Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق‬

Rate this book
شرع الكاتب في جمع طرق تلك القصة من كتب التفسير والحديث ، وبين عللها متناً وسنداً ، ثم ذكر قول الحافظ ابن حجر في تقويتها ، وتعقبه بما يبين وَهْيَ ما ذهب إليه ، ثم عقّب على ذلك بذكر بعض البحوث والنقول عن بعض الأئمة الفحول ذوي التحقيق في الفروع والأصول ، تؤيد ما ذهب إليه من نكارة القصة وبطلانها ، ووجوب رفضها ، وعدم قبولها.

55 pages, Kindle Edition

First published January 1, 1996

3 people are currently reading
145 people want to read

About the author

الإمام والمحدث أبو عبد الرحمن محمد بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم الأشقودري الألباني الأرنؤوطي المعروف باسم محمد ناصر الدين الألباني (1914 - 1999) باحث في شؤون الحديث ويعد من علماء الحديث ذوي الشهرة في العصر الحديث، له الكثير من الكتب والمصنفات في علم الحديث وغيره وأشهرها صحيح الجامع والضعيف الجامع وصفة صلاة النبي.

زار الكثير من الدول للتدريس وإلقاء المحاضرات، منها السعودية وقطر والكويت، ومصر، والإمارات، وإسبانيا، وإنجلترا، وألمانيا وأستراليا ولبنان. وتخصص الألباني في مجال الحديث النبوي وعلومه وتتلمذ على يديه كثير من الطلبة، ومنهم من غدا من باحثي الدراسات الإسلامية بعد ذلك، وله أكثر من 300 مؤلف بين تأليف وتخريج وتحقيق وتعليق. كما تعرض للاعتقال مرتين إحداها قبل عام 1967 لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها ابن تيمية، بعدها انتقل من دمشق إلى عمان بالأردن وأقام هناك حتى وفاته.

منح جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية لعام 1419 هـ الموافق 1999 وموضوعها الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً وتخريجاً ودراسة لمحمد ناصر الدين الألباني تقديرًا لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجًا وتحقيقًا ودراسة وذلك في كتبه التي تربو على المئة. يراه البعض كأحد مجددي الإسلام في زمانه.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
26 (45%)
4 stars
16 (28%)
3 stars
9 (15%)
2 stars
4 (7%)
1 star
2 (3%)
Displaying 1 - 15 of 15 reviews
Profile Image for Eslam.
548 reviews817 followers
August 6, 2016
{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان إِلَّا مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْغَاوِينَ}

description

القصة كما كتبت في كثير من كتب التاريخ

description

الرد على تلك القصة الضعيفة الواهية :

كان النبي إذا قرأ تلا قراناً مقطعاً، وسكت في مقاطع الاي سكوتاً محصلاً، وكذلك كان حديثه مترسلاً فيه، متأنياً، فتبع الشيطان تلك السكتات التي بين قوله : "ومناة الثالثة الأخرى" وبين "ألكم الذكر وله الأنثى"، فقال يحاكي صوت النبي صلى الله عليه وسلم : "وإنهن الغرانقة العلى وإن شفاعتهم لترتجى"، فأما المشركون، والذبن في قلوبهم مرض لقلة البصيرة، فتلوها عن النبي صلى الله عليه وسلم ونسبوها بجهلهم إليه، حتى سجدوا معه اعتقاداً أنه معهم، وعلم الذين أوتوا العلم والأيمان أن القران حق من عند الله، وكل ذلك إبتلاء من الله ، ومحنة .

رحمك الله يا شيخنا الجليل
Profile Image for Ahmed Oraby.
1,014 reviews3,231 followers
October 10, 2014
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى.
سورة النجم، قرآن كريم
حاشا لله أن ينطق رسوله الكريم بالكفر، وحاشاه جل قدره أن ينطق نفاقاً ومهادنة للكفار، هو المعصوم عن الخطأ، والزلل، والسهو، وعصمه ربه من الشيطان، ووقاه من السحر، ونفى عنه المس أو الجنون، صلى الله عليه وسلم.
كتاب عظيم، بذل فيه مؤلفه الجهد الجهيد، لتفنيد المرويات وتوضيح الخطأ الذي وقع فيه الأئمة الحفاظ مثال ابن حجر، وبيت فيها فساد الرواية متناً وإسناداً، معتمداً على روايات ابن كثير وغيره، وبين فيها أن كل تلك المرويات جاءت مرسلة لا سند صحيح لها، أو جاء متنها مغايراً، وجاءت أسانيدها مقطوعة أو مروية عن كذابين منافقين لا يعتد بأقوالهم، أمثال الكلبي المتهم بالنفاق والكذب، وسرد فيها أقوال علماء أجلاء أمثال الشوكاني والآلوسي وابن العربي، ومحمد عبده، والقاضي العياض.
Profile Image for Huda Aweys.
Author 5 books1,458 followers
March 31, 2015
رابط لقراءة الكتاب مع ملاحظة ان الكتاب منقول و مكتوب بطول الصفحة دى موش
pdf
او غيره
http://islamport.com/d/1/alb/1/84/681...
و هاتكلم بمنحى صوفى شويه .. اصل معلهش روح سيدنا الرسول صلى الله عليه و سلم ماهياش مكب نفايات و لا عمارة من غير بواب
روحه صلى الله عليه و سلم اللى بتتلقى الوحي استحالة تتلقى شئ ادنى من غير ما تفطن لدا .. استحاله اصلا الشئ الادنى دا يوصل لها او يدخلها اصلا عشان يقدر يلقى اليها بشئ ! موش فاهمه انت بتتكلموا في ايه ؟!! اقصد الملحدين و الناس اللي ما بتريحش نفسها دى
Profile Image for Esraa.
296 reviews361 followers
October 7, 2021
يصعب عليَّ جدا قراءة الكتب الدينية عموما وعلم الحديث خصوصا "دماغي بتلف"😅 لكن الكتاب هنا جاء مُرَكز وشرحه سلس ومرتب.
بدأ بالروايات المختلفة للقصة وهم 10 روايات وبعدها أورد آراء دحضها.
رد بعدها على الرأي الضعيف القائل بصحتها، رد مُفحِم سواء برأيه الشخصي أو آراء علماء آخرين.
في النهاية جاء الرد على تساؤل "لماذا سجد المشركون طالما لم يسمعوا فعلا (الغرانيق العلا)؟"
أول مرة افهم ماذا يعني الحديث المُرسَل ومعنى مصادره. شرح الإمام لكلام الشافعي كان عظيم، ومهد للرد على رواية الحافظ.
مؤكد أن النبي معصوم ولا ينطق عن الهوى وأن القصة عبيطة اصلا. لكن تجميع الأدلة كان عظيم ومفيد جدا، واتعلمت منه حاجات جديدة.
Profile Image for عمر عبدالفتاح.
105 reviews46 followers
December 24, 2015
لولا رؤية مراجعة الصديق "إسلام أحمد" -وليسمح لي فضلًا بدعوته بالصديق- :)
لَمَا عرفت ما هي قصّة الغرانيق أصلا، وأحسبني لم أكن لأعرف أبدا فلست أنتوي دراسة علم "مصطلح الحديث" لصعوبته الشديدة على أمثالي (دماغي بتلف) !

