في هذه الرواية يورطنا محمد عيسى المؤدب في لُغز من ألغاز مدينة تونس: حمام الذهب، وخرافة الجن الأحمر الذي يخطف الصبايا، بلغة لا تعول إلا على فصاحة السرد وحبكة مشوقة تمزج الواقعي بالخُرافي، مادته في ذلك كُله الحكاية الشعبية التونسية وهي تنعطف على حياة الأقليات في تونس وترصد تفاصيل إقامتهم في أحياء وسمت الذاكرة التونسية كالحلفاوين وباب سويقة والبلاد العربي وحي الحارة.
وفضلاً عن الدهشة الجمالية التي هي جوهر الحرفة الأدبية، نحن إزاء رواية تنبش في التاريخ المتأصل في الذاكرة الشفوية لمدينة تونس، حتى إنها تفاجئنا بحكايات شخصيات من الماضي التونسي، وتضعنا أمام السؤال الموجع لمصيرها الصادم.
إنه سؤال الخُرافة التي يبدو أنها ملاذ الأقلية مثلما هي ملاذ الأغلبية، أمام مصير التهجير والحروب والخوف وانكسار الآمال.
هذه الرواية احد روايات الاستهلالات الرائعة والتي تقع في فخ النمطية بمجرد الولوج عمقا في الكتابة عن الأقليات اليهودية وقبول انتماءاتها داخل المجتمع التونسي يتحدث وعن مدى احتمالات هذه الفئة في الانخراط مع المجتمعات المؤدلجة ومحاولة الفصل بين تكوينها الديني عن السياسي للأسف الشديد أن الرواية تباينت في مستواها السردي بين التماسك والترهل فتجدها في بعضد حيثياتها تندمج مع المحتوى بينما في البعض الآخر يصيبك ملل الإطناب رغم قصر الرواية.. لابأس
شجعني على قراءة هذه الرواية حبي للرواية التاريخية و ايضا أراء العديد من القراء. اكتشفت من خلالها قلم الروائي التونسي محمد عبسى المؤدب الذي له مسيرة حافلة في فن الأقصوصة و الرواية و الأدب. فتحت صفحة الإهداءات فوجدت الكاتب يشكر الدكتور المؤرخ الإعلامي القدير عبد الستار عمامو ففرحت و عشت قصة حمام الذهب. صحيح اني سمعت الأساطير و الحكايات حول حمام الذهب او حمام الرميمي من خلال الاذاعة ولكن طاب لي قراءتها من خلال الرواية يبقى ان الرواية لا يمكن ان أصنفها في الرواية التاريخية في رأيي لنقصان العمل التاريخي فالكاتب أراد من خلال كتابه تسليط الضوء على فترة تاريخية و مجموعة من الأقليات لم تجد حظها في كتب التاريخ أو لعل تاريخها طمس بنية مبيتة و هم يهود تونس العاصمة أو حارة اليهود في الربط. هؤلاء لدالذين فروا من إسبانيا بعد قمعهم و استقروا في ارجاء المغرب العربي خاصة بتونس في حماية سيدي محرز. الرواية تجوب بنا في مراحل تاريخية من البايات الى الحرب العالمية و الهولوكست الى أشهر ماقبل الثورة التونسية في 2010 عن طريق سرظ لذكريات شخصيات يهودية تونسية من أجيال مختلفة... لا أدري هل أراد الكاتب من خلال كتابه توضيح ماجرى لليهود في تونس في فتراهدت زمنية مختلفة أو خلق رؤية أخرى لأسطورة الحمام الذي يبلع الصبايا و ارتباط اليهود به و هو مجاور لمقام سيدي محرز. ايضا أراد انتصار العلاقات الإنسانية و الحب على الإختلاف و الأديان. انتصار الهوية التونسية على إختلاف المعتقد و ازاحة الكليشيات المعتادة في المجتمع. على كل أرهقتني بعض المقاطع التي فيها نوع من الرتابة وخاصة ان بعض المواقف تعاد بنفس الطريقة الأم و البنت كأن التاريخ يعيد نفسه. تعدد الأصوات أيضا و ذكريات بعض الشخصيات لم أشعر بلزومية وجودها كأوري و غيره... كما لم أفهم علاقة صنع شخصية نادية بجوهر الموضوع... الخاتمة لم تكن في مستوى المقدمة كأن الكاتب أنهكته الكتابة و أراد انهاء الكتابة في أقرب وقت... هناك تسرع غريب و قاتل للقارء... على العموم هي رواية تونسية محترمة في رأيي تستحق 3 نجوم على 5. و يبقى بالطبع رأي شخصي قابل للنقد
كُلّما تقدّمتُ في الرواية، تنفست عميقا كمن يتنفس شوقا، شوقا إلى الأدب التونسي، أحسست كم مضى من الزمن لم أقرأ فيه أدبا تونسيا. قبل أن أتطرق إلى موضوع الرواية ولغتها، سأعبّر عن امتناني للقدر الذي جعلني أتعثر في هذه الرواية بعد فترة طويلة من البحث عن الكتب التونسية في مصر. ممتنة لهذه الرواية التي ملأتني مرة أخرى بالتفاصيل التونسية، الشوارع العتيقة، الأزقة، المعمار، المساجد، اللهجة الحلوة، العادات.. الأكل.. كل ما يمتّ لنا بصلة.
