لم يدرك زوجي، وهو يحاول إدماجي في حياته في المغرب، أن غربتي ليست مكانا، وأنني أحمل في داخلي غربة فظيعة ومزمنة. فقد تغربت في الصين وأنا صبية، يوم استعمل حبيبي جسدي طُعما لعدوه في الحرب. تغربت عندما رحل تاجر السلاح الفرنسي وتركني ضائعة في الفيتنام. تغربت في سايغون، صباح اختفاء مصور الحرب الإسباني دون وداع… تغربت في أسرة جنود ذاهبين إلى ساحات المعارك برغبة القتل، عائدين برائحة الدم والبارود… تغربت في حروب لم تكن حروبي، في لغات ليست لي، فيتنامية، فرنسية، عربية.
هناك غربة خاصة بالنساء، لا يعرفها الرجال. غربة المرأة حين يستباح جسدها، وحين يتخلى عنها نفس الجسد ويفقد سلطته على الحياة. حينها لا تكفي كل بلدان العالم لتكون وطنا لها. فتعيش منفية في كل الأوطان . بل كل مرايا الكون لن تقنعها بجمال يستحق الحياة.
مراجعة رواية "الحياة من دوني" للكاتبة عائشة البصري يسعدني ويشرفني أن أقدم لكم هذا العمل الإبداعي المتكامل.. وما يزيدني فخراً أن الكاتبة ابنة بلدي الحبيب المغرب.. لكن.. دعوني أحكي لكم أولاً.. قصتي مع الرواية.. منذ سنة تقريباً.. عندما كنت أتجول في أروقة المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء رفقة صديقتي.. كأي قارئتين فضوليتين.. أعينهما ترقص يميناً وشمالاً بحثاً عن المزيد من الكتب والكتب. وصلنا إلى رواق الدار المصرية اللبنانية.. وبحكم أنني كنت أتعامل مع مجموعة من دور النشر مسبقاً.. وتربطني صداقات ببعضهم.. قابلنا المسؤول... حييته.. دردشنا كالعادة.. فأخبرني أن السيدة الأنيقة ذات الوجه الحسن، التي تجلس هناك.. هناك على طاولة التوقيع وحيدة.. هي كاتبة وشاعرة مغربية.. وقد كان من المعلن أن يكون حفل توقيع كتابها في يوم آخر.. وقد تم تغيير الموعد دون سابق إنذار.. وفي آخر لحظة ولهذا لم يتمكن عدد كبير من جمهورها من الحضور. كان من الواضح أن الرجل يحترمها ويقدرها كثيراً.. فعرض علي أن يبيعني الكتاب بسعر مغرٍ.. مقابل أن أواسي السيدة بكلمتين وأخفف من وحدتها! صدقاً.. ترددت في البداية باعتبار أنني لا أقرأ الأعمال الروائية المغربية عادة.. لكن شيئاً ما قادني إلى السيدة وجعلني أوافق.. ربما كانت.. ببساطة تلك الرغبة في الاكتشاف. مشيت إليها بثقة صحافية.. وحيرة قارئة! وبالفعل كانت المقابلة لطيفة جداً.. والكاتبة في قمة التواضع والرقي.. وقعت لي الكتاب بكل حفاوة وترحيب. قدمت لي كتاباتها.. وحدثتني قليلاً عن "الحياة من دوني" وطبعاً التقطنا الكثير من الصور الفوتوغرافية.. كم كنت محظوظة بذلك! عائشة البصري (25 أبريل 1960)، شاعرة وروائية وقاصة مغربية، ولدت بمدينة سطات (80 كم جنوب الدار البيضاء)، وحصلت على الإجازة في الأدب العربي من جامعة محمد الخامس في الرباط عام 1981. وهي عضو في بيت الشعر بالمغرب، واتحاد الكتاب المغرب، ونائبة رئيس الجمعية الدولية للنقد الأدبي بفرنسا. فازت بجائزة كاتب ياسين للرواية بالجزائر سنة 2016 عن روايتها «حفيدات غريتا غاربو»، وكذلك جائزة سيمون لاندراي بفرنسا سنة 2017 عن قصائد مترجمة إلى الفرنسية من مجموعتها الشعرية «السابحات في العطش»، وجائزة أفضل رواية عربية في معرض الشارقة للكتاب لسنة 2018 عن رواية «الحياة من دوني». ترجمت أعمالها إلى