لأول وهلة حين يسمع المرء عبارة " مقالة محظورة " ، فقد يخطر على باله أنها من ذلك النوع الساخن والناري ، الذي يخترق الخطوط الحمراء ، ويصوب السهام نحو السياسات والمقامات العليا . وإذا ما أقبل أي قارئ على الكتاب بهذه النزعة ، فإنه سيصاب بخيبة أمل كبيرة لا ريب . أولا لأنني لست من أهل الكتابات النارية ، المهيجة أو التحريضية ، ولو حاولت أن أباشر ذلك النوع من الكتابة لفشلت ، لاقتناعي بأن كل امرئ خلق لما هو ميسر له . أما السبب الثاني فهو أنني كنت حريصا دائما على احترام الخطوط الحمراء ومراعاة السقوف ، في حدود إدراكي لها على الأقل . وظللت وما زلت أسعى لعدم تجاوز تلك الخطوط وعدم التصادم مع السقوف . وكان ظني في كل مرة أنني أتحرك في حدود الهوامش المتاحة ، برغم أنني لا أنكر أنني لم أتردد في كتابات عدة في الوصول إلى " خطوط التماس " ، مستثمرا الحدود القصوى لتلك الهوامش . وفي حالات استثنائية، حين كان يلوح أن الموضوع كله وقع داخل الخط الأحمر ، وكنت أرجح أن المقال لن ينشر بنسبة 99% ، فإنني كنت أراهن على الواحد في المائة ، وأجازف بكتابته لكي أسجل موقفي المتواضع ، وإرضاء لضميري ككاتب يعلم أن الله سبحانه وتعالى سيحاسبه يوم القيام على كل ما خطت يداه.
كاتب و صحفي ومفكر إسلامي مصري يعد من أبرز المفكرين الإسلاميين المعاصرين. من أهم الكتاب المصريين الذين يدور حولهم جدل واسع بسبب تجاوزهم الخطوط الحمراء في كثير منكتاباتهم. تأثر كثيراً بفكر الشيخ محمد الغزالي ويكثر الإستشهاد بفتاويه وإجتهادته في كتبه. عضوا في الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين وتربطه علاقة وطيدة بالشيخ الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور محمد سليم العوا.
ينتمي الأستاذ هويدي في الأصل إلى عائلة إخوانية لكنه إنفصل تنظيمياً عن جماعة الإخوان منذ الصغر. تم إعتقاله في حقبة الرئيس جمال عبد الناصر لمدة عامين وكان يبلغ آنذاك الخامسة عشر من العمر ويقول أن تلك التجربة أثرت في حياته كثيراً. كرس معظم جهوده لمعالجة إشكاليات الفكر الإسلامي والعربي في واقعنا المعاصر داعياً إلى ترشيد الخطاب الديني ومواكبة أبجديات العصر.
أفضل كتب فهمي هويدي على الإطلاق بالنسبة لي.. مقالاته المحظورة من الأهرام لا تكشف لك فقط عن رداءة وبلادة الرقيب في الصحافة المصرية، بل فيها جانب من التاريخ التفصيلي لهذه الفترة لم يكتب بعد.
فهمي هويدي متميز بأنه يستطيع بلهجة هادئة نقد أوضاع كارثية، ولا أدري كيف يتمكن من السيطرة على ألفاظه، ومقالات هويدي القديمة -في تقديري- أفضل بكثير من مقالاته الآن.. وهذا الكتاب أنصح به جدا.
كعادته عاقل فى زمن قل فيه العقل, ولولا أن الأمل فى الله موجود , وإن بعد العسر يسر ,لقلت إنه "يؤذن فى مالطا".
الكتاب يضم مجموعة من المقالات كتبها فهمى هويدى فى فترة التسعينيات, وللأسف الشديد بعد مرور 15 أو 20 سنة على ما ذكر وجدت أن الحال تغير للأسوأ فى مجمل الموضوعات.
الباب الأول من الكتاب (مصريات): وفيه تحدث فى أحد مقالاته عن حق الشعوب فى معرفة ما يدور من أحداث, وأن تكف الحكومات عن طمس الحقائق أو كتمانها بإدعاء أن ذلك للصالح العام.
