة، أُتابع معه بقلب ينبض بدقات سريعة محاولاته الفاشلة في الهرب ..أذهب معه في سجنه الأخير جلبوع ..
أنه سجن حصين وهو الأشد حراسة دون غيره .. لا يتركوا فيه ذرة واحدة ليتسلل منها السجناء أنه كوكبٌ أخر ..لا يسعك أيها القاريء إلا أن تنظر معه في كل ركن وتُفكر معه بشتّى الطرق للهرب ولكن بلا جدوى..
الآن أنت معه تُخطط وتعمل وتجمع خيوط الخطة كلها وأدواتها والأشخاص المشاركين ..تكتم أنفاسك معه مع كل تفتيش داخل العنبر.. خلاص هانت..تبتسم كلما اقترب من الحرية خطوة..
ربما يشعر البعض بالملل لاسهاب الكاتب في تفاصيل السجناء في سجن جلبوع ومشاعرهم وأفكارهم ولكني لم ولن أمل ابدًا فأنا معهم بقلبي وعقلي..
الصفحات الأخيرة مميتة حقاً رغم علمي التام بإضافة بعض الإثارة الدرامية ولكنها مميتة جداً يقع قلبي مع كل صفحة أقرأها.. أخاف عليهم من الانكشاف ..
هنا فلسطين ...هنا على هذه البُقعة المُضيئة على الخريطة يستمر النِضال ..هنا فلسطين الحبيبة الجريحة ..هنا نالوا حريتهم..
عاشت فلسطين حرة مناضلة ..الحمد لله انتهت القصة عند حرية السجناء ..
واستكملت أنا القصة من على النت فوجدت أن من المُحزن والمُخزي في الموضوع أن الذي أبلغ عنهم بعد ذلك من العرب ...
إشادة للكاتب
يبقى أن أُشيّد بكتابات الرائع الدكتور أيمن العتوم فإنه قادر على أن يأخذك من يدك أينما كنت ويذهب بك في كل ركن من أركان فلسطين لتعيش فيها ٢٠ سنة من النضال وكأنك ولدتُ فلسطينياً.
فتحية طيبة مني للدكتور أيمن رغم أني لا أُسامحه على ما فعله في.. إني لازلت هناك لا أستطيع أن أعود كما كنت.
كما أني لا أُسامحه على ما فعله بي في آخر ٣٠ صفحة من الرواية ..لقد تنفست الصعداء مع آخر واحد طلع من الحفرة..
انتهت المراجعة (إن جاز عليها التعبير ،ولكني أراها خواطر و مشاعر تتصاعد طوال فترة القراءة وليست مراجعة )
أنصح كل أصدقائي وأحبابي لقراءتها فإنها تستحق بجدارة
فإنها تُعيد لأبناء جيلي ذكريات الانتفاضة وانصح بتمريرها للأجيال اللاحقة ليتعرفوا على القضية عن قرب.. سيحبوها الشباب والبنات ..
Profile Image for Thekra.
22 reviews1 follower
February 26, 2023
"بدايةً لا يوجد كلمات توصف مدى إنبهاري بهذا الكتاب!! "
من نواحي عدة سأحاول ذِكر بعضِها ، قصه ،اسلوب الكاتب،عمق الاحداث المشوقه الموجوده بالفصول، كمية المشاعر التي خرجت بها من كل فصل من الكتاب لا تكفيها الكلمات ولا الحروف لذلك يجب ان تقرأونه بأنفسكم وتفهَمون مَقصدي…
كتاب يحكي لنا قصة ابطال فلسطينيين، كتاب كلماته تعطينا الاحتلال من منظوره الحقيقي وكيفية تأثيره على المواطنين الفلسطينيين يصور لنا الكاتب شجاعة وشهامة ابطال فلسطين منذ صغرهم حتى مماتهم وكيف أنهم لم ولن يرضو بالاحتلال حتى لو رضيَ قادتهم بهذا الأمر، كيف يواجهون هذا الامر بشجاعه كبيره وبقلوب لا اظن انه يوجد أقوى منها في هذا العالم الشاسع يقدّسون الصداقة و يساندون بعضهم ويقدّرون الموت فداءً للوطن الذي يحاربون لأجله مع كل صباحٍ جديد، محمود بطل وشخص أراه قدوه في الإصرار والعزيمه كيف انه لم يستسلم ولا لأي من مصاعب الحياه لا من احتلال، حرب،جوع، تشرد، او حتى مَوت اقرب الاشخاص إليه،تعذيب،اهانه رغم كل مامر به الى نهاية حياته بقي في المقاومة والسعي خلف حُلمه شخصٌ يُقتدى به ، اشكر أستاذ ايمن العتوم على هذا الكتاب وعلى تجسيده واقع كان الكثير منا لا يعرف تفاصيله بهذا العُمق ولا يعرف عُمق الألم والخوف والحزن الذي نشره الاحتلال لقد اوصلت لنا القصة كامله وإن الشُكر قليل …
Profile Image for حنين الصعيدي.
365 reviews16 followers
February 16, 2025
لقد قرأتُ كثيراً في أدب السجون، لكنني لم أعتد ألمها يوماً، كما قرأتُ كثيرا في أدب المقاومة الفلسطينية، ولم يقل انبهاري بمناضلينا الأشاوس. فما بالنا بروايةٍ هي مزيجٌ آسرٌ من سحر النضال وفظاعة السجون؟!

روايةٌ توثق انتزاع ستة أسرى فلسطينيين لحريتهم، بينهم أربعةٌ محكومٌ عليهم بأكثر من مؤبد، كاسرين بنجاح خطتهم أنف الاحتلال الذي أسرهم في أشد السجون تحصيناً على وجه الأرض. وقد تمكنوا من كسر شوكة سجانهم ومحتلهم ببرغيٍ وملعقة!

محمود العارضة، المخطط لعملية هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع، الأكثير تحصيناً في العالم، هو بطل هذه الرواية وراويها.
سنتعرف على محمود منذ طفولته ونكبر معه مراقبين شخصيته البارزة والمقدامة وكيفية تشكلها مع رفاق الدراسة، حتى يَشُبَّ على المقاومة ملتحقاً بفضل شيخ مسجده بإحدى الخلايا النضالية.
سيُلقى القبض عليه ثم يخرج أشرس وأخطر تهديداً على الكيان الغاشم وبعد الحكم عليه بعدة مؤبدات، نرافقه سنوات أسره القاسية والمعجِزة في آنٍ معاً.

سأكتفي بهذا القدر من شرح الأحداث التي ليس فيها أي إفسادٍ لمتعة قراءة الرواية، فكاتبٌ فذٌ كأيمن العتوم. استطاع إجبار قرائه على قراءة قصة سيدنا يوسف رغم معرفتهم السالفة بها، لن تُعجزه كتابة رواية عن الحدث الذي زلزل الكيان لأسابيع وانتشر بين العامة كالنار في الهشيم بعد السادس من أيلول 2021.

أذهلتني في الرواية بضعة جوانب، كان أبرزها حوارات محمود مع كلبه ريّان في ثلاثة أرباع الرواية، ومع نحلةٍ في ربعها الأخير. وربما تكون تلك الحوارات هي اللمسة السحرية التي أضافها الكاتب إلى الأحداث المعروفة.

حظي الوصف في الرواية على حصةٍ شديدة الأهمية والإتقان؛ بدءً بوصف الشخصيات مظهراً ونفساً، مروراً بوصف الأماكن والأحراش وأدق تفاصيل العمليات التي أقدم عليها المناضلون، وصولاً إلى وصف السجون عامةً، وسجن جلبوع خاصةً حتى بات القارئ قادراً على رؤيتها رأي العين أمام ناظريه.

