شكري محمد عياد. ولد في قرية كفر شنوان (محافظة المنوفية - دلتا مصر) وتوفي في القاهرة. حفظ القرآن الكريم في كتاب القرية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بمدينة أشمون، فالثانوية بمدينة شبين الكوم (عاصمة المحافظة)، فكلية الآداب بجامعة القاهرة - قسم اللغة العربية - تخرج فيها 1940، وحصل على دبلوم المعهد العالي للتربية (1942)، ونال درجة الماجستير عن موضوع: «يوم الدين والحساب، دراسات قرآنية أدبية»، ثم درجة الدكتوراه عن أطروحته بعنوان: «الترجمة العربية القديمة لكتاب الشعر لأرسطو، وتأثيرها في البلاغة العربية» عام 1953. بدأ حياته العملية مدرسًا بالتربية والتعليم، ثم انتقل إلى المجمع اللغوي محررًا (1945). عين مدرسًا بكلية الآداب - جامعة القاهرة (1954) وترقى في درجاتها إلى أن صار أستاذًا، كما تولى عمادة معهد الفنون المسرحية بالقاهرة (1969) ووكيلاً لكلية الآداب (1971). أعير للتدريس بجامعتي الخرطوم، والرياض. ثم استقال عام (1977) وتفرغ للكتابة. أشرف على عشرات من أطروحات الدراسات العليا، كما وضع برامج الدراسات العليا في عدة جامعات عربية. أسس جماعة «النداء الجديد» وكان رئيسًا لها، وأعد لمجلة باسمها، ولكن رحيله أوقف المشروع وبدّد الإمكانات.
الإنتاج الشعري: - أثبت عدة قصائد ومقطوعات، ختم بها سيرته الذاتية التي نشرها في كتاب بعنوان: «العيش على الحافة» - ذكر أنه نظم هذه القصائد بين عامي (1940 و1943) - كما صدرها بعنوان دال، هو: «انفجارات».
الأعمال الأخرى: - يعد المترجم أحد مبدعي القصة القصيرة في الأدب العربي الحديث، ومؤلفاته القصصية والروائية متعددة منها: «ميلاد جديد»: مجموعة قصصية - القاهرة (د. ت)، و«طريق الجامعة»: مجموعة قصصية. الكتاب الماسي - القاهرة 1961، و«زوجتي الرقيقة الجميلة»، وقصص أخرى - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 1976، و«رباعيات»: مختارات فصول - القاهرة 1984، و«حكايات الأقدمين» - كتاب الهلال - القاهرة 1985، و«كهف الأخيار»: مختارات فصول، القاهرة 1985، وترجم عددًا من الأعمال القصصية والشعرية: «المقامر» لدستويفسكي - «اعترافات منتصف الليل» لجورج ديهاميل - «دخان» لإيفان تورجنيف - نصوص مختارة من تولستوي - «البيت والعالم» شعر رابندارات طاغور. وله مؤلفات في النظريات النقدية والبلاغية، وتطبيقات على فنون الأدب في مختلف أشكاله، وعصوره، من أهمها: «البطل في الأدب والأساطير» (ط1) - دار المعرفة - القاهرة 1959، (ط2) - دار المعرفة - القاهرة 1971، و«طاغور شاعر الحب والسلام» - دار القلم، والمكتبة الثقافية - وزارة الثقافة - القاهرة 1961، و«الحضارة العربية»: دار الكاتب العربي للطباعة والنشر - القاهرة 1967، و«تجارب في الأدب والنقد»: دار الكاتب العربي للطباعة والنشر - القاهرة 1967، و«موسيقى الشعر العربي» - مشروع دراسة علمية - دار المعرفة - القاهرة 1968، و«الأدب في عالم متغيّر» - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 1971، و«القصة القصيرة في مصر» - (ط2) - دار المعرفة - القاهرة 1979، و«مدخل إلى علم الأسلوب»- دار العلوم للطباعة والنشر - الرياض 1982، و«اتجاهات البحث الأسلوبي» - دار العلوم للطباعة والنشر - الرياض 1985، وفي البدء كانت الكلمة» - كتاب الهلال - القاهرة 1987، و«دائرة الإبداع»: مقدمة في أصول النقد - دار إلياس العصرية - القاهرة 1987، و«اللغة والإبداع»: مبادئ علم الأسلوب العربي - إنترناشيونال برس - القاهرة 1988، وله عشرات من البحوث والمقالات التي حملتها الدوريات، بخاصة مجلة فصول، ومجلة الهلال (القاهرة). قدم المترجم لشعره بعبارة «انفجارات»، وحدد زمنه بأنه من إنتاج مدة قصيرة من سنوات الشباب، ولكن قراءة هذا الشعر توقظ في المتلقي الشعور بضبط النفس، وإعمال الفكر، والميل إلى التأمل والتفلسف، لقد ذكر العاشق المتْبُوْل، وقال: «ابعدي النار! دعيني احترق!!» ولكنه أبدًا لم يطلق لانفعالاته العنان، بل رأى في الإفضاء بالحب قتلاً له!! شعره القليل من الموزون المقفى، غير أنه أخذ بتنويع القوافي، واجتزاء تفاعيل البحر الشعري.
كتاب في النقد التطبيقي لشكري محمد عيّاد أحد مفكري النقد الأدبي في القرن العشرين مارس شكري الكتابة من منتصف ثلاثينيّات القرن العشرين إلى وفاته قرب نهاية القرن مضيفا إنتاج ستين عاما من الخبرة النقدية للحياة الثقافية في القفز على الأشواك مجموعة تراجم تصل النقد بالإنسان والحياة شكري ترجم تحت عنوان المرايا لمحمود محمد شاكر وسهير القلماوي ولويس عوض ويوسف إدريس ولعبد الغفار مكاوي ونوال السعداوي وأحمد بهاء الدين وغالي شكري وحسن فتح الباب ومحمد إبراهيم الفيومي مجموعة متنوّعة في الرؤى والمذاهب والتخصصات والأساليب يصل بينها جوهر واحد هو الإضافة الحقيقية للحياة وفي الجزء الثاني يعالج أعمالا مهمة مثل ثلاثية غرناطة ومرايا الروح وفي ظلال الرمان وليون الإفريقي وإبداعات لإميلي برونتي ومارجريت ميتشل وإدوار الخراط وأبو المعاطي أبو النجا قراءة شكري عيّاد تبحث عن خصوصية الكلمة التي يضيفها المبدع للحضارة فالإبداع يظل معلّما حكيما تتغلغل نماذجه في الذاكرة التنويرية للإنسانية هذه هي كلمة شكري عيّاد الناقد الذي احتفى بالمنتج الإبداعي ملتمسا فيه فن الحياة
القراءة الأولى لشكري عياد، وأحسبها الأخيرة، وكانت حديثًا مسطّحًا للغاية عن بعض الشخصيات الأدبية وبشكل لا يبلّ أدنى غليل، ونقدًا متفاوتًا لبعض الأعمال الأدبية، وليس ممتعًا، لأني مع إعجابي بنقده لرواية ليون، لأمين معلوف، انتبهت إلى أن إعجابي بالمقالة (الطويلة) كان بسبب أني لم أقرأ تلك الرواية قبلاً، وهذا برّر عدم إعجابي المقابل بنقده الطويل أيضًا لرواية في ظلال شجرة الرمان، وثلاثية غرناطة، لأني كنت قرأتهما فلم أره أضاف شيئًا لامعًا على تلك القراءة.