لن أكتب شيئًا عن القصة هنا، ولتقرؤوا مراجعة الصديق إسلام ففيها نبذة عن القصة :)

فقط ما أريد قوله أن الكتاب يحتاج لفهمه وتحصيل أكبر فائدة منه أن تكون دارسا أو مطّلعا على علم "مصطلح الحديث"

شخصيا ومن بداية فصل "روايات القصة وعللها" وحتى نهايته لم أفهم ما يزيد عن 90% من المكتوب.. صدقا !
ولكن ما بعد ذلك كان قريبًا إلى فهمي أكثر :)

بذل الشيخ الجليل: الألباني رحمه الله ورضي عنه، جهدًا عظيما في بيان زيف هذه القصة، وفي إتمام الفائدة للسائل ولطلبة العلم في آن عبر هذه الرسالة القيّمة. .

رحم الله الشيخ الألباني ورضي عنه وأسكنه جوار النبي صلى الله عليه وسلم بما بذل دفاعًا عن شخصه المعصوم وسنته المطهّرة
Profile Image for seham.
1 review
June 22, 2012
هذا الكتاب ألفه المؤلف نتيجة رواية حديث مرسل من أوجه وطرق مختلفة لعدة رواة ضعفاء وبعضهم مجهول ، فيه قدح للرسول صلى الله عليه وسلم بطريقة غير مباشرة ، نص الحديث الحديث الذي ذهب الشيخ الألباني مع القاضي عياض وابن العربي والشوكاني رحمهم الله لرفضه واعتباره من تدليس الزنادقةأعداء الإسلام:
لما أنزل الله سورة " والنجم " قال : ( أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ( النجم ) ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الطواغيت فقال : " وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى " فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة ودلقت بها ألسنتهم وتباشروا بها وقالوا : إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه سلم آخر ( النجم ) سجد وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة فأنزل الله ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) ( الحج : 52 )

وساق الشيخ ردود كثيرة للرد على بعض العلماء الأجلاء الذين رووا هذا الحديث وبأنهم لم يحققوا في الرواة بل اكتقوا بصحة الحديث لتعدد طرق روايته فقط . وهذه سقطة ما كان ينبغى أن يغفل عنها علماء ذلك العصر.
Profile Image for محمد الحسيني.
Author 2 books64 followers
February 1, 2022
ليست مجانيق، وللأسف لم تستطع نسف الغرانيق.
لا أرى في القصة الشيء المخيف الذي يدفع إماماً جليلاً كالألباني للحرب من أجل إسقاط الرواية.

الكتاب ليس فيه الحجة الدامغة، والرواية طرقها كثيرة ومختلفة، والمراسيل يُعتد بها بشروط كثيرة معلومة، ولا أرى داعٍ لكل ما بُذل من أجل ضحد القصة !!

وأقتبس من الدكتور/ محمد بن رزق الطرهوني جزءاً كبيراً من حاشية كتابه الألمعي (صحيح السيرة النبوية) - حاشية رقم ٩٠٣ صـ٥٣٧، قال بارك الله فيه: "وأما قصة الغرانيق فالجزء المذكور لاشك في ثبوته فهو ما اتفقت عليه روايات كثيرة يثبت بمثلها بل بما هو دونها الأحكام، وقد أشكل أمرها على بعض المشتغلين بالعلم، وغالب من استنكر قصة الغرانيق أثبت الجزء الذي أثبتناه حيث إنه لا يمكن تفسير الآيات بخلاف ذلك إلا بتكلف شديد، ونحن الآن بعون الله تعالى نذكر بعض الأمور التي تقرب المسألة لمن أشكلت عليه فنبدأ بذكر بعض المقدمات التي لابد وأن توضع في الحسبان عند الكلام على هذه المسألة وما شابهها من أمور التفسير فنقول:

أولاً: لابد أن يعلم طالب العلم أن سلف هذه الأمة هم أعلم بالله تعالى وبرسوله ﷺ ومايجوز عليهما منا، وهم أفهم لكتاب الله وأحرص الناس على طلب تفسيره بما يبين مراد الله من كل من أتى بعدهم، وهم إما صحابة عاينوا التنزيل وباشروا تنزل الوحي، أو تلاميذ للصحابة تتلمذوا على أيديهم فلم يتركوا صغيرة في كتاب الله إلا وسألوهم عنها.

ثانياً: ماكان لعلماء السلف الصالح أن يأخذوا دينهم عن مجهول بل ويخشى منه الطعن في الدين، وإنما كانوا يأخذون عن أهل العلم الأكابر الذين سبقوهم وإن لم يسموا من أخذوا عنه، وقد تقدم الإشارة لذلك في المقدمة عند الكلام على المراسيل.

ثالثاً: إذا كان الواحد منا نحن صغار طلاب العلم، الذين لا ورع عندنا ولا علم راسخ، ولا ..  ولا ..، نستنكف أن نذكر شيئاً في أمور الدين إلا بعد التأكد منه، فما بالنا بعلماء السلف الصالح وجهابذة المفسرين منهم إذا جزموا بمسألة ما، وكيف إذا كان الكلام فيها شبه إجماع منهم؟

رابعاً: لا يهولنك عدم ذكر بعض المسائل المتعلقة بالتفسير أو السيرة مسندة أو في الصحاح، فهذا دأب السلف ومن لم يعرف ذلك فإنما أتي من قلة ممارسته لمثل هذا الصنف من العلم، لاسيما إذا كانت المسائل لا تتعلق بحلال ولا حرام، ثم هي مما كان في العهد المكي الذي قل اعتناء المصنفين بتتبع ماحدث به، أضف إلى هذا إذا كانت المسألة قد تفهم على غير وجهها الصحيح عند عامة الناس، وقد تحدث لهم فتنة.

