أراك ولا تراني أيها الموت الذي يعبرني مثل نافذة تلوّح سريعاً للظلال عالقاً بين أثقالي، يجرّني الصوت البعيد أمضي إليه وصوتي في يدي أناديك: أن أبصرني مدّ يديك غير أنّ الصوت ضاع، من السحيق إلى ذاك البعيد أسائلُ عينيك.. ماذا رأيت؟ يعود الصدى فيقول: أنت غادرت وأنا أكملت الطريق القديم...
" أنا أستسلم " هذا آخر سطر في هذا الديوان. ... تجلس هدى قبالة الموت في محاورة قصيرة هنا تستجلب الحالات التي قد نمر بها دون وعي مسبق المفردات تكفي لنعرف طبيعة هذه المحاورة، المحو والإغماءات، حالات الانتحار والسجن القلق والأرق والتأرجح، كلها مفردات مقتبسة من عناوين هذا الديوان. هدى تأمل -ربما- بالتصالح مع الموت هنا الاستسلام -في وجه ما- قد يكون تصالحًا ومهادنةً مرّة.
وما الذي سيجعلني أمنح ديوان شعر صغير كهذا خمس نجوم! لعل صغر حجمه وتركيزه الشديد وعناية هدى أشكناني بموضع كل كلمة ومقاسها وانسجامها ولونها وأثرها هو السبب. إنها تتحدث عن الموت باعتباره حياة ممتعة صادقة نختارها ونلعب معها الغميضة. تتنفس الأفكار على مهل وتشاركنا تفاصيلها الدقيقة برقة وعذوبة. لو أنني كنت أبحث عن ديوان يعيدني إلى حالة شعرية اشتقت إليها، فلن أجد أفضل منه في هذه اللحظة. شكرا لك هدى شكرا لك دار رواشن.
#اصدقاء_الكتاب_2020 #قراءة_في_كتاب #مؤشر_التحدي_٢٥٪ رقم :١١ اسم الكتاب : #باب للحب .. بابان للالم ( خواطر ) الكاتبة ؛ هدى أشكناني الصفحات : ٦٢ دار النشر : دار رواشن للنشر الطبعة الاولى ٢٠١٨م
- كتاب صغير جدا ف لاوراق ، لكنه جميل بمحتوى الشاعر من الخواطر المختلفة التي يعبر بها عن جوانب مختلفة . - الكاتبة ذكرت في خواطرها عبارات جميلة توضح ما بها من هواجس عن الموت وانه لا محاله للكائنات الحية في هذا الكون . - باب صغير للحب وهوه الامل و الروح للحياة لنا جميعا ، فذكرت خواطرها عن لاهل والفقد و العطف والجمال . - وبابان من الالم في كل شي حولنا قد يؤلم الانسان منها الفقد و الحزن و البعد و المرض وكل شي قد يسبب لنا الالم والوطن وما يمثله انت وقد نمتى منه الموت بسبب الالم . - وذكرت الموت في كل جوانبه وندائه لنا كل يوم ، وكيف قد نحس بان الموت هوه النهاية ، كيف نحس بالالم ونحن اموات او على قرب منه ، نداء الحزن من الموتى . وكيف ينكشف الحاجز النظري للانسان وما قد يرى من اهوال ويتمنى الموت . - ساذكر بعض العناوين من الخواطر ومنها : وصية ، ضوء ، وهم ، ارق ، ارجوحة ، العد التنازلي ، حجر ، قفز متسلسل . - من عنوان قفز متسلسل ساذكر مثال بسبط : (٣) مد بصرك على ما تبقى من ارض وذاكرة نسي الفلاح يده وهوه يحرث وطنا لن يعود - في الختام الخواطر لها جمال لمن احس بالالم ومن عاش يفكر بالحب طويلا ومن جرب الفقد الاليم.
افتراضية بطريقة ما، أفكّر بالموت ثمّة ما يثيرني في التخلّص من العالم المنسيون مثلي كُتبوا_هنا_ على عجل انتظروا غيما ذبُل زرعوا وردًا انكسر رسموا طفلاً تاه من ترى حولنا من خرافة السماء إلى هامش الأرض؟
لا أؤمن بالبصر أؤمن بالعمى، بالصوت، بالنسيان كل مافي الحياة مبنيٌّ على الصوت الصوت فقط
يأخذ الموت شكلًا جديدًا مثل بقية الأشياء الصامتة في قانون الأرض هنا، حيث لا تستطيع الغناء تسمع الغياب الذي كان صوتك مثل طيور هاجرت أعشاشها تغادر ولا تحمل معها إلّا التآكلش
عنوان الكتاب: بابٌ للحب بابان للألم "شعر" اسم المؤلّف: هدى أشكناني الطبعة الأولى: 2018 الناشر: دار رواشن للنشر عدد الصفحات: 64 التقييم: 5/2 نجمتان القراءة: الكترونية.