تم سرد الرواية على لسان محمود مما أضاف إليها بعداً أشد تأثيراً في كثيرٍ من الأحيان. وقد انقسمت الرواية إلى تسعة وستين فصلاً ميالةً إلى القِصَر والتكثيف التفصيلي في معظمها، بينما مال بعض الفصول إلى الإسهاب في الوصف استعداداً لحبس الأنفاس التالي.

الرواية مليئة بالاقتباسات والأفكار والحوارات المدهشة، عن الوطن، المقاومة، الصداقة، البسالة، الإرادة، العِلم، القراءة وغيرها مما لا يمكن تجاوزه دون قرائته مراراً.

في الصفحات المئة الأخيرة، كنتُ أرتجف. تضطرب ضربات قلبي، وتنحبس أنفاسي بل وأبكي لشدة ما تأثرتُ بل وعشتُ شتى المشاعر التي عاشها محمود ورفاقه خلال حفرهم لنفق الحرية؛ مما أثبت -ما لا شك فيه- قدرة الكاتب المبهرة على إيصال الحدث كامل الأبعاد إلى قارئه.

أنهى أيمن العتوم روايته عند نقطةٍ خفتُ أن يتجاوزها إلى ما تلاها، فيضيع بذلك جلّ عظمة الحدث، إلا أنه أحسن اختيار الفصل الختام وما أتبعه. فيكون بذلك قد أحسن تأريخ وتوثيق فشلٍ آخر لأكذوبة "الكيان الذي لا يمكن هزيمته". وليضيف سطراً آخر في كتاب النضال الفلسطيني المعجِز والأسطوري.

شكراً د. أيمن على هذا العمل الخالد!
Profile Image for Khaled Yosry.
48 reviews26 followers
August 13, 2023
لم استطع شراء الرواية من مصر و جاء بها صديق لي من الأردن و انتظرتها شهرين
وكانت تستحق الانتظار
Profile Image for Sara.
299 reviews50 followers
October 23, 2022
قصة حقيقية هروب ستة فلسطينيين من سجن جلبوع في عام سبتمبر 2021م . وهما زكريا ومحمود ومحمد وإيهم ويعقوب ومناضل.
"كانت القناعة نصف السّعادة، وبها كُنّا نقطع نصف الطّريق، وكان الله يقطع بنا النّصفَ الآخَر".

"مَنْ يدري ما سنكون عليه غدًا؟ مَنْ يعرفُ كيفَ يكونُ شكل القَدَر؟ مَنْ يستطيع أنْ يسمع صوتَ الهاتفِ من وراء جدار الغيب: أنتَ لي هل نحنُ لأقدارنا؟ أنا كنتُ من النّوع الّذي يعرفُ قدَرَه، بل كنتُ من النّوع الّذي يصنعه".

‏"لم أكنْ أقصدُ ذلك، كلّ ما أردتُه أنْ تكونَ صديقي"

«بعضُ الكلمات يُنجي».
«بل بعضُها يقتل»

"إنّها لحَظَاتٌ صعبةٌ بلا شكّ؛ أنْ تعيشَ على القلق من القلق نفسِه".

‏"أيّها الموت قليلاً من الرّحمة ، اخذت الكثير والقليل مننا، أرجوك توقف لحظة من الزمن".

#أبجد
#ستة
Profile Image for Shaima Yassen.
30 reviews4 followers
February 28, 2023
يا شعب المعجزات
لنبدأ بالحديث عن الراوي صاحب العقل العبقري والقلب البهي (محمود عارضة)
عرَّفنا هذا البطل برفاق دربه ومعلميه وروى لنا تفاصيل ضَرَباته السديدة كما روى حوادثه المؤلمة من اصاباته الى فقدان احباءه، كيف استطعت المضي بعد فقدان عمار يا محمود ؟ كيف استطعت استيعاب ترك ريان لك؟ يا لك ثائر فلسطيني من الطراز الرفيع
سأظل منبهرة من قدرة الأستاذ الكبير على قياس الأبعاد في عينيه قياسًا دقيقًا ولو قال انه قادر على قياس الابعاد في وحدة النانو متر لصدّقتُه

من محمود الاستاذ ننتقل الى تلميذة ورفيق نضاله (يعقوب قادري)
كان محمود ويعقوب على قائمة المطلوبين لشهور طويلة نام يعقوب خلالها في بئر حدّث نفسه وحدّث الشجر والحجر حاول الغزاة اغتياله مرتين افلت منهما كفهد ،فعل كل ما فعل في سبيل معشوقته فلسطين


معجزة الهروب من كانت لتتم من غير قلب شاعر ،نزل عليه الشعر كما تنزل النُّبوة انه (أيهم كممجي) قبل قراءتي للرواية لفتني كبرياء كممجي في قاعة المحكمة
أخذتني أنَفته في القاء الشعر أمام سجانيه للبحث عن أشعاره ،أنصف محمود أيهم بالحديث عنه ووصفِهِ في الرواية لكنني تمنيت أن أسمع عن صاحب العينين الصقريتين المزيد ،أيهم الواثق الهادىء الصديق البصير بأصدقائه ،أتمنى أن أراك تصدح بالشعر في سماء فلسطين كصقرٍ عصيٍّ على الإنهزام كما كنت دائمًا



أما عن الذي ما دلّ عليه أكثر من فعله ورصاصه وقدرته العجيبة على إتعاب عدوه صاحب الأرواح السبعة وابن عش الدبابير ( زكريا زبيدي)
يا صاحب العينين الحزينتين والروح الحُرة كان يجب أن تكون سادسهم. عرف زكريا معنى فلسطين من عمر الزهور وأدرك وجه الاحتلال القبيح منذ اعتقاله وهو في المرحلة الإعدادية ،قتل العدو أمه وشقيقاه ولكنه مضى في طريق سبيل التراب المقدس وكأنه ولِد ليقاوم ،زكريا ولِد ليكون مناضلا مثقفًا ورمزًا ذهبيًا في التاريخ الفلسطيني


في النهاية ليسمح لي الدكتور أيمن بكلمة، انه لمن نُبل الكاتب أن يواري شخصيته وأسلوبه في الكتابة بهدف إظهار لغة اخوانه ، كانت روايتك ستة عملاً نبيلاً كنت فيها حارسًا للذاكرة الفلسطينية والعربية
بارك الله في قلمك دائمًا .

شيماء ياسين ٢٠٢٣/٢/٢٨
23 reviews1 follower
December 12, 2024
يجب أن تُستخدم عبارة “شعب فلسطين” في المعاجم اللغوية مرادفًا للشجاعة والبطولة، هذا ما يخطر ببالي كلما قرأت أو شاهدت شيئًا عن بطولات هذا الشعب العظيم.
أحيانًا؛ بل دائمًا، وأنت تقرأ أو تسمع عن قصصهم وبطولاتهم، تشعر أن كل ألفاظ اللغة، مهما بلغت بلاغتها، لن تفيهم حقهم.

احترت عمَّا أكتب؛
هل أكتب عن كاتبنا وأديبنا الأكثر من رائع، الدكتور أيمن العتوم، وكيف يجعل القارئ يعيش كل المشاعر التي يملكها مع كل كلمة كتبها؟ عن كيف يجعلك لا تريد أن تتوقف ولو للحظة عن مواصلة قراءة ما كتب، حتى وإن حمل بين طياته آلام الدنيا كلها؟
أم أكتب عن الرواية التي ليس فيها سوى الألم والوجع والقهر الذي مُورس على إخواننا، ولا يزال يُمارس عليهم، بينما نحن في غفلة عنهم؟

ماذا بوسعي أن أقول أمام هذه البطولات وهذه الإرادة؟
أتساءل: من أين جاؤوا بكل هذا الإيمان والصبر؟ كيف استطاعوا تحمل ما لا تقوى الجبال على حمله؟
أجدني، كلما قرأت قصة جديدة من قصص هؤلاء الأبطال، متعجبة مما فعلوه، وكأنها المرة الأولى التي أسمع بقصصهم. ربما ذلك لأن كل واحد منهم كان بطلًا بطريقته الخاصة. النهاية واحدة، ربما تكون الشهادة كما أرادوا، ولكن كل منهم كان مميزًا حتى في قصته التي يسطرها قبل موته.