بالنسبة لرواية "حمّام الذّْهب" أو "بلّاع الصّْبايا"، تحكي لنا بلغة رشيقة عن أسطورة تتداولها أهل مدينة تونس، عن حمّام يبتلع الصبايا، بعد أن تُفتَح أمامهن حفرة مليئة بسبائك الذهب. من هذه الأسطورة يتطرق محمد عيسى المؤدب إلى يهود تونس، منذ القدم حتى سنة 2010. أين دفنوا متعلّقاتهم ووثائقهم، رحلة بحث تبدأ مع "هيلين" اليهودية من أصل تونسي بمساعدة "سعد" المسلم. ووسط كل هذا يقدم لنا الكاتب ومضات تاريخية عن محرقة اليهود التي طالتهم حتى في أماكن تواجدهم في تونس، عن عاداتهم، أكلاتهم.. وتعايشهم السلمي مع المسلمين في مدينة تونس.. عن تهجيرهم وقتلهم وحرقهم من قبل الجنود الألمان.. عن "عقلية" الهولوكوست التي امتدت إلى ما أوسع من ألمانيا لتصبح فكرة تنتشر.
حمّام الذهب أو بلاّع الصبايا .. أسطورة تداولتها الأجيال.. نبش الروائي محمد عيسى في تاريخ حمّام الذهب وأشهر الحكايات التي رُويت عليه.. في تاريخ اليهود التونسيين.. حدّثنا عن قصص حبّ عديدة جمعت اليهود بالمسلمين.. عن التسامح بين الإسلام واليهودية الذي كان سائدا.. وعن العراقيل التي واجهوها لاختلاف أديانهم.. غاص في العمق وعاد سنوات عديدة إلى الوراء، إلى تونس التسامح والألفة والمحبّة.. منح القارئ صورة أخرى مغايرة عن اليوم وعن عادات اليهود والحمّام والاختلاف.. لن أغوص في التفاصيل أكثر.. لكنّها العمل الروائي الذي أعادني بعد انقطاع عن عدّة كتب.. شكرا محمد عيسى المؤدب 😁 يستحق هذا العمل جزءا ثانيا خاصّة وأنّك تطرب القارئ بلغتك السلسة وأسلوبك الممتع والشيّق 😊
رواية مُرهقة وأخدت مني وقت طويل عشان أخلصها.. ولولا أن صديق لي بثق في ذوقه رشحها لي مكنتش هقراها.. باختصار: ١- الرواية ٢٨٠ صفحة يعني مش كبيرة ورغم كدة أخدت مني وقت طويل ولكن في الحقيقة القصة كلها كان ممكن تتحكي في ١٥٠ صفحة فقط.. ٢- في الحقيقة مقدرتش أعرف هو عايز يحكي ايه بالظبط.. هو عايز يحكي كل حاجة وبالتالي الرواية كانت عبارة عن أفكار كتير متناثرة بدون فكرة أصيلة واحدة.. ٣- الرواية سيطر عليها لغة الخطابة والكليشيهات والوعظ ويمكن دي أكتر حاجة تسببت في ترهل الحكي وعدم تكثيف الأحداث.. ٤- الشخصيات بلا عمق وبلا تطور وبلا سيرة ذاتية حقيقة.. وغالبية أفعالهم غير مبررة وسطحية.. ٥- مفيش حبكة ٦- نهاية طفولية مثل باقي الأحداث.. شكرا
وتتحدّث الرواية التونسية "حمام الذهب" عن "أقلية يهودية في تونس أخفت كل ما بحوزتها من وثائق ومخطوطات تتعلق بتاريخها في الأرض التي بُني عليها الحمّام في "حيّ الحارة، قبل انتقالها إلى مرسيليا هربا من بطش الجيش الألماني
حمام الذهب .. بلاع الصبايا .. رواية تجمع بين الخرافة و الواقع .. نرى هنا جمالية الحياة في تونس سابقا ... رواية يفوح منها عبق الماضي ليذكرنا بتاريخ اليهود ها هنا ... تاريخ لا يعرفه الكثيرون و لا يدرس ... رواية جميلة جدا و تستحق القراءة ❤
" .. اعتقد ان سبب رهبتنا هو الذاكرة المشوشة والتاريخ المسيس. لقد فرصوا علينا تاريخها لم نشاركفي صنعه. وعلينا أن نصنع واقعنا نتحرر من كل التاويلات. أجل، ما الذي يمنعنا من التحرر بشكل انساني خلاق دون أن نسيء بطبيعة الحال إلى هوياتنا وادياننا"
'حمام الذهب' اول مصافحة لي مع قلم الكاتب محمد عيسى المؤدب. رواية رائعة،شيقةومشوقة كتبت بسلاسة كبيرة. . تدور احداثها في اوائل التسعينات وأواخر سنة2010 مع التعريج عل أحداث أخرى مرت عبر التاريخ. تتراوح الرواية بين حكايتين في واحدة.
الإولى حكاية الحب والعشق، حكاية' سعد الخلفاوي' طالب التاريخ، سعد(صياد الكنوز) وتعرفه على 'هيلين اليهودية' زميلته بكلية الآداب. أحبا بعضهما وتطورت العلاقة لكن لم تدم طويلا فقد اختفا فجأة كلاهما عن الآخر وبعد فترة من الزمن يصل لسعد مغلف من حبيبته التي طال غيابها. ما سر هذا المغلف؟ ما الغاية منه؟
اما الحكاية الثانية فهي 'حمام الذهب' وخفاياه التي لم تكن اعتباطية. انها رحلة بحث عن لغز أسطورة 'حمام الذهب'فكانت رحلة تختلف فيها الروايات و الحكايات الشعبية المتداولة، رحلة في حكايات من موروثنا في أنحاء المدينة من نهج الباشا، باب سويقة، صباط الدزيري،سيدي محرز، باب الحارة الخ....، رحلة للبحث عن السر المثير للفضول. . رحلة تجعلك تبحث مع أبطال الرواية باختلاف قصصهم وقصص عشقهم وغرامهم. في قصصهم الموازية يرويها كل بأسلوبه. فالكل يسعى للبحث عن الجذور، عن الحب الضائع، عن الذاكرة وعن ذكريات مدفونة.
