النيل والفرات: "جاء إلى خباء الزعيم مبكراً. سعل في المدخل مرتين. لم يتلق جواباً. أزاح طرف الخباء ودسّ رأسه في الداخل. في البيت سادت العتمة والوحشة والسكون. طاف حول الخباء. ارتطم في الخارج بالوتد فترنح وتوعد العود بسبابته أكمل المشوار. وجد الخباء مطوّقاً بدائرة من الخلاء والوحشة والسكونه من الخارج أيضاً. تطلع في الصحراء. تنقل به العراء. مضى يتمدد، يتوالد، ويتوالد، حتى تواصل في قوس الأفق. لم يتوقف في المسافة القاسية التي تضع برزخاً خفياً يقيم الحدّ بين السماء والصحراء. ولكنه مضى يتمدد في القوس المتوتر، المشدود من طرفيه إلى الدائرة... زفرت الصحراء أنفاساً باردة، ووصل من مملكة الشمال رسول. لاقته الأعشاب الشاحبة في الوديان برقص حزين، تمايل الرتم وكشف للرسول عن خصلات الشعر الذي هزل وذيل وتساقط. أما الطلح المكابر فلم يترنّح كالأعشاب، ولم يتمايل بذل الرتم، ولكنه اشتبك مع رسول الشمال بالأغنية الشجنية التي تتلذذ بسماعها الكائنات، وردّ على النبوة قائلاً أن تلاحق الفصول أمر لا يعنيه، والناموس يقول أن تتابع الأيام، وتبدل الأحوال، لعنة تلحق من انقطع وآثر الاعتزال". خيالات إبراهيم الكوني تتناسل كما تناسل الصمت في الصحراء التي تقويه دائماً وأبداً وتزرع في داخله صوراً وأفكاراً تنساح على مدى صحراءه الممتدة ما بين الحقيقة والخيال. تنساب سرديات روايته "خريف الدرويش" مصورة مناخات الصحراء وطبيعتها أروع تصوير، متشكلة ضمن عبارات ومعاني تأخذ القارئ إلى عالم خيالي، عالم أسطوري ضمن مناخ قصصي يسرح في مداه القارئ مستمتعاً بما يقدمه إبراهيم الكوني من إبداعات.
Ibrahim al-Koni (Arabic: إبراهيم الكوني) is a Libyan writer and one of the most prolific Arabic novelists. Born in 1948 in Fezzan Region, Ibrahim al-Koni was brought up on the tradition of the Tuareg, popularly known as "the veiled men" or "the blue men." Mythological elements, spiritual quest and existential questions mingle in the writings of al-Koni who has been hailed as magical realist, Sufi fabulist and poetic novelist. He spent his childhood in the desert and learned to read and write Arabic when he was twelve. Al-Koni studied comparative literature at the Maxim Gorky Literature Institute in Moscow and then worked as a journalist in Moscow and Warsaw. By 2007, al-Koni had published more than 80 books and received numerous awards. All written in Arabic, his books have been translated into 35 languages. His novel Gold Dust appeared in English in 2008.
خلينا متفقين ان للكوني معني حتي لو احنا مش فاهمينه عشان مش بنقرا بتركيز كافي الكوني للأسف عايز يتقرأ بعقلية أيام الدراسة و الامتحانات بتاعت العربي زمان لما كنت تعرب و تقول هذه استعارة مكنية يقصد بها الشاعر كذا و ده اللي هتقابله طول ما بتقرأ الكوني استعارات جوه استعارات الكوني مش بيقول الشمس الكوني بيقول الجلاد الأبدي الكوني مش بيقول السماء بيقول المتاهة الزرقاء الكوني مش بيقول أرنب بيقول تيرزازت و خلينا بس واضحين انهم مش بيتشائموا من الأرنب لأنه أرنب هما بيتشائموا منه لانهم بيشوفوا انه ساحرة شريرة متخفية في جلد الأرنب و من هنا الاسم تيرزازت الكوني مش بيقول الشيطان بيقول راكب الإتان او بيقول وانتهيط و ده اسمه في أساطير الطوارق و لغة تماهق الكوني طول الوقت بيستعين بحكم من كتاب الطوارق المقدس يعتبر المنقول باللسان ليس بالكتابة آنهي الكوني مش بيقول الجنة بيقول واو دي مجموعة قصصية بالاضافة الي نوفيلا اسمها إيمي بمعني الحفرة او فوهة البئر او الفم انا عملت حاجة غلط جدًا و هي اني وقفت في وسط إيمي للأسف و ده أثر علي إستيعابي لها غير اني كنت بقرأ المجموعة دي للأسف بعدد صفحات قليل و مش يوميًا حتي بس في العموم تجربة متميزة مع الكوني كنت احب لو تقييمي كان اكثر تفصيل بس انا مش فاكر اي حاجة من القصص الأولي بس هتكلم عن نوفيل إيمي في النوفيلا دي بنقابل قبيلة من قبائل الصحراء بيتوهوا من طريق البئر و النبوؤة