قبل جس نبض الرواية أرى لزاما التوقف عند محطات من جهد الأديب عبدالله خليفة، رغبة في إضاءة بعض من جوانب حياته للمتلقين. عبدالله خليفة كاتب وأديب بحريني كبير، ولد عام 1948، كتب في القصة والرواية والمقالة وله إسهامات فكرية كبيرة، توفي رحمه الله سنة 2014، عن عمر ناهز 66 عاما.
العتبة الكبرى / الرأس الهاجس: اعتبر رأس الحسين هاجسا كبيرا في كل التاريخ العربي الإسلامي، على اعتبار أنه منارة للنضال والتضحية، وعلى اعتبار أنه الرمز الأكبر لمنهج النبوة، غير محصور في منهج جده عليه السلام فحسب، بل هو منهج النبوة منذ أن اصطفاها الله تعالى، وهو منهج محفوف بالتضحية وتقديم القرابين. والمتلمس اليوم بحثا عن هذا الرأس لا يجد ركازها في مكان بعينه، بل ركزتها الأمة في كل مكان، وأقامت لها مقاما كريما في كل مَصر لتكون علما على علم، نجدها في العراق والشام ومصر. بل إن المتتبع لتبني الأسماء يجد طغيان الحسين والحسن وعلي، في واقعنا الاجتماعي منذ الفتنة الكبرى إلى يوم الناس هذا، ولا نكاد نسمع اسم معاوية ويزيد إلا ما ندر، إنه انتقام بشكل ما، بل بشكل فضيع، كأنما هو سعي لمحوهما من الذاكرة تماما، في حين تحولت الأسماء الأولى إلى أعلام حملها الخلف ويحملها السلف إلى نهاية التاريخ. مثلت لفظة الحسين داخل الرواية هاجسا مركزيا تحولت معها إلى تيمة رئيسية، حيث ترددت مئتي مرة بل وأصرت على الحضور بداية من العنوان، الذي يعد (عنصرا من أهم العناصر المكونة للمؤلف الأدبي، ومكونا داخليا يشكل قيمة دلالية عند الدارس، حيث يمكن اعتباره ممثلا لسلطة النص وواجهته الإعلامية)(10)، إن ظهور الكلمة التيمة في العتبة يعطيها وقعا أشد وتأثيرا أقوى، ويمنحها السيادة والسيطرة والأولوية، ويمكن أن نسميها الكلمة العمدة على قياس العمدة لدى النحاة، إن (الكلمة/ العنوان... لها محمول استثنائي)(11)، وقد وردت في الرواية عمدة مرفوعة في تركيب الجملة، معرفة بإضافتها للحسين، وهي إضافة تمنحها تميزها ومكانتها وقيمتها، كان للروائي أن يعنون نصه بلفظة الرأس، إلا أن التعريف بالــــ هنا يحيطها بهالة من الغموض ويمنحنا فرصة تأويها ونسبتها، غير أن الروائي منذ الوهلة الأولى قطع علينا ذلك الطريق وكفانا جهد التأويل حين ربطها بالحسين، الذي بقدر ما يحيل عليه في ثقافتنا وتاريخنا، فهو يحيل أيضا على الحس والحسن والحي والحَيْن/ المحنة، وما شئت من المعاني في لغة العرب، والتي اكتنز بها هذا الاسم. ولا يكتفي الكاتب بالعنوان، بل نرى حضور كلمة الرأس مباشرة في الجملة الأولى من النص، كأنما هو في عجلة من أمره كي يثبتها في الأذهان «انتزعتْ يداهُ الرأسَ»(12)، جملة تفوه بها الشمر وهو يفصل رأس الحسين عن جسده، وتتدافع إليه الأيدي الآثمة رغبة في الظفر بالرأس للظفر بعرض الدنيا، فيعاود الشمر الصراخ في الجميع «أنا الذي قتلته ولي هذا الرأس الثمين!» (13) . غير أن الدم يتحول نافورة، ويجري موجا هادرا يثير الحيرة والأسئلة، هي بالأساس أسئلة التاريخ وأسئلة الدم، في أول سؤال يستيقظ الضمير على لسان حمزة، وهو الشخصية التي خلقها عبدالله خليفة لتمثل صوت الضمير، صوت الأمة التي أراد حكامها أن يقزموا وضيفتها في التهريج، ولكنه سؤال يحمل إدانة كبرى للحكام/ حكام بني أمية بالأساس «لماذا ساقنا الخليفة يزيد إلى هذه الأرض الترابية والإحاطة بهذه العائلة الصغيرة والجماعة الضئيلة؟! هذه الأسرة التي حاصرناها طويلا وهي لا تستحق كل هذا الحصار العنيف!»