Hans-Georg Gadamer was born February 11, 1900 in Marburg, Germany. (Arabic: هانز جورج غادامير)
Gadamer showed an early aptitude for studies in philosophy and after receiving his doctoral degree in 1922 he went on to work directly under Martin Heidegger for a period of five years. This had a profound and lasting effect on Gadamer's philosophical progression.
Gadamer was a teacher for most of his life, and published several important works: Truth and Method is considered his magnum opus. In this work Heidegger's notion of hermeneutics is seen clearly: hermeneutics is not something abstract that one can pick up and leave at will, but rather is something that one does at all times. To both Heidegger and to Gadamer, hermeneutics is not restricted to texts but to everything encountered in one's life.
Gadamer is most well-known for the notion of a horizon of interpretation, which states that one does not simply interpret something, but that in the act of interpretation one becomes changed as well. In this way, he takes some of the notions from Heidegger's Being and Time, notably that which Heidegger had to say about prejudgements and their role in interpreting and he turns them into a more positive notion: Gadamer sees every act and experience (which is a hermeneutical experience to a Gadamerian) as a chance to call into question and to change those prejudgements, for in the horizon of interpretation those prejudgements are not forever fixed.
Gadamer is considered the most important writer on the nature and task of hermeneutics of the 20th century, which was still widely considered a niche within Biblical studies until Truth and Method was widely read and discussed.
He died at the age of 102 in Heidelberg (March, 2002).
من هو غادامير؟ غادامير ( المؤلف) فيلسوف القرن العشرين الذي عاش مائة عام و ازداد عامين. اشتغل بالفلسفة و دراستها منذ الصغر و عاصر الحربين العالميتين و زمن الانتكاسات الألمانية.
في هذا الكتاب يتكلم عن أستاذه مارتن هيدغر، و طُرقه في الفلسفة و التفكير.
غادامير يتحدث هنا من منطلق كونه معايشاً لـ هيدغر و فكره و متنقلاً وراءه حيث حل ليستمع محاضراته القيمة.
الوجود و الزمن
يركز غادامير على كتاب "الوجود و الزمن" و هو العمل الرئيس لمارتن هيدغر و الذي خالف فيه ظاهراتية هوسيرل و اختلف معه ، و هذا الكتاب الاخير هو أهم و أعمق عمل قدمه مارتن هيدغر لعالم الفلسفة.
تأملات هيدغر حول الوجود
يتعرض المؤلف أيضاً لتأملات هيدغر المهمة الأخرى حول الوجود و ماهيته و ما يسميه الاختلاف الانطولوجي و هو الفرق بين الوجود و الموجودات. و لهيدغر تأملات فلسفية عميقة تحوم حول اكتشاف الوجود طرحها في كتابه "مدخل إلى الميتافيزيقيا".
إعادة تأويل الإغريق
و لا ينسى غادامير في معرض حديثه أن يذكرنا بعلاقة هيدغر بالاغريق و هو الذي استنطقهم في زمكانهم و حاول أن يستمع لهم مباشرة من دون أي وسيط و قدم لنا تأويلات جديدة لفهم الفلسفة الاغريقية تقوم في الاساس على فهم ديناميكية اللغة و مرونتها و بداية الكلمة و علاقتها بالمحيط الزمكاني.
كوخ هيدغر و دروب الغابة
يقص علينا غادامير قصة كوخ هيدغر الذي سكن فيه بعد الحرب العالمية الثانية و هو كوخ صغير في الغابة السوداء ، تفرغ فيه هيدغر لأهم تأملاته قبل أن يقرر أن ينعزل أمام طغيان المد التكنولوجي و اكتساح اليقينيات العلمية و ألف كتابه دروب الغابة .
كتاب رائع جداً و يعتبر كتأريخ لسيرة هيدغر و مقدمة لشرح فلسفته.