الفرنسية، والإسبانية، والكطلانية، والإنجليزية، والتركية، والسويدية، ولغات أخرى. تتناول رواية "الحياة من دوني" للكاتبة المغربية عائشة البصري قصة صينيات معذبات، وذلك في رحلة طويلة في الزمان والمكان بين المغرب وفيتنام والصين. تحكي قصة امرأة صينية تقول: "لم يدرك زوجي، وهو يحاول إدماجي في حياته في المغرب، أن غربتي ليست مكاناً، وأنني أحمل في داخلي غربة فظيعة ومزمنة. فقد تغربت في الصين وأنا صبية، يوم استعمل حبيبي جسدي طُعماً لعدوه في الحرب". اليوم أنا أصرح.. لكم أن الرواية من أجمل ما قرأت حتى الآن.. ويؤسفني أنها لم تأخذ نصيبها من الشهرة مقارنة مع أعمال.. يتهافت عليها القراء.. (مع احترامي للأذواق لكن هناك دائماً مقياس ومنطق للأشياء).. باختصار.. أعمال مشهورة جداً وتافهة. رغم أن "الحياة من دوني" توجت كأفضل رواية عربية سنة 2018 في المعرض الدولي للشارقة. أبدعت عائشة البصري من خلال تحفتها.. في رسم ملامح المرأة في مواجهتها مع الحياة.. الحرب.. الحب.. الطموح.. الفقر.. الغربة.. الفقد.. الخذلان.. كلوحة نادرة من بلاد الصين.. تتقاذفها أمواج الأقدار.. من بلد لبلد.. إلى أن تصل للمغرب!! "قوتشين" كبطلة استثنائية.. حتى النهاية! أرجو أن تجدوا فرصة لاكتشاف هذا العمل القيم 🙏 إنها رواية تستحق أن تُقرأ وتُدرّس، وتؤكد موهبة عائشة البصري الاستثنائية في نسج القصص التي تلامس أعماق الإنسان وتكشف عن جراحه الخفية.
الحياة من دوني للكاتبة عائشة البصري .. رواية عن الحرب واثارها على النفس الانسانية، لغتها رائعة جدًا ، لا شيء يستطيع محو ذكريات الحرب حتى وإن عم السلام بعده سنوات ، من سينسينا جثة شهيد رأيناها أو لحظة خوف عشناها ! من يستطيع أن يعيد إلينا ذاكرة الطفولة بذكريات غير ذكريات الحروب ، الجثث ، ورائحة الموت . الموت الحقيقي أن نكون وحيدون على هذه الأرض، منسين في بقعة منها لا أحد يعلم بوجودنا فيها، نعيش مع ذاكرة تملؤها صور الحروب والغربة .
تبدأ الرواية ومن أولى سطورها بأخذنا حتى آخر نفس.. الرواية التي تطل على الحرب الصينية اليابانية، تلك التي بالكاد نعرف عنها شيئا، تطلّ بلغة تجاور المترجم من الصينية أيضا، وتفتح بابا من الإنسانية التي تحفها الظروف ، بسرد بسيط وقريب من القارئ-
هذه رواية جميلة عن شيء غير جميل، عن الحرب، عن أختين قرويتين صينيّتين خاضا أهوال الحرب الصينية اليابانية، غير أن واحدة منهما باعت روحها للشيطان والجنود والعدوّ من أجل الخلاص والذهاب وراء حلم حياة الرفاهية والنعيم ومعيشة المدن الأوروبية، والأخرى قريرة الروح والطموح عاشت وماتت واستقبلت الحرب دون أن تغادر موضعها أو تحدّث نفسها بذلك، وقد أحببت هذه الرواية في نصفها الأول، أحببت أسلوبها الآسر في رواية هاتين الحياتين المتباينتين للأختين رغم الدم الواحد الجاري بينهما، وأحببت أن صورة الأخت الشيطانية منهما كانت كأجمل ما تكون من صورة الرغبة في الحياة والتطلّع المحموم للأعلى والانسلاخ من وصم حياة القرية واستغلال كل قطرة من عصارة جمال الشباب لتمدّ حبالاً إلى ذلك الوهم الجميل، كان هذا كله جميلاً وخصيبًا ورفع من قدر هذه الرواية، وأحسست الآن أن لو كانت الرواية انتهت عند خروج الأخت الطموحة من الصين وفرارها بنفسها نحو ما رأته الحياة الرغدة في المغرب (بإنحراف