(14)، عبارة قصيرة تعتلي صهوة النص وتشرق في طليعته لكنها تفصح عن كل شيء، عن الإدانة كما أسلفنا، «لماذا ساقنا الخليفة يزيد إلى هذه الأرض الترابية»(15)، عن الكبرياء في العترة الطاهرة، التي لم يدفعها ضعفها العددي وقلة حيلتها إلى الاستسلام «بهذه العائلة الصغيرة والجماعة الضئيلة؟! هذه الأسرة التي حاصرناها طويلا وهي لا تستحق كل هذا الحصار العنيف»(16)، عن تأنيب الضمير الذي تحيل كلمة «لا تستحق»(17). وفجأة يتحول التأنيب إلى حيرة حين تنتقل الأحداث من الواقع إلى الغرائبي والعجائبي، وحين تختفي الجثث فجأة، ولا يجد حمزة مناصا من أن يقلب طرفه حائرا في كل مكان «أين ذهب الضحايا؟»(18) «أين رحل القتلى؟»(19) سماهم ضحايا في جملته الأولى، وسماهم قتلى في الثانية، لكنه لم يجرؤ أن يصفهم بالموتى، فالشهداء يقتلون ولكن لا يموتون، والصالحون يقدمون أنفسهم قرابين لله تعالى ليخلدوا عنده، وهذا يحيلنا على إبراهيم عليه السلام وهو يقدم ابنه، فهل هي إشارة للتماثل في بيت النبوة بين إسماعيل والحسين عليهما السلام؟ وهو تناص واضح مع قوله تعالى «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون»(20). ويذهب الخيال بحمزة حين يتصور أن الموتى قد مضوا سريعا إلى السماء مستعيرين أجنحة، كأجنحة الطيور، «قد مضوا بسرعة، أو أن أرواحهم استعارت أجنحة الطيور واندفعت في السماء تشكو، وأن سهاما من النور والنار سوف تتدفقُ من العلياء وتثقب جلودهم!»(21)، وهو ما يحيل مباشرة على قصة جعفر الطيار عليه السلام. إذن هي جملة من الأسئلة يستهل النص بها حضوره، قدمت منذ البداية تصورا عاما للمنحى الذي ستأخذه مئات الأسئلة التي ستأخذ برقاب بعضها إلى نهاية نص الرواية يكون محوراها الأساسيان، الحسين مجللا بنور الحق، ويزيد مكبلا بأغلال الباطل. تتناوب الرواية مجموعة من الشخصيات كلها ذات صلة بالتاريخ، إلا شخصية حمزة الذي كان مهرجا بالقصر الأموي، ثم يغامر للحصول على رأس الحسين دون سيف يحمله، طمعا في أن ينال بذلك قسطا من المال يبني به مستقبله، وتنتهي به الرواية ثائرا ضد الظلم الأموي منتصرا لحق آل البيت، وهو بذلك يمثل الضمير الجمعي للأمة التي أراد يزيد أن يجعل منها قاراقوزات في قصره، فشحذها الحسين بطاقة خلاقة لتنتفض ضد الظلم، ليس في تلك الحقبة فحسب، بل في كل ما تلاها وما يليها من حقب. غير أن الرواية كلها تقوم على شخصيتين محوريتين، الشخصية الأولى وهي الحسين ولا يمثلها داخل الرواية كلها إلا...
اربع نجمات علشان الروايه تاريخيه بتبدأ بسرد الاحداث بعد مقتل الحسين وكان اهم حدث ركب رأس الحسين للأسف الروايه بدون مراجع او مصادر وجزء كبير جدا من الحوار من وحي خيال الكاتب بيخليك تفصل بشكل كبير علشان تفكر هل الحوار اللي دار ده من وحي خيال الكاتب ولا دا ولا دا من الجزء الحقيقيوهنا تاني كارثه لو حد مش دارس او قاري الجزء دا في التاريخ عن مقتل الحسين كان من الممكن انه يصدق او على الاقل ينتقد بصوره سلبيه الاحداث فكان لابد ان الكاتب يشرح ده في تنويه او في مقدمه بس الكتاب للأسف لايحوي مقدمه او قائمه مراجع ومصادر.
