يعَدّ محمد القصبجي ظاهرة فريدة في عالم الموسيقي العربية، فقد كان صاحب مدرسة مجددة، استحدثت ثورة في عالم النغم، واستطاع بألحانه نقل الغناء من الطرب الخالص إلي الطرب المعبر. كان القصبجي رائدا ومبدعا، تسابق عليه نجوم الغناء والشعر في عصره وترك تراثا فنيا ما زال مؤثرا في تشكيل ثقافتنا الموسيقية العربية حتي يومنا هذا. وتتناول الدكتورة رتيبة الحفني في هذا الكتاب المهم سيرة هذا الفنان العظيم غير الاجتماعي وعلاقته بكبار شعراء وملحني عصره وعلاقته بنجمات الغناء مثل منيرة المهدية وأم كلثوم وأسمهان وليلي مراد. ويحتوي الكتاب كذلك علي حصر علمي لجميع أعمال القصبجي الموسيقية والغنائية الغزيرة ،مع التعريف بأعماله الفنية وأثرها في الموسيقي العربية، وذلك بأسلوب سهل ممتع، عميق في آن واحد
رتيبة الحفني فنانة مصرية، مغنية أوبرا عالمية، وعميدة معهد الموسيقى العربية في القاهرة، كما أنها أول امرأة تتولى منصب مدير دار الأوبرا المصرية في القاهرة. ولدت رتيبة الحفني في القاهرة العام 1931،نشأتها كانت في أسرة موسيقية، فوالدها محمود أحمد الحفني لديه مايزيد عن 45 كتابا عن الموسيقى، كما كان أول من أدخل دراسة الموسيقى في المدارس المصرية. كما أن جدتها لأمها الألمانية الأصل كانت مغنية أوبرا ألمانية. أجادت عزف البيانو وهي في سن الخامسة. كما درست الموسيقي في برلين وميونخ. لدى عودتها إلى القاهرة قامت بالغناء في أوبريت الأرملة الطروب العام 1961. كما قامت بدور البطولة في أوبرا عايدة لفيردي في باريس. حصلت على "جائزة الدولة التقديرية في الفنون" من المجلس الأعلى للثقافة المصري، العام 2004. معيدة بالمعهد العالى لمعلمات الموسيقى 1950. رئيسة لدار الأوبرا المصرية (يونيه 1988 - مارس 1990). رئيسة المجمع العربى للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية
الكتاب جيد في المجمل، لكن أغلب أحداثه لم تعاصرها رتيبة بل نقلتها عن مصادر وأُناس آخرين كتبوا عن حياة القصبجي.
القصبجي مِن أوائل مَن طوروا في الموسيقى الشرقية حيث كان عارفًا بعلوم الموسيقى بجوار موهبته؛ فساعده هذا بالنهوض بالأغنية. تحدثت الكاتبة في البداية عن نشأة القصبجي ثم تناولت بداية حياته الفنية في مختلف فتراتها، ولقاءه بأم كلثوم، ثم تحليل للقوالب الغنائية التي لحن فيها القصبجي وأسلوبه في التلحين، واكتشافه لصوت أسمهان الذي ظل يمدها بألحانه إلى موتها، ولقاءه بالشاعر أحمد رامي حيث مدّ الثنائي صوت أم كلثوم بالكثير، وتحدثت عن حياة القصبجي الخاصة التي نفت فيها أن يكون محبًا لأم كلثوم كما يتردد وأوضحت أنه تزوج أربع مرات، ثم ختمت الكتاب بذكر أعمال القصبجي الغنائية.
الكتاب سيفيد من يريد أن يتعرف على الموسيقار محمد القصبجي بالتأكيد.
