Jump to ratings and reviews
Rate this book

رحلتي مع الرواية

Rate this book
هذه رحلة طويلة مع الرواية يقدمها واحد من كتابها البارزين منذ بدأها في عام 1938 حتى الآن
وهي حصاد تجربة طويلة من الإبداع والمعاناة يمكن أن يضعها الأدباء الشبان هاديًا لهم في مسيرتهم الجادة

66 pages, Unknown Binding

6 people want to read

About the author

فتحي أبو الفضل

15 books50 followers
فتحي أبو الفضل روائي مصري حاصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، من أشهر أعماله الأدبية رواية "حافية على الشوك" التي تحولت إلى فيلم سينمائي باسم "حافية على جسر الذهب، قامت بدور البطولة فيه الفنانة مرفت أمين. وكذلك رواية "الثوب الضيق" التي صدرت عن دار المعارف، ورواية "دموع على ذكرى" و"هذه أو أموت" وكذلك قصة فيلم "في الوحل" الذي قام ببطولته الفنان نور الشريف.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (25%)
3 stars
3 (75%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for أحمد.
Author 1 book410 followers
May 3, 2024
أضع العنوان الملتبس جانبًا
وأضع معه اسم المؤلف، وهي مصافحتي الأولى القصيرة له
وأضع أيضًا الهيئة المتواضعة التي خرج بها هذا الكتاب للنشر
وأضع عدد الصفحات القليل وكأنها مقالة مطوّلة
وأقول فحسب .. يا للحكاية الطيّبة!

وإن لم تكن حكاية، فهي جزء من سيرة ذاتية قصيرة يحكي فيها فتحي أبو الفضل رغبته القديمة في أن يكتب رواية، بعد ثلاثين قصة قصيرة كتبها ونشرها في المجلّات المختلفة! ولكنه تخوّف فلم يفعل، وكانت له صديقة «فنانة كبيرة شابة من ممثلات الفرقة القومية المصرية»، كما وصفها، ولم يذكر اسمها، وكانت قد طلبت منه يومًا أن يكتب تمثيلية إذاعية، ففعل، ثم بعد ذلك جمعتهما جلسة طويلة في مسكنها الصغير في الزمالك، وطفلتها الوحيدة تؤنس اجتماعهما، والشاي والحلوى أمامهما.

فجأة سألتني:
-لم لا تكتب الرواية؟
كان قدح الشاي بين إصبعي وقد قرّبته في شفتي، فأسرعت بردّه إلى سطح المائدة الصغيرة التي أمامنا، والتفتّ إليها وقد تنبّهت كل حواسي وأنا أسألها:
-ماذا قلت؟ أرجو منك أن تعيدي سؤالك الذي ألقيته عليّ اللحظة.
أجابتني بلهجة تتناهي بساطة:
-سألتك لم لا تكتب الرواية بعد أن حققت نجاحًا مرموقًا في القصة القصيرة ومن بعدها في تمثيلية الإذاعة؟
وكان مما قلته لها:
-الرواية كالبحر الواسع العريض يضلّ الكاتب طريقته في متاهاته البعيدة، وهي مسئولية ضخمة تحتاج إلى استعداد خاص وموهبة خاصة ونفَس طويل، وقد لا تكون جميعها ضمن مكوّناتي الفنية، فلا تسعفني قدراتي العاجزة عند الكتابة، فأعجز عن تقديم عمل له من القيمة الفنية مثل ما استطعت أن أحقّق في القصة القصيرة أو في تمثيلية الإذاعة.
ولكنها لم تقتنع بما قلت، فراحت تقنعني بأن انتقالي من كتابة القصة القصيرة إلى الرواية هو الامتداد الطبيعي لمسار الكاتب [..] ثم مرت لحظة صمت قصيرة لتضيف:
- المهم أن تختار موضوع الرواية التي ستبدأ بها.
ابتسمت وأنا أجيبها:
-وهذه مسؤولية كبيرة أخرى
وضعت قطعة من الحلوى في الصحفة أمام ابنتها الطفلة وهي تقول لي:
-هل أروي لك قصة أتمنى أن أراها مكتوبة بقلم روائي يحسّ بكلّ تفاصيلها الدقيقة كما أحسّها، وكما سأرويها له؟
ابتسمت وأنا أجيبها:
-ليتك تفعلين.