بسيط عدة كيلومترات عن حلمها في العيش في أوروبا - كما قالت لنفسها)، لكانت الرواية من أجمل روايات الحرب التي مرّت بي، ولكن لا، ومع أن الرواية متوسطة الطول، وأميل إلى القصر، إلا أن الإحساس الغالب أن الرواية كانت قد انتهت بالفعل عند الخروج، وكل ما جاء بعد ذلك كان قرارًا غير صائب من المؤلفة بإكمال هذه القصة وكأنها تحاول عبثًا بثّ الحياة في جسد ميت، أعني، علمت أن الروائية مغربية، وأن تلك الخارجة تزوجت من مغربي مسلم تعرفت عليه في الحرب وعاشت معه السنين الطوال في المغرب، ولكن أين كان المغرب؟! فلو كتبت مؤلفة صينية هذه الرواية لكان لها العذر في تجاهل البيئة الأجنبية لهذه الدرجة الباهتة، فالمغرب في هذه الرواية كان مكانًا باهتًا مغلقًا محافظًا، وكلّ ما نراه عبر الشخصية عنه أنه مكان مسلم تُقهر فيه النساء اللواتي يرتدين الثياب المنسدلة من الرأس إلى القدم، هكذا في كلمتين دون تفاصيل، أي مثل أي صورة نمطية عن الشرق يكتبها من لم يطأ الشرق أو مرّ به مرورًا عابرًا، وهذا كان غريبًا، فقد كان أمامها فرصة واسعة لتبديد هذا الظن الخاطئ، لأنها، أولاً، من أهل تلك البلاد، ولأن الرواية، ثانية، كانت قد انتهت حقًا حقًا منذ أن فرّت الأخت من الحرب الدائرة في بلادها ولم يعد هناك شيء لترويه سوى اجترار ما كان من أهوال الحرب في الصين وذكرياتها التي ظلّت تبتعد سنة بعد سنة بعد سنة من تلك السنوات الطويلة اللاحقة التي عاشتها في المغرب ومرّت بنا وبها كلمح البصر، حتى لكأنها لم ترد أن تعيش خارج ذكرياتها منذ أن عادت من الحرب، وسألت نفسي لماذا لم تستغل المؤلفة هذه الفرصة؟ ومن أسف تبدّت لي إجابة غير مريحة، رغم وضوحها، فالمؤلفة أعلت من شأن القضية النسوية التي كتبت لأجلها هذه الرواية، وأهدتها في صفحتها الأولى إلى ضحايا اغتصاب الحروب، وصدّرتها في نفس الصفحة باقتباس يقول: "من فظائع الحرب أننا ننسى تحييد جسد المرأة"، واقتباس ثاني يقول: "أحلم باليوم الذي يأتي فيه طفل ويسأل أمه: كيف كانت الحرب؟"، فكيف برواية تتبنّى هذه النظرة النسوية لضحايا الحرب قد تأتي لتقول كلامًا في إنصاف وضع المرأة في بلد عربي مسلم؟! هذا لا يحدث، فهذا "الباكدج" من النسوية يأتي دائمًا في بَيْعَة واحدة لا تنفصل أجزاؤها، وغني عن الذكر أن الإسلام في هذه الدولة المسلمة كان أكثر شيء على الهامش قرأته في رواية من قبل، فتلك الأخت التي عاشت بعض شبابها وكل كهولتها وشيخوختها في المغرب وأسلمت ظاهرًا بزواجها من مسلم، كانت كأنها لم تعرف شيئًا قط عن الإسلام، ولم نر رحلتها مع دينها الجديد، ولو ظاهرًا، بل وظلّت إلى آخر عمرها تحفظ مبادئ دينها البوذي القديم الذي لم تنسه قط أو تنس آياته المقدّسة التي ظلّت وهي في الثمانين تذكرها! ثم وعندما تحدثت في النهاية عن الإسلام، قالت إحدى مكوّنات ذلك الباكدج التي لا تنفصل أجزاؤه: سيبدو ذلك متناقضًا، لكنني خلصت بعد عمر طويل، إلى أن البوذية سلوكات ومبادئ أخلاقية، والإسلام دين وعقيدة، والإسلام يجمع كل ذلك تحت جناح السلام، لأن الله محب لجميع مخلوقاته مهما اختلفت المعتقدات، التأمل ساعدني على خلق توازن بين الاثنين، فوجدت خلاصي وسكينتي التي كانت تنقص صباي، وجدت أخيرا القدرة على العفو والمسامحة مسامحة الغزاة اليابانيين.