بعض الاقتباسات من الرواية:
1 نحن الورود التي لا تستسلم، القبضة التي لا تتراخى، الشمس التي لا تغيب، ونحن قدر الله الذي لا يُرد.
2 كم سالت عيون على وجوهنا من أجل عيون فلسطين.
3 سندمر نعم، ولكننا سنبني. سندمر الظلم وسنبني الحرية، ولن تصادر حريتنا قوة مهما كانت جبارة!
4 سهمنا طائش وسهم الحق صائب.
5 لم يعرفوا قيمة الحياة. بل لم يعرفوا قيمة الوطن. الوطن هو الحياة. إنّهم ينحرونه ويدّعون حُبّه، يذبحونه ويدّعون أبوّته. إنّهم كاذبون. ما أكثر الكَذَبة، وما أقلّ الصّادقين!
6 يغامر المناضل بكل شيء، ليس لديه ما يخسره، يدفعه هذا إلى ابتداع المعجزات، واقتراف الأهوال، ليس هناك أثمن من الروح، غير أنها رخيصة عنده إذا كانت في سبيل وطنه.
7 الحرية تحتاج إلى قوة، ليس من الممكن أن تنتزعها وأنت ضعيف.

أخيرا الواحد كل ما يقرأ حاجة للدكتور أيمن يلقى روحه ما زال يبي يقرأ اكثر وأكثر ليه، ويلقى روحه في مود مختلف تماما ويصعب عليه بعد قراءة شي من كتاباته انه يقرأ لحد ثاني. فنان والله.😌🩵🩵
Profile Image for ﮼الندى،سكارتون&#x13086;.
25 reviews11 followers
June 16, 2023
المكان سجن جلبوع؛ الزمان ١١/سبتمبر/٢٠٢١
عيد النصر والحرية لستة أسرى؛ لقد تنفسوا هواء البلاد وركضوا في سهولها وجبالها وأكلوا من خيراتها لمدة خمس أيام.
كالعادة لغة الرواية جزِلة ورائعة كعادة العتوم، تحكي قصة القائد محمود العارضة قصة نضاله وسجنه وهربه وتطرق العتوم الى ذكر قصص العديد من الاسرى بين صفحات الرواية ومما يعانوه من اساليب العذاب الوحشي الذي يستخدمه الاحتلال ضدنا ثم نهايةً الى قصة الهروب الذي شل أركان الكيان الهش وزلزه الهروب الذي صار خبرًا عاجلًا لخمس أيام أظهر جُبن وضعف الاحتلال، الهروب من السجن الاكثر حراسة وتشددًا السجن الذي زُعم انه لا يستطيع أحد الهروب منه؛ لكن جاء محمود ورفاقه ليكسروا هذه الخرافة..
لقد انتصروا منذ اللحظة التي قرروا فيها الحفر لينالو حريتهم؛ بل انتصروا قبل ذلك بكثير حين قاوموا وتم اعتقالهم..
ان الوقوف بوجه الظلم انتصار بحد ذاته.
الحرية لمحمود ويعقوب لأيهم ومناضل لمحمد وزكريا
الحرية لكل الأسرى المقاومين المناضلين
الحرية لأسرى هذا الوطن
الحرية لفلسطين.
Profile Image for Noor Selwadi.
70 reviews10 followers
July 8, 2024
هذه القصص والبطولات هي التي تستحق أن تروى. رائعة بكل معنى الكلمة ومؤلمة جداً
January 31, 2023
كيف كنا نتلقف روايات الكاتب داخل هذه السجون التي يتحدث عنها واليوم يرسمنا داخلها بصورة لا تُصدق ؟! لا أحد ممن كان مُعتقل لدى الإحتلال يُصدق أن الدكتور أيمن العتوم لم يكن معتقلا داخل أسوار المحتل! وإلا فكيف يسرد تفاصيل التفاصيل ومشاعر الأسرى وحتى هواجسهم وخواطرهم ؟! لربما ستقول أنه حظي بنص الرواية من أحد السجناء وليكن ،لكنه واضح أنها شحيحة تميزها ،فمن السطر يخلق فصلاً ومن الكلمة ينسج من خياله صفحات ،ومن الحرف يبني كلمات.

أعادتني الرواية لسنوات العذاب التي طفنا فيها بين سجون المحتل كافة فحفظناها عن ظهر قلب وحظينا بالإستمتاع بمشاهد سهول وجبال بلادنا المحتلة في الداخل والتي كنا نسترق النظر إليها من داخل مايسمى البوسطات من ثقوب ضئيلة، وجدت نفسي هناك مع أشخاص داخل الرواية وجدت نفسي في مشهد السجن وكل تفاصيله ،يوم أن كنا نرسم على أوراق خطة هروب بشكل هندسي ونتعمد نسيانها لحملات التفتيش لحين حصولهم عليها فيجن جنونهم ليتم نقلنا لمعتقل آخر وهو ما كنا نصبو إليه في حيلة ذكية تستنتج منها كمية الذعر والخوف في نفوسهم من الهرب رغم كل التشديدات التي تجعل من الهروب مستحيل لا شبه مستحيل! .

الرواية تجسد وترسم ملامح البطولة ويكأنك ترى المشهد لاتقرأه،تُظهر الحقيقة التي لا يستطيع أحد كتمها،حقيقة الروح وجمالها حين تثابر لنيل الحرية ،ومن يستطيع أن يُكبل القلب والروح ؟ حقيقة أنه لا يوجد شيء مستحيل مادام الأمل ينبض،تسرد الرواية مئآت الصفحات عن هذا الحلم والعمل من أجله لأجل أيام معدودات قضاها الأسرى خارج السجن يبرزها الكاتب في صفحتين فقط،كاننا لم نُعايش الحدث رغم أنه كان في وقت قريب ، عرض المشاهد جماله يفوق الوصف،لم يتطرق الكاتب لما بعد الحدث وبعد الهروب وماهي مشاعرهم لتجعلك عنوة تبحث عنها في كل مواقع الأخبار لشدة تأثر القارئ بالرواية ،هناك خطأ صفحة ٢٨٢في كلمة ماجيستير ولعل الياء تشبثت بالسين من غير قصد..

رواية ممتعة وتستحق العشر درجات كاملة ❤️💛
أيمن العتوم
Profile Image for Ghada Nasir.
107 reviews32 followers
January 9, 2023
"نحن لا نموت، الثائرون لا يموتون، الذين يحلمون بالحرية لا يفنون، والذين يرتبطون بالاقدار الالهية مُحال عليهم أن ينتهوا"!

مَن مِنا لم يَسمع ب "نفق الحرية"؟ مَن مِنا لم يعرف الاسرى الستة الهاربون من سجن جلبوع الحصين "الخزنة"؟
يروي لنا أيمن العتوم على لسان البطل "محمود العارضة" كيف استطاع الابطال الستة حفر نفق الحرية محاولين التخلص من الكيان الصهيوني الغاصب وكسر عينه.

نعيش مع "محمود" حياة المناضل الفلسطيني تحت الاحتلال منذ طفولته، عملياته الاستشهادية، سجنه المؤبد، تنقله بين السجون المختلفة حتى لحظة هروبه من السجن.

يجسد لنا العتوم معاناة الشعب الغلسطيني إثر الاحتلال الصهيوني، الجوع، القهر، المعاناة، الفقد، حب الارض والوطن، القضية الواحدة، الثقة والوفاء.. كيف يعيش الابطال تحت الرصاص والانفجارات، كيف ييتساقط الشهداء كنهج حياة يومي، كيف يتصدى الابطال للدبابات والرشاشات بالحجارة والاسلحة البدائية التي صنعوها بروحهم من العدم لتصبح فلسطين هي الحب الاول والاخير وتحريرها هو الهدف الأسمى.