خامسا : أنه من المتقرر - وقد نبهنا على هذا في المقدمة - أن المرسل يعتضد بالمرسل مثله، وأن الرواية إذا جاءت من طرق ليس فيها كذاب ولا متهم تقوت تلك الطرق بعضها ببعض، ونكتفي بهذا الذي ذكرناه ثم نشرع في الكلام على تلك القصة فنقول:
جاءت هذه القصة من طرق كثيرة منها المتصل ومنها المرسل واتفق على ذكرها أهل المغازي والسير، ومنهج علماء الأمة اعتماد أقوالهم بل بعضهم يقدمها على ماورد في الصحيحين عند التعارض، وكذا اتفق على ذكرها شيوخ المفسرين من السلف والخلف.
أما روايتها متصلة فجاءت عن ابن عباس رضي الله عنه، وأنا أرى أن مدار كثير من الطرق المرسلة عليه فأغلبهم تلاميذه في التفسير، وقد ثبت أصلها عنه في الصحيحين وهي قصة السجود من غير بيان السبب في هذا السجود، وثبت جزء منها عنه بإسناد حسن في تفسير آية الحج بما لايدع مجالاً للشك في ثبوتها عنه وانظر ماتقدم

وقد جاءت القصة مطولة عنه من خمس طرق:
الأول: أخرجه البزار (كشف الأستار ٢٢٦٣) والطبراني ١٤٥٠، وابن مردويه والضياء في المختارة، انظر نصب المجانيق صـ٥ من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به زاد بعضهم فيما أحسب  وهو أفضل الطرق بل صححه الضياء وقال السيوطي رجاله ثقات،  وقال البزار: لانعلمه يروى بإسناد متصل يجوز ذكره إلا بهذا الإسناد وإنما يعرف هذا الحديث عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وأمية ثقة مشهور،  وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/١١٥).
وقد حاول البعض تضعيفه فتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: أما ضعفه فلا ضعف فيه أصلاً فإن الجميع ثقات وأما الشك فيه فقد يدعى تأثيره لو كان فرداً غريبا لكن غايته أنه يصير مرسلاً.
قال الحافظ: وقد أخرجه ابن مردويه من طريق أبي عاصم النبيل عن عثمان بن الأسود عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه ولم يشك في وصله وهذا أصح طرق هذا الحديث، وأخرجه الضياء من طريق ابن مردويه به (انظر نصب المجانيق صـ٨) وإسناد ابن مردويه ساقه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ونقله الألباني عن الضياء المقدسي من طريق ابن مردويه أيضا وهو إسناد صحيح إبراهيم بن محمد شيخ ابن مردويه فيه هو إبراهيم بن محمد أبو إسحق ابن حمزة محدث أصبهان توفي سنة ٣٥٣هـ عن ثمانين سنة، (السير ١٦/٨٣)وأبو بكر محمد بن علي المقرىء البغدادي هو ابن الهيثم البزاز ابن علون المقرىء توفي سنة ٣٥٠هـ عن تسعين سنة، قال الخطيب كان شيخاً صالحاً ثقة  (التاريخ ٣/٨٣)وليس كما ظن الألباني أنه المترجم في التاريخ ٣/٦٨ المتوفى سنة ٣٠٠هـ فالذي ذكره كنيته المشهور بها هي أبو حرب كذا ذكر في حديثه وفي ترجمته وليس مشهوراً حتى يحدث عنه حافظ ولا يبينه ويروي هو عن حافظ أيضاً، وهو جعفر بن محمد بن عثمان الطيالسي المتوفى سنة ٢٨٢هـ في عشر التسعين (السير ١٣/٣٤٦) وباقي رواته ثقات مترجمون في التهذيب.
وقد خالف يحيى بن زكريا بن أبي زائدة أبا عاصم النبيل في وصل هذا الحديث عن ابن عباس فرواه مرسلاً عند الواحدي في أسباب النزول كما سيأتي بيانه وكل من يحيى وأبي عاصم ثقة ثبت متقن ولعل أصل الحديث متصل عن ابن عباس وهو الراجح عندي ولفظه فيه تصرف من سعيد وغيره من الرواة وربما أرسله سعيد تارة ووصله تارة أخرى، والله أعلم.
ثم بين الحافظ على التسليم بإرساله كونه حجة عند من طعن فيه لأنه يحتج بالمرسل وبين أن من لم يحتج بالمرسل هو أيضا حجة عنده لاعتضاده بغيره، وقال: وأما طعنه فيه باختلاف الألفاظ فلا تأثير للروايات الضعيفة الواهية في الرواية القوية، وقال: وأما طعنه فيه من جهة المعنى فله أسوة كثيرة من الأحاديث الصحاح التي لايؤخذ بظاهرها بل ترد بالتأويل المعتمد إلى مايليق بقواعد الدين، انظر (الكافي الشافي ٤/١١٤)فلله در الحافظ ابن حجر طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه.

الثاني : أخرجه الطبري ١٧/١٨٩ وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس  وهذه نسخة تفسيرية مشهورة عن ابن عباس وإسنادها ضعيف، ولكن لابأس بها كشاهد.

الثالث والرابع والخامس: أخرجها ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومن طريق أبي بكر الهذلي وأيوب عن عكرمة عن ابن عباس، ومن طريق سليمان التيمي عمن حدثه عن ابن عباس  وكلها من طريق عباد بن صهيب عن يحيى بن كثير عنهم بها  وعباد بن صهيب قال فيه ابن عدي: له تصانيف كثيرة ومع ضعفه يكتب حديثه، والجمهور على تركه على الرغم من اشتغاله بالحديث وطلبه له وتوثيق شاذ له.