رواية تحدثنا عن الاقليات اليهودية بتونس عبر الزمن عن عيشهم وتعايشهم مع المسلمين، لن أغوص أكثر في التفاصيل لتكتشفوا جمال الرواية . فعلا نص مشحون بالرموز والدلالات، حبكة كبيرة في السرد والمراوحة بين الشخصيات و الأحداث، بين الواقع و الأسطورة. هل حمام الذهب أو الذهب في حد ذاته له علاقة بالكنز الحقيقي؟ أليس الكنز الحقيقي هو تاريخ شعب؟ ما مدى صدق التاريخ في نقل الحقيقة؟أم ان التاريخ ضائع ومدفون؟ رسالة راقية عن الحب والتسامح، تدعونا للتحرر من ايديولوجيات رسخت وغرست فينا خطآ من تاريخ -يمكن انه أبتلع ودفن كما هو الحال لبلاع الصبايا. شكرا على الإبداع ❤#حمام_الذهب #محمد عيسى المؤدب #رواية_تونسية #تاريخ #أسطورة #دار_مسكلياني #حب_القراءة.
حمام الذهب بلاع الصبايا 💖 الحقيقة ومايخفاش عليكم علاقتي بالرواية هذي متينة من قبل ماتتكتب اصلا. في اسورونس ستار اوكا موش "كومار" ههههه تفرجت انا صغيرة على فيلم قصير للمنصف ذويب ،وفيه بنية يبلعها حوض المغسل الي يولي كي بسكوي سيدة في خبزة الهوا "ومن وقتها كرهت بسكوي سيدة " وينبت شعرها على جنابي المغطس . الواية تحكي على عشقة فرق الدين بيناتهم ،المحبة بين زوز وقت يحشي المجتمع "الجميل " متاعنا خشمو فيها . الحاصل من وسط الحكاية حكايات ، على حارة اليهود وعلى الجيوش الالمانية وقت دخلوا للديار واغتصبوا النساء وخلاو الحمصة في القلب والافاد ،حرقوا الديار وهملوا الصغار وذنبهم الوحيد انهم كانوا يهود في بلاد مرهونة ومستعمرة تغلبت من طرف حكومة نازية. حكا محمد عيسى المؤدب على صفحات من تاريخ التوانسة وتسامحهم بينات بعضهم ولافرق بينهم دين ولا لغة ولا لون جمعت السما صوت الكنيست بالجامع بالكنيسية وكانوا يمثلوا روايح المدينة باختلافهم. رواية رائعة حاصة انها تدحض بارشة مسلمات وتقسمت الرواية موش بالاحداث بل بالشخصيات وهذا شي مهم في بنية الرواية . الحاجة لخرة المهمة انو ماثماش مونوتوني يعني متحسش انو عبد يحب يحكيلك بارشة معلومات "بالسيف" يعني التاريخ والانثروبولوجيا صنعوا خرافة مزيانة تنجم حتى تولي اسطورة من جملة الاساطير لي حكاو عليها المصادر الشفوية لحمام الذهب الرواية رائعة وانا فخورة بارشة انو عندنا سرد تونسي متميز ومهتم تو بالتاريخ متاعنا وواقعيتو السحرية 💖💖 Ps : تلقاو في المنشور لي سبق رفيو بالعربية والا في باج مكتبة ملاك 🌸🌸
حمام الذهب .. بلاع الصبايا .. رواية تجمع بين الخرافة و التاريخ . رواية تنزح الوشاح عن ماض اليم ، ماضي الأقليات التي لم تجد حظها في كتب التاريخ و هم يهود تونس العاصمة أو حارة اليهود في الربط نتعرف على هذا التاريخ المغيب عن طريق صديقة سعد البهودية هيلين و امها شيرا كما يعري الكاتب سيلسة الاقصاء المتبعة في عهد النظام السابق و تحذيدا في حي النور القصرين
أنيك زبورم كتاب قريتو في حياتي.. مهزلة أن يصل هذا الشيء للقائمة الطويلة لجائزة البوكر.. Un ramassis de clichés, une merde totale et monumentale, un style à chier, une histoire complètement débile, une horrible perte de temps. À éviter comme la peste.
رواية من تونس تحكي عن الجالية اليهوديّة التي تسكن في تونس..تسرد تاريخهم مع ألمانيا النازية مروراً بالمحرقة التي كان هدفها إبادة اليهود.. من خلال تتبّع عائلة هيلين العائلة اليهوديّة التي تسكن في حي الحارة أو "حارة اليهود" و ما عانته العائلات اليهوديّة من ظلم و تنكيل و إبادة.. رصدت الرواية حياة الشعب التونسيّ مع مختلف الديانات المسيحية و كذلك اليهوديّة و التي كان التركيز عليها..فالرواية تحكي عنهم..عن التعايش بينهم و بين المسلمين بود و حب لا يشوبه عنصرية.. حتّى هذهِ اللحظة لا ضير في ذلك.لكن إصرار الكاتب على إظهار أن اليهود مغلوب على أمرهم و أنهم أشخاص طيبون لا يؤذون النملة التي تمرّ من تحت أقدامهم! هذا ما لم يعجبني و أستفزني حقيقةً ،بالمقابل تصوير شخصيات المسلمين بالرواية تحديداً من خلال شخصية "سعد"بطل الرواية الذي يُغرم بهيلين باللشاب الماجن الذي لا يفكّر سوى باللهو و الجنس و رغباته..حتى أن والدة هيلين اليهوديّة تسأله لماذا أنت مسلم و تشرب الخمر ولا تلتزم بصلاتك؟ أعتقد أن هذا كثير و فيه إساءة كبيرة للمسلمين و تمجيد لليهود مع الأسف..فكرة الكاتب التي كان يرددها و يريد إيصالها أن اليهود لطفاء..طيبون و يبحثون عن السلام..و كأننا نحن العرب المسلمين من نبحث عن الحرب و الدمار و لا ننشد السلام..و لم يتوقف عند هذا الحد. بل أيضاً وجود شخصية فلسطينيّة كضيف شرف ظهرت في مشهد واحد..صوّرها الكاتب بصورة سيئة.. نحنُ نعلم أن في كل شعب و مجتمع و دين الصالح و الفاسد..لكن مهلاً ليس بهذهِ الطريقة المستفزّه.. نأتي لعنوان الرواية الذي كان سبب جذبي و جذب عدد كبير من القرّاء لهذهِ الرواية.. حمّام الذهب أو بلاّع الصبايا..هو أحد خرافات و أساطير تونس التي إنتشرت بين الناس ..ففي الرواية كان هنالك نصيب للحديث عن خرافات الشعب و معتقداتهم.. لكن بما أن الرواية تحمل عنوان هذهِ الخرافة فكان لابد الإسهاب أكثر عنها..لكن ماوجدته على عكس ذلك ..لم يتضمن الحديث عن حمّام الذهب سوى جزء بسيط لا يتجاوز ٣ فصول.. فموضوع الرواية الأساسي هو اليهود و تاريخهم.. لكن بنهاية الرواية سنكتشف سرّ ربط حمّام الذهب باليهود..