إلى أن يقول:

استغرقها القصَّ ساعة كاملة، لاذت بعدها بصمت طويل، فاحترمت صمتها ولم أفتح فمي بكلمة.
هل يمكن أن تكون هذه الأحداث التي قصّتها صديقتي عليَّ جزءًا من حياتها؟
لا أدري!
ولكني بكل تأكيد لم أسمع بها من قبل، أعني بهذه القصة، كما أنني لم أقرأ عنها في أي مجلة من مجلاتنا الأسبوعية التي يسابق بعضها بعضها الآخر في نشر أنباء الفنانين والفنانات بنوع خاص.
ولمَ أفترض أن القصة قصتها؟
لمَ لا تكون قصة صديقة أو قريبة أو زميلة أو أي شابة من معارفها؟

ولما طال صمتي الذي التزمته احترامًا لها ولصراحتها الموجعة وهي تروي لي أحداث الرواية التي تقترحها عليّ لأبدأ بها مرحلة جديدة من مراحل حياتي الأدبية، سألتني بصوت شاحب كصوت طفلة تغالب النوم:
-ما رأيك؟
أجبتها من فوري ولكن في هدوء شديد وبلا أيّ انفعال:
-هذه أحداث كفيلة بإثراء أي عمل روائي كبير.
-ستكتبها إذن؟
لذت بالصمت قبل أن أجيبها بكلمة.


ما يهمّ، رجع المؤلف إلى بيته فعلاً وهو يفكر في كيفية كتابته لهذه القصة ومدخل روايتها، ومضت شهور تالية وكان التفكير في ذلك يشغله طول الوقت، وفي أحد تلك الأيام وقعت في يده مجلة الثقافة، الصادرة من دار الرسالة، والذي كان يرأس تحريرها الزيّات، وكانت تعلن عن مسابقة في الرواية والجائزة الأولى ستكون مناصفة، فقال لنفسه إنها فرصته، وقعد يكتب الرواية واستغرقه الأمر أربعة أشهر، فراجعها ثم أرسلها بالبريد المستعجل للزيّات، ولم يخبر صديقته "الفنانة الكبيرة الشابة"، بهذا الأمر، ثم ظهرت النتيجة، ولم يفز، وإن أحسّ بالعزاء أن الفائزيْن بالمناصفة هما نجيب محفوظ (عن عمله رادوبيس) وعلي أحمد باكثير (عن عمله سلامة القس)، لأنه كان يتابعهما ويعرف فضلهما حتى في تلك المرحلة المبكرة من حياتهما، ولكن إخفاقه في الفوز أرّقه كثيرًا، وجعله يذهب إلى مقرّ دار الرسالة ويطلب مقابلة الزيّات شخصيًا، وقد كان.

وفي تهذيب بالغ قال للأستاذ الزيّات وهو يجلس من أمام مكتبه:
أستاذ زيّات، لقد اشتركت في المسابقة الروائية التي دعوت لها حضرتك على صفحات الثقافة، وأرجو أن أذكر لحضرتك بكل الامانة والصدق أنني لم أسع إليك اليوم محتجًّا أو غير راضٍ أو مقتنع بالنتيجة، فهذا صَغار أجلّ نفسي عنه، والأستاذ نجيب محفوظ أستاذ كبير عرفته وقرأته على صفحات مجلة الرواية، والأستاذ باكثير كذلك روائي أستطيع أن أقول مطمئنًا إنه نسيج وحده.


فابتسم الزيّات:
والله هذا أجمل ما سمعت من أديب ناشيء يعرف قدر الآخرين فيذكره ولا يجحد أقدارهم برغم أنهم فازوا عليه في مسابقة ما.

فيرجوه المؤلف أن يخبره بعيوب الرواية التي لم تؤهلها للفوز لدى اللجنة الأدبية المعيّنة لتقييمها.
ويجيبه الزيّات في أريحية:
إنّ كل أعضاء اللجنة سافروا إلى المصايف، ولكني أعدك بأنني سآمر الآن بأن تكون روايتك على مكتبي صباح غد لأقرأها بنفسي، ولو شرّفتني بزيارة أخرى بعد أسبوع - مثلاً - فيسعدني أن أبيّن لك أوجه النقص التي سأرى - من وجهة نظري الشخصية - أنها تعيبها والتي قد تكون من ثَمّ هي التي حالت دون فوزها.