غير أن هذه السيرة مكتوبة بلغةٍ تنساب كالماء، فإن (تجربة الألم) أكثر ما التمسته في سيرة هذا الموسيقي العظيم. تأخذنا السيرة من بدايته العاديّة وقبوله بتلحين أعمال ليست من الدرجة الأولى، مرورًا بالصعود التدريجي حتى وصوله إلى سيدة الغناء وعمله العظيم الذي قدمه لها في (رقّ الحبيب). ولكن بعد هذا العمل لم تعتمد (أم كلثوم) أي عملٍ آخر من الموسيقار العاشق، لأنها مهتمة بالكمال، ورأت حينها أن قصب قدّم أعلى مستويات فنّه في رقّ الحبيب، وهذا ما ألمه وجعله يدخل في حفرة الإحباط والتردّد. ألمتني هذه الجزئية تحديدًا، ورأيت (فان جوغ) ولكن مصريًّا هذه المرّة، وجعلتني أتسائل، كيف يكون الفنّ شفاءً للمتلقي، في ذات الوقت يكون بمثابة أسى على الفنان؟
لعل من أُفضل ما قرأت في تأريخ حياة الفنانين هو ما كتبه د.محمود الحفني عن سيد درويش، كتاب يوثق مسيرة درويش الموسيقية والاجتماعية والنفسية. وهو كتاب يقول فيه الحفني بما معناه أنه يحب سيد درويش، لكنه يحب الحقيقة أكثر. وهذا هو النفس الذي يكتب فيه د.محمود الحفني، بمصداقية واستخدام المصادر وبلطف نحو سيد درويش الذي عاصره..
وللأسف تأتي ابنته رتيبة الحفني بعد ما يقارب السبعين سنة، ولا تلتزم بذلك النفس الذي يوثق فيه الناس حياة الآخرين حيث وجدت الكثير من ما اسميه: "آآلي وآولتلو" كمصادر.
ورغم ان الكتاب مفيد بعض الشيء خصوصاً في ما يتعلق بأحداث حياة الرائع القصبجي، لكنه كتاب غير علمي وفي بعض أجزائه أقرب الى النشر في مجلات متوسطة المستوى من الطباعة في كتاب يحمل صورة انسان مؤثر بحجم القصبجي.
أحتاج أن أتفرغ حقيقة لشرح تفاصيل ما أعني، لكن ليس الآن
اول مشفت الكتاب وكَلبته كلت هاي شكد اعمال عدد كبير بس بعدين من قريت سيرة حياته ومراحله نجاحه الى ايام الاخيرة حسيته قليل خصوصاً وهو جان يحس نفسه قادر على تلحين المزيد من الالحان المميزة لكن جفاء البعض وبعدهم ومحاولة تغييبه كانت قاسية عليه هواية فنانيين صعدوا سلم الشهرة والابداع وهبطوا في طيء النسيان والقصبجي من ضمنهم ما كنت اعرف عنه سوى انه ملحن معروف اتذكر دور احمد راتب في مسلسل ام كلثوم " القصبجي " احمد راتب شبيه بيه الى درجه شكلا ولربما اداءاً .. المهم الكتاب تطرق الى تفاصيل دقيقة وصعبة في حياته ..
كتابٌ مهمٌ عن الموسيقار العبقري محمد القصبجي يقدم لمحةً وجيزةً عن حياة القصبجي الشخصية والفنية ويلقي الضوء على إسهامه المحمود والهام والمؤثر في تطوير مسيرة الموسيقى العربية والغناء الشرقي وما أبدعه من قوالبٍ وأساليبٍ غنائيةٍ ولحنيةٍ متطورةٍ حاربت الجمود والركود والإسفاف والإبتذال الذي كان سائداً في مجال الغناء والموسيقى حتى العقود الأولى من القرن العشرين ويضم حصراً شاملاً لما أبدعه من ألحانٍ على مدار عمره الطويل ولكن يعيب الكتاب تحيز المؤلفة الواضح لبعض الشخصيات المذكورة على حساب البعض الآخر وروايتها لبعض الأحداث والوقائع التاريخية من وجهة نظر أحادية.