رواية جيّدة نوعاً ما ..لم أندم على قراءتها..فالكاتب لديه لغة عذبة و وصف بديع و سرد ممتع..على الرغم من أن الحبكة كانت في بداية الرواية ركيكة..ولم تعجبني للأمانة لكن مع منتصف الرواية تعلقت بها و تشوقت لإكمالها و معرفة نهايتها.. رواية جيّدة لكن ينقصها الكثير لتستحق أن تُرشّح للبوكر..
ملاحظة:الرواية لا تناسب جميع الفئات العمرية،فهي تحتوي على الكثير من الأوصاف الجنسية..
حمام الذهب محمد عيسى المؤدب 281 صفحة رواية الاسلوب لسان الراوي العليم. العين الثالثة التي تراقب الأحداث من الداخل والخارج ولكن كل مرة من باب شخصية محددة. الراوي يرى كله ويعرف كله ويتحدث بلسان كله والعليم باغوار نفسياتهم يقفز بنا بالزمان والمكان احيانا تتوه واحيانا تجاريه . كثرة الشخصيات و حشو حكايات حبهم بداية جعلتني اتوتر و اضيع قصصهم والاسماء والشخصيات ركز الكاتب كثيرا على حزن اليهود وقسوة العالم عليهم وبؤسهم و و .كلما وجد فرصة الا يتباكى معهم تشعرني أنهم الوحيدون لكن لتذكير نكل النازيون حتى بالأقليات المعاقة وابادوها وكل أقلية في مكان ظالم عانت وليس فقط اليهود البوسنيون . الروهينجا .. الأرمن ركز بشدة على أن اليهود دفنوا ذهبهم في تونس. وغيب عمدا كل شيء آخر . ليس فقط اليهود من دفنوا ذهبهم .بل كل من كان لديه مال أو ذهب لا مكان ليخبئه الا تحت بيته أو أرضه فيحفر ويدسه في التراب الرومان الامازيغ. العرب .الاندلسيون. خوفا من الاسبان من الباب من قطاع طرق لم اشعرني وتعمد اشعاري اني ادوس على أرض قطنها من البداية يهود وغيب تماما سكانها الأصليين فقط ليعزز فكرة روايته؟ لم نسي سكان الاندلس وما احضروه من كنوز وتعمد تغييبهم تماما؟ تحدث عن الفقر وما فعل الحاكم بالناس وكيف صاروا إلى أحلك نقطة .وتعمد تغييب ما فعله بالإسلاميين تماما غيبه تعذيب تنكيل تشويه قتل اعدام تشريد أسر .فقط لتبقى رواية يهودية بامتياز كان قادر أن يحيل بكلمة واحدة على ما حدث.هنا ساقول أنه انساني ويتحدث عن مأساة انسان . لكنه تعمد تصوير الإسلاميين أنهم طغوا وهاجموا اليهود دون أن يحيل على الجانب الآخر للقصة حرفيا حين أقارن حشو القصص بتغييب بعضها افهم أنه تعمد مر مرور الكرام على فكرة أن تونس مطمورة روما.لكنه لا يستطيع أن يخفي الأمر فذكره مرخيا. فقط ليعزز فكرة الذهب يهودي تونس مطمورة روما. اي مدفن خيراتها.جبايات البحر المتوسط وما سيطرت عليه روما من أراض القمح الزيتون الخمر .. كله دفن ذهبه بتونس وليس فقط اليهود من دفنوا اشتغل اليهود هنا ورغم سنوات التعب فقد كانوا بخير والأموال عندهم وتعمد عدم ذكر الربا عندهم. احتلوا صناعة الذهب واكتسحوها و السوق وحتى الحلويات كانوا اذكياء غيب تماما من رحلوا ليقطنوا الكيان الصهيوني صورهم لي عبر هاته الشخصيات فقط مظاليم .وهو وجه واحد فقط قصة حبيبة . غريبة البنت التي ابتلعها الحمام. كيف لامها في ذلك الوقت أن تفرح بقصة حب ومع فرانقي؟يهودي؟هي الجميلة التي يعشقها الكل كان لها فرصة أن ترتبط مع تاجر. خصوصا أن كل الناس والعجائز تحبها ولكنه وظف سلبا القصة واهمل جوانب حمام الرميمي حمام اخر . لكنه حشر قصته هيلينا تبكي لأقل سبب و لكنها في يوم زفافها لم يعتريها كريز بكاء الأمر قليلا غير متوازن يعني تسرح مع ابن خلدون و غيب تأثرها مع زفافها/!!! كان على الكاتب أن يقطع قليلا من انغماسه في وصف الاحاسيس حتى أنها تشابهت في رومانسيتها بين الذكر والانثى كل قصص البؤس والفقر والعمر صورها في عالم ضيق صغير . وجه واحد جعلني أشعر اني ببلد عهر وفقر رغم كون هناك من هن شريفات و هناك وجه آخر لطيف نادية الم تكن ذات شعر اسود .ام اني اختلط الأمر علي؟ وهل هكذا تكون طقوس اخراج المطمور؟كما فعلت نادية رايتها مبالغة غيب الكثير من التواريخ وذكر الاعمار حتى تهت القصة على فترة طويلة . ويقفز بين ماض وحاضر
اما عن موت هيلينا فقد نسي الكاتب أن يخبرنا أن الجابية تبتلع الفتيات كل يوم في نفس يوم موت حبيبة ظننتها قصة حمام الذهب إذ بها قصة عن اليهود تخدمها قصة حمام الذهب قلمه حلو سلس جميل لكن لم ضخ كل هذا التعاطف لست عنصرية لكن تغييب شيء لاجل شيء جعلني أشعر أنه يوجهني عمدا اسفة لم اتعاطف
رواية تاريخية تونسية تتمحور حول خرافة حمام الذهب بلاع الصبايا (مبتلع الصبايا) ... تمتد أحداثها من فترة التسعينات إلى ديسمبر 2010 مع العروج على أحداث تاريخية في الأربعينات و الستينات.
