الترجمة سيئة للغاية.
تذكرت طرح أستاذ عبد الفتاح كيليطو للترجمة أثناء قراءة الكتاب :
كثيرًا ما تُقدَّم الترجمة باعتبارها فعل حب، وعلامة انفتاح، وتسامح، وتُستحضر برقة وحنين التي ازدهرت فيها. غير أن الواقع أقل مثالية. فالترجمة غالبًا ما تعمل في سياق من التباري والمنافسة. كثير من الشعوب لا تقبل بأن تُترجم نصوصها المُقدسة، معتبرة العبور من لغة إلى أخرى اعتداء. يجازف النص المقدس بالخروج من ذلك مهزولًا، متحولًا إلى جثة، وهيكل عظمي؛ لذا يجب ألّا يغادر لغته، وبيته. والحال أن بيدبا لا يخشى أن تكون ترجمة كتابه رديئة أو غير أمينة؛ لا يفكر في الشكوك والمصادفات المصاحبة عادةً لانتقال نص. ما يخشاه هو أن يتملكه الفُرس، ويتمثلوا مضمونه ويستمدوا منه القوة والمجد، يوجد في مبدأ الترجمة ميل سجالي (من المساجلة في الحرب) بل مطمع إمبريالي. «الترجمة غزو»، كما قال نيتشه. الترجمة هي غزو أرض أجنبية، وطرد ساكنيها أو إخضاعهم، وامتلاك خيراتهم وكنوزهم. وحين لا يمكن القضاء على مقاومتهم، يُكتفى باحتياجات سريعة أو ببعث جاسوس متنكر في هيئة عالم يعود بنسخ من إنتاجهم الفكري، كما حصل لكلية ودمنة.
• من شرفة ابن رشد | كيليطو.
فأشعر أنّي لو قرأت نفس القصائد باليابانية سأجد اختلافًا كثيرًا.