السيئة قابلها ابن بوبو بطل القصة لما شاف تيرزازت في طريقه المرشد بتاع القبيلة كان معلم طريق البئر بصرح عالي من الحجارة و بيعيب عليه زعيم القبيلة ان ازاي يكون هو ده بس الدليل بتاعه عراف القبيلة بيطلب من بوبو انهم يضحوا بالفتي عشان القبيلة تستمر و الأب بيرفض انا بقول القصة يمكن حد يشوف اخطاء فيها و يصلحهالي تبقي حاجة لطيفة عندنا بطلين كمان للرواية دي (هما) و ده بطل منهم هو فارس القبيلة تنبأتله الساحرة في صغره انه هيبقي في داخله نار ميقدرش عليها غير الستات و هما فعلًا كبر و عنده شبق للستات مفيش له مثيل لدرجة انه كان بياخد حريم كثير بيكلمه زعيم القبيلة انه يعتدل فبيعتزل القبيلة و بيرجع تاني بس أسوء من الأول و بيقتل أربع نساء من القبيلة و يعتزل مرة تانية و البطل التاني هو الشاعر و اللي بيهجر القبيلة بسبب توهان القبيلة و بيروح للواحة و ان حد يسيب القبيلة و يروح الواحة ده بيبقي عار بيلاحقه فلاحقته الشاعرة بأشعار هجاء و لما بيتمكن من الشاعر أخيرًا نداء الخلاء مرة تانية بيعود للقبيلة معاه ابنه من مراته اللي ماتت أو ابن الشاعرة الحقيقة (لانه كان هيقول كده لزعيم القبيلة بس تراجع فاحتمال يكون ابن الشاعرة اللي لاحقته بالهجاء ) المهم بيعود للقبيلة فيكتشف ان الشاعرة ماتت بعد ما هاجر باسابيع اومال مين اللي لاحقه بالهجاء ! دي تقريبًا الثلاث قصص الرئيسية اللي بتتكون منهم الرواية و اللي بتنتهي بان عراف القبيلة بياخد ابن بوبو معاه و آخر مياة كانت موجودة مع بوبو و كانت موجودة مع زعيم القبيلة و بيهاجر للواحة آخر مشهد مش متأكد منه قوي الحقيقة اتبسطت جدًا و انا بقرأ ريفيوهات الجميع و عملت لايك علي اكثر من ريفيو <3
الكوني الرّائع, من مثل فلسفته, أسلوبه, غرابته؟! أنا مُغرمة به, منذ مُدّة ليست ببعيدة حضرتُ كل أو معظم لقاءاته على اليوتيوب .. أُنصت إليه وأنا مبهورة .. بفلسفته الغير مُباشرة, ذات النفحة الرّوحانية, بثقافته العالميّة ..بكلّ رد يردّه. وأحيانًا يعلق في رأسي ما يقول مثل: "الإنسان الفاشل هو الذي لا يبحث عن ما وراء الأفق" رغم إنه تعِب_أعانه الله_ من تكرار أنّ العرب لا يقرؤون ما يكتب, وأنّه بالفعل طارقيّ وليس عربيّ, ولكنه يكتب بالعربية, الروسية ولُغات أخرى لا أذكرها .. ورغم إنه تعِب وهو يقول أن الطوارق ليست قبيلة بل أُمة اختزلتها القومية العربية, والصحراء ليست خلاءً .. ومع أنّي أعرف أن فلسفته غير مُباشرة, وربما تكون غير مفهومة للكثير .. وأحيانًا حتى لي كما حدث في قراءتي لبعض قصصه هُنا .. إلاّ أنّي أشعر بالاندهاش, الغرابة, ومُحاولة فك ماوراء الأساطير وأحيانًا يستصعب عليّ ذلك. رجلُُ كهذا, يجب أن تُقدرّه, هو وجه مُشرّف لليبيا, في وقت أصبحنا نخجل من كلّ السوء الذي يظهر فينا ومنّا.
كتب الكوني دائماً تجسد سبب عشقي للقراءة وهو نقلة عظيمة لعالم وزمن ومكان مختلف تماماً به أحداث مختلفة كليا ولكن يمكن اسقاطها على حاضرنا .. قصص ممتعة ومثيرة جداً.
كالعادة يأخذنا الكوني في رحلة إلى الصحراء عبر مجموعة من القصص تحكي عن التراث الصحراوي المتمثل في التعاليم الدينية الموجودة في ناموس آنهي غير المكتوب والمتوارث عبر أجيال سكنت الصحراء و الأساطير عن الحية والأرنب تيرزازت ووانتهيط الذي يمثل ابليس متخفي في صورة دليل للصحراء والذي يورد من يتبعه موارد التهلكة ، كما نسمع منه حكايات عن الحب والشهوة والتخلي في جدال فلسفي بين حكيم القبيلة والفارس العائد من الواحة ويختتم القصص بنهاية مؤلمة عن الأب الذي يضحي بوحيده كقربان من أجل الإرتواء من العطش
الصحراء الكوني إختار أن يكتب في هذا المجال، وقد تفرد فيه. هي مجموعة قصصية، ممتلئة بكثير من الأساطير. الحقيقة ل تعجبني كثيراً. لكن لغة الكاتب لغة قوية إلى أبعد حد. القصص في أحيان كثيرة جائت متماسكة وإن كات متتالية ترغب في بعض الأحيان أن تصبح رواية. تجربة جيدة، لكن بالتأكيد هناك تجارب للكوني أعظم شأناً من خريف الدرويش.
ان من ابدع الخيال لكاتب اقرب الي لساني الام ابراهيم الكوني وهذا اول كتاب قراته لهذا المبدع الرواي كوني عام ٩٧ منذ ذَا الحين. لا يخرج كتاب الي النور الي يكون في مقتناياتي