يُعد الشِّعْرُ البوابة الرئيسية للمشاعر على مَر الأزمان، فليس هُناكَ مِنْ شيءٍ لديهِ المقدرة التعبيـرية المُكثفة الَّتي يَملُكهَا الشَّعْرُ فـِي التعبيرِ عَنْ كُلِّ مَا يجولُ بقلوبنا، أو مَا يُحركُ مَشاعِرُنَا مِنْ سعادةٍ وشَجَنٍ، أو فِيمَا نُفَكِّرُ فيهِ عامة. إنَّ الشعر أعترافٌ، ولكنهُ غير مباشر. فالشعر وَصْف لِشعورٍ يُشكَّل لدى كُل شاعر بطريقته الخاصة، فالشاعر لا يكتب عن ذاته، أو تجربته التي مَرَّ بها فقط بل أيضًا عَنْ تجاربٍ عايشها أحد من صحبته، أو عرفها عن طريق المصادفة، ولكل شاعر حصيلة كبيرة من المشاعر المختزنه داخل صدره تتبلور من قراءات، وذكريات، وأفكار... ألخ، فعندما يكتب الشاعر قصيدته وينتهي منها ويراها لا يعرف كيف كتب هذا الكم الكبير من المشاعر التي تمتلئ به القصيدة، ولكن كُلّ هذه المشاعر، والأحاسيس تكون منبثقة من مخزن صدره الذاخر. فالشعر غاية، ووظيفة الشاعر الوصول لغايته بطريقته الخاصة المميزة، وأهم غايات الشاعر تغير الأشياء من حوله