عن اليهود التونسيين و ما لاقوه من عذاب من طرف النازيين أثناء الحرب العالمية الثانية و التي كانت #تونس إحدى ساحاتها و من ثم في أواخر الستينات إثر هزيمة العرب ضد الكيان الإسرائيلي و هو ما اضطر العديد منهم إلى الهجرة إلى فرنسا تاركين وراءهم بيوتهم و حياتهم و حتى تاريخهم.
الرواية تؤكد على التسامح القائم بين التونسيين على إختلاف دياناتهم و تبحث عما يقربهم كما تفرق بين اليهودي و الصهيوني ..فاليهودية ديانة سماوية و الصهيونية انتماء سياسي متطرف...
تنقّل الكاتب بين الماضي و الحاضر ببراعة و ربط بين الخرافة و الحقيقة بذكاء. أحببت جولته في تونس العاصمة بجمالها و قبحها و أوكارها الخفية و بجوامعها و مزاراتها و حمام الرميمي (حمام الذهب) و الحكايات العديدة التي ألفها سكان الربط عليه. الرواية غنية جدا رغم قصرها ..هي أساسا ذات طابع تاريخي لكنها اتخذت في بعض صفحاتها منحى سياسيا و اجتماعيا عن تونس منسية و مجهولة غير التي نعرفها...
الكتاب هذا خيبة أمل كبيرة. كاينو مسودة متاع كتاب ما تعداتش على éditeur. باش نبدى بإلي عجبني فيه: شوية الخرافات المتواترة إلي تحكي على حمام الذهب و حكايات اليهود في تونس و إلي عاشوه من معاناة و صراعات على مر السنين. الكتاب كان ينجم يكون هايل كان اقتصر على هالجانبين و تعمق فيهم تاريخيا أكثر، لذا نسبة "كتاب تاريخي'' حسب رايي ما تنطبقش عليه. بالنسبة للباقي، حسيت إلي الحكاية مشتتة و برشا شخصيات ما كانوش لازمين و ما أضافو شي للحبكة، إلي حتى كيف كملت الكتاب مزلت ما فهمتهاش شنية. لا قصة حب، لا بحث على كنوزات، لا الوضعية الخانقة في بعض الجهات، لا القمع... هذا الكل تعرضلو الكاتب بطريقة سطحية و حتى شخصياتو بقات سطحية مهما تعمقت في الحكاية. و عندي مشكل آخر، يمكن باش يظهر لا أساس له، أما القوة متاع الmale gaze في الكتاب حاجة تدوخ. الشخصيات النساءية الكل يتم وصفهم حسب المؤخرة، النهدين، بياض البشرة، حالة الإهتياج (الجنسي)، كيفاش كبيرة و مزالت لاهية بروحها، إلخ... شوية شيرا و هيلين توصفو بأكثر عمق تجاوز البعد الجسدي البحت. الحاصل كيما قلت، خيبة أمل و مضيعة وقت، برشا مرات حبيت نسلم فيه و قعدت نقول يمكن باش يتحسن. حتى النهاية كانت نهاية ركيكة، cliché، يمكن هدفها خلق مفاجأة أخيرة و لكن فشلت.
حمام الذهب، الرواية التي استعملت الاسطورة لتتحدث عن التاريخ الذي بقى مطمورا في نهايتها بنهاية بطلتها..تاريخ المدينة العتيقة المنسي..تاريخ الجالية اليهودية في الحاضرة وعلاقتها بالمسلمين..التاريخ الذي لم يكتب ولن يكتب..في العلاقة القديمة بين المسلمين واليهود وفي حضور للمالطيين والاسبان..في البحث عن كنز قديم مطمور هو التاريخ نفسه، في البحث عن الهوية وعن المشترك، كنز يبتلع دائما من يبحث عنه بصدق ويطمر معه..ليتجدد البحث ويتأبد..في رمزية البحث خلال شهر ديسمبر 2010 شرارة انطلاقة ثورة على نظام او منظومة قديمة مسحت التاريخ او اهملته كما اهملت مواطنيها المهمشين..الرواية جيدة جدا كتابة ورسما للشخصيات وما يعاب فيها غياب العمق في نحت الشخصية وحتى في استعمال المادة التاريخية التي وردت منبتة وفي شكل سردي على غرار كتب التاريخ التعليمية..كما سقطت في التسريع الكبير للأحداث واختصارها في الصفحات الأخيرة مما اثر في التوازن السردي للرواية..