إذن هذه هي الدعاوي نفسها المتكررة أبًدا من أنصار هذه الحركة وأمثالها، والتي جاءت هنا في تحقيق: "التوازن" بين البوذية والإسلام، و"حبّ" الله لمخلوقاته رغم اختلاف المعتقدات، وإيجاد "الخلاص" والسكينة، و"مسامحة" الغزاة الذين اغتصبوا بنات بلادها.
مراجعة رواية : الحياة من دوني الكاتبة: Aicha Bassry دار النشر: الدار ��لمصرية اللبنانية طباعة - نشـر - توزيع عدد الصفحات ٢٦٢ صفحة
هي ليست رواية عن الحرب والسلام، ليست رواية عن الخير والشر هي رواية عن الأنين الخافت بين ضلوع نساء مغتصبات من الذئاب البشرية ومعاناة القدر.
وانت تقرأ ستجد نفسك بين ٣ روايات ترويها ٣ نساء "الحياة من دوني" ترويها سيدة مغربية "اوركيديا فبراير" ترويها جين مي و "قوتشين معزوفة حرب" ترويها قوتشين وهي تؤام جين مي الكبري ... بينهما عدة دقائق فقط
"لكن الحياة تشبه شجرة مصيرها أن تتعري في الأخير تتساقط أوراقها تباعا.. تختلف حيواتنا فقط، في مدى سرعة سقوط الأوراق وفي قدرتنا نحن على إفلات من نحب. "
جرة صينية تحوي رماد إحداهن ، تفتح لنا قراءة مايحدث إذا تعرضت بلدك يوماً لويلات الحرب.. هل الرجال وحدهم من يذهبون للحرب؟ هل هم وحدهم من يعانون ويلات النار وطلقات الرصاص؟ احيانا تكون طلقات الرصاص اكثر رحمه من طلقات وحشية وجهت لأجساد ضعيفة لا تقوي علي المقاومة.
"مختلفتان في كل شيء، وتجمعنا وحمة واحدة حمراء على الجانب الأيسر من أسفل الخصر. أمي توحمت على قطعة بطيخ أحمر في فصل الشتاء."
توأمتان، إحداهما ضحية والأخرى اختارت أن تضحي بالكثير سبيل أن تتأخذ البحر جارا"، أن يصبح لكي عقل فذ وروح تواقه للتحليق في بيئة غير مناسبة لشياطين أحلامك سوف يؤذي جسدك وقلبك كثيرا ..
"جسدي أصبح وطني، الخرائط والحدود لم تعد تعني لي شيئآ. الأديان والأسلاف والعقائد لن تعد بالنسبة لي سوى قيود للجسد"
هل كان الحب مرسى أخيراً آمناً لقلب قوتشين، هل قدر جين مي اكثر سعادة وأمان من شبيهتها في المرآة؟ نعم شبيهتها فقط فالدقائق المعدوادت بينهما كانت كفيلة أن تجعل لكل منهما شكلا وروحا مختلفه، علي الرغم من سكناهما نفس الرحم لتسع أشهر !!
"وحده محمد رأى ما تبقى من الضوء في روحي، وحده أدرك عطشي وتحسس دمَّل الحياة على جسدي، رغم أن طموحي كان أكبر من رجل عربي يخبىء جسدي في جلباب العفة. لكن، حين تصبح حياتنا بركة راكدة، نتمنى أن يأتي شخص ما، ليلقي حجرا ولو صغيرا فيها، كي نحس بدبيب الحياة رجل كيفما كان، غنيًا أو فقيرًا، أسود أو أبيض، مسلمًا أو مسيحيًا أو يهوديًا أو بوذيا.. في تلك اللحظة ليس لدينا الحق في الاختيار ووضع الشروط. وأنا لم يتبق لي خيارات أخرى. أسطورة جسدي بدأت تنهد تحت وطأة السنوات، فما بالك إن كانت سنوات حرب"
بعد عمر مضى من السلام، تعود قوتشين للوطن لتقتفي أثر تؤامتها، لا تجدها، ولا تجد الأحفاد، ولا تجد القرية كما كانت، فقط تجد ذكريات المرار والمعاناة في متحف الحرب، تجد صمتاً عالمياً تجاه ما كان يعانينه الشعب الصيني من ويلات النار والقذائف، تجد أحصائيات لعدد القتلي والجرحى، تجد رماد جين مي في جرة ذهبية مهملة فالقبو، فقد نسيها الأحفاد بعد موت الأبناء، تأخذ أختها لارسالها للمغرب مرة أخري .. ولكن حالما تفكر في أن روحها وروح أختها اجتمعا أخيراً في بلد يغمرها السلام دون حرب .. تتحقق نبوءة الرجل الأعمي ... ستعيشن حربين وتعبرين البحر لتعيشي في سلام وتخلفين خلفك حرب ثالثة .. فهل ترحل أرواحهم قبل اندلاع الحرب الثالثة؟
" صدقوا الموتى، مصائرنا بأيدينا، فقط يجب أن تكون الدرع الخارجية لشخصيتنا أكثر سمكا"
حرب، غربة، وفقد، و استباحة أجساد بريئة لاذنب لها .. قصة لا تنتهي مهما طمسنا تفاصيلها.. ستظل أرواحهم تسألنا بأي ذنب قتلت !!
