يقول الناقد صلاح فضل عن هذه الرواية: لكن أهم ما أدركته بعد انقضاء الأوقات، إذ لا يكون النفاذ إلى الجوهر فى حينه، للإدمان باللب لا بد من مسافة وطول معاينة، ما أحطت به أن النوافذ تؤدى إلى أخرى، للنوافذ نوافذ. النوافذ شتى وهذا مفروغ منه، منها المغروس في البنايات، القاطع لصمت الجدران، المطل، المؤدى إلى فراغات ما خارج العمائر حتى الأعماق السحيقة للكون. يواصل جمال الغيطانى مشروعه المثير في دفاتر التدوين ليجعل من عجينة تجاربه الحيوية منذ الطفولة الباكرة خميرة معتقة تنمو فيها نوازعه الشهوانية وتطلعاته النورانية وقدراته الفذة على خلق اللحظات وتسجيل الأحلام للإمساك بمفاصل جماليات الأمكنة الهاربة في ذاكرة الأزمنة البعيدة، مبتكرا شكلا جديدا للسرد، كأنه يعوض المساحة المشغولة بالآخرين ومواقفهم بتلك التجليات الحميمة التي لم يسبق لكاتب عربي أن كرس لها مثل هذا الجهد المصفى في الاستعطار واعتصار الرحيق المركز.
أنا مقصر جدا بالنسبة لتلامذة نجيب محفوظ (أو بالأحرى مريديه و أكثر من التزم صحبته) , وهذا للحق شئ بإرادتي , لا اعرف لماذا , قد تكون حالة إشباع من عالم محفوظ فأخشى من تخييب توقعاتي لقلم ما .
ولكن لا , فمحفوظ مازال حيّ بقلمه وأقلام من اتبع نهجه , حتى ولو انحرف عنه ولم يلتزم به التزامًا كاملًا , والغيطاني أنجب التلاميذ و أكثرهم تطورًا من وجهة نظري .
المهم : نحن أمام عمل مصري مئة في المئة , مصري بلغته الممزوجة بينالفصحى الرقيقة و مفردات عامية تضعك في قلب المجتمع , مصري بقلم صاحبه شديد العراقة , شديد الالتزام يمجبمعه وبيئته , قلم يُشعرِك أنه جالس بجنبك على مقهى في وسط البلد , أو في مواصلة عامة , ليس بقلم يعيش في برج عاجي , يتفذلك عليك , سواء بلغة متصنعة أو بريق زائف .
نوافذ النوافذ : الفزاعات و الرغبة و السفر و الظهور و الروح و نوافذ مؤدية , عبر تلك البوابات قسّم الغيطاني روايته لتكون تلخيص لحياة من حياة إلى ممات , ببيئة وواقع محيط بك أنت شخصيًا , حالة نفسية غريبة يضعك فيها هذا العمل , عالم الطفولة والذكريات العصيّة على النساين , تعيدها لك في سلاسة مبهرة , و نمط ممتع بديع .
اللغة : جميلة , وبسيطة , بلا أي ابتذال .
دي أول تجربة لي مع دفاتر الغيطاني , ولن تكون الأخيرة إن شاء الله .
رغم اللغة الجميلة للكاتب و في أحيان كثيرة يلامس معاني غاية في الرقة ، إلا أنني لم أهضم أني ضيعت وقتا ثمينا في متابعة سلسلة لامتناهية من تلصصات الكاتب من النوافذ ، كما ضيعته من قبل و أنا ألاحقه في القطارات و هو يشمشم الروائح الأنثوية و يبصبص على الأفخاذ و الزنود بفجاجة مستغربة ..
عندما اشتريت هذا الكتب ضحك صديقي بشدة من اسمه "نوافذ النوافذ" .. ظنه مثل "بهريز البهريز" أو "عنب العنب" في التعبير العامي .. أي أفضل شيء في هذا الشيء! و بعد قراءتي لثلثي الكتاب اكتشفت انها ليس أفضل الأفضل و لكنه أسوأ الأسوا!!!