وعاد المؤلف إليه بعد عشرة أيام، ليستقبله الزيّات قائلاً:
أولاً أحبّ - بأمانة شديدة - أن أهنئك بهذه الرواية الجميلة، فهي جميلة بحقّ

ثم ساق له بعض الثناء وتحدّث عن الأسلوب واللغة وأشياء أخرى، ثم قدّم له روايته المخطوطة داخل ظرف أبيض كبير، وهو يقول:
هذه روايتك، أردّها لك شاكرًا جهدك الكبير الذي بذلته فيها، أردّها لك رغم شروط المسابقة التي لا تجيز ردّ الوريات التي لم تفز في المسابقة إلى أصحابها، ولكني أردّها لك - استثناءً - تحية مني لأديب ناشئ أتنبّأ له بمستقبل كبير بإذن الله، وستجد داخل الظرف صفحة مكتوبة بالآلة الكاتبة تتضمن ملاحظاتي الشخصية عنها، ولا أسمّي هذه الملاحظات "عيوبًا"! ولكنها مجرد ملاحظات فاتتك وأنت تكتب، ربما لأنها تجربتك الأولى، ولم تفت مثل نجيب محفوظ وعلي أحمد باكثير، لأنهما - ربما ٠ أكبر منك سنًّا وأكثر خبرة وأقدم تجربة، ولهذا فازا بالجائزتين


أكثر خبرة نعم، ولكن أكبر سنًّا، فعمر نجيب محفوظ (وباكثير يكبره بعام) أكبر من عمر المؤلف بسنتين فقط، فالفرق عادي، ولكن على أي حال، عاد المؤلف بورقة الملاحظات إلى بيته، وقرأها عشرات المرات، واستفاد منها كثيرًا في كل قراءة وقال إنه كل قراءة لهذه الورقة كانت تزيده اقتناعًا أن كل المذكور فيها - وهو لم ينقل لنا محتوى الورقة للأسف - مما فاته فعلاً وهو يكتب روايته الأولى، ثم وضع الورقة في الظرف مع الرواية، في درج مكتبه وأخذته الحياة بعيدًا!

وعاد إليها ثانية بعد عشر سنوات كاملة! لا أدري كيف، وقرر أن يعيد كتابتها، فوضع ورقة الملاحظات أمام عينيه وأعاد كتابتها في ستة أشهر، ثم وفي وقت المراجعة أعاد قراءتها لم يحب النتيجة، فقد غيّر كل شيء إلا الفكرة التي سمعها من صديقته الفنانة، فلم يقتنع بالنتيجة وترك الرواية في الدرج مرة ثانية.

وحكى قصة تلك الرواية في هذه الأيام لصديقه وأستاذه توفيق الحكيم، من أول ما سمعها من صديقته الفنانة إلى لقائه بالزيّات قبل عشر سنوات، إلى إعادة كتابته لها وعدم رضائه عنها.

لاذ الحكيم بصمته قليلاً ثم قال لي بهدوءه المطبوع:
دع هذه الرواية التي كتبتها مرتين وابدأ كتابة رواية غيرها لا تمتّ للأولى بصلّة.
سألته على استحياء شديد:
وبعد؟
أجابني كمن يريد أن يهوّن عليّ الأمر كلّه:
بعد أن تفرغ من روايتك الجديدة ابدأ فورًا رواية غيرها، ثم غيرها، ثم غير غيرها، ولا تعد لهذه الرواية التي عذّبتك إلا إذا عادت هي إليك!
ابتسمت وأنا أسأله:
وكيف تعود هي إليَّ؟


وأجابه الزمن بإجابة أبلغ، وراح المؤلف يكتب روايته الجديدة، ونجحت، فكتب غيرها كثيرًا، ومضت سنوات طويلة كانت رواياته فيها تُقتبس وتمثّل في الأفلام والمسلسلات، وفي يوم اتصلت به صديقته الفنانة الكبيرة (والتي لم تعد شابة) لتخبره أن أحد المنتجين اتصل بها لترشيحها للقيام بدور في إحدى رواياته (أي المؤلف) ولكنها لمّا أطلعت على الدور وجدته صغيرًا ولا يليق بتاريخها واسمها، ولذلك فهي تتصل به لكي لا يزعله الأمر إذا عرف من المنتج إنها كانت مرشحة ورفضت الدور.

