كتاب عنصري يروج للصوره الاستشراقيه التقليديه المليئة بالتحامل على المسلمين عموما والعرب خصوصا من خلال رسم صوره مشوهة للانسان العربي المسلم بوصفه شخصيه بربريه بدويه عنيفه محدودة الذكاء من خلال امثله مجتزأة و نادرة و مقطوعه من سياقها التاريخي والجغرافي ليتم تعميماها بغرض التشويه وبسوء نيه واضحه وتعمد دون حجة او سند علمي او تاريخي حقيقي سوى ركونه الى جهل بني جلدته بتاريخ وثقافة العرب وانجازاتهم الفكريه واسهاماتهم في التاريخ الانساني واقتصار اكثر معلوماتهم عنا على كتابات المستشرقين من امثاله
باعتبار الزمن الذي صدر فيه هذا الكتاب للمرة الأولى فإننا يجب أن نعلن تقديرنا لهذا الكتاب الذي جمع بين دفتيه تاريخ معظم الشعوب الإسلامية في مواطنها الواسعة الممتدة من الصين إلى الأندلس على مدى ثلاثة عشرة قرناً منذ فجر الإسلام وحتى قبيل الحرب العالمية الثانية. والكاتب وهو المستشرق الألماني المعروف بروكلمان صاحب الموسوعة الشهيرة "تاريخ الأدب العربي" يمتاز عن غيره ممن كتب في التاريخ الإسلامي من الأوروبيين أنه حاول أن يلتزم الدقة والحياد ولم ينساق إلى الدعاوي المعلبة للاستشراق أو النعرات الصليبية التي تعمل دائماً إلى تشويه تاريخ الإسلام في كل موضع، وهو – ونشهد له – وإن كان حافظ على هذا المنهج في معظم كتابه إلا أنه أخفق في مواضع عدة، فهو يشير مثلاً إلى هزيمة الأمير عبد القادر الجزائري بسقوط آخر قلاع التعصب الديني الإسلامي ولم يسئل نفسه من وما الذي أتى بالفرنسيين إلى الجزائر أصلاً. كذلك غطى المؤلف مناطق من التاريخ مبهمة لدى القارئ العربي الذي وقع أسير المؤلفات التاريخية الإقليمية والتي اختصرت التاريخ الإسلامي إلى تاريخ بعض البلدان الإسلامية في عزلة عن محيطها الإسلامي. فتناوله لتاريخ القرنين الثامن عشر والتاسع عشر يظهر ارتباط محاولات تنظيم الدولة في تركيا ومصر، بينما يمكن استشفاف ثمة روابط بين الأفكار الإصلاحية التي نادى بها الأفغاني وعبده وارتباطها بخير الدين التونسي والثورة الدستورية في إيران. لفت نظري تناول المؤلف لجذور القضية الفلسطينية – والتي لم تكن قد وضحت صورتها الكارثية حتى هذا الوقت – خاصة عندما ذكر قضية بيع الفلسطينيين لأراضيهم لليهود وهي القصة الوسخة التي اعتادت بعض الأبواق ترديدها من وقت إلى آخر، حيث يقول المؤلف بصراحة أن بعض (كبار الملاك) والمقيمين خارج البلاد باعوا بعض الأراضي البور إلى الجمعيات اليهودية وبأثمان زهيدة، فقام هؤلاء باستصلاحها وإنشاء المستعمرات فوقها. وقد ذكر المؤلف بعض هؤلاء الاقطاعيين الذين تعاونوا مع الصهيونية بالاسم مما يعني إلى أن هذا العمل – بيع الأراضي – كان نادراً ومنبوذاً من عامة المجتمع. كذلك لفت نظري عرض المؤلف لعملية علمنة تركيا والتي قادها أتاتورك ثم علمنة إيران والتي قادها رضا بهلوي، حيث أشار المؤلف بصراحة إلى الدين الإسلامي عمل كابح للعلمنة والتي افتقدت للبعد الروحي والاجتماعي ومن ثم فكان لازماً على أتاتورك ورضا بهلوي استبدال الإسلام بالقيم القومية – أو الشعوبية كما سماها المسلمين أو الشوفينية كما يسميها المحدثين – حتى لقد استنهضوا أو استصنعوا تاريخاً واساطيراً وهمية لتغذية هذا الشعور القومي، وهكذا اصبح التركي عدواً للكردي والكردي عدواً للعربي والعربي عدواً للأمازيغي والأمازيغي عدواً للأفريقي بعدما كانوا جميعا أخوة في الله.
الكثير من محتويات الكتاب مغلوطة وليست صحيحة للأسف. أظنني أهدرت وقتي بقراءة نصف الكتاب حتى تركته, إن كنت تريد البحث في تاريخ الشعوب الإسلامية إقرأ لمسلم أو لعربي لا تقرأ لمستشرق.
رحلة طويلة في تاريخ الحضارة الإسلامي منذ نشأتها ورغم أن الكتاب يقع في أخطاء تاريخية كثيرة ويتناول التاريخ الاسلامي بمنظور استشراقي أوروبي لكن الجزء الأخير من الكتاب مليء بالمعلومات المكثفة عن تاريخ الأمة الإسلامية في القرن التاسع عشر وصعود القوميات وتكوين الدول الحديثة في بلاد المسلمين بعد الحرب العالمية الاولى ولكن يجب قراءاته بحذر فبه الكثير من التحيز ضد الاسلام والمسلمين وخصوصا في عرضه لتاريخ النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتاريخ خلفاءه من بعده وكذلك به العديد من الأخطاء التاريخية ولكنه كتاب شامل لأهم الاحداث السياسية والعسكرية والثقافية منذ نشأة دولة الإسلام في المدينة المنورة وحتي تكوين الدول القومية الحديثة
عندما تطلع على التاريخ من وجهة نظر محايدة عليك أن تتجرد تماماً من العواطف، الكتاب بمثابة ملخص للتاريخ السياسي للشعوب الإسلامية بالأضافة لبعض اللمحات الاجتماعية والثقافية، أعتقد الكاتب كان محايد إلى حد بعيد ولم يقحم رأيه الشخصي في التعليق على الأحداث إلا في مرات معددوة، الكتاب ثري بكل تأكيد ويستحق القراءة