رغم معايشتنا اليومية لما يحدث بفلسطيننا الحبيية ألا أن سماع الحكاية مجدداً من أبطالها لها شعور مختلف كلياً، ظلمهم، مقاومتهم،معاناتهم وتعذيبهم بالأسر لسنين لا تعد ولا تحصى، حكايات خلعت قلبي وخنقت انفاسي.. جعلتني أتسائل كيف؟ كيف يستطيع الأنسان تحمل كل هذا الالم والعزل؟ كيف يبقى عاقلاً؟ كيف لحب الوطن أن يبقى مشتعلاً في القلب حين تُحرم من الحرية لمدى الحياة؟

تفاقم شعوري بالفخر والعزة مع نهاية الرواية، حَفرت فيّ اسماءاً لرموزاً عرفتها ولم أعرفها قبلاً.. رموزاً نَقشت وجه فلسطين الحالي على مدى عقوداً كثيرة.

"وها نحن، لا جدران، لا سَجّان، لا قيود، لا تفتيش، لا تعذيب، لا وجوه بغيضة، ها نحن.. إن يوماً واحِداً في الحرية يُنسي عذابات قرنٍ كاملٍ في السجن، نحن أحرار، وسنبقى كذلك حتى نموت"
2 reviews
October 31, 2022
لأول مره وعند الانتهاء من قراءة رواية اول ما يخطر ببالي
"الحمدلله أنه قُدر لي قراءتها "
بعد تجربة قلم ايمن العتوم لثاني مره أدركت واخيرا أن كتاباته تخاطب ما وراء الروح والوجه الآخر للقلب

أما عن ستة على وجه الخصوص
(رواية سُردت بالكامل على لسان محمود العارضة تتحدث عن أسرى نفق الحرية
تجعلك في صفحة محاط بجدران سجون الاحتلال ثم بسطر اخر تنقلك إلى أحد الكهوف أو الأراضي فأنت الآن مُطارد
من طفل جريح مشتاق لامه إلى بطل أخنع رؤوس أقذر احتلال عُرف
بالأحلام والواقع في السماء او الأرض انت النقيض لكل شيء ف اهلا كونك فلسطيني

من المحتمل أن
كل مُحتل يتبع نفس الطريقة في (الفصل العنصري / القتل/الاعتقالات... فلا شيء جديد) لكنني اثق أنه ليس كل شعب قد اُحتل هو شعب فلسطيني
لذا نحن ما لم يتم إدراكه بعد ولن يتم ) .
Profile Image for هناء عبدالله.
122 reviews24 followers
January 4, 2024
"ليس في بلادنا مدينة لا تُقاوم، كل ذرة ترابٍ هنا ترفض المحتل، كل حارة، كل زقاق، وكل شجرة."
Profile Image for Mohanad1982.
43 reviews1 follower
September 6, 2022
هذه الملحمة البطولية يجب أن تترجم لأكثر من لغة عالمية ، يجب أن يصنع من أبطالها تماثيل تزين بها منزل كل عربي شريف ، هؤلاء السِتّة أيقونة النضال و الصمود ، وبالتأكيد ليسوا وحدهم أبطال فمعهم كثيرون ولكن هؤلاء الستة حملوا شرف البطولة ليدوسوا باقدامهم بهرجات المحتل الصهيوني وتكبرهم ،  استطاعوا الهرب من أقوى سجن محصن عند الصهاينة المحتلين ، وهذه لوحدها إنتصار لن ينساه كل مناضل وكل غيور على أرضه ، ولن ينساه الأسرى الفلسطينيين ، صحيح أنهم قد قُبض عليهم واعيدوا الى السجن ، لكن الهروب في حد ذاته يساوي كل السنين في السجون . كما يقول محمود العارضة  بطل راوية سِتّة للمبدع والكاتب المُلهم الأستاذ أيمن العتوم يقول محمود في الرواية :

«لن يسألك الله لماذا لم تنتصر، أو لماذا لم تنجح، ولكن سيسألك لماذا لم تعمل؟ حينَ أعودُ إلى زنزانتي لا يَضِيرني بعدَها ما حدث، فأنا على عبق هذه الأيّام الخمسة الأخيرة سأعيشُ كما لوكنتُ حرًّا… إنّ جناحَين قد حلّقتُ بهما في سماء فلسطين خمسة أيّام لن تستطيع أيّ دولةٍ في الأرض، ولا أيّة قوّة فيها أنْ تحبِسَهما من جديد… لقد حقّقتُ ذلك  الحلم البعيد… وهذا يكفي… لقد كان يكفي بالفِعل… لن تفعل السّنوات القادمة خلف هذه الجدران في حياتي شيئًا، لن تكون قادرةً على أنْ تُصادِرها، ولا أنْ تُحدِثَ فيها ثقبًا إلاّ بمقدار ذلك الّذي رآنا نرى السّماء العالية من دون أنْ يكون لأحدٍ علينا أيّة رقابة».

في الرواية محطات كثيرة يصورها لنا أيمن العتوم حياة هؤلاء الأبطال وبصورة أدق حياة بطل الرواية محمود العارضة الذي استطاع بكل إصرار أن يخطط للهروب مع زملائه ورفاقه من أقوى السجون تحصيناً وهو سجن جلبوع الذي يقع شمال فلسطين ، يصور لنا طفولته البريئة ، شبابه مع المناضلين ، كم عدد المرات التي سُجن فيها وهرب ، كم من العمليات البطولية التي قام بها ضد الإسرائيليين ، هروبه في الغابات لأكثر من سنة لا يرى أحدا ولا يراه أحد ، المشاعر والمشاهد السينمائية التي صورها لنا العتوم لا توفيها سطور هذه المراجعة البسيطة ، الحالة الشعورية التي صاحبت محمود العارضة وهو في الزنزانة الانفرادية التي لا تبلغ مساحتها المترين ، وأنا من رأيي الزنزانة الانفرادية تكاد تكون لوحدها رواية ولمن سوف يقرأها سيصله نفس هذا الشعور الذي وصلني .

ما يميز هذه الرواية ( ليس لغتها العالية ، ولا بناءها المتين ، ولا شاعريتها ، فالأمر بالنسبة لي محسوم مع الأستاذ أيمن ) لكن ما يميزها أكثر أن القصة والأحداث جديدة لم يمر عليها عام وابطالها أحياء يروننا ونحن فخورين بهم يرون بطولتهم تتحول إلى عمل روائي ومشروع سينمائي في المستقبل وهذا ما أتمناه .
وما أجمل الصدفة الجميلة أن هذا العمل يرى النور بنفس وقت الذكرى السنوية لهروب هؤلاء الأبطال ، فقد كان بتاريخ 6 - 9 - 2021 ، والصدفة الأجمل أن تكتب هذه المراجعة بنفس تاريخ هذه الذكرى . 6 - 9 - 2022

ودائما اقول مع العتوم القادم أجمل ...
Profile Image for Feda Ahmad.
28 reviews
February 21, 2023
كالعادة ابداع العتوم ابداعا شديدا… محمود العارضة … كيف لكتاب في صفحات ان يضم ابداع وانجاز و مقا ومة و حب فلسطين وارضها … وقفت عاجزة امام ما يقوم به ابطال فلسطين و ماحاولاتهم الدائمة للوصول الى اهدافهم … ان شاء الله الفرج القريب للاسرى كلهم والحرية لفلسطين
كتاب اكثر من رائع يدخل الانسان في حياة افراد مميزين افراد يحملون القضية في كل جوانحهم … نظرتي شخصيا لاضرابات الاسرى تغيرت واصبحت اعمق الاذى والعنف ضدهم لان مكشوفا لكل من قرأ الرواية.
Profile Image for Noura Shawki.
203 reviews23 followers
September 1, 2023
أبطالها ستة اتحدوا لبناء نفق للحرية، فقط بمعلقة وبضع أدوات بسيطة، تمكنوا من اغتصاب حريتهم ممن اغتصبها منهم واغتصب أرضهم "فلسطين الحبيبة"