وانتهى الأمر عند هذا، فتذكّر المؤلف الرواية القديمة، وكان يكتب أخرى في ذلك الوقت، فوضعها جانبًا وأخذ يكتب الرواية الأولى بعد بعض وثلاثين سنة منذ كتابتها لأول مرة، ولكنه هذه المرة لم يرجع إلى أيّ من النسختين السابقتين، ولا إلى ورقة ملاحظات الزيّات، بل جلس إلى مكبته وكتبها من البداية من نقطة الصفر، مستعيدًا فقط حديث صديقته القديمة له، وقاطعًا الصلة بكل سطر كتبه في المحاولتين السابقتين، وأحسّ أنه يكتب عملاً جديدًا جدّة تامّة.

واصلت ليلي بنهاري، فقد استهوتني الرواية وشاقتني، وكنت أحس سعادة ومتعة حقيقيتين تفوقان كلّ تصوّر وأنا أختم كل صفحة من صفحات الفلوسكاب أمامي لأضمّها إلى ما سبق كتابته، إلى أن انتهيت من كتابتها بعد عشرة شهور ونصف الشهر [...] وغيّرت عنوانها «امرأة أحبّت»، وسمّيتها «هذه .. وأموت»، وقدّمتها للمطبعة، وملأت سوق الكتاب بعد نحو شهرين وتخاطفتها الأيدي فلم تبق منها نسخة واحدة من نحو ثلاثين ألف نسخة، ولا أنكر أنني عجزت عن حبس دموعي وأنا اتسلّم النسخة الأولى منها، فهذه الرواية «هذه .. وأموت»، عذّبتني كما لم تعذّبني رواية من قبل.


ثم ينهي هذا الكتاب الصغير العجيب بالمشهد الذي ننتظره جميعًا ..

في اليوم الثاني لظهور «هذه .. وأموت» زرت صديقتي الممثلة الكبيرة الشابة، وكلّنا لم نعد شبابًا، وإنما نعيش الآن أصعب سنوات العمر، وقدّمت لها نسخة من «هذه .. وأموت» وأنا أقول لها:
هذه الرواية سمعت أحداثها من بين شفتيك منذ نحو أربعين سنة، واليوم فقط أستطيع أن أقدّمها لك وأنا أحسّ أنني أقدّم شيئًا قد يكون له بعض القيمة.

هلّلت وابتسمت ابتسامة عريضة تضيء كل وجهها:
هذه أسعد لحظات حياتي، وسأقرؤها اليوم، وغدًا نتناول الشاي معًا في هذا ��لبيت، وسيسعدني أن أبدي لك رأيي فيها.


ومن الصعب جدًا هنا ألا يطرأ على البال ذلك المشهد من رواية الحب في زمن الكوليرا! فهي نفس الجلسة المستعادة الأخيرة بعد السنوات الطويلة التي فرّقت ما بين فلورينتينو أريثا وفيرمينا داثا! وفي بيتها نفسه، وجلسة الشاي نفسها!

ونعم! لقد ضنّ المؤلف باسم هذه «الفنانة الكبيرة الشابة» فلم يذكره قط، ولكن المعطيّات التي سرّبها في الكلام كانت كثيرة! فهي فنانة، وشابة، أي كانت في نفس عمره تقريبًا، وكانت تعمل في الفرقة القومية للمسرح في منتصف الثلاثينيات، وذات اسم مشهور، وتعيش في الزمالك، ولها ابنة واحدة، والظاهر أنها كانت مطلّقة لتحدث هذه الجلسات، وهذا كثير صراحة! ولكنها معطيّات انطبقت في يسر على زوزو حمدي الحكيم، رحمها الله، ولم أجد شيئًا يشكّك عندي في هذه النسبة.

ثم إني سأحب أن أقرأ تلك الرواية!
Profile Image for امتياز.
Author 4 books1,791 followers
April 4, 2019

أول تجاربي مع فتحي أبو الفضل وأتمنى آلا تكون الأخيرة
وضعت على رف "للقراءة" رواياته التالية
الثوب الضيق
حافية على الشوك
هذه وأموت

Profile Image for Ahmed1972.
131 reviews7 followers
Read
April 19, 2021
يمكن تنزيل نسخة مجانية من الكتاب من الرابط
https://www.facebook.com/AhmedMa3touk...
★ كتاب رحلتي مع الرواية
○ تأليف : فتحي أبو الفضل
○ العدد رقم 114 من سلسلة كتابك
○ عدد الصفحات : 75 صفحة
○ الحجم 12.3 ميجابايت
◯◀ تحميل كتاب رحلتي مع الرواية .pdf
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.