على الرغمِ من أنَّ لا شيءَ يُمكنُ أن يُواسيَ الثَّكالى فيمن قَضَوا أو أصيبوا في الحربِ في وقائعَ وحشيةٍ غايتُها أهدافٌ عبثيَّة، فإنَّ بعضَ المُفكرِين يرى في الحربِ ذُروةَ التجربةِ الإنسانيةِ بحُلوِها ومُرِّها، تُختبرُ فيها القِيمُ والمبادئُ على أرضِ الواقع. وقد كانت الحربُ العالميةُ الأولى من أشدِّ الحروبِ وحشيَّةً؛ إذ شهدَت أوَّلَ استخدامٍ للطائراتِ الحربيِّةِ والغازاتِ السامَّة، وقُتِل خلالَ معاركِها ملايينُ الأشخاصِ، سواءٌ من العسكريين أو المدنيين، وحفلَت سنواتُها الأربعُ بالعديدِ من القصصِ المأساوية الحزينةِ وأيضًا الطريفةِ والغريبة. وفي هذا الكتابِ جمعَ المُؤلِّفُ بعضًا من هذه القصصِ التي نُشرَت في الجرائدِ والمجلاتِ العربيةِ والأجنبيةِ الصادرةِ في فترةِ الحرب.
وُلِدَ «البستاني» في لبنان في عام ١٨٩٢م، وبعد ذلك ارتحل إلى مصر، حيث عمِل بائعًا متجولًا للكتب في القاهرة وأنشأ مكتبته المعروفة بمنطقة «الفجالة»، ومن خلالها نشر مؤلَّفات كبار الأدباء الشوام مثل: «جبران خليل جبران» و«أمين الريحاني» و «أحمد فارس الشدياق» وغيرهم، كذلك اشتغل بتجارة المخطوطات القديمة والنادرة؛ فكان معروف لدي مكتبات أوروبا وأمريكا، وعمل في نهاية حياته على تكوين نقابة تضُمُّ المشتغلين بتجارة الكتب.
للبستاني عدة مؤلفات أدبية وتاريخية قَيِّمَة نذكر منها: «تاريخ حرب البلقان الأولى»، و«النسر الأعظم»، و«أمثال الشرق والغرب».
يقدم الكاتب عدد من المعلومات عن الحرب العالمية الأولى بعضها موجز لا يتجاوز السطران، وبعضها بنوع من التفصيل .. بالاضافة إلى مجموعة من القصص والنوادر معظمها عن الجنود الألمان ويبدو أن الكاتب كان متجيزاً إلى حد كبير إلى الحلفاء فلم يورد أي من النكات عنهم رغم وفرتها الكتاب متوسط المستوى وشعرت في بعض أقسامه بالملل، الطبعة قديمة للغاية ترجع إلى سنة 1921 والاسلوب جاف يناسب "الصحافة" ولا يتناسب مع كتاب أدبي يفترض أنه خفيف الظل
أكثر كتاب يتسرب لك الملل وقت قراءته الباعث الوحيد للانتهاء من الكتاب هو اني لا احب ترك كتاب في منتصفه الكتاب صدر بعد الحرب العالمية الاولي و صدق من قال التاريخ يكتبه المنتصرون... الألمان و الأتراك و حوش بشرية...الفرنسيين و الإنجليز ملائكة لدرجة ان الكاتب أحيانا بيكتب جنودنا للتعبير عن الانجليز و الفرنسيين القصص كلها بتحصل في الحروب من كل الجيوش و اكيد الانجليز ارتكبها أفظع منها و بالنسبة للعنوان "نوادر " فهي تطلق علي الحكاوي شكرا لمؤسسة هنداوي إتاحة الكتب للإطلاع
كتاب يظهر العنف الالماني والجانب الملائكي الإنجليزي والفرنسي 😅. ويسطر قصصا خرافية عن شجاعة الفرنسيين في الحرب العالمية الاولى .. ازدت قناعةً أن لا حياد في كتابة التاريخ .. فالكاتب هو المنتصر دوما ً.