يرفض هايدجر وصفه بأنه معترف بالألوهية أو منكر لها، لكن لا يمكن تصور مفهوم الوجود عنده إلا كأن هناك إله؛ أو الوجود مُثقَّلٌ بشبح الإله، وأن هناك ضربٌ من الدين الضمنيّ في فلسفة الوجود عِنده. كما يُوصَف هايدجر بأنه أحل الوجود محل الإله في التصور المَسيحي؛ إن ذلك الإحلال للوجود كان لتخليص أوروبا من العدمية التي خلَّفتها فكرة موت الإله، ويقول جاك دريدا "إن شبح هذا الإله لازال يطوف في طُرقات أوروربا وشعابِها يتلبَّس أنساق الفكر والفلسفة على هيئة روح مُعذَبة"؛ إنه الصراع الميتافيزيقي حول الإله. في كتاب "طرق هايدجر" وأثناء حديث جادامير عن تأويل هايدجر للميتافيزيقا الغربية بوصفِها قَدَر نسيان الوجود، ذلك القدر الذي حدث بواسطة الوجود بحد ذاته، يقول جادامير "قد يتراءى للمرء أن ثمة لاهوتًا سريًا لإلهٍ خفيّ يقبع في خلفية هذا الكلام"، "فكما الأسطوري المُتهجد بأسرار إله كان هايدجر يتكلم عن الوجود". إذا كان مفهوم تخطي الميتافيزيقا عند هايدجر يمَس تخطي الحقيقة العالية، ومن ثَم القيام بتحليل كامن في العالَم للعالَم، إلا أنه تخطٍ صوريّ، لأنه تحليلٌ باطنيّ مُجتَث من جذورٍ دينية؛ فالعالَم عِنده هو عالَمٌ روحيّ. وفلسفة الوجود عند هايدجر تتضمن نزعة غنوصية؛ تصور شبحي للوجود وتَبصُّر باطنيّ يتضمن البحث في أصول اللعبة.
2- الوجود كشبح ميتافيزيقي
في محاضرة "ما الميتافيزيقا؟" لهايدجر التي ألقاها سنة 1929، أخذ فكر هايدجر منذ تلك المرحلة ما يُعرَف بالمُنعطَف، الذي هو تخطي الميتافيزيقا؛ أي تخطي الفكر الميتافيزيقي الذي يسأل سؤال الكائن/الموجود، والعودة إلى أساس الميتافيزيقا في أن تكون سؤال الوجود. في هذه المحاضرة يطرح هايدجر "سؤال العدم" باعتبارِه بوابة الوجود؛ إنه الوجود ذاته منظورًا إليه من زاوية الكائن، كما يقول هيجل "الوجود الخالص والعدم الخالص هما الشيء نفسه". في محاضرة "الشيء" يقول هايدجر "أن الموت هو الدولاب الذي يصان فيه العدم، هو دولاب ما ليس أبدًا مجرد كائن وما هو مع ذلك يَحدُث، يحدث بصفته الوجود ذاته، فالموت كدولاب للعدم يحتضن الوجود ذاته في حدوثه؛ الموت كدولاب للعدم هو حضن الوجود". فالإنسان يُبصِر الوجود كشبح غائب من خلال انفتاحِه على الموت، أي انفتاحه على تصور العدم. في كتاب "طرق هايدجر"، يتحدث جادامير في مقالة "ما الميتافيزيقا؟" عن محاضرة هايدجر التي تحمل العنوان نفسه، التي أضاف إليها هايدجر بعض المُلحَقات في طبعات أخرى بعد ذلك. يُشير جادامير أن هايدجر في مُلحَق طبعة سنة 1943 قد كتب "إنه لمما ينتمي إلى حقيقة الوجود أنه يَحضُر من دون الموجودات، ولكن لا يوجد موجود من دون الوجود مطلقًا"، يقول جادامير "أن هايدجر قد غير هذه الجملة في الطبعة الخامسة سنة 1949 إلى ما يناقضها تمامًا: "إن الوجود لا يَحضُر من دون الموجودات، ولا وجود لموجود من دون الوجود""، يستكمل جادامير "إن هاتين الجُملتين المتناقضتين تستغرقان الفضاء المتوتر الذي تحرك فيه تساؤل هايدجر". في الموقف الثاني "إن الوجود لا يَحضُر من دون الموجودات"، يفهم هايدجر الوجود كحضور، وهذا ما انتقده جاك دريدا عند هايدجر فيما يُعرَف بتفكيك ميتافيزيقا الحضور، أي نقد فكرة فهم الوجود كحاضر في الموجودات، وإحالة الوجود كغائب ويقوم على الغياب، أي أن دريدا يقترب من موقف هايدجر الأول في أن الوجود يَحضُر من دون الموجودات؛ أي التفكير في الوجود "الذي هو ليس شيئًا"، أي الوجود كشبح ميتافيزيقي، لكن شبح الوجود ذلك يترك أثر في كينونة الإنسان في العالم. الإنسان يفهم الوجود كشبح، عندما يَنفتِح على الموت، أي على غياب الوجود. في الحديث بين الإنسان وشبح الوجود والموت نشأ الصراع الميتافيزيقي.