للأسف قراءة محبطة لهذا الكتاب إلي كانت عندي ليه توقعات خير من هكا برشا خاصة و إنو وصل لقائمة البوكر العربي للعام هذا لكن للأسف ما نجموش نقولو إلي الكتاب جيد. بالرغم من إنو المواضيع المطروحة كانت هامة و جديرة بالإهتمام و الإكتشاف: الجرائم و التهجير و الإجحاف إلي صار بحق الجالية اليهودية التونسية، الحكاية الشعبية المتداولة حول حمام الذهب في المدينة العربي وإلي في رأيي الشخصي كان الكتب ينجم يستغل سحر هل الموروث الشعبي بطريقة خير من هكا و يوظفها لخدمة الأحداث بطريقة أكثر سلاسة. إلي قلقني أكثر شيء غياب الترابط المحكم بين جميع عناصر الرواية و الإحساس بأن بعض المواضيع تم إسقاطها في خضم الأحداث كيما التعريج على سوء الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية منطقة القصرين كيف كيف الإنتقال في السرد بين الحاضر و الماضي ماكانش مخدوم بالتقنية اللازمة.
فعلا استمتعت بقراءة رواية محمد عيسى المؤدب التي تعرفت من خلالها للمرة الأولى على الخرافات التي تحوم حول حمام الذهب او حمام الرميمي كما يعرفونه اولاد باب سويقة.. هو أيضا معروف ببلاع الصبايا نضرا إلى الخرافات اللتي تُنسب اليه.. المؤدب نجح في نضري في حبك رواية جميلة تتناول أيضا ابعادا انسانية مثل تسامح الاديان في البلاد التونسية على مرور الاجيال.. فالرواية تروي بعض التفاصيل عن التونسيين اليهوديين الذين يمثلون جزءا لا يتجزأ من تاريخ تونس.. فاليهود كان لهم تأثير كبير على الثقافة و التقاليد التونسية..
اسم الرواية: حمام الذهب الكاتب: محمد عيسى المؤدب الناشر: مسعى للنشر و التوزيع / ميسكيلياني الطبعة: الثالثة 2020
سافرت إلي عوالم غريبة تتحدث عن حمام الذهب وأسطورة هذا المكان ، حقيقة أم خيال ؟ الأبطال و قصصهم المشوقة ، وكيف جعل الكاتب من هذه القصص شئ تتمني أن تزوره وتري النقوش التي علي الحوائط وتلمسها وتري التاريخ فيها . هذه الرواية بما فيها من تشويق و سرد و حبكة وشخصيات لا تُنسي جعلتني سعيداً في أيام كانت تُرافقني فيها ، ف والله لمثل هذه الروايات نقرأ .
كانت رواية جميلة ومنسوجة بشكل جيد حول القصص الشعبية وآثار يهود تونس لولا الحوارات التي تبدو كأنها محاضرات أكثر من كونها تخرج من شخصيات قد تعيش معنا، وفي الجزء الأخير جداً من الكتاب كانت النهاية وردية أكثر مما يجب مما وضّح الختام الدرامي. توقعت أن تكون أكثر قوة كما كانت قوية في بدايتها. مع ذلك. لا شك أن المؤدب روائي أحتاج لأن أقرأ له المزيد.
لا أعرف من أين أتي الروائي محمد عيسي المؤدب بكل هذه الجرأة التي كتب بها روايته " حمام الذهب " في عالم مضطرب بالصراعات الطائفية و العنصرية و الإباداات علي مستوي العرق أو الدين أو العقيدة و الغليان الذي يجتاح الوطن العربي .. اقتحم بجرأة غير معهودة موضوع شائك و حساس جدا ، سيثير الجدل حول هذه الرواية عندما يتم قراءتها بشكل أوسع . هذه أول قراءة لرواية من مجموعة الروايات المرشحة لجائزة البوكر العربية 2020 ، صدرت بالتعاون بين دار مسعي و و دار مسكلياني للنشر و التوزيع عام 2019 ،و عدد الصفحات 280 ص
حمام الذهب بلاع الصبايا تتناول الرواية حياة اليهود في تونس في منتصف القرن العشرين ،حيث صعود النازية ، و حملات القتل لليهود في تونس و ترحيلهم لأوروبا ، و اليهود الذين أجبروا علي ترك بلدهم تونس ، دفنوا الذهب و ممتلكاتهم تحت الأرض ، فهناك قصة لا نعرف هي حقيقة أم خيال ، أن هناك حمام ، يوجد تحت الأرض الموجودة فيه سبائك ذهب ، و حدثت حادثة في حمام ذهب بأنه تم إبتلاع فتاة في الحمام ....
السرد في الرواية يعتمد علي تعدد الراوي ، فالحكاية يحكيها سعد الخلفاوي ، هيلين ، لارا ، جوهر ، و بتدور أحداثها في عام 2010 ... أعجبني جدا أن الكاتب إدي فرصة لكل شخصية إنها تعبر عن اللي جواها و بوجهة نظرها، و بخفة و ذكاء الكاتب لم يبد تعاطف أو إنحياز مع أي شخصية
الرواية تتطرق لأزمة إضطراب الهوية متمثلة في شخصية جوهر....
لما تحول قضية عامة لقضية شخصية دة بيزود التأثير و التعاطف ، يعني معروف النازية و ما فعلته باليهود ، لكن عندما تقرأ مأساة شخصية و تقوم بتجريد إنتماءتك الدينية و السياسية ، ستتعاطف معهم ..
ملخص القصة : قصة حب بين مسلم و يهودية ، ربما يعتقد اليعض أنها ستكون رواية مبتذلة لكنها مختلفة..