وهناك طريق سادسة ولكنها مختصرة جداً أخرجها عبد بن حميد من طريق أبي صالح بالقصة وفي آخرها فقال ابن عباس: أمنيته أن يسلم قومه وأبو صالح ضعيف.
وجاءت عن تلاميذ ابن عباس وعلى رأسهم:
سعيد بن جبير: أخرجها ابن جرير ١٧/١٨٨ وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن شعبة عن أبي بشر عنه، وقال ابن حجر: إسناده على شرط الصحيح،  وقال السيوطي: إسناده صحيح
وأخرجه الواحدي صـ٢٣١ بإسناده المتكرر إلى أبي الشيخ ومن ثم إلى الحافظ سهل بن عثمان العسكري وله مصنف في التفسير عن يحيى، (وهو ابن أبي زائدة) عن عثمان بن الأسود عن سعيد به وإسناده صحيح أيضا مسلسل بالحفاظ إلى يحيى  
عن مجاهد: أخرجه عبد بن حميد
عن عكرمة: أخرجه عبد بن حميد
وجاء ذلك أيضا عن كل من:
السدي : أخرجه ابن أبي حاتم
قتادة: أخرجه ابن جرير ١٧/١٩١ وابن أبي حاتم وإسناده صحيح.
الضحاك: أخرجه ابن جرير ١٧/١٨٩ وفيها إبهام وضعف.
أبي صالح: أخرجه عبد بن حميد
أبي العالية: أخرجه ابن جرير ١٧/١٨٨ وابن المنذر وابن أبي حاتم، وقال الحافظ ابن حجر: إسناده على شرط الصحيح،  وقال السيوطي: بسند صحيح
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أخرجه عبد بن حميد وابن جرير ١٧/١٨٩ وقال الحافظ ابن حجر: إسناده على شرط الصحيح، وقال السيوطي: مرسل صحيح الإسناد عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس: أخرجه أبو معشر في سيرته عنهما مباشرة ومن طريقه سعيد بن منصور وابن جرير في التفسير والتاريخ وأبو معشر ضعيف ويشهد لروايته مايأتي:
عن محمد بن كعب: أخرجه ابن إسحق ومن طريقه الطبري ١٧/١٨٧ وإسناده صحيح وعنعنة ابن إسحق يجبرها الطريق السابق لاسيما وهو معروف بكثرة الرواية عن يزيد المدني.
عن عروة : أخرجه الطبراني رقم ٨٣١٦ بإسناده المتكرر إلى مغازي عروة وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة - زاد في موضع آخر: ولايحتمل هذا من ابن لهيعة (المجمع ٦/٣٤ ، ٧/٧٢)
عن ابن شهاب: أخرجه ابن أبي حاتم (انظر تفسير ابن كثير) بإسناده إلى مغازي موسى بن عقبة عنه وإسناده صحيح لأن الإسناد إسناد نسخة إلى كتاب مشهور.
عن موسى بن عقبة أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٢٨٥ - ٢٨٦ مطولاً جداً وساقه سياقاً حسناً لا لبس فيه ولا إشكال وهو بنحو مماذكرناه وألحق بها قصة هجرة الحبشة وقد نص جهابذة الحفاظ على كون مغازي ابن عقبة أصح المغازي.
عن ابن إسحق: أخرجه في المغازي صـ١٧٧ وأخرجه البيهقي في الدلائل من طريقه ٢/٢٩٦.
وللواقدي فيه إسنادان أحدهما متصل والآخر مرسل وهما:
عن محمد بن فضالة الظفري أخرجه ابن سعد ١/٢٠٥.
عن المطلب بن عبد الله بن حنطب أخرجه أيضاً ابن سعد ١/٢٠٥ وفيهما سوى الواقدي ضعف يسير
قال الحافظ ابن كثير: ثم ذكر ابن إسحق من عاد من مهاجرة الحبشة إلى مكة وذلك حين بلغهم إسلام أهل مكة وكان النقل ليس بصحيح ولكن كان له سبب وهو ماثبت في الصحيح وغيره أن رسول الله ﷺ جلس يوماً مع المشركين وأنزل الله عليه والنجم إذا هوى ماضل صاحبكم يقرؤها عليهم حتى ختمها وسجد فسجد من هناك من المسلمين والمشركين والجن والإنس وكان لذلك سبب ذكره كثير من المفسرين عند قوله تعالى ‏﴿وماأرسلنا قبلك من رسول ولانبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله مايلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم‏﴾ ‏ وذكروا قصة الغرانيق وقد أحببنا الإضراب عن ذكرها صفحاً لئلا يسمعها من لا يضعها على مواضيعها، إلا أن أصل القصة في الصحيح، ثم ذكر حديث ابن عباس الذي في البخاري، (انظر البداية ٣/٩٠).
وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر طرفاً من كلام بعض المستنكرين للقصة واحتجاجهم بأنه ليس منها رواية مسندة ونحو ذلك: وجميع ذلك لا يتمشى مع القواعد، فإن الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها دل ذلك على أن لها أصلاً، و وقد ذكرت أن ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح وهي مراسيل يحتج بمثلها من يحتج بالمرسل، وكذا من لا يحتج به لاعتضاد بعضها ببعض وإذا تقرر ذلك تعين تأويل ماوقع فيها مما يستنكر وهو قوله: ألقى الشيطان على لسانه ثم ذكر رحمه الله توجيهات ذلك اللفظ ورجح القول الذي رجحه جماعة المحققين من أهل العلم وهو الذي لايجوز خلافه وقد دلت عليه بعض الروايات السابقة وهو أنه ﷺ لم يتلفظ بها أصلا وإنما ألقى الشيطان هذه الكلمات في أسماع المشركين فقط أثناء سكتته ﷺ في القراءة، فلما علم بها ﷺ نزلت عليه الآيات التي في الحج تعزية له وإزالة لما ألقاه الشيطان في أسماع هؤلاء المشركين  وقد رجح هذا التأويل الطبري، وابن العربي، والبغوي، وابن كثير، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغير واحد.
)انظر تفسير الطبري ١٧/١٨٦ ، الدر المنثور ٦/٦٥، الفتح ٨/٤٣٩، تفسير ابن كثير ٥/٤٣٨، الفتاوى ٢/٢٨٢، واللفظ الذي ذكرناه هو الذي اتفقت عليه جميع الروايات وهو موافق للتأويل الصحيح بل هو لفظ الآية ولفظ تفسير ابن عباس لها ولم نثبت لفظة على لسانه ولا نحوها لعدم اتفاق الطرق عليها واحتياج من يثبتها إلى التأويل.
وانظر مارواه مجاهد عند قوله تعالى ‏﴿وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لايؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون‏﴾ ‏ فإنه ربطها بهذه الحادثة فيما رواه عنه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر (انظر الدر ٥/٢٢٩-٣٣٠) وأيضا ربطها بعض المفسرين بآية وإن كادوا ليفتنونك ولايصح
وقد ضمنها الذهبي سيرته (انظر ١١٢،١١٣) ولم ينكرها.
وربما شهد للسجود في النجم ما أخرجه الطبراني من طريق عثمان بن صالح قال حدثني عمرو الجني قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة النجم فسجد وسجدت.
وقد قال ابن القيم في وجوه أمر الله بالاستعاذة من الشيطان عند قراءة القرآن: ومنها أن الله سبحانه أخبر أنه ما أرسل من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته والسلف كلهم على أن المعنى إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته، قال الشاعر في عثمان: تمنى كتاب الله أول ليلة *** وآخره لاقى حمام المقادر.
فإذا كان هذا فعله مع الرسل عليهم السلام فكيف بغيرهم؟ ولهذا يغلط القارىء تارة ويخلط عليه القراءة ويشوشها عليه فيخبط عليه لسانه ويشوش عليه ذهنه وقلبه الخ كلامه رحمه الله (إغاثة اللهفان ١/٩٣).