مقال أخر يتحدث عن أهمية النظر فى المراة والإعتراف بالأخطاء وذلك حتى يسهل علينا مواجهتها ,أما إدعاء أننا بخير وأن كل شىء على ما يرام, فهو إدعاء غريب ولا نجده له مثيل فى الدول الأفضل حالاً.
الباب الثانى (فلسطينيات): وفيه يتحدث عن العلاقة مع إسرائيل والتطبيع والوهم بأن السلام ممكن فى ظل ما يقوم به الإحتلال يومياً من هدم للمنازل وتوسع فى الإستيطان وإنتهاك لكل المواثيق والمعاهدات.
الباب الثالث (قضايا عامة): وفيه تحدث عن موضوعات متنوعة جاء فى مقدمتها موضوع الشريعة وتطبيقها, وأن الأساس فى تحقيق ذلك هو إقرار العدل بين الناس, وأن الحدود هى أخر ما يهتم به الإسلام بعد أن تكون ظروف إقامة هذه الحدود قد هيئت تماماً بما لا يجعل هناك عذر لمن يقام عليه الحد, ولكن للأسف الشديد فإن معظم من ينادى بالشريعة يكون تركيزه الأول فى الحدود وهو ما لم يقدم الصورة الصحيحة لحكم مطبق لشرع الله , وقد ذكر فى ذلك طالبان وما فعلته بعد توليهم السلطة.
ولعل المقال الوحيد الذى خفف ولو قليلاً من جرعة المرارة التى أحسستها بعد قراءة الكتاب وبعد مقارنته بما هو على أرض الواقع, هو ذلك المقال الخاص بالشأن التركى, فقد تحدث عن أسباب نجاح الأحزاب الإسلامية هناك, ونحن نرى الأن حال تركيا وكيف تقدمت إقتصاديا وقدمت نموذجاً لدولة متحضرة ومتميزة.
وقد لخص ذلك بأن مراعاة مصالح الشعب وتحسين ظروفهم المعيشية وإثبات ذلك بأمثلة واقعية وتقديم الحلول التى تسهل على الناس ترك الرذائل وتحرى الحلال من الرزق, جميعها كانت عوامل ساعدت فى ذلك, فقد ذكر مثلاً أن أحد مرشحى حزب الرفاه والذى فاز فى بلدية "قونية" قد أحدث بها إصلاحات حتى سمع بها الجميع واختارها مؤتمر دولى عقد باليابان واحدة من أهم البلديات فى العالم, حيث جعل من هذه البلدية أرخص وأنظف البلديات فى تركيا, فمثلاً وصل ثمن رغيف الخبز الى النصف بالمقارنة بسعره فى إسطنبول, وثمن تذكرة المواصلات خفض الى أقل من الثلث فى إسطنبول وهكذا.
هذا الكتاب هو أول الكتب التى اقرأها لفهمى هويدى , وإن كنت متابعاً لمقالاته, ولن يكون الكتاب الأخير لهذا الكاتب المتميز, نحسبه على خير ولا نزكى على الله أحداً.
أول قراءة لكتاب لفهمى هويدى و هو كما يتضح من الاسم مجموعة مقالات منعت من النشر و بالرغم من قراءة مقالاته فى الشروق بشكل شبه مستمر الا ان هذه المجموعة من المقالات لها طابع خاص و مميز فهى لا تعبر فقط عن رأيه لكنها تفتح نافذة على تاريخ الاحداث التى واكبت كتابتها فى فترة اواخر الثمانينات و التسعينات ليس فى مصر فقط ولكن شمل ايضا العالم العربى و الإسلامى لا استطيع ان اعطى الكتاب حقه يكفى ان أقول لابد من قرائته و لأكثر من مرة.