في يوم ٦ سبتمبر ٢٠٢١م في سجن جلبوع تمكن كل من:
محمد العارضة
محمود العارضة
أيهم كممجي
زكريا الزبيدي
يعقوب القادري
مناضل يعقوب

من الفرار من سجن من أشد وأقسى السجون الاسرائيلية، وهي ضربة عنيفة في صدر الاحتلال، اهتزت في أثرها إسرائيل بأكملها، ومن هنا نقول لأعدائنا "نحن أحرار، وسنبقي كذلك حتى الموت"
Profile Image for Zaina loai.
5 reviews
November 25, 2022
إن عجز لساني عن التعبير عن مشاعري في هذه اللحظة لا لوم عليه .
إن فخري الشديد بمحمود العارضة في هذه اللحظة فخر لم افتخر بأحدهم من فلسطين من شهداء أو مكافحين للكيان الصهيوني مثل الآن .
و أشكر كاتبنا العظيم أيمن العتوم لهذه التحفة الأدبية الواقعية التي حدثت عام ٢٠٢١ ميلادي .
ما يحزنني أنه لم يتعدى الأسبوعين من تحررهم من سجن جلبوع و بعدها أعيدوا الى السجون بطريقة بشعة ، أكثر ما يؤرقني أنني رأيت تعذبيهم لمحمود العارضة و طريقتهم الخاصة في ذلك ، هل الستة الذين أسِرُوا من جديد سيتعرضون لهذا الألم المرير بعد هذه السنين الطويلة في محاولة للتحرر التي كان من الممكن أن تدوم ، أعيد اعتقالهم بعدما كانت أبطال روايتهم ملعقة اشتراها بطلنا محمود بمئة شيكل من صديق بالزنزانة و برغي .
كانت فضيحة من النوع النبيل و الراقي لسجن جلبوع ، لم يعد هذا السجن من السجون المحصنة في أعين البشر .
تفاصيل هذه الرواية تجعل القارئ أن يقع في فلسطين و ينغمس فيها و في تضاريسها ، و وضِّحت لنا معاناة الشعب الفلسطيني بعد حرب الـ٤٨ للأسف .
أصبح رقمي المفضل ١١ لن أنكر
وقع في قلبي لهذا الرقم مكانة خاصة و سيبقى محافظًا عليها .
ستبقى هذه الرواية تختلف عن جميع الروايات المطروحة في عالم الأدب عن هذه القضية العربية .
رواية ستة هي أول ما قرأت للكاتب أيمن العتوم بعد محاولتي الأولى لقراءة تسعة عشر قبل ٣ سنوات أي عندما كنت أبلغ من العمر ١٢ سنة بالتأكيد استصعبت الأمر - كانت المفردات تقع على ذهني ثقيلة - .

" كُنّا ستّة نمشي في الحقول الفسيحة، نُغنّي، ونضحك، كأنّنا ذاهِبون إلى حفل زِفاف، نُلوِّحُ بأيدنا في الهواء. نشمّ رائحة التّراب الغَضّ، ونرى أشجارَنا العالِية، نحن لا نحلم، إنّها الحقيقة، نحنُ أحرار، لا تُوجَد قوّة في الأرضِ كلّها يُمكن أنْ تصادر حرّيتنا."
12 reviews
June 25, 2023
ستة - أيمن العتوم

نهاية هذي الرواية مهي إلا إتمام لبداية عظيمة أخذنا فيها الأستاذ أيمن في تلك الأرض الذي لطالما حلمت بزيارتها والجلوس على تربتها الطاهرة، تلك الأرض التي لم ولن تكف بإذن المولى عن إخراج أبطال وأساطير تحكى قصصهم لأبد الأبدين، الأرض التي تنزف ولا يضمد جرحها وتبكي ولا تمسح دمعها وتعطي ولا تلاقى جزاء على عطاياها، أرض قدم أهلها الملاحم والقصص التي تعجز عنها مباني هوليوود ومحطات فوكس أن تأتي بربع ماهم قادرين على عمله، واخرها الهروب الدراماتيكي لهؤلاء الستة العظماء وهم:

-محمود العارضة
-محمد العارضة
- يعقوب القادري
-أيهم كممجي
-مناضل نفيعات
-زكريا الزبيدي

هروب جعل سلطات المحتل تجن جنونها لاسيما وأنها قد كانت من أكثر الأماكن تحصينًا لديهم ولكن يأبى الله ثم هؤلاء المناضلون أن يبقون في غياهب الماضي وتأبى عقلية الأحرار أن يرضون بواقعهم ويحفرون نفق بمعدات لا تصدق ويخرجون منها معلنين للعالم أجمع أن المستحيل ليس فلسطينا ويسمى النفق بنفق الحرية، وما أجمل ثمن هذي الحرية التي تنتزعها منهم وهم يتبخترون بحصنهم المنيع.

ولكن قبلها ومنذ البداية في عرابة بالتحديد تبدأ قصة بطلنا محمود كطفل أنشأ على حب فلسطين والسعي لحريتها وتمضي به الأحداث حتى يلتقي بصديق له اسمه عمار يفعلون هذا وذاك ويلعبون تحت شجرتين سموها (ياسمين) و(فلسطين) وتمضي بهم الأيام إلى أن يختفي عمار على غير علم وتمضي سنوات لا علم لمحمود عن صديقه الصدوق، وهكذا حتى يلتقي بالشيخ عبد السلام الرجال المغوار ومخرج المنضالين منذ الأيام الأول ويمضون في أحراش يعبد في مكان تخرج منه مئات المنضالين وأنشأت منها كتبية القسام، وبدأ محمود يعمل مع الشيخ ويحيي فيه ذاك الجزء الثائر الذي لن يخمد لسنين طويلة جداً، وهناك يلتقي صديق عمره عمار بعد طول غياب وأخذو يتعانقون عناق الأحبة التي فرقتهم دروبهم وها هيا ترجع بهم من جديد من درب لا يكل السالكون فيه ولا يملون أن يعطوا كل ما لديهم، أنه درب النضال والتحرير، أنو درب فلسطين العزيزة.


بدأ طريق بطلنا وبالتحديد في الشقة ١١ تلك البداية الفعلية لمحمود حيث كانوا يصنعون قنبلة وحصل أن لمسها محمود بشكل خاطئ وانفجرت عليه وذهب للمستشفى وتعالج من جروحه وعاد، وبالعودة تسلم رفيق دربه مهمته من الشيخ عبد السلام شخصيا ومضى وفي اخر ليلة التقى الخلان وردد نداءه الاخير (( ارفع السبابة.. نحن موحدون.. من أجل هذا الواحد الذي في الاعالي، الذي يرانا في كل حين، نفعل كل هذا... نحن لا نضرب بقوتنا بل بقوة الله، سهمنا طائش وسهم الحق صائب))


وبعدها تتوالى الأحداث وتستمر النضالات وتسطر بطولات أخينا محمود مع صديقه يعقوب لعمليات تخريب وقتل لضابط إسرائيلين وما أن تأتي تلك اللحظة حتى يبدأ مفترق الطرق، ويتم القبض عليه في سجون الاحتلال وتمضي به الأيام من تعذيب وإرغام على الاعتراف غير أن كل ذلك لا مكان له لفي قلب استقر فيه حب هذي الأرض الكريمة.


