كتاب باذخ جدًا كشف لي كثيرًا من معتقدات الكاتب وجرءته على تصحيح مفاهيم يابانية متجذرة تكلم عن اللغة اليابانية بإسهاب وكذلك عن بعض القضايا الاجتماعية، وركز في جوانب معينة عن الثقافة المختلطة ويكاد يكون معناه في اللغة العربية : الثقافة المهجنة ، وهي تغاير الثقافة المطعّمة ذلك أن النباتات إذا تهجنت في بذورها فلن تستطيع أن تفصلها عن نوعها الآخر المهجن أما إذا طعمت من خلال غصن وهو الغالب ، فتستطيع فصلها عن هذا التهجين الخارجي إن صح اللفظ وهو بذلك يشير أن اليابانية مهجنة من بذورها ولا تكاد تجد كلمة يابانية إلا وهي مستوردة حتى لو كانت قديمة نسبيًا ومن هذه الأمثلة كلمة كنري ( 権利 ) فهي كلمة دخيلة على القاموس الياباني ومعناها : حق ، أو حقوق بالرغم من أن الكلمة صيغت قبل 150 سنة تقريبا ، إلا أن كل ياباني يدرك أنها ليست كلمة يابانية أصيلة فالمجتمع الياباني لا يدرك مثل هذه المفاهيم إطلاقًا في أصل ثقافته على عكس المجتمع الفرنسي أو اليوناني الذي قامت فيه حكومات بشكل معين ، وغذت ثقافاتها بمفاهيم الحقوق والحقوق الإنسانية وغيرها من هذه الثقافات إلى هنا أنتهي من هذا الكتاب ولعل الكتاب لا يجذب إلا من هم على شاكلتي ، ممن درس اللغة اليابانية أو هو مهتم فعليا بالثقافة اليابانية