ا فهمى، ألا تعلم أن سرقة الآخرين حرام؟ ألم تسمع من والديك وأنت صغير أن من يسرق يدخل النار؟ ألم تدرس وأنت طالب ذلك فى مادة الأخلاق؟ أم أنك قد تغيبت يوم الدرس المخصص للتحذير من السرقة... يا رجل صدعت رءوسنا بالحديث عن «الفساد وسنينه»، ألا تعلم أن السرقة أيضا فساد؟ ألم تدرس ذلك فى كلية الحقوق؟ وصفتك أجهزة مبارك وإعلامه الفاسد بالكاتب الإسلامى، ألا تعلم أن هناك آية فى القرآن تتوعد من يسرق أفكار الآخرين وينسبها لنفسه بالعذاب الأليم؟ قال تعالى: «لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ».
المقالات التي يحويها الكتاب تبدو أعمق-أطول-أفضل بكثير مما يكتبه وكان يكتبه فهمي هويدي! تم تقسيم الكتاب لثلاثة فصول، بدأ فيها بمقالات عن مصر وحالها وعنون لها بمصريات.. تلى هذا فصل عن فلسطين وإسرائيل.. وكان هذا أكثر الفصول التي أحببتها، خاصة المقالة التايعة فيه "يا مثبت العقل والدين" وهي كباقي مقالات هذه الفصل تفيض بالأحزان والهموم! لكنها تكشف الكثير مما يدور خلف الكواليس! ولذا كان حبي لها! الفصل الأخير من الكتاب تناول موضوعات عامة.
بشكل مجمل فالكتاب يستحق القراءة، خاصة وطابع المقالات يجعل الكتاب أشبة بوجبة خفيفة! ويتيح قراءته على فترات متفرقة.
فهمي هويدي هو من افضل الكتاب السياسيين حاليا في مصر. في هذا الكتاب يجمع بعض من المقالات التي رفض الأهرام نشرها من أواخر الثمانينات و فترة التسعينات. ساعدتني تلك المقالات على بناء وجهة نظر عميقة عما كان في مصر في تلك الفترة من تقلبات سياسية و اجتماعية.
Merged review:
فهمي هويدي هو من افضل الكتاب السياسيين حاليا في مصر. في هذا الكتاب يجمع بعض من المقالات التي رفض الأهرام نشرها من أواخر الثمانينات و فترة التسعينات. ساعدتني تلك المقالات على بناء وجهة نظر عميقة عما كان في مصر في تلك الفترة من تقلبات سياسية و اجتماعية
مجموعة من المقالات المهمة التي أوضحت لي كيف ان عملية تشويه التيار الاسلامي في مصر بدأت منذ فترة طويلة .. وبنفس الادعاءات والأساليب المستخدمة حالياً .. لو ان الناس تقرأ جيداً ما كان يحدث ! هناك أيضاً مجموعة من المقالات عن قضايا آخرى مهمة.
في وقت قرآءتي لمقالاته المحظورة يكون قد مر ثلاث شهور على توقف فهمي عن الكتابة،البعض يقول إجازة، والبعض الآخر يقول وعكة صحية،أما فهمي فيقول في مقدمة كتابه انه لايتوقف أبداًعن الكتابة، حتى لو كان في اشد حالاته المرضية، وإذا انطلقت هذة الإشاعات فأعلموا ان المقال قد حظر والكاتب منع من الكتابة. ومن يستطيع ان يواصل الكتابة بحرية في زمن السيسي!يوماً ما ستخرج هذة المقالات المحظورة مرة أخرى وياحبذا لو نهج كل كاتب حر نهج فهمي في عدم الإستسلام والإستمرار بالكتابة ونشرها في الوقت المناسب إذا زال الخطر!لأن كتابة المقال جزء من كتابة التاريخ. في هذا الكتاب يأخذك إلى احداث وقعت في مصر في منتصف التسعينات وصراع التيارات وموقف فهمي ككاتب اسلامي يتصدى للحملات المنظمة ضد الإسلام من الليبرالين و العلمانيين وتشويه صورته من قبل المتطرفين. ويتناول الصراع الإسرائلي الفلسطيني والتطبيع المصري وينتهي الفصل الأخير بقضايا عربية عامة أهمها دفاعه عن المجاهدين الأفغان العرب. فهمي هويدي من الأقلام العربية النادرة والتي قد تندثر من الوطن العربي في الفترة الحالية !!