يحكم عليه بالسجن أربعة سنين غير قابلة للتمييز، وترجع الذكريات للأحراش وتحديداً للخلية الحادية عشر وهي التي تخرجت على يد الشيخ عبد السلام منضالين أشداد لا يخافون ولا يملون لأجل مسعاهم، هذي المرة التقى بالرقم خمسة وهو صالح، وكون صداقة مع ضياء أيضاً، ومضت تلك السنين الأربع بكل تفاصليها.

وما أن خرج رجع سريعا لنضاله مع صديق دربه يعقوب وتكون عودتهم مدوية بعمليات اغتيال وتفجيرات لسيارات ذاك الاحتلال اللعين، وهناك أصبحوا على قائمة المطلوبين لدى أمن الاحتلال، وما إن يبدأ هذا الفصل حتى تبدأ رحلة للتخفي ويودع رفيقه يعقوب خيشة أن يتم القبض عليهم هم الاثنين، واختفى كل منهم عن الاخر أو حتى أنهم اختفوا عن العالم، واستقر محمود في أحراش يعبد مع كلبه (ريان) صديقه الصدوق ورمز الوفاء والأمان، كان يتحدث بلغة يفهمها محمود ويتقنها وطيلة تلك السنوات في السجن كان ينتظر بفارغ الصبر في بيته، نعم هو ريان.


الشوق فاضخ والعاطفة فخ وبين هذا وذاك لم يكن لمحمود إلا عدد قليل من البشر يقابلهم وأراد أن يذهب لدى والدته غير أن ريان حذره على عادته أنه فخ وسيتم القبض عليه وبعد مناقشات عدة أبى محمود وذهب لوالدته والتقى فيها وكان لهو ذلك، غير الاحتلال لم يكن ليفوت فرصة كهذي وسار قبيل الفجر لاعتقال محمود وللمرة الأخيرة قبل الهروب الدراماتيكي من سجن جلبوع بعد خمس وعشرين سنة وتأبى روح النضال والحرية أن تنطفأ لديكم.


يقول محمود العارضة وهو بطل روايتنا بعد هروبه :
( لن يسألك الله لماذا لم تنتصر أو لماذا لم تنجح ولكن سيسألك الله لماذا لم تعمل؟ حين أعود إلى زنزانتي لن يضرني بعدها ما حدث، فإنا على عبق هذي الأيام الخمسة سأعيش كما لو كنت حرًا.. إن جناحين قد حلقت بهما في سماء فلسطين لن تستطيع أي دولة في الأرض ولا أي قوة فيها أن تحبسها من جديد.. لقد حققت ذلك الحلم البعيد وهذا يكفي... لقد كان يكفي بالفعل.. لن تفعل السنوات القادمة خلف هذه الجدارن في حياتي شيئًا، لن تكون قادرة على أن تصادرها، ولا أن تحدث فيها ثقبًا إلا بمقدار ذاك الذي رآنا نرى السماء العالية من دون أن يكون لأحد علينا أية رقابة)).

صدقت أيهما البطل فإنت ورفقاقك قد صنعتم المستحيل وحققتوه على أرضكم الطيبة ويكفيكم فخراً أنكم من مناضلين هذي البقعة الطيبة.

فسلاما عليك أيها البطل وسلاما على من قبض عليهم ذاك الاحتلال اللعين، وسلاما على من فر منكم ونال حريته المستحقة وسلاما على أمهاتكم وأباءكم وذويكم وسلاما على أرض أحببناها ولم نستطع أن نطأها ونأكل من أشجارها وسلاما على أهلها وبردًا عليهم وسلاما على فلسطيننا من غزة حتى عكا ومن الخليل إلى جنين ومن جميع البقع المحتلة للمسلمين وسلاما حتى نلقاكم في أعالي الجنان والسلام.

عمر بن يوسف - ١٤٤٤/١٢/٧ه‍‍
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Hiba Farash.
82 reviews37 followers
September 30, 2022
اخلح نعليك فأنت بالوادّ المقدّس طوى..
يجلس في أنفاسك المكان، تتربعّ أحراش يعبد بين جنبيك، يقضّ مضجعك بئرٌ مهجورة، وتأنّ قدميك من خطىً معطلّة، ويرسم تدبيرك خُطّة مؤجلّة، تتكشّف الأضرحة عن أصحاب السّبق، يفوح المسك الخالص فيقبض نبضَ قلبك براحتيه، تسير وأنتَ الدّاري أنّ لكلّ ظلمة نفق، تجسّ بأطرافك لون المكان وأنت العالم رغم سواده أنّه لا بدّ من شفق..
على شرفة الشّفق يجلس السّتة، معرّفين بألف الوطن ولام الشّهادة، يتناوبون على عناق الشّعاع وهم الموقنون أنّهم عائلة من ستة أفراد وسابعهم موتهم والضّوء في آخر النّفق..

يرفع "ريّان" لسانه حتى يلعق أرنبة أنفه فيعلم "محمود" أنّه في أمانٍ على الكلام..
ماذا في الهروب يا محمود؟
نثبتّ أننا في الحقّ انسٌ وجان، فإن رأى عدوّنا قدرة الحقّ في يدّ أهله ولّى مصفرّ اللون خائفًا مرتجفًا يدوّن في ملفات الموساد أننا لسنا بشرًا وأنّ قوىً خارج الطّبيعة تساعدنا وتشدّ أزرنا وهم في هذه صادقون بغيرّ قصدٍ وما كذبوا..
نحنّ لا نتغيّر مع الزّمان نرافق الموت في "جلبوع" مثلَ "عتليت" مثل "شطّة" مثلَ "عسقلان" لا نميّز بين السنين إن كانت الآن أو في العام 1938أو 1958 أو 1964، ويمكنك بكلّ بساطة أن تقول ستّة سبقهم إلى "نفقّ الحريّة" "سليمان البطاط" وسبعة وسبعين آخرين وحمزة "الزّئبق"..
باختصار شديد الهروب لغة الأسرى المناضلين..

وماذا في الرّقم 11؟
مثل شجرّة في يعبد، يجلس تحتها "الشّيخ عبد السّلام" يجسّ نبض المكان لتّأكد من عدم وجودّ أيّ تخثرٍ يعيق سير العمليات، ويجلس حوله تسعة وعاشرهم كلبهم، ثمّ يهبطّ اثنان عن الشّجرة فيصبح العدد إحدى عشر ملثمًا إلّا واحد..
ثمّ من يفكّ لثامه يفكّ زناد حزامه، فيطير سقف البّاص أو تتفجّر الأجساد أو تسرّع الرصاصات المنايا، ثم الرّكض في أنحاء البلاد كسباقٍ مع المشاعر في "مروج ابن عامر"، ثم هدوءٌ واجب في الشّقة رقم 11، اثنان لا ثالث لهما والله عليهما شاهد، مسافة ثانية أو أقلَ تُسقطّ الحرز من مكانه فيُكشف المكان ويلتصق جسدّ من فيه بالسّقف ويرتطم بالأرض ويصرخ ريّان خائفًا على صديقه الأوحد من الموت.. لكنّ ساعته لم تأتِ بعد..

وماذا في هذه الرّواية؟
أنّها مختلفة عن كلّ أدبٍ فلسطيني آخر، ففيها قضيّة الأسرى، وفيها بطولة عظيمة، وقصص أبطال تُخفيها سجون الاحتلال، فيها ستة حكايات وآلام وعثرات وشوقٌ إلى الشّقوق والبيوت وأصحابها.. وفيها نقبض قبضةً من أثرٍ جلّي، أن القيدَ يعصم اليدين لكن لا يُمكنه عصمَ الفؤادّ إذا نوى..
وفيها امرأة تمشي مع أطفالها الثلاثة "في مخيّمٍ لا يتجوّل فيه غير الموت" وقنّاصون دميّون ورصاصاتٍ مستحيلة وطائرات بقذائف تبيد العشرات في ضربة واحدة.. وأمام كلّ هذا تطاردهم جنين بالخوف في البطون فيقفّ المخيّم بصدورٍ عارية لا تهاب الموت ولا تعرف الهزيمة.. ونعم تسقطّ النّباتات ويسقط الجيش الذي لا يُقهر ولا تسقط جنين..
ولا تنسى أنّها الرّواية الوحيدة التي حملت في متونها النّفق وهذا يجعله�� عصيّة عنّ النّسيان!!
ولا تنسى أيَضًا أننا على أرضٍ واحدة نُقاتل العدوّ والخيانة، فأقلّها أن تشُقّ حكاياتنا أوراق الرّوايات حين لم نتمكّن من طرق جدران الخزّان..