" أبواب الله تظل مفتوحة ليل نهار، لكنها تغلق يوم موت قاتل"
أخيرا وليس آخر .. تحية طيبة من القلب للأوركيديا البنفسجية التي تحمل بين أوراقها السلام 💜
- اقتباسات راقت لي من العمل:
- كانت الخسارات قد فتتت قلبي نتفا، وفترت الحياة بداخلي. - تغربت في أسرة جنود ذاهبين إلي ساحات المعارك برغبة القتل، عائدين برائحة الدم والبارود، وبشراسة الإنتقام ختموا هزائمهم علي جسدي الضعيف. - هناك أمكنة لا ننتمي أليها حتي لو سكناها عقودا. - طبيعة الحياة التي خضعت لها منذ سنوات الزواج الأولى، جعلتني امرأة هشة، أفتقد لأبسط القدرات علي مواجهة مشكلات الحياة، خصوصا مشكل خيانة الزوج. - الأكيد أنه أحبني .. حب أفسدته ذكريات الحرب
تستحق كل النجوم التي نعرفها لأنها خارج أي تصنيف سيعي ذلك ويفهمه من عاش تجربة حرب ونجى ، و من ينجو من حرب !؟ انها من الروايات التي تقرأ بالقلب ، ستستحضر ذكرياتك و هزائمك وضعفك وغربتك في كل الأماكن و ستستسلم معها في النهاية رغبت جدا لو أني قرأتها بنسخة ورقية لأني وددت أن أحتضنها حين انتهيت من سطرها الأخير .. اقتباسي منها ، عن رفقاء مأساة : حافظنا على النوم في سرير واحد كحبتي قمح ناضجتين ، كلٌ كان يحلم بحصاده
رواية عن الحرب الصينية اليابانية وقت الحرب العالمية الثانية .. لا نعرف شيئا عن تلك الحرب ولكن من خلال الرواية تسمع آنات الضحايا ... بحرفية شديدة تنتقل الكاتبة من الحكي على لسان التؤامتين في أعوام مختلفة منذ كانا صغارا وحتى الموت .. الحكي بدون ترتيب حتى إنك ترتبك في أول الفصول ثم تعتاد على ربط الخيوط وصياغة المشهد .
اختين تؤام صينيتين.. عاشوا في الصين فترة الحرب العالمية الثانية والاجتياح الياباني للصين..كنساء عاشوا المأساة بشكل اكبر .. هروب من قريتهم واغتصاب سواء من اليابانيين او من العصابات المحلية اللي كانت موجودة وقتها.. كل واحدة لها شخصية مختلفة واحدة متمردة وواحدة قانعة وكل واحدة بتحكي الاحداث من وجهة نظرها.. بتتشرد أسرتهم وكل واحدة بتكمل حياتها بعيد عن اختها.. سرد جميل للكاتبة المغربية عائشة البصري ورغم المأساة في الاحداث لكن محستش بملل وخلصت الرواية في قعدة واحدة ""يوم تعطل الفيس وانستجرام والواتس 😀".. ما بين الصين وفيتنام والمغرب هتعيش مع بطلات الرواية معاناة المرأة اوقات الحروب..والتحولات في المجتمع الصيني من الانهيار وقت الاجتياح الياباني والحرب للانغلاق بعد الحرب وسيطرة الشيوعية ثم التطور والحداثة.. رواية جميلة ارشحها للقراءة