رواية "عقل مذنب" هي الرواية الثانية للكاتب المصري "مُهاب ترجم" وهي رواية من نوع الأدب البوليسي.. وبعد تجربة أولى جيدة مع "عقار 24" الرواية الأولى للكاتب، فجاء وقت التجربة الثانية.. فهل كانت جيدة مثل الأولى؟
قبل ذلك دعني أتكلم عن الأدب البوليسي.. ما أهم مميزاته؟ بالنسبة لي مثلاً:
- حبكة جيدة
- شخصيات على مستوى عمق جيد
- أحداث منطقية
- إلتواءة جيدة ومنطقية.. ودعنا نضع آلاف من الخطوط تحت كلمة منطقية.. فقد تجد كاتب الأدب البوليسي يُفاجئك بإلتواءة ولكنها خالية من المنطق تماماً من أجل فقط أن يقوم بإلتواءة مُبهرة.
فما الذي حققته هذه الرواية من كُل ذلك؟
حبكة جيدة:
نعم هناك حبكة جيدة، وتشويق من أول أحداث الرواية حتى.. لا ليس آخرها بعدما عرفنا إلى أين تسير الرواية خفت التشويق تماماً.. فقط كُنت أتمنى لو هُناك إلتواءة ما قادمة.
شخصيات على مستوى عمق جيد:
دعني أقول أن هذا حدث ولكن حدث مع شخصية واحدة فقط وهو البطل "حسين الصاوي"! وباقي الشخصيات نمطية جداً بدون أي عمق وحتى مبرراتهم لم تكن منطقية تماماً.
أحداث منطقية:
لن أقول أن الأحداث منطقية كلها، ولكن أغلبها متوقع بعدما تعرف النمط الذي تتجه إليه الرواية.
إلتواءة جيدة ومنطقية:
نعم ذلك متوافر.. ولكنه ليس كافي أبداً.. الإلتواءة منطقية جداً، من أول صفحات الرواية أستطيع أن أراها قادمة ولكن جيدة؟ بكل تأكيد سنختلف مع ذلك.. فهي لو كانت تمهيداً لإلتواءة أكبر.. فهي جيدة، ولكن بما أنها الإلتواءة الوحيدة.. إذاً فهي كانت غير جيدة أو فلنقل غير موفقة!
مُلخصاً لكل ذلك..
الرواية مشوقة من الدرجة الأولى، متوقعة من الدرجة الأولى.
ستشعر أنك قرأت مثلها العديد من المرات.. الفرق الوحيد أن الكاتب أضاف بُعد نفسي جيد لشخصية "حسين الصاوي" والتي هي أفضل ما في الرواية في تقديري الشخصي.
تجربة مُخيبة للآمال هذه المرة مع "مُهاب" أتمنى في لقاءنا الثالث أن لا تتكرر خيبة الأمل.. فأنا أحب أن أرى كاتب مصري يكتب أدب بوليسي جيد.
وحتى تلك اللحظة بالنسبة لي:
- عقار 24 أفضل رواية كتبها "مُهاب ترجم".