تعقيب أخير..
تجربتان لي مع د. أيمن العتوم حول قصصٍ اعتقدّت أنني أعرفها أونعرفها!!
في المرّة الأولى سخرتُ من معرفتي أمام نصّ "أنا يوسف" واليوم مجددًا أسخر أكثر من معرفتي حول "نفق الحريّة" والسّتة أبطال الذين سجلّوا في التّاريخ حدثًا لا يمكن للتّاريخ نفسه أن ينساه..
ولهذا أكرر.. لا تقل بأنّك تعرف قصّة "السّتة" فليس من رأى كمن سمع!!
Profile Image for غادة الرفاعي.
4 reviews3 followers
October 7, 2022
ثُمّ أُعيدَ اعتقالهم ، وتجمّد الدمّ في عروقِ برتقال الوطن! هذه الأرضُ المقدَّسة لا يمكنها أن تشي بأبناءها؛ بطنُ الأرض هو موطن أسرار الأبطال / هل حدث وأن خَذّلَت أمٌّ أبناءها ..؟
إذن ، ربمّا وشَى بهم أحدُ العصافير - أقصد الجواسيس-وما أكثرهم في بلادنا ..!
كانوا #ستّة ، رقمٌ لن يفهمه سوى أهلُ الحُرّية وخاصَّتها ..
#ستّة ؛ موروثٌ نبويٌّ آخر يُضاف إلى إرث #أدب_المقاومة / يوثِّق الهزّة الأمنية للكيان الغاصب - فضيحة #جلبوع؛ القَبو الاكثر تحصينًا في كيانهم الهَش .. ستّة أسْقَطوا منظومة الكيان الأمنيّة كلّها بالملعقة والأذرع فقط / حفروا أعظم نفقٍ للحُرّية ليخترق العدوّ عرضًا وطولا ..!~
#فلسطين هي الإرث المحمّديّ / خبّها موروثٌ قديم وليس مُكتَسبًا مع العُمُر، يحميها بَنوها بعينين كالصّقر .. كانت تستحقّ هذه المعشوقة السّمراء كلّ هذه التّضحيات الجِسام .. يقاومون فيُثخنون في عدوّهم الجراح ، هناك من يُستشهد وآخرون لا يحالفهم الحظّ بالشّهادة فيقَعون أسرى في سجون المنظومة الأمنية الصهيونيّة المزعومة .. ثمّ ..! ثمّ يُحاكَمون بالمؤبدّات وكأنّ حياتهم من حقّ عدوّهم ..! أيّ قانونٍ يسمح لأحدٍ بانتزاع حرّية الآخر العُمُر كلّه ، أيّةُ وحشيّة يمتلكها هذا الكيان المُتفسّخ العَفِن!
من قال أنّ هناكَ شيء يكسر المُقاوِمين ؟ ها هم بالملعقة والأيدي يحفرون نفقًا ، يتسلّلون من بين ذرّات ترابه بِخِفّة فراشة منطلقين نحو سماء الحرية !
حدَثٌ يُعيد لنا قلم الكاتب الانسان ، بملحمةٍ بطوليّةٍ سطّرها أبطالُ السّجون - أيقونة النضال والمقاومة !
ملحمةٌ تعلو بكَ حينًا نحو قمم السّماء ، وتهوي بكَ تارًة أخرى نحو دَرك الشّقاء!
ملحمةٌ من أدب المقاومة ، لغٌة عالية البناء ، متينةُ الحروف ، ساحرةُ الّلهجة والهَيبة/ أسلوبٌ شاعريّ مبدع يرتاده الكاتب النّابغة؛ فيستخدم كلماتٍ دافئة تارة، وتهبّ رياح العناد من بين الحروف تارًة أخرى !
#ستّة ؛ تحكي أحداثًا لم يتجاوز عُمُرها العامَ الواحد يوثّقها الكاتب بطريقة روائية مذهلة/ يكفينا شرفًا أنهم - أقصد أبطالها- أحياءٌ بيننا ، يرْوون بأنفسهم ما حدث ، وربّما كما نقرأ نحن الآن ستّة، سيقرأونها يومًا على شُرفةٍ ما على أعتاب مخيّم جنين الباسل / هناك - حيث المخيّم- اخلع نعليك وارفُل في هدوء جليل ؛ فهذه #جنين الملحمة!
الكاتب في روايته #ستّة أبدَعَ - كعادته- في جَعْل القارئ ينغمسُ انغماسًا تامًّا في أحداث هذه الملحمة البطولية وكأنّنا نحيا وَسْطهم في السّجون / فتجدنا انتقلنا من البوسطة إلى المهجع ، وبعدها انتقلنا لأخذ غفوةٍ على البرش، يسوءُنا ما ساءَهم من الطعام السيء ،وتصطكّ عظامنا من البرد الذي أصاب أبدانهم ، وذاتَ عقاب وجدتَنا في زنزانة متر في متر !!
رواية #ستّة تحمل صوت القضيّة الأقدس- قضية الشرفاء- حكايٌة تابَعها كلّ أحرار العالَم ، كلّنا يعرفها ، لكنّك تجد نفسك مشدوهًا وأنتَ تتابع الأحداث وتترقّب بصمتٍ جليل ! #ستّة سُطّرت بلسان القائد الأول لانتزاع الحرية الكبير #محمود_العارضة وبقيّة الرفاق الأبطال فــ بِتْنا نقرأ السطور بجبروت أصواتهم ونظرة الصّقر في عيونهم ! عيونهم ليست ككل العيون / إنها تحمل وطنًا كاملًا - إنّها تضع في المآقي كلّ فلسطين!! ~
#ستّة ؛ هي الرّواية الوحيدة - حتّى اللحظة على الأقل- التي تخلّد قصص أبطالنا الأسرى وشهاداتِهم الحيّة / ينجح الكاتب على الدوام بتسليط بقعة الضّوء على القضايا الّتي تلامس الروحَ فينا؛ فكيف إن كانت فلسطين !
لا يمكنُ لك مهما كنتَ مقاتلًا شرسًا أن تنهي هذه الملحمة دون أن تغرورق عينيك بدموع الشوّق للوطن ، بالعطش لحريّتهم ، تخالُ نفسُكَ مقيّدًا تتوق ليوم النّصر والتحرير .. يمر شريط هذه الملحمة بمزيج من العمليات والأبطال والمقاوِمين ، وشوق الأسير لرائحة أمّه وتراب حاكورته ، الحنين للأصدقاء/ ويالسعادتك لو كنتَ ذو ثقافٍة فلسطينية جيدة وخلفيّة نضاليّة حقيقيّة، حينها ستعرف من هو نائل - فكّ الله قيده- الذي ذكره الكاتب في كتابه ، ومن هو الشّهيد يحيى عياش ( الرّقم الصعب والمطارد رقم واحد في الضفّة) ، ستعرف من هو القائد الشهيد صلاح شحادة والعالِم العامِل المحدّث الشهيد نزار ريّان ، ستعرف قصة العصافير - أقصد العملاء- ، وستعرف الكثير مما ورد في هذه الملحمة الوطنية المميزة من الأبطال والاستشهاديين والمقاوِمين !
لو كان زمام أمر #ستّة بيديّ لجعلتُ منها فيلمًا سينمائيًّا يُعرَض في كلّ مكان ، ولجعلتُ منها نسَخًا بِـ عِدّة لغات / لعلّ كلّ العالم ،بكلّ لغاته، يقرأ فلسطين وأبطالها!
هنيئًا لكاتبها هذه الملحمة الفذّة ..من فاتته قراءتها سيفوته الكثير من الوطن وحبّه!!~
أما أبطالُنا ،أقمارُ عتمتنا، أسرانا الأحرار ، فــ صبرًا أيّها الأشاوس ، كلّ هذه الأوجاع ستصنعون منها كوكبًا سماويًّا لا يقطنه سوى الأبطالِ أمثالكم ، هناك على الطّرف الآخر تنتظركم على قارعة الطّريق حياةً كالأزاهير !~
كلّنا ننتظركم ، وسيزغرد لأجلكم كلُّ بارود الوطن/ فكّ الله بالعِزّ محابِسَ قيودكم !
Profile Image for Obada Awadeen.
1 review
December 8, 2022
مراجعة رواية ستة للدكتور أيمن العتوم
هي رواية تتحدث عن الأبطال الستة الذين هربوا من سجن جلبوع بتاريخ 6/9/2021
” الحرية تحتـاج إلى قـوة. ليـس مـن الممكـن أن تنتزعهـا وأنـت
ضعيف. كان استعدادنا النفسي خـير قـوة نُـواجـه بـهـا الآلة العسكرية
الضخمة. لم يكـن السجن العائق الأكبر، كان الاستسلام إساءة لتاريخنا
الطويل في النضال، لـن نستسلم، لـن نيأس، وسنقاتل بالأمـل حتى آخـر“
تتحدث الرواية بلسان محمود البطل الأساسي الذي نشأ على النضال ومقاومة الاحتلال في عرابة في جنين القلب النابض للمقاومة ”عقدة المحتل والخنجر المزروع في خاصرته “ فتنقل محمود في نضاله ضد العدو من الحجر في الانتفاضة ثم للبندقية ثم إلى القنابل المتفجرة والعمليات الاستشهادية .

أجاد الكاتب بلغته القوية وأسلوبه الرائع بتصوير النضال الفلسطيني ومقاومته ضد الكيان الغاصب فتعيش أحداث الرواية تسمع صوت البنادق ودوي القنابل وصوت الدبابات ، تشعر بنشوة الثأر من القتلة بنجاح العمليات الاستشهادية وتارة تشعر بالحزن و بمرارة الفقد ، فقد الأبطال لكن سرعان ما تطمئن لرحيلهم لجنات الخلود عند رب كريم ... لتؤمن في النهاية أن هذا العدو لايفهم إلا لغة واحدة هي لغة الحراب لغة الجهاد وأن الطريق الوحيد هو طريق الرشاش لا السلام .
لقد صنع هؤلاء الأقمار الستة المجد وسطرو التاريخ بأيديهم وكسرو هيبة الكيان المحتل الذي كان يفخر بسجن جلبوع بأنه الأشد تحصينا، لكن لمحمود والخمسة الاخرين كلمتهم لقد هزمو كيان بأكمله بجميع أجهزته .
لاشك أن الإرادة والعزيمة التي يمتلكها الأسرى لاتصمد أمامها أي قوة، فاهو البطل أيهم كممجي ينشد بعد أعتقاله

مرج عامر قم حدث قصة أبطالها نفروا إلى الرحمن

ما همهم قيد الطغاة وسجنهم عافوا قيود الذل والحرمان

فالحر يأبى أن يكون مقيداً والصقر يأنف ذلة الخرفان

زنزانتي متر بمتر طولها ولعرضها نصف متر ثاني

لكن عزائي أن لي في غزة إخواننا وبأسرهم غربان.

"نحن شعب لا يهمنا الأحتلال ولا يهمنا سجنهم.. بإذن الله سيكون الفرج قريباً عاجلاً وغير آجل".
فك الله بالعز أسركم يا أبطال

اقباسات من الرواية

"كيف يمكن أن تباع بلادي مقابل وهم ؟ مقابل وعود فارغة ؟ "
"لن نقبل بجواركم ولو وعدتمونا بجنان عدن ؟! "
"زائلون أنتم ونحن الباقون ؟! "
" للحرية ثمن لايدرك بالقعود ولا ينال بالخنوع "
" إن الطيور تفضل أن تجوع على أن تبقى في أقفاصها "
" مالم تعلق قلبك بالله ستنهشه الظنون "

#ايمن_العتوم
#مراجعات
Profile Image for سارّة دسوقي.
232 reviews89 followers
February 9, 2024
الرواية تخلّد قصة هروب ٦ أسرى فلسطينيين من سجن "جلبوع" شديد الحراسة في محافظة جنين شمال الضفة الغربية في فلسطين، صباح يوم ٦ سبتمبر ٢٠٢١. الهروب الذي زلزل دولة الكِيان الهشة، لكون هذا السجن أكثر سجون الاحتلال حراسةً و أمنًا، كما يزعمون و يتباهون. أذكر إذاعة خبر هذا الهروب و كأنه كان العام الماضي، و أذكر زلزلة الحدث لمواقع التواصل الاجتماعي حينها.


تقع الرواية في نحو ٤٠٠ صفحة. تحكي قصة المقاوِم بكل مراحلها؛ الطفولة في فلسطين و الانتفاضات، التربية، النضال، المطاردة، استشهاد رفقاء النضال، السجن.. و سلسلة طويلة من الانتقال بين السجون و التعذيب و محاولات الهروب مرةً تلو مرة و زنزانة العزل و اليأس ثم الأمل .. خُيّل إلي أنها سلسلةٌ لا تنتهي! 

أتعجب صلابة محمود النفسية، بطل الرواية. كيف يحافظ المرء على قوة إرادته و تمسكه بالأمل رغم القيود و التعذيب القاسي و السنوات الطويلة الرتيبة المُهينة في السجن؟ و ما الذي تربى عليه في سنوات تأهيله ليصمد هذا الصمود البطولي الذي يليق بالحكايات؟ أسأل هذا السؤال بالرغم من أن الكاتب أبحر في نفس هذا المقاوِم و صوّر كل تقلباته و أفكاره و أحداث حياته كما لو أنه هو. كيف كان يتقلب بين اليأس و الأمل، و الحنين القاتل لأمه و حياته السابقة في أيام مطاردته، و الذهاب لحافة الجنون في أيام العزل الانفرادي ثم العودة لتمام العقل. هو بشر مثلنا، لكنه بشرٌ استعان بالله فذلل له المستحيلات.

أعجبني اعتناء الكاتب بأدق التفاصيل في السرد، و تضمينه لكثيرٍ من الأحداث و المعلومات الحقيقية في ثنايا الرواية. رائعة بحق. لغة سلسة جميلة عميقة كعادة الكاتب. أنصح بها بلا تردد.

**اقتباسات:**
- "نحن الورود التي لا تستسلم، القبضة التي لا تتراخ��، الشمس التي لا تغيب، و نحن قدر الله الذي لا يُرَد!"
- "لا ينتقم إلا من كان ذا ذاكرة، أما أولئك الذين ينسون فسيقبلون بأي شيء، لم يكن لائقًا بالثائرين أن يقبلوا بأي شيء."
- "كانت حركة الطيور المحلّقة في عقلي تؤرجحني، تضعني على حافة القلق، لا أنا أقع فيخمد ذلك التحليق المجنون، و لا هي تموت فأرتاح."
- "العلم سلاح. سأقاتل به كما أقاتل بالبندقية، كلاهما يأتي بالنهار بعد ليلٍ طويل."
- "إن لدينا تاريخًا إن لم نجد أمينًا عليه فلا أقل من أن نرويه."
- "لم يكن وحيدًا، كان نهر المناضلين الذين رسموا له الطريق يمدّه بالعزيمة."
Displaying 1 - 30 of 105 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.