3- ميلاد الإنسان هو نفيٌ في العالم
المُتبصِّر هو من يلعب في ما بين العالم وما وراء القبور. يعتبر هايدجر أن الحيوان لا يمتلك عالمًا؛ لأن العالَم هو عالمٌ رُوحيّ، والحيوان كائن فقير في الروح. العالم هو عالمٌ روحيّ؛ لأن العالم هو أفُق ميتافيزيقي مُثقَّل بالقيم والمعنى للعبور من الميلاد إلى الموت، فالحيوان مُنفَتَح العالم مغلقٌ عليه. يقول هايدجر "الإنسان هو الكائن الذي يُشكِّل العالم"، ولكن هذا التحديد للعالم ليس تَمركُّزًا حول الإنسان؛ لأن العالم كأفق ميتافيزيقي مُعطَى للإنسان سَلَفًا من خلال قدر الوجود الإلهيّ، لكن الإنسان يشكل العالم من خلال تصوره عن العالم وفاعلية البشر فيه، والإنسان يتصور العالم من خلال لُغته؛ "حيثُما توجَد اللُغة يوجَد العالم". والحيوان لديه محدودية في العالم؛ فهو لا يمتلك اللغة التي من خلالِها يَنفتِح العالم. الإنسان يختلف عن الحيوان في إنه يسأل سؤال الوجود، إنه الكائن الذي يَنفتِح في (وجوده في العالم) السؤال عن معنى الوجود؛ وما يَتضمنُه من الغَيب والدين والقيم والمعنى والموت والعالم ومكانة الإنسان فيه. إن الإنسان من خلال وجوده في العالم، من خلال نفيه في اللعبة، فهو موصوم بالجزَع والصراع، ومن خلال ذلك الصراع الميتافيزيقي، لا يفهم الوجود كحضور دائم، ولكن كتأرجُح بين الغياب والحضور؛ بين شبح الوجود والوجود، ومن ثَم يُؤثِّر ذلك على تصوره عن العالم؛ "على الأرض وحدها وصل إلينا غموض وقتامة العالم" بحد تعبير هايدجر. الإنسان منفيٌ في العالم والحيوان منفيٌ من العالم، لكن ذلك النفي الذي هو من نصيب الحيوان، يجعله لا يتيه في متاهات الميتافيزيقا والموت وما وراء القبور. في كتاب "في الروح- هايدجر والسؤال"، يتحدث جاك دريدا عن مفهوم اللعب في العالم عند هايدجر، حيث يقول "ففي مناقشته "لسؤال الوجود"، وبعد خمسة وعشرين عامًا فيما بعد، عزَم هايدجر على كتابة كلمة "الوجود" تحت خط من المحو بصيغة الإلغاء"، "يكشف لنا هايدجر عن معنى غامض لمفهوم اللعب في العالم _إشارة في هذا السبيل إلى محو "الوجود"_ وعن التمفصُلات المُتكونة والمُتصيرة لهذا العالم". التَبصُّر بالمنفى وغموض وقتامة العالم لا يدعو إلى العدمية، ولكن إلى اللِّعب في ما بين العالم وما وراء القبور من خلال طرح سؤال الوجود؛ اللعب هنا هو لعب مع شبح الوجود، إنها لُعبة أزلية يلعبها شبح الوجود مع الإنسان من خلال الأثر والمحو.