أبدع الكاتب في توصيل العادات و الثقافة التونسية للقارئ الغير تونسي ، و هنا الكاتب هو مثل الطبيب يشرح مجتمعه و يكتب تاريخه ، الحوارات بالفصحي مع استخدام بعض الحوارات باللهجة المحلية ، كنت قديما أنزعج من اللهجات المحلية في الأدب ،لكن الأن الوضع اختلف ،فاللهجة توثق هوية المجتمع و تفرده . ذكره لمغنية تونسية يهودية اسمها حبيبة مسيكة و ذكره لأغنيه نقطع التنهيدة دورت عليها لاقيتها عاليوتيوب اللينك في أول تعليق
لم يلجأ الكاتب إلي نهاية تقليدية لينهي بها حكايته ، بل يصدم القارئ بالنهاية و يجعل القارئ يشترك مع الكاتب في تكملة الأحداث في مخيلته ، ماذا سيحدث بعد ذلك؟!!! أحب جدا هذه النهايات ، فهي تجعلك تعيش مع الرواية بعد أن تنهيها ، و أيضا الكاتب هنا لم يفرض عليك نهاية من إختياره بل يجعل القارئ له حرية الإختيار
رواية رائعة و قدرة جيدة على تصوير الأحداث حفظت منها عدة اقتباسات لعل أهمها قول سعد لهيلين: الجوع الكافر ياهيلين،يجعلنا لا نأكل كما يجب، نحن الفقراء نأكل الخبز كثيرا لنوهم المعدة بأننا أكلنا بالشكل اللازم.
أطرف ما في الكتاب هو عنوانه وهو ما يجرك لشرائه دون أن تشعر، في الأخير أنت أمام نظرة معتادة -كليشي- لليهود صورت مئات المرات في السينما الغربية، ونهاية مبتورة لا تسمن ولا تغني من جوع. أجمل ما في الكتاب هو تناول الكاتب حكاية الحمام الأسطوري واقحامه بذكاء شديد في فصول الرواية
لم أرَ في هذه الرواية أي شيء له علاقة بالعنوان - كل ما رأيته هو الجنس والجنس والجنس وعن شرب النبيذ وترك الصلاة للشخصيات المسلمة في الرواية - فسعد يشرب الخمر باستمرار ويمارس الرذيلة مع كل من تقع عيناه عليها وبشرى لا تصلي إلا في شهر رمضان فقط . رواية سيئة جداً بالنسبة لي وندمت على اقتنائها
نبذة عن الكتاب: كان واضحًا أن الكاتب كتب هذا العمل ليُنثر فيه تاريخ و معاناة اليهود في تونس و ما تعرضوا إليه من حروب و إبادة و تهجير، واستعرض خلال القصة أحد الألغاز المحيرة التي وقعت بالفعل في مدينة تونس و هي حمام الذهب: الحمام الذي يحمل في جوف أرضه الكنوز التي دفنتها اليهود قبل هجرتهم إلى فرنسا.
سعد المُسلم و هيلين اليهودية.. جمعهما الحب لكن اختلاف الأديان بينهما منع زواجهما و لربما العائق ليس الدين نفسه، لكن هي الأعراف و التقاليد التي صاغها الإنسان بنفسه و توارثتها الأجيال و هذا ما استغرب منه الكاتب و تسائل بشأنه: "لا أفهم سبب إصرار الناس على وضع الحدود فيما بينهم وقد خلقهم الله ليتحابّوا، ولا سرّ تباغضهم و تناحرهم باسم الدين، والأديان كلها تقود إلى طريق واحدة." . . . أسلوب الكاتب و الرأي الشخصي: لغة الكاتب و أدوات الكتابة لديه ممتازة، من حيث السرد و الوصف و ترابط الأحداث و تجددها، جميعها كان حاضرا بصورة قوية. استمتعت بقراءة هذه الرواية و كنت واثقة أنها ستنال إعجابي. أحبذ الروايات التي تضيف إلى ذاكرتي معلومات جديدة و التي تتناول مواضيع لم يُسبق لي معرفتها ، لم أكن أعلم بوجود اليهود في تونس و لا ما تعرضوا إليه. هذا الكتاب استوضح قصتهم و علّق تساؤل في ذهني: لو أننا باختلاف أدياننا تعاملنا مع بعضنا بكونك إنسان تُقابل إنسان بعيدا عن الطائفية و الإحاطة و التسقيط بالدين الآخر، لتخلص العالم من العديد من النزعات و الحروب. برأيي، لا يحق لأحد التدخل في دين الأخر و لا فرض رأيه عليه حول موضوع الديانة، بل من واجب كل شخص احترام الأديان و الطوائف الأخرى.. هي في النهاية تعتبر مسألة شخصية.. كل شخص يملك عقل و هو يختار ما يؤمن و يعتقد به.
في العصور القديمة، كان لدى المزارعين اليابانيين تقليد قديم وهو تقليب فأس أمام الأشجار وذلك لتهديدها بأنه إذا لم تثمر، فسيتم قطعها.. خرافة تغذى بها العقل وسادت .. رغم التقدم المعرفي والحضاري في كافة المجالات إلا أن تصديق الأوهام والخرافات والأساطير والمرويات المؤدية إلى الغلو والتقديس والتعظيم صفة طاغية على أغلب المجتمعات البشرية .. "حمام الذهب" للكاتب التونسي محمد عيسى المؤدب، تناول خلالها اسطورة من تاريخ تونس والتي لازال صداها ساري حتى يومنا هذا، يقال: "إن العقل البشري في زمن طفولته أنتج الأساطير والخرافات والكرامات وعندما كبر ودخل عالم المعرفة سعى للتخلص منها." رواية مزجت الأسطورة الخرافية التي اخذت صداها في تونس عن الحمام ذو الجني الاحمر الذي يبتلع الصبايا بالتمازج الديني في المنطقة، رواية سردية تأخذ القارئ في أسبارها ليتجول في الحواري والأسواق، لتصل بك للحمام بلاع الصبايا.. راودني سؤال واحد: " هل الخرافة هي الدرب للحفاظ على الموروث الدارج خوفاً من تلاشيه؟" اعتقد نعم، ساهمت الكثير من الخرافات في تكوين ورسم أسلوب حياة على مدى السنين، وهو ما جُبل عليه العالم أجمع بإختلاف دياناته واطيافه .. حاك الكاتب محمد المؤدب خيوط روايته وشخصياته بشكل متسلسل ليأخذه الحماس لذاك الكنز المدفون في حمام بلاع الصبايا والذي تنتهي به وفيه الرواية .. أحتوت الرواية على مقاطع باللغة التونسية الدارجة، كما لفت انتباهي التعاطف مع اليهود بشكلٍ واضح، كما انه تحدث عن عبق الماضي، حارات تونس وأسواقها، اذان المساجد واجراس الكنائس.. تنوعت الشخوص فيها ونقلتنا لذاك البلد وممراته، وانتهت بإبتلاع الحمام لهيلين اليهودية الباحثة تحت أرضيته عن ذهب أجدادها المزعوم ..
