آهٍ! كم مِن إيناسٍ نحتاج في حياتنا.. طيفٌ عابرٌ ذَكَّرَ بالله وسط غَفلةٍ ثم مَضى
هذه الرواية -باختصار شديد- تمثيل واقعي لقوله تعالى: {كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة}
هي نداء وصرخة لكل من تعلق بأستار هذه الدنيا الفانية، ولهث عمره طويلا وراء نيل شيء من فتاتها الزائل. والأدهى أن الإنسان بطبعه لا يشبع من الدنيا ويظل يجري وراءها عمرا طويلا ناسيا حق ربه عز وجل وناسيا مشهد المُثول بين يديه يوم القيامة، {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}
يظل يتنافس فيها وهذا على حساب مبادئه وتعليمات دينه الذي يشجع على المنافسة لكن فيما يرضي الله وبالطريقة التي ترضي الله؛ دون اجتراء على المحارم التي حدها للعبد المسلم
سمير وقع في كل هذا وأكثر؛ عاش في غفلة طويلة المدى، فقد فيها كثيرا من أحبته وأفراد عائلته. والأهم من هذا أنه فقد قلبه؛ فعاد لا يحس بشيء أبدا, ولا يكاد يُعير حق الله اهتماما
أثناء قراءتنا لهذه الرواية، نستشعر أهمية عدم الاغترار بيسير الطاعات فيما بينه وبين الله عز وجل، بل عليه دائما أن يرى نفسه مقصرا في جناب الله وفي طاعته
مبدأ "يعطيني إذًا يُحبني" مبدأ زائف غير صحيح تماما؛ لأن الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ما يكشف هوان الدنيا على الله عز وجل. وهذا مصداق حديث نبينا صلى الله عليه وسلم «لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء»
"أعظم إيناسٍ للعبد، قُربُه من مولاه والتذلُّل به بالطاعة"
نعوذ بالله من الخذلان، ونعوذ بالله أن نتعلق بهذه الدنيا الفانية، وندعوه أن يجعل الدنيا في أيدينا لا في قلوبنا