في قرية نائية من الموزمبيق، تتكرَّر هجماتُ الأُسود الغامضة، ما يُسفر عن سقوط عدد من القتلى. وهكذا يُكلَّف الصيّاد آركانچو بالقضاء على ذلك التهديد استجابةً لنداءات الاستغاثة. فيلتقي، وهو الآتي من العاصمة، ابنةَ القرية المُتمرِّدة، ماريامار، التي تملك رأيَها الخاصّ في شأن هويّة الأسود الحقيقيّة. بلغة شعريّة مرهفة، ينطلق الروائيّ من تجاربه الحياتيّة، وينسج لنا خيوطَ عالمٍ غرائبيّ، يتقاطع فيه الواقعُ والسحر، والخيال والأسطورة، في حبكة مشوّقة لا تخلو من طرحِ مسائلَ وجوديّةٍ تمسُّ الإنسانَ في كل مكان
كل يوم تتأكد قناعتي بأن علاقتنا بالرواية علاقة شخصية، وكلما مست الرواية جزء من تاريخنا الشخصي كلما تعلقنا بها وتفاعلنا معها . وبكل المقاييس هذه الرواية من هذا النوع. الشيخ وثورته وميدانه، بل وما يحدث له بعد موته، والشاب فيما بعد، العين المفقودة، والصور التي تصنع حياة. .