المجموعة الشعرية الثانية للكاتب العراقي حيدر قحطان، فبعد مجموعته الأولى (خارج النافذة بقليل) جاءت المجموعة الثانية لتتناول موضوعات متنوعة، كان الحب والوطن والفقد والحرب أبرز ما تناولته قصائد هذا الكتاب. حيث قال الشاعر عبد الزهرة زكي عن المجموعة: "يمتلك حيدر قحطان طاقة متميزة لعمل الخيال في مثل هذه المنطقة الحرجة التي يتفاعل فيها ما هو خاص مع ما هو عام." وقال عنها الشاعر علي وجيه: "فيما قرأتُ وأقرأ لحيدر قحطان، أرى بشكلٍ جليّ تلقائيّةً وفطريّةً لم تتكرر كثيراً في الشعر العراقيّ." ومن أجواء الديوان نقرأ: كالطلاب الذين يرسبون في الدراسة ويأخذونهم إلى الجيش، كنتُ أتعمد الرسوب معهم فقط، لأن الطريق نحو الجبهة كان يمرُّ بمنزلكِ.
"- تقول آلة التصوير: لم أُجرب شعور أن أبتسم ويقوم الآخرون بأخذ صورة لي.
- تقول الإبرة: أن تكون مثقوب الرأس أمر صعب للغاية، فالجميع يحاول المرور من خلالك.
- يقول إسفلت الشارع: كان وقع قدميه مميز للغاية عندما يمر، الرجل الذي فقد قدميه في الحرب."
لدي مشكلة حقيقية مع مفهوم الحب! مع جنون الناس به، ووقوع الشعراء -عند كتابته- بفخ الوهم والمبالغة والتشييء. أعتقد بأنه لهذا السبب تحديداً لم أغرم بهذا العمل رغم أنني أحببت عمل حيدر قحطان "خارج النافذة بقليل". لا أقول بأن هذا العمل لم يعجبني إطلاقاً، فقد كان الفصل الثاني منه شفافاً، ونافذاً. وجدتني أغيب فيه مغمورة بالحالة الخاصة بكل قصيدة. ولكن الفصل الأول -الذي أظنه كان أشبه بغزليات في الحبيبة- لم أجده موفقاً حقيقة. الحب سوس القصيدة. وشكراً يعني.🌚
عنوان فخم لمحتوى هزيل جداً. لا زلت أجد صعوبة كبيرة في العثور على دواوين شعر جيدة لشعراء هذا الوقت. أبحث في الشعر عن التلقائية واللغة الأدبية والمشاعر الحقيقية المخفية. وأريد بعض الحيرة في التمييز بين خيال الكاتب وواقعه. ما وجدته هنا هو التكلّف في كل شيء. اللغة ليست شاعرية إطلاقاً. والمشاعر وهمية ومصطنعة ومقتبسة من الآخرين. وحتى إنّ لم تكن هذه الكتابات مبنية على واقع الكاتب لكنه يحاول وبشدّة أن يجعلك تظن إنه عاش هذه المواقف والمشاعر، وهذا برأيي يزيد من ركاكة النصوص.
لم النجمتين إذن؟! لأنه ليس الكتاب الأسوء على الإطلاق؛ قد تكون اللغة غير شاعرية، لكنها فصيحة على الأقل، وهذا مما يندر العثور عليه في كتب النصوص الحالية. ولأن النص الأخير "المزاد الأخير" كان (نصفه الأول) جيداً جداً.
على ما يبدو أنا لن أكتب مراجعةً عنه، لشعوري بالتحيز المُسبق.
أحب اللحظة التي اقرأ فيها قصيدة وأقول اوه هذه كُتبت بسبب الحدث الفلاني، أحب إنني كنت حاضرة عند ولادة هذهِ القصائد.
هنا لا نقرأ حيدر كشاعر أو عاشق فقط، بل نقرأ حبيبتهُ، كقصيدة، كامرأة تمنح الأشياء اللطف و تورث الحياة حنيتها، و كشاعرة أيضًا. وانا مُتحيزة لحُبِهما و شعرُ حيدر.
⁃ نايٌ مثقوب من المكان الخطأ ㅤ ⠀ ⠀ ⠀ ⁃ حيدر قحطان ㅤ ⠀ ⠀ ⠀ ⁃ دار الرافدين / شعـر ㅤ ⠀ ⠀ ⠀
أنا لا أحسد الشعراء ولم يحدث أن حَلمِتُ أن أكون شاعر قط ㅤ ⠀ ⠀ ⠀ لكنني أغبط -بُكل التمني- أولئك الذين يُكتب لهم هذا الكم الهائل من الحب ㅤ ⠀ ⠀ ⠀ المقاطع الشعرية هنا جميلة و لطيفة فهذا النوع من الأشعار ㅤ ⠀ ⠀ ⠀ التي يجب أن تهديها لزوجتك أو تشتريه لعيد ميلاد أحدهم 💜 ㅤ ⠀ ⠀ ⠀ ففي هذه السطور سيجد كل عاشق ما يسرقه ليرسله إلى حبيبته ㅤ ⠀ ⠀ ⠀ أو يتلوه على مسامعها ㅤ ⠀ ⠀ ⠀
ما قرأتهُ ليس شعراً عادياً هو بمثابة حقيبة تشبيهات واستعارات لا تنفذ فكلما شعرت بأنهُ لبس ثوب استعاره مشابه للذي قبله ضحك بوجهي وخرج من " بيت القصيدة " بثوب استعارة جديد هذا هو الشعر خيال وهذا هو الشاعر صائدُ خيالاته! -هذا العمل كان مدهشاً بالنسبة لي ولامستني قصائدٌ كثيرة ، هناك تكرار في بعض القصائد والأفكار لكن هذا لا يؤثر بالعمل ككل. اعتقد أني سمعتُ صوتَ الخيبةِ هُنا وكان مصدر الصوت نايٌ ثقب من المكان الخطأ!
أتشوق لقراءة هذه المجموعة الشعرية أيضاً بعد أن قُمت بقراءة المجموعة الشعرية الأولى - خارج النافذة بقليل ، إنها بمثابة كنز غني بالصور الشعرية المُميزة والأستعارات بالغة الجمال والأفكار النادرة ، الأسلوب الذي يمارسه حيدر قحطان يتفرد به عمن سواه من الشعراء ، وأنا على يقين عند إنتهائي من قراءة هذه المجموعة سأقولُ ما قلته بعد قراءة خارج النافذة بقليل " هُنا تولد القصائد لا تُكتب فقط " .
بعض الكتّاب تفضحه النصوص الطويلة ، تخرج أعفن ما في أسلوبه ، تشفّ عن ضحالته ، سطحيته ، فجاجة قوله بينما نصوصه القصيرة غاية في الألق ، كسارة فضية من المجاز ، فصّ شرعيّ و مضيء من الماس حيدر القحطاني هو هذا ( البعض ) ليته لم يجهد عقله و يكتب كل تلك الابتذاليات المقززة و السخيفة مستكفياً بشذراته البسيطة الممتازة فنصوصه المتوسطة و الطويلة عرّت ضعفه اللغوي الذي يضيف الهمزة المقطوعة حيث لا توجد و كست كتابه بركّة نتوقعها فقط من رسائل النوكيا عندما كان جزء من النص مفقوداً للأسف الناي كان مثقوباً من الجهة الصحيحة يا حيدر .