رواية (رأس الحسين) للروائي البحريني عبـــــــدالله خلــــــــيفة فيصـل عبدالحسـن
روى عبدالملك بن عمر الليثي في احد المجالس عن اضطرابات العهد الأموي وفتنه فقال: رأيت رأس الحسين بن علي رضي الله عنهما بالكوفة في دار الإمارة بين يدي عبيد الله بن زياد، ثم رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار الثقفي، ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير رضي الله عنهما، ثم رأيت رأس مصعب بين يدي عبدالملك بن مروان!! حركة الرؤوس وتناوبها في العرض تطورت فيما بعد وما عادت في عصر الدولة العباسية تحمل على الرماح كما في العهد الأموي!! بل استخدمت لحفظها صناديق خشبية صغيرة مزخرفة بأجمل الزخارف ويحملها فارسان!! وتنقل تلك الصناديق إلى مجالس الخلفاء ثم تفتح في مجالسهم ووصل التطور بعد ذلك إلى تسجيل لحظات القتل بأفلام الفيديو وعرضها فيما بعد لإثبات ما قام به القاتل لينال جائزة ولي النعمة!! رواية (رأس الحسين) للروائي البحريني عبدالله خليفة نهلت من هذا التاريخ الدامي برؤية عصرية (حداثية) لما يحدث في أيامنا الحالية وقد كتب الروائي روايته مستفيدا من القالب السردي والحواري الذي يتيحه فن الرواية، وكذلك اللغة السينمائية، لتغطية أحداث امتدت لأربعين يوما بواحدة وأربعين لوحة سردية، هي كل ما تضمنته الرواية من سرود، وإذا استثنينا اللوحة الأولى التي تبدأ بذبح الشهيد بسيف الشمر بن ذي جوشن أحد قواد عبدالله بن زياد الذي انتدب من خليفة الأمويين يزيد لمحاربة الحسين عليه السلام، فيكون لكل ليلة من ليالي حمل الرأس إلى دمشق ومعها سبايا العلويين حتى اختفاء الرأس الشريف، لوحة أدبية سردية لكل يوم من أنفس ما قرأت في أدب الرواية العربية الحديثة!! وأعجب كيف تمر رواية كهذه من دون اهتمام نقدي مهم، ويبدو لي أن هذا كان لسببين الأول أن الكاتب من إحدى دول الخليج التي ينظر إليها على أنها لا تنجب مبدعين، وأنها مكان لتصدير النفط فقط!! والسبب الثاني أن الموضوع الذي بنى عليه الكاتب روايته موضوع خطير، وقد كان ظاهرة سياسية واجتماعية لتحول النظام العربي من حكم الشورى إلى حكم بني أمية الوراثي، الذي لا يزال حتى هذا اليوم مدعاة للجدل والاختلاف بالرغم من مضي أكثر من ثلاثة عشر قرنا على ذلك التحول السياسي وما تبعه من إراقة دماء المسلمين وتشرذمهم وتحولات اجتماعية في بقعة واسعة من الأرض انتشرت فوقها الدعوة الإسلامية. لقد كان من بين السبايا الذين حملوا في قافلة لم تمر في تاريخ العرب أحزن من مرورها على قلوب من رأوها تمر بهم من أهل القرى والمداشر التي مرت بها القافلة: رباب زوجة الحسين الشهيد عليه السلام وأخته السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب عليهما السلام وما تبقى من أبناء الإمام الحسين: زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام، وما تبقى من أطفال ونساء شهداء العلويين في كربلاء في يوم العاشر من محرم عام 63 هجرية ليعرضوا على خليفة الأمويين يزيد بن معاوية، لإثبات قتل الثائرين بالدليل القاطع وللحصول على جائزة الخليفة الأموي.. تتناول الرواية هذه الحقبة الدامية من التأريخ الإسلامي، وهي فترة تحول لنظام كامل استمر من هجرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وحتى