"كل يوم في شوارعنا نرى إسلامنا وقوائمه ، وشواهده، وأسسه، وقيمه، وأغلى ما فيه، تنتهك أعراضها بوحشية أمام أعيننا، نعرض وننأي بجانبنا، ونمضي ولا نبالي!"
مع مضي كل يوم يقع من بين أيدينا الإسلام ونترنح بدونه على أعتاب الجهل وقلة الفقه،
كم من عاداتنا المجتمعية تنافي تعاليم الإسلام، كم من العادات نؤديها فقط لأنها عادات ولم نفكر في جانبها الديني؛
نقع في بئر جهلنا كل يوم ونغوص في وحل الجهل أكثر فأكثر.
يعتمد الكاتب هنا على إعادة ثياق العادات إلى وضعها الصحيح، عن طريق إيضاح الفكرة بشكل سلس وسهل لعموم القراء، لم يتكلف في انتقاء المصطلحات الصعبة ولم يتخذ طريق الهجوم الوحشي الذي ينفرك من الكتاب وما بداخله، بل استخدم الهدوء في كلامه مستنداً على دين وسطي يصحح من أخطاء كثيرة يرتكبها المجتمع ربما وهو على ليس على دراية بعواقبها أو بمدى خطورتها على إسلامنا الصحيح.
وفي الجزء الآخر من الكتاب وهو مهما حكيت عنه أو كتبت لن يكفي الوجع اللذي شعرت به بشكل شخصي.
يروي الكاتب على لسان 3 أشخاص سوريين مدى العذاب و الإحباط والوجع والألم اللذين تعرضوا لهم داخل وطنهم لما يحدث فيه من ظلم وقتل وتشريد وتهجير وإبادات جماعية لا نستطيع أن نقول أن المجتمع الدولي غافل عنها بغير قصد ولكنه متعمد..
كيف استطاع هؤلاء أن يكملوا طريقهم نحو أحلامهم و كمية العذاب والعقبات التي واجهتهم وكيف انهم لم ييأسوا ولم يسلموا وايقنوا معنى ان الله يسمعهم ويراهم ويقف بجانبهم