يحكي لنا الغيطاني عن علاقته بالنوافذ طوال حياته.. إنها سيرة ذاتية للنوافذ التي تعامل معها الغيطاني في أماكن و أزمنة متفرقة..
و بعد منتصف الكتاب تقريبا وجدت نفسي أتساءل : لماذا أقرأ كتابا يتحدث عن النوافذ؟!!!!!!!!!!! هل وقت فراغي كبير جدا لدرجة أن أقرأ كتاب لشخص ما يتحدث عن نافذة في فندق أو في المنزل؟!!!!!!! لكن لاحترامي للغيطاني فقررت إكمال الكتاب لنهايته.. على أمل أن يكون به ما يفيد
و لكن بعد ثلثي الكتاب تقريبلا قررت التوقف نهائيا.. أتحمل ان يتحدث الكاتب عن سيرته الذاتية و علاقته بالأماكن.. لكن أن يخصص ما يزيد على ثلث الكتاب للحديث عن علاقاته الجنسية؟!!!!! ما هذا الهراء؟!!!!!! هل الكاتب يتفاخر بنفسه أم ماذا؟!!! و ماذا عن اولئك الناس الذين ذكرهم و قد يتسبب في فضيحتهم ؟؟؟ ألم يمر في خياله هذا؟!! فقط لإرضاء النزعة الذكورية الشرقية بأن يظهر لنا فحولته من حداثة سنه؟؟!!!
و ما زاد الطين بلة هو أنه في احدى تلك القصص يتحدث عن جارته التي طلبت منه مساعدته في إزالة شعرها الزائد؟!!!!!!!!! ما هذا الغثاء و القرف و الإشمئزاز؟!!! كيف يمكن لأي انسان عاقل ان يكتب مثل هذا الكلام في كتاب و يبيعه للناس؟!!!!!
توقفت عن قراءة الكتاب.. و فقدت معه الكثير من احترامي للغيطاني ككاتب..
من أسوأ ما قرأت الحقيقة .. ان لم يكن الأسوأ حتى الآن !!
الفكرة جميلة جدا .. فكرة ان ترى كل ما حولك من خلال النافذة ، نافذة المنزل ، الفندق وقت السفر ، نافذة الطائرة ، حتى نافذة الغواصة في أعماق البحار
لكن يبدو أن نوافذ جمال الغيطاني منذ ولادته في جهينة بسوهاج مرورا بسكنه في الجمالية و المعز ، ثم أقامته في فنادق الدول الأخرى... كل تلك النوافذ لا تطل الا على امرأة عارية من كل شئ إلا الحذاء ،و الحقيقة انا لا أعلم السر وراء ارتدائهن الأحذية !!
يشير الكاتب أحيانا إلى دمجه بين الواقع الذي يراه بالفعل من النوافذ و بين خيالاته ، و لكن وصفه في ٩٠% من الكتاب لنساء عاريات رآهم من نوافذه ، جعلني اظن ان الكتاب هو فقط خيالات مراهق رديئة ..
احقاقا للحق ، أعجبني فصل واحد و هو نوافذ السفر الذي تحدث فيه عن فترة اعتقاله و معاناة المعتقلين في السجون و تأثيره على حياتهم بعد ذلك ..
أعجبني أيضا ، وصف العمارات القديمة و بيوت الجمالية و شارع المعز و علاقات الأسر و الجيران و أساطير البيت المسكون ..
جزء من السيرة الذاتية للكاتب لا بأس به للقراءة من حيث الاسترسال في السرد ووصف الأماكن وتأثيرها على الانسان عندي بس مشكلة مع فصل نوافذ الرغبة مش قادرة أبلعه لاختلافه مع مبادئي مع تقديري لصراحة الكاتب إلا اني لا أجد التلصص على الجيران وخاصة النساء من النوافذ تجربة حياتية أو طبيعية وأكيد لا تسهم في تكوين الشخصية وصقلها بل احيانا أجدها مرضية وغريب جدا ادعاء الترحيب والتسامح من جانب السيدات وحتى وصول الأمر للتغرير بقاصر حتى ولو كان الكاتب سنه صغير لم أستطع بلعها أبدا الحديث عن تجربة الاعتقال من أكتر مابقي من الكتاب