الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي العتيبي من برقا قبيلة عتيبة أبو عمرو، ولد في مدينة الرياض عام 1391هـ ويقيم فيها بشكل دائم.
اشتُهر بعلمه في الحديث والقراءات، وهو من محدثي نجد والمسندين المحققين، ويُعرف بلقب «مسند الديار النجدية». تنقل في طلب العلم بين العديد من البلدان الإسلامية، وقرأ على كبار العلماء في مصر والشام وغيرها، وحصل على إجازات في عدة قراءات، منها العشر والأربع الزوائد.
درس على عدد من كبار العلماء في المملكة، وله علاقات علمية قوية مع هيئة كبار العلماء، وتتلمذ طويلاً على الشيخ عبد الله بن عقيل. كما يتميز بسعة الاطلاع ومعرفة تراجم العلماء وأماكنهم، ويُعتبر من أبرز العلماء الرحالة في عصره.
حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قسم السنة، والماجستير في علوم الحديث من جامعة أم القرى، والدكتوراه من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود عام 1436هـ، وكانت رسالته في تحقيق ودراسة كتاب «الأصل» لمحمد بن الحسن الشيباني.
يشغل الشيخ منصب كبير المرشدين في الشؤون الدينية بالخدمات الطبية بوزارة الدفاع، وهو خطيب جامع أبي بكر الصديق بالمستشفى العسكري بالرياض، وإمام جامع مصعب بن عمير بحي الجزيرة. صدر الأمر السامي الكريم بتعيينه عضوًا في هيئة كبار العلماء عام 1438هـ.
له نشاط علمي ودعوي واسع يشمل إلقاء الدروس والبرامج في الحرمين الشريفين ومدن المملكة ودول الخليج، كما أقام دورات في عدة دول عربية وإسلامية.
عرف برحلاته العلمية المتعددة التي شملت دول الخليج ومصر والشام وشمال أفريقيا وباكستان والهند، واطلاعه الواسع على مشايخ هذه البلاد ومصادر العلم فيها، مما جعله من أبرز العلماء المحدثين والمسندين في عصره.
وأي نجم هذا؟ نجم علا في سماء الكتب مشتملاً على بدائع النخب، نفائس الدرر، مملوءً أدباً وفصاحة، وعلماً وجمالا. الحمد لله على كرمه وجوده وامتنانه . الحمد لله على توفيقه وإحسانه. الحمد لله على التيسير والتسهيل. الحمد لله على أن وفق لتقديم الكامل على الناقص ونسأله أن نكون ممن قدم الفاضل على المفضول. الحمد لله على ختم المهمات التي نلت بها ما لم أنله بغيرها من المؤلفات، كانت تذكرة لشيء عُلم وحفظ، وتبصرة لشيء استجد وطَرَأَ. قطعت بي أشواطاً وأميالاً في طريق العلم والطلب، لا بطولها ولا لثقل علومها ولكن بكيفها ووضوح سبيلها والاستهداء بمهمها، واستبيان محكمها وتقرره، ليرد إليه كل متشابه، فكانت بها الدراية والعلم بكل علامة. لي فرحة تجاوز المدى وتحيط بكل مُنتهى، آهٍـ لو كان بإمكاني النزول إلى الناس والوقوف بالطرقات والمرور على كل عابر وماشي لإشاركه هذا الجمال فأضع بين يديه سهما -ولو يسيراً- من لذة العلم. وددت لو ذاق هذه الفرحة كل مخلوق ومحزون. ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ [يونس: ٥٨]. الآن بت أعلم وأبصر بقول إبراهيم بن أدهم: «لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السرور والنعيم إذًا لجالدونا عليه بالسيوف». ولا أنكر بثي وحزني على زوال هذا الجزء الجميل من يومي، ولا أنكر أني سأفقد وأشتاق إلى جو النقاش والمدارسة والبحث مع من تحب النفس وترضاه رفيقاً وفياً في دروب العلم. وعلى كل حال فالحمد لله على أن يسر العلم شكر الله لشيخنا الفاضل وجزاه الله عنا خير الجزاء، شكر الله لمن شجع وأيد خوض هذه الرحلة، شكر الله لكل من سهل ويسر وأعان في وصول هذه المواد، شكر الله لكل من عاون وأجاب وتحمل كثرة السؤال، وختاما شكر الله لمن جعل لهذا الدرب طعماً أجمل وللسير بها نوراً ألمع، برفقة وإعانة ورقةٍ وجلالة. والحمدلله أولاً وآخراً.