يعتبر البعض هذا الكتاب، أفضل ما كتب هويدى- لا يهم -. بالنسبة لي لا تقدم أمثال هذه الكتابات أي جديد. هذا النوع الحذر الدقيق في ألفاظه وتعابيره. بالنسبة لي الكتابة في حقيقة الأمر فعل إشتباك بالمقام الأول. ويا حبذا لو كان هذا الاشتباك مع السلطة. هؤلاء الكتاب الذين يراعون الخطوط الحمراء ويبتعدوا عن نقاط التماس مع السلطة بقدر ما يمكنهم، لا يروقون لي.
لم أقرا الكتاب كاملا وإنما قرأت معظم أجزاءه متقطعة من فرط ما شعرت به من ملل. ربما لبعد الشقة بيني وبين أحداث الكتاب، التي تتناول قضايا وجدالات حقبة تاريخية لما أحياناً بشحمي ولحمي.
على كل، الكتاب جيد لأولئك البعض والنفر القليل الذين يلتزمون بأكبر درجات الحكمة والحذر وضبط النفس في نقدهم للسلطة ومؤسساتها وبنيتها الاستبدادية عادة في محيطنا العربي.
.فهمي هويدي أكبر منظري التيار الإسلامي، مجموعة من المقالات التى تم حظرها "حسب قوله" ومنع نشرها في الصُحف، مقالات عادية تتحدث عن كُل الجوانب التى تهم "المُسلم"، وأغلب مقالاته تتكلم عن أحداث مضت من نهاية القرن العشرين، أسلوب فهمي هويدي صحفي مُتمرس، لم يُعجبني هويدي، ولاأتفق مع أغلب ارائه، لايكفي أن تقرأ لمنظري الفكر "العلماني" وتُغلق عقلك أمام الأفكار الاخرى، هويدي رجل شجاع، مُفكر إسلامي لديه من الحُجج والمنطق مايكفي لكي تحترمه، وبفضل أسلوبه الرصين سوف اقرأ كُل كُتبه ..
مشكلة الكتاب انه غارق في القدم .. مقالاته قديمه جدا لدرجة ان فيه مقالات من سنة 89 .. المشكلة لا تكمن في شئ اكتر من انه بناقش قضايا مندثرة ولو ان ليها صدى على واقع اليوم لكن هذا الصدى ليس بهذه القوة المنشودة اتصور ان الكتاب ده لو كان اقترا في مطلع الالفينات كان هيكون ذا قيمة اكبر بكثير من التندر بتاع يااه لو كنا عملنا كذا وشوف يا اخي الدنيا زمان كانت عامله ازاي !
كتاب ممتاز على عادة الاستاذ فهمى هويدى. انا خلصت الكتاب ومقبلنيش اى كلام تستحق المنع. الجميل فى الموضوع, لما تربط ما بين اللى كان بيحصل من 20 سنة مثلاً, وللى بيحصل انهارده, تعرف ان فى ناس مصره ترجعنا لورا. اكتر حاجه شدتنى فى الكتاب مقاله بعنوان " يا مثبت العقل والدين!" اتكلم فيها عن كتاب اسمه "النبوئة والسياسة".
فهمى هويدى .. بوابة معلومات و تلفزيون ينقل بث حى على ايام و اماكن و احداث .. يبيبن الكتاب احوال مصر فىىا لفترة الزمنية فى اوائل التسينات ... و كان خير شاهد .. كتاب رائع و كلنى لم احب فيهم اسلوب المقالات ...
المقالات التي كان يكتبها الأستاذ فهمي هويدي للأهرام كل يوم ثلاثاء بعضها كانت تحجب من النشر ، و ذلك فيما يبدو لتخطيها خطوط حمراء غير معلنة ـ فكان يجمع هذه المقالات حتى أصدرها في هذا الكتاب
This entire review has been hidden because of spoilers.
اول قراءة لي للاستاذ فهمي هويدي محزن ان يتم الافتراء عليك وترد بكل ادب ولباقة ويحظر النشر! الكتاب يتناول قضايا مختلفة وبطرح موضوعي وفكر واعي وتناول دقيق بعيداً عن الفرقعات والمناوشات