ولشيخ الإسلام كلام جيد تعرض فيه لتلك القصة وذلك في حديثه عن صدق الرسول وعصمته من الكذب إذ قال: وهذا مما اتفق عليه جميع الناس من المسلمين واليهود والنصارى وغيرهم لم يتنازعوا أنه لايجوز أن يستقر في خبره عن الله خطأ وإنما تنازعوا هل يجوز أن يقع من الغلط مايستدركه ويبينه فلا ينافي مقصود الرسالة، كما نقل من ذكر تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى هذا فيه قولان للناس منهم من منع ذلك أيضاً وطعن في وقوع ذلك ومن هؤلاء من قال: إنهم سمعوا مالم يقله فكان الخطأ في سمعهم والشيطان ألقى في سمعهم، ومن جوز ذلك قال: إذا حصل البيان ونسخ ما ألقى الشيطان لم يكن في ذلك محذور، وكان ذلك دليلاً على صدقه وأمانته وديانته وأنه غير متبع هواه، ولا مصر على غير الحق كفعل طالب الرياسة المصر على خطئه وإذا كان نسخ ماجزم بأن الله أنزله لا محذور فيه فنسخ مثل ذلك أولى ألا يكون فيه محذور واستدل على ذلك بقوله: ‏﴿وماأرسلنا من قبلك من رسول ولانبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته‏﴾ ‏ فذكر الآيات، (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ١/٢٧٩) وماذكره شيخ الإسلام رحمه الله رحمة واسعة يزيل الإشكال في المعنى لكل من أشكل عليه وقد قدمنا رأيه في المسألة فيما سبق فليراجع.
هذا وقد صدر كتاب لأخينا الفاضل الشيخ علي بن حسن الحلبي كان قد أخبرني بقرب خروجه في زيارته لي بالمدينة وقد سماه دلائل التحقيق لإبطال قصة الغرانيق ولم نتناقش حول المسألة انتظاراً للكتاب فلما صدر قبل صدور هذا المجلد أردت أن ألمح بعض التلميحات الهامة بالإضافة إلى ماكنت ذكرته في بداية هذا المبحث والذي أدعوك إلى العودة لقراءته مرة أخرى فأقول:
عادتنا نحن المهتمين بالرواية والأثر أن نعضد ما توصلنا إليه من نتائج بكلام جهابذة الحفاظ المنبرين لهذا الفن والذين نعيش الآن على فتات علمهم أمثال الحافظ الذهبي، وابن حجر، وابن كثير، وابن تيمية، ونحوهم ولكن الذين نقل عنهم أخونا الفاضل أقوالا ترد هذه القصة أسماؤهم كالتالي:
ابن العربي المالكي - القاضي عياض - أبو حيان الأندلسي - الآلوسي - محمد عبده - يوسف الدجوي - الشنقيطي - سيد قطب.  
وبنى جل كلامه في نقض المتون على كلام محمد الصادق عرجون صاحب كتاب محمد رسول الله، الذي أطال الكلام واللسان على علماء الأمة وسلفها الصالح - شعر بذلك أم لم يشعر - غفر الله لنا وله  
وأكاد أن أقول إن كتاب الأخ الفاضل في مجموعه عبارة عن جمع لكلام الألباني وكلام عرجون والزيادة على ذلك قليلة جداً، حتى إنه تبع الشيخ الألباني حفظه الله في كلامه على أبي بكر المقرىء في إسناد ابن مردويه سواء بسواء وقد تقدم الكلام على ذلك، وتبعه أيضا في الجزم بأن يحيى المهمل في رواية الواحدي هو القطان والصواب أنه ابن زكريا بن أبي زائدة، فإن سهل بن عثمان العسكري لايعرف بالرواية عن القطان وإنما هو معروف بها عن ابن أبي زائدة ولذا أهمله للشهرة وانظر رواية له عند الواحدي أيضا صـ١٠٥ بذكره منسوباً وراجع (سير أعلام النبلاء ١١/٤٥٤).
فانظر هداك الله إلى القسم المذكور آنفاً من نفاة القصة وإلى القسم الذي ذكرناه ممن أثبت القصة ممن ينامون ويستيقظون ويأكلون ويشربون مع الحديث النبوي وطرقه وعلله ومخارجه.
وأراد أخونا حفظه الله إثبات عدم التقوية بكثرة الطرق ببعض مصطلحات نقلها من كتب المصطلح، وبين أيدينا أئمة المصطلح ومصنفوه الأوائل وفرسانه الأكابر الذين هم مقعدوه ومؤسسوه يرون خلاف ذلك، وأراد أيضا الطعن في بعض الطرق بكلام لاقيمة له في ميزان النقد العملي الذي عليه الحفاظ وبين أيدينا من صحح هذه الطرق ولم يرفع بما ذكره رأسا من أئمة الحفاظ ونقاد الأمة الذين عليهم يعول المعولون وبهم عرفنا الرجال وطرق النقد وعنهم نقلنا الأقوال التي حفظوها هم واختلطت بلحمهم ودمائهم، وأراد أيضا جعل ماورد في الصحيح من طرف القصة معلاً لها - وقد تبع في ذلك أيضا الألباني - ولم يتنبه إلى أن أهل العلل ونقاد الحديث وصيارفته الذين يحل لهم الكلام في العلل حلاً لا يختلف فيه اثنان ولاينتطح فيه عنزان قد جعلوا ماورد في الصحيح أصلاً للقصة وطرفاً لها وهو الأمر الجلي الواضح الذي لاغموض فيه ولاخفاء ودعك من تمحلات العقلانيين، ومدارس اللاأثريين في تأويلهم لكلام رب العالمين وعض بالنواجذ على ماجاء عن سلفنا الصالح في فهمهم لآية الحج وتفسيرهم إياها بما ذكرنا فهم أفهم لكتاب الله منا وممن بدا لهم من الفهم والفكر الثاقب ما خفي على جميع المفسرين بدءاً بالتابعين بل بإمام المفسرين حبر الأمة وانتهاء بالمعاصرين حاشا من لم يتجاوز عددهم عدد الأصابع ممن أوهمه عقله أنه أتى بما لم يظهر لأحد قبله من بدهيات الدين
على أني أقول: الذي ذكره ابن العربي في كلامه في المقام العاشر وافق فيه حفاظ الأمة وجهابذتها وسلفها وفسر آية الحج بما أثبتناه ومدح إمام المفسرين وشيخ التفسير بالمأثور ابن جرير الطبري في توصله لذلك ويكفينا هذا منه ليخرج من جملة نفاة القصة.
والقاضي عياض ذكر ذلك أيضاً عند كلامه على مشكل هذا الحديث على تسليمه وهذا يعني صحة معناه عنده عند ثبوته بأوجه عدة وقد وافق ماتوصلنا إليه في أحد الأوجه مما يخرجه أيضاً من جملة النفاة.
ولو تتبعنا كلام غيرهم ممن نقل عنهم استشكالهم لتلك الروايات لما سلم للأخ العزيز إلا واحد أو اثنان ممن ذكر
وقد ذكر بعضهم نقلاً عن ابن خزيمة وآخر عن البيهقي يتعرض للقصة ولم يثبت ذلك عنهما فالأول لاندري من أي كتاب نقل ذلك عنه وقد اختلف الناقلون، فمنهم من يقول صاحبه محمد بن إسحق صاحب المغازي، ومنهم من يقول هو ابن خزيمة ولامرجع للفريقين يرجع إليه، والنقل الثاني عن البيهقي يتعارض تماماً مع روايته للحديث في دلائله وسكوته عليه ولا مرجع له أيضاً.
وطريقة علماء الأمة النظر في الإسناد فإن ثبت نظر في المتن لبيان الدلالة منه فإن كانت واضحة فذاك وإلا التمس لها التوجيهات التي تجعلها تتفق مع غيرها مما يتوهم منه المعارضة وإلا فالتوقف حتى يتضح المعنى لغيرنا.
وهنا الرواية ثابتة عند جل علماء الأمة الذين يحتجون بالمرسل لذاته وعند غيرهم ممن لايحتج بالمرسل إلا إذا اعتضد ونحن نتبع الفريق الثاني على الرغم مما نقلناه عن الحافظ السيوطي في كون المرسل إذا كان في أسباب النزول لأحد كبار التابعين وأئمة التفسير منهم كابن جبير ومجاهد وعكرمة ونحوهم فهو من قبيل المسند، فبقي بعد ثبوتها توجيه معناها وهذا هنا واضح والحمد لله لأن الرواية ثبتت عندنا بمجموع الطرق فالذي اتفقت عليه الروايات واضح لاخفاء فيه وتحمل الزيادات الواردة في الروايات المتفرقة إما على كون الرواية بالمعنى أو على وهم بعض الرواة وهذا هو نفسه الرد على من حاول توهين الرواية بالاختلاف في ألفاظها فإن مثل ذلك حاصل في كثير من أحاديث الصحيحين الواردة في قصة واحدة بروايات مختلفة في ألفاظها بل إن الله سبحانه وتعالى لما حكى قصص السابقين غاير في ألفاظ قصصهم في عدة مواضع من القرآن مع أن القصة واحدة والموضع واحدا والمهم أن المؤدى واحد والحمد لله رب العالمين.

هذا ولم يتعرض أخونا الفاضل وكذا غيره ممن تكلم في القصة في توجيه سبب عودة من عاد من الحبشة وتعلق ذلك بحوادث السيرة، وكذا لم يتعرض لتفسير آيات الحج كاملة إلى قوله عذاب يوم عقيم والتي لايمكن أن تفسر إلا بإثبات هذا القدر من القصة، وكذا إلى توجيه سجود جميع المشركين ماعدا من استكبر منهم إلا تعرضا طفيفاً لا يكفي، ولا تعرض لمحاولة المشركين أخذ أي اعتراف من النبي ﷺ أو مدح ولو غير حقيقي لآلهتهم يتذرعون به لحفظ ماء وجههم ولو كان ضرباً من العبث وهو هام في الرد على من تذرع بعدم استقامة المعنى مع هذه الكلمات الملقاة في التلاوة.
ويشهد لقصة السجود في النجم وما قيل من إسلام أهل مكة حتى وصل الخبر للحبشة القصة التالية عن مخرمة بن نوفل قال: لما أظهر رسول الله الإسلام أسلم أهل مكة كلهم، وذلك قبل أن تفرض الصلاة حتى إن كان ليقرأ السجدة فيسجدون مايستطيع بعضهم أن يسجد من الزحام حتى قدم رؤساء قريش الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وغيرهما وكانوا بالطائف في أرضهم فقالوا تدعون دين آبائكم فكفروا أخرجها الحاكم ٣/٤٩٠ والدوري في تاريخ يحيى بن معين ١/٣٢٨-٣٢٩ والطبراني ٢٠/٥ وأبو نعيم في المعرفة ١٩٤/أ/٢ وأبو القاسم في أماليه (انظر الإصابة ٩/١٤٧) وفيه ابن لهيعة وقد رواه عنه جماعة منهم عبد الله بن صالح ولكنه عنعنه ولم يصرح بالسماع، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه كلام (المجمع ٢/٢٨٤) وأرى أن أصله مانحن فيه وزياداته وبعض مافيه من اختلافات بسبب الضعف اليسير فيه ولم يتعرض لهذه القصة أحد ممن تكلم في هذه المسألة.
نسأل الله تعالى أن يغفر لنا ولإخواننا وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه ونقول كما قال تعالى في تلك القصة ‏﴿ليجعل مايلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم‏﴾ ‏- ككل من تذرع بهذه القصة للطعن في النبوة -  وإن الظالمين لفي شقاق بعيد، وليعلم الذين أوتوا العلم - ككل من أثبت ماحدث وعرف وجهته وتأويله - أنه الحق من ربهم فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم، ولايزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم - وهو يوم بدر - وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين."
Profile Image for امتياز.
Author 4 books1,795 followers
February 14, 2022