نهاية العصر الراشدي باستشهاد آخر الخلفاء الراشدين على بن أبي طالب كرم الله وجهه واستتباب الأمر لمعاوية بن أبي سفيان والي دمشق الذي أنشق على الخليفة الشرعي، وتولى الخلافة بعد تنازل سبط علي بن أبي طالب الحسن رضى الله عنهما عن الخلافة لغريم أبيه حقنا لدماء المسلمين. الرواية تبدو لنا كعمل فني له شروطه الموضوعية الداخلية المتعلقة بالشكل الذي تبنى عليه وكذلك على الآليات التي عمل عليها الكاتب ليقول لنا شيئا عما يحدث في عمله سلبا أو إيجابا موافقة لما يحدث أو رفضا، وتشعر بكل ذلك من لغة الخطاب الروائي وحمولاته وطرائقه في طرح أرائه، وتشعر به من توتر الحوار بين الشخصيات، والمنلوجات التي تدور في داخل كل عنصر داخل العمل الروائي، ومن خلال عين الكاميرا التي تنتقل بك من مشهد إلى آخر لتوضيح أمر ما أو لمواصلة السرد الحكائي من خلال لغة وصفية متقنة تجسد لك ما يحدث، ومقربة لك وسائل اتخاذ القرار مع أو ضد ما يحدث ومن بعيد ومن دون تدخل مباشر في ما يحدث. ويبدو أن صعوبات جمة رافقت الكاتب في عمله الروائي المهم منها أنها تنهل من الموروث التاريخي الذي يعود بالقارئ إلى الوراء لأكثر من ثلاثة عشر قرنا وعلى الكاتب أن لا يجعل القارئ يتأثر بالتاريخي ليهيمن عليه تماما بل يشرك الفعل الروائي في التأثير حتى يبقى العمل إلى النهاية عملا فنيا وليس عملا تسجيليا يحكي وقائع التأريخ المعروفة. لكن الروائي وفق تماما في جهده الكبير وأعطانا رواية حقيقية تنهل من وعاء التاريخ الضخم وتصهر فيه الأفكار المعاصرة عن الظلم والتضحية ودور الكلمة المقاتلة في دحض الباطل وكشف زيفه. شخصيات كالمهرج والشمر بن ذي جوشن ومعاوية الثاني بن يزيد ولي عهد يزيد وهند زوجة يزيد التي لم تحتمل ما فعل الأمويون بالحسين الشهيد وأهله ومن استشهد معه فأقدمت على الانتحار بإلقاء نفسها من فوق أعلى جدار في قصر الخلافة، وذلك الكشف الأدبي لدواخل شخصية يزيد بن معاوية التي تتذبذب بين حسيتها كشخصية تميل للحياة بمباهجها ملغية دورها الآخر المطلوب منها كخليفة للمسلمين ودوره المفروض كولي لأمورهم وبين منافسة بقية كبار الأمويين الذين ينتظرون فرصة سانحة لتجريده من ولاية أمر المسلمين لفخذ آخر من بني أمية،وكان أمله أن يختفي إلى الأبد ما حدث للحسين عليه السلام ويطويه التاريخ بسرعة ولا يذكره أحد!! يقول عن ذلك يزيد في ص169: لابد أن يحدث كل شيء بلا ضجة.. وتختفي السيرة وينقطع القص، لا بد أن ينهي حدث الحسين هذا إلى الأبد.. يطويه من ذاكرة الأجيال، يختفي وكأنه لم يكن، الروايات يختفين واحدة بعد واحدة، ومشاهد الموت والقتل والعطش تتوارى من ذاكرة البشر!!) ولكن لا يختفي شيء وهذه الرواية تحكي مجددا ما دار في ذلك العهد البعيد، يقول الحاجب لسيده يزيد بن معاوية عن الشمر قاتل الحسين عليه السلام: - سيدي ذلك الشمر العراقي لا يزال يعود كل يوم يطلب مالا وجهه في المدينة يثير كل الذكريات الكريهة، إنه شبه مخبول وصار يثرثر في المجالس ويروي بطولاته. يأمره يزيد: - اضربوه وأرجعوه إلى العراق، ليتوار هذا الشمر هناك في احد البيوت..!!! أما حمزة الذي كان مهرجا في اللوحة الأولى من الرواية ليزيد وذهب في الحملة التي وجهت لحرب الحسين عليه السلام فقد عاد برجل واحدة من المعركة وقد تحول إلى راو لفجيعة ذبح الحسين وأبنائه وإخوته رضي الله عنهم جميعا، وقد صار كما تصفه اللوحة 40 في الرواية :حمزة يعمل ستارة وشموعا وظلالا ويحرك عليها خيالات يزعم أنها يزيد والشمر والحسين ويقوم بإثارة الناس، وقد أمسكه الحراس ووضعوه في الحبس.. الصراع التراجيدي الذي يشعر به ابنه معاوية الثاني وولي عهده يجعله يحاول اغتيال أبيه انتقاما للحسين عليه السلام ولكنه لا ينجح فيسجنه الأب في أكثر سجون دمشق أذى ووحشة!! رواية (رأس الحسين) عمل روائي مهم، كتب بلغة شفافة وتمكن واضح في فهم آليات الرواية الحديثة وصهر الروائي كل ما له علاقة بالحادثة التاريخية في متنه السردي واستطاع كاتبه عبـــــــدالله خلــــــــيفة أن يجعلنا نقتنع أننا نقرأ حوادث معاصرة تحدث كل يوم وكما يحدث في الرواية رأس الحسين حين تحدث الرأس المقطوعة عما ينبغي أن تكون حياة الناس وما ينبغي لهم أن يفعلوا ليقفوا في وجوه الظالمين كما أنها حدثتنا بلغة معاصرة وفن راق عما يحدث اليوم وما ينبغي فعله، في عالمنا الحالي المترامي لثائرين ورجال رفضوا الظلم ولم يرضوا بما قسمه لهم زمنهم الأغبر من نوائب ورزايا وفضلوا الشهادة على العيش الذليل!! ولهذه الأسباب وغيرها يمكن الإجابة عن سؤال ملح: لماذا لم يرحب برواية رأس الحسين لعبـــــــدالله خلــــــــيفة كما يجب؟!! * رأس الحسين رواية/ 174صفحة من القطع المتوسط/ منشورات الاختلاف -الجزائر- .2007
This entire review has been hidden because of spoilers.
اسم الرواية:رأس الحسين. عدد الصفحات: ١٨٧. المستوى: متوسط.
لقائي بها بتاريخ: ١٩/١٠/٢٠١٩
برع الكاتب في تجسيد الموقف، وتصوير المكان بما يتلائم مع حالة المتحدث، و وُفِّق في استخدامه للألفاظ، وخاصةً في حالات الحزن والشجن والحنين، لغة الكاتب بشكل عام فصيحة، وليست ركيكة، على الرغم من وجود بعض الإسهاب والذي يمكن أن يسبب التشتت للقارئ.
(مآخذ):-
أجزاء الرواية غير متماسكة، والأحداث ليست متدرجة، وسيناريو الحوار مهلهل(أي غير منظم)، فنصيحتي لقارءها أن يسبقها بمعرفة -ولو سطحية- عن حدث تاريخي هام مثل مقتل الحسين، وإلا سيختلط الأمر على قارئٍ، تلك الرواية هي لقائه الأول مع هذا الجزء من التاريخ.
اقتباس: (١) "أيها الراحلُ من آل محمد ألا توقفت قليلًا ! علَّني أعطي الأحبة قبلةً وأداوي الجراح طويلًا."
(٢)"أيتها الأحزان التي ترفض أن تغادرنا، يمر الوقت والصرخات محبوسة في الحلق، ركام من النار تتقلقل في حنجرتي، أريد أن أقذف به في العالم كي يعرف مأساتنا، يكر الليل والنهار، والساعات صغيرة طويلة تقطع في لحمي، لا أحد يتطلع فينا، لا أحد يأبه بدموعنا."
لم تأخذ الرواية مني الوقت في قرائتها. رواية تاريخيه تشد قارئها من اول صفحة . الكاتب اعتمد على الاحداث التي تلت مقتل الحسين بن علي ، بشكل رئيسي حمل رأس الحسين من ارض المعركة الى الشام . يبدأ الكاتب بحمزة احد شخصيات الرواية و الشاهد على المعركة و محاولته وغيره من القتلة لحيازة الرأس ليأخذ الجائزة من يزيد. لكنه يعيش صراعاً مع ضميره ليتحول مساره مع الحسين . الرواية تفتقد للمصادر او مراجع التاريخيه و جزء كبير منها معتمد على الخيال. تمنيت ان يكون السرد اكثر.