. . . . " أن الإنسان عندما ينتهي إلى اليأس المطبق يتخلص بإرادته من قناعه المرعب ويعود إلى ملامح طفولته الأولى " . . "لا أفهم سبب إصرار النّاس على وضع الحدود في ما بينهم وقد خلقهم الله ليتحابّوا، ولا سرّ تباغضهم وتناحرهم باسم الدّين، والأديان كلّها تقود إلى طريق واحدة، لماذا نتقاتل على الطّريق وننسى المآل الذي تقود إليه تلك الطّريق؟" . . " أنت لا تعرفين حاجب العيون ، هذه المدينة التي كانت تُسمى ( مسكيلياني ) في العصر الروماني ، وهي مدينة على حضارات آلاف السنين " . . رواية ( حمام الذهب ) للكاتب التونسي محمد عيسى المؤدب التي وصلت للقائمة الطويلة . تحدث الكاتب فيها عن الأزمة التي حدثت للأقلية اليهودية في تونس اثناء الحرب العالمية الثانية من قبل الجيش الألماني وتسببت في هجرتهم إلى فرنسا حيث تقرر ( هيلين ) يهودية الديانة تونسية الأصل العودة إلى تونس للبحث عن جذور عائلتها و تتعرف هناك على ( سعد ) شاب تونسي مسلم الذي وقع في حبها . 15 ديسمبر 2010 ( ربما استمعت إلى صوت أذان ثم تناهت إليّ دقات جرس الكنيس ثم سمعت صوت صدى ارتطام قوّي . كنت في دوامة وأنا أرى إنهيار الفتحة بالكامل . الفتحة صارت ضخمة ، صارت ضاجة ، ثم صارت بركاناً ، تهاوت الرمال والأحجار ، ثم انتهى كل شيء ، تعالى الغبار ، وتطاير مثل غربان تخرج دفعةً واحدة من كهف ) مقطع من الصفحة الأخيرة للرواية كما أنها لا تناسب الجميع . . #حمام_الذهب #محمد_عيسى_المؤدب #أدب_بن_سالم80
حمام الذهب أو حمام الرميمي ومايحمله من أسرار وأحداث قديمة رواية في ٢٩٠ صفحة للكاتب محمد عيسى المؤدب تدور أحداثها في مدينة تونس حول أسطورة ذهب اليهود المدفون والعودة للبحث عنه و أسطورة الفتاة والجن الأحمر وماتم عليها من اضافات الرواية ممتعة تحوي كلمات تونسية لكن لغتها قوية يحاول الكاتب طرح فكرة ▪️ عدم رفض اليهود كدين وأن الدين مختلف عن الصهيونية ▪️وفي كثير من أحداث الرواية جعلنا تتعاطف مع الأقلية اليهودية التي سكنت تونس ولايزال بعضها موجود إلى الآن. ▪️تعصب فئة من اليهود في الماضي ضد الاقتران بالمسلمين وتغير القناعات على مر الايام. القصة الشعبية هي الأساس والأحداث تدور حولها وهي التي أضفت للرواية عنصر المتعة والتشويق نهاية الرواية مفاجئة كنت اتوقعها مختلفة. رأيي الشخصي محاولة طرح موضوع التعاطف ماله داعي عادانا اليهود بصهيونيتهم وعملية المعاداة مستمرة لماذا الإصرار على قلب المفاهيم وتصديق اننا يجب أن نتسامح (راحت البلاد ولسا بدنا نحكي بالتعاطف 🥴)
أخذتني الرواية في رحلة مليئة بالتأمل والحنين، كأنني أسير في أزقة تونس العتيقة وأشعر بنبض تاريخها المتنوع. وجدت نفسي مشدودة إلى قصص الشخصيات، خصوصا تلك التي تمثل جانبا من الهوية المنسية لليهود الذين عاشوا وتعايشوا في أوطان عربية، لكنهم حملوا جراحهم وغادروها بصمت.
الأسطورة المحيطة بحمام الذهب الذي يحقق الامنيات ليست مجرد قصة خيالية، بل رمز عميق للأمل والرغبات التي لا نجرؤ على التعبير عنها. شعرت أن الرواية تحمل بين سطورها وجعا مشتركا لكل من عاش في الهامش أو عانى من الانتماء.
اسلوب السرد هادئ وبطيئ لكنه مليء بالتفاصيل التي تستفز المشاعر وتعيدنا إلى التفكير في معنى التعايش والذاكرة الإنسانية. رغم بساطة اللغة، هناك عمق يصعب الهروب منه. شعرت بالانجذاب لكل زاوية من زوايا الرواية وكأنها تحدثني شخصيا عن معاناة وصراعات قد أجدها قريبة من تجاربنا كلنا في اوطان لا تنعم بالاستقرار.
هذه الرواية تجربة انسانية شعرت فيها بالدفء والاغتراب في آنٍ واحد.