يرد الشيخ الألباني هنا على شبهة قصة الغرانيق والموجودة في كتب التفسير بتفسير منطقي وعقلاني مقبول جدًا بالنسبة لي

.
Profile Image for مؤرخ.
264 reviews641 followers
July 23, 2009
يعرف المتتبعين لما يكتبه المستشرقين تعلق أغلبهم بقصة الغرانيق في عهد الدعوة المكية . ويتبع المؤلف رحمه الله أسلوب ومنهج المحدثين في نفي تلك الرواية ودحضها . وهو كتاب مفيد جدا للمهتمين بالتاريخ الإسلامي المبكر .
Profile Image for Ehab Shaaban.
126 reviews13 followers
September 13, 2021
بعض الخواطر على هامش كتاب
"نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق"
لمحمد ناصر الدين الألباني

كُتيّبٌ صَغير الحَجمْ، عَظيم الأثرْ، لأهميةِ مَوضوعه، يُفَنِد مِن خِلالةِ الكاتب بُطلان وَكَذِب (قصة الغرانيق)، وقدْ اعتمدَ المُؤلِف جزاه الله خيراً أُسلوب بَسيط ومُباشر في تَفنيد القِصة، بأن أوردَ كل الروايات التي جاءت فيها هذه القصة، ثم بيَّن ضَعف إسنادهِا، ثم بُطلان مَتنْها، ثم حاجّ إثنين من علماء الحديث في رأيهما، أحدهما قوّاه والأخر أنكره.

وأسلوب هذا الكتاب عظيم كذلك من حيث إيراد معظم التساؤلات والمخاوف التي خَطَرت على فكري، كفرضية صحة هذه القصة، وهو أسلوب محمود جداً وخاصة أنني أعُاني في معظم قراءاتي أو حتى نقاشاتي العقائدية من ملمح (الأيمان مقابل العقل) وهو أسلوب غير مُقنِع ولا تجد من خلاله إجابات واضحة لتساؤلاتك.

تثير هذه القصة في داخلي شجون كثيرة، اصطدمت بها في ثلاث مراحل عُمرية مُختلِفة، واختَلَف تلقيها باختلاف المرحلة :

أولاً - في مرحلة المراهقة (في ختام القرن المنصرم) انقبض قلبي ضيقاً وشكاً عند مُصادفة هذه الواقعة الشائكة العجيبة وغيرها الكثير، في المنتديات المعنية بالشبهات والرد عليها، وغرف دردشة الـ (PalTalk) والنقاشات الحادة الساذجة، ومحاضرات مقارنة الأديان وخلافة، وهي فترة طفولية يَظنُ فيها المراهق أنه حَصَّل ثلاثة أرباع العلم ولم يتبقى له سوى ربع أخير، فليُنهيهِ سريعاً، وللأسف فإن العلوم الدينية في معظمها صعب المراس على مرتادوها فما بالكم بغيرهم، فضلاً عن الدور السقيم الذي لعبه بعض رجال الدين والدعاة في الأزمنة الأخيرة.

ثانياً - بعد التخرج من الجامعة (في العقد الأول من هذا القرن) وقد تنوعت قراءاتي قليلاً وامتدت للفلسفة والأدب، تجد نفسك تتلقف الأفكار بالجملة، ربما لتُردد بعضها كأنك اهتديت لها من بين ثنايا عقلك، وكأنها أفكار جديدة فلابد أن تكون لامعة وشيقة، وحبذا لو كانت نقدية (أو ذات لمحة تحررية)، بغض النظر عن تأصيلها أو تناولها من جميع جوانبها، فهي حالة ذهنية تؤدي وظيفة واحدة، وهي إضفاء شيء من العمق على أي كلام تافه تهرف به، وربما يكون ذلك مشفوعاً، لحداثة العهدِ وصِغَر السن وضَعف التلقي، إلا أنك لا تدرك سُخف ذلك إلا بعدما تتجاوز تلك المرحلة لما يليها.

ومثالاً لهذه الأفكار فيما أذكر، ما ورد من أن بعض الأسماء التي عُرف بها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة كان (كثُّم بن عبد اللات)، وهكذا قصة الغرانيق، ومثلها قصة إقدام النبي على الانتحار، أو محاولة اغتيال بعض الصحابة له، وغيرها الكثير من الحوادث التي تُلقى دون ذكر مَصدر أو مصدر مُجهّل لا تعرف كيف تتعقبه، أو تلقى في سياق خبيث.

ولي هنا ملمحان انتبهت لهما بعد ذلك؛ أولهما تساؤل، ما هي الفائدة من هذا الغُثاء، فهي على أعلى تقدير هوامش لقوام عقائدي وفكري مُكتمل، وثانيهما، شُعورٌ دفين بأن هذه الحوادث (المُعادُ تصديرها مِراراً) تُبثُ على سبيل الكِبِرِ والغرور الفكري (ولا أقول المؤامرة فهي نظرية سطحية)، وكأن هؤلاء الأُدباء والفلاسفة على علو شأنهم وسعة إطلاعهم، على ذات خُلُق ذلك المراهق الذي يُردد أفكار مُتمردة أو شبهات رنانة ليَشُعر بعمقِ فِكرهِ، ولكنهم أذكى منه قليلاً، فهم يوردون الفكرة ضمن سياق واسع، ثم يضعون لك مصدر مُجهَل، ثم تسأله عن غايتهِ في إيراد هذه الفكرة، فيكتسي لك بهالة من جلال المعرفة ويقول لك (أنا رب السؤال؟ أُحرك لكم المياه الراكدة؟ وأثير فيكم ملكات التفكر والتعقل؟ ثم يلومك عن عدم اتباع السياق، وعدم الرجوع للمصادر (مش تبقى تبص على المصادر).

ثالثاً - في لحظتنا الحاضرة، أظنها وأتمناها خطوة في طريق لا ينقطع للنضوج، لحظة تتنبه فيها لتغيُر أفكارك وقناعاتك بشكل مستمر، بل وبذائقتك الفنية، وطريقة لبسك، وما تسمعه من موسيقى، لحظة تدرك فيها مواقف الغرور التي انتابتك ماضياً، عندما رددت أفكاراً ولم تبحث فيها، أفكاراً ظننت أنها نهائية مُطلقة لا شية فيها، مَجدّت أشخاصاً وكرهت أشخاصاً لأسباب غير موضوعية، لحظة تنوع أخرى تتمنى فيها قراءة ريتشارد دوكينز أو محمد ناصر الدين الألباني بموضوعية.
Profile Image for Adnan Mer'ey.
20 reviews1 follower
June 14, 2018
إن هذا الكتيب (إن صحت التسمية) يستأهل أن يتم تقييمه بالنجوم الخمس..
فعلى الرغم من صغر حجمه وقلة تنسيق النسخة التي قرأتها، إلا أن قيمتها تكمن في أنها احتوت تبيانا رائعا وردا لشبهة لا تصح تمت نسبتها للمعصوم محمد ابن عبد الله (نبينا صلى الله عليه وسلم)
قرأته على مهل..
رغم أنني وجدت صعوبة في الجزء الأول من رد الشبهة والتي قدمها الشيخ الألباني رحمه الله (إذ أنها أسهل وأمكن استيعابا من أهل الحديث أنفسهم) إلا أنني وجدت فيها خيرا
ومن ثم أصبحت الأمور أيسر وأسهل وأكثر فهما وإقناعا حينما أورد المؤلف رحمه الله أقوال العلماء في الرد على هذه الشبهة..

فمن وجد صعوبة في الجزء المرتبط برد الشبهة من جهة سند الحديث ومتنه (الجزء الذي أورد الؤلف بشخصه رحمه الله) فلينتقل إلى القسم الآخر من رد هذه الشبهة (أقوال العلماء) فإن فيها نفعا عظيما
وسدا لذرائع وشبهات مماثلة (إذ أنها تنير الفكر وتبين الطريقة السليمة في كيفية عرض هكذا شبهات على عقول المسلمين)، وفيها من الخير ما يجعلك تتعرف على قدر النبي صلى الله عليه وسلم على حقيقته من جديد
Profile Image for To Da.
318 reviews33 followers
January 18, 2020
تصدى الشيخ الألباني في هذه الرسالة لبيان قضية حديث الغرانيق وإثبات خطأه من ناحية الإسناد. كما أورد ردود بعض الأئمة الأجلاء كابن العربي والقاضي عياض والشوكاني والألوسي التي دعمت قوله في كذب الحديث واستحالته.. راداً بذلك أيضاً على الحافظ ابن حجر مبيناً خطأه في تصحيح الحديث.
في الواقع أرى أن أقوى الحجج في إبطال القصة كانت لأبي بكر بن العربي الذي فنّد رده بعشر نقاط مفحمة ومقنعة.

أول مرة سمعت بها بحديث الغرانيق هذا كان في كتاب أحمد خيري العمري (السيرة مستمرة) وها أنا الآن قد فهمت القضية كلها ان شاء الله .
Profile Image for Mohamed.
170 reviews31 followers
September 24, 2022
نقد قصة الغرانيق سندا ومتنا بشكل جيد، مع ذكر نماذج من العلماء الذين انتقدوا السند والمتن، وهذا ينبه لقضية مهمة وهي ألا نصحح أحاديث تخالف القرآن وتطعن ثوابته، فالقصة كما يقول العلماء: من وضع الملاحدة والزنادقة
Profile Image for Arwa Helmi.
289 reviews35 followers
June 26, 2019
الكتاب للمختصين أو القارئين لعلم الحديث، وجدت به صعوبة الفهم. لكني أكملته لآخره حتى وإن فهمت جزئية بسيطة حتى لا تكون لقصص كهذه القصص أي مدخل في نفسي
Profile Image for Yasmëën Ahmäd.
30 reviews3 followers
April 29, 2014
ذكر في الكتاب ، عدة روايات لأحاديث مرسلة عن هذي القصة " قصة الغرانيق"
وعددها 10 روايات ،،
ثم الرد على كلام الحافظ ابن حجر ، بأن الحديث المرسل يتقوى بمجيئه من عدة طرق ،، لان بذلك يجب ان يكون للحديث اصل ...

****

اختصار الروايات ~~

انه عندما انزل الله تعالى سورة النجم على نبيه - صلى الله عليه وسلم - كان حينها جالس بين قومه ؛ قوم قريش ..
وعند وصوله الى الآيات :( أفرءَيتُم اللَٰــت والعُزى () ومَنَوٰة الثالِثة الأُخرى ) ألقى الشيطان كلمات من سجعه وهن (( وأنهن لهن الغرانيق العلى وان شفاعتهن لهي التي ترتجى ))

فاستبشر الكفار بهذا الكلام لان فيها تعظيم لآلهتهم ..
وعندما انتهى صلوات الله وسلامه عليه من كل السورة
سجد وسجد المسلمين معه وسجدوا الكفار أيضاً بسبب الكلمات التي ألقاها الشيطان ...
وعجبوا المسلمين لسجود الكفار معهم من غير إيمان او يقين ! ..




هنا ** وقفة**
بعض الروايات تقول ان الشيطان قد ألقى بهذه الكلمات على لسان رسولنا ~~ حاشاااه ~~ فهو لا ينطق عن الهوى وهو المعصوم عن الخطأ !!

وروايات اخرى قد ذكرت انه عندما كان يقرأ الرسول عليه الصلاة والسلام السور .. كان يسكت سكتة بسيطة بين كل اية وأية وهنا الشيطان ألقى كلامه
وقيل انه لم يسمعه الا الكفار والذين في قلوبهم مرض ..



*****************************
وطبعا قد ثبت بطلان هذه القصة سنداً ومتناً ،
رسالة نافعة في ميزان حسنات شيخنا الجليل رحمة الله عليه
Displaying 1 - 15 of 15 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.