إبراهيم غوشة وتاريخ طويل في الخط السياسي-الإسلامي بداية بجماعة الإخوان المسلمين وتأثره بهم ومن ثم الانضمام إليهم وانتهاءًا بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
للمؤلف تاريخ طويل وعريض من العمل السياسي البحت وليس العسكري إذ أن للجماعة شقين عسكري وسياسي.
أمضى جل حياته في الأردن التي حصلت على جنسيتها في خمسينيات القرن المنصرم واتخذها مركزًا لممارسة نشاطه السياسي الحزبي إلى نهاية حقبة الملك حسين بن طلال وبداية حقبة الملك عبدالله بن الحسين الثاني إذ خفت نشاط حماس في الأردن نتيجة للاتفاقات التطبيعية.
ألقى الكاتب أيضًا الضوء على الخلافات والضغوطات الممارسة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية والتي يهيمن عليها فتح باعتبارها الممثل "الشرعي" الوحيد للفلسطينيين والمعترف به إقليميًا ودوليًا على حماس في الانتفاضة الأولى والثانية والاعتقالات المستمرة، وعرقلة مساعي حماس بعد فوزها في صناديق الاقتراع والتي أفضت برئاسة الوزراء لإسماعيل هنية والذي حُجم من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
عمومًا كان بإمكان المؤلف الكشف عن خبايا الداخل الفلسطيني والحركة ذاتها ولكن على الأرجح حساسية المعلومات ومركزه قد يعرض الحزب وشخصه للخطر لو ذكر ما ذكر في الكتاب في فترة نشره.
ملحوظة: المئذنة الحمراء عنوان الكتاب ويعود سبب التسمية لمئذنة حمراء اللون تقع بالقرب من منزل مؤلف هذا الكتاب في القدس المحتلة.
الكتاب جيد، ولمن يريد القراءة أكثر عن الحركة والداخل الفلسطيني وخباياه يمكنه الإطلاع على كتاب "حماس من الداخل" لمؤلفه مهيب سليمان النواتي.
This entire review has been hidden because of spoilers.
كتاب مهم وثري لمن أراد دراسة تجربة حماس، خاصةً في اقليم الخارج، تحدث المؤلف عن نشأة حماس بالخارج وتطرق للتأسيس بالداخل، وعلاقته بخالد مشعل، وأعضاء المكتب السياسي، كما تحدث عن فترة مرج الزهور، والعلاقة مع ايران، تحدث ايضاً عن ياسر عرفات وأوسلوا وعلاقته بفتح. من أهم ما يعرضه الكاتب فترة وجود حماس بالأردن، وما تعرضت له من مضايقات ثم إبعاد بعد وفاة الملك الحسين، يروي قصصاً أسمعها للمرة الأولى عن طريقة ترحيلهم الى قطر ثم سوريا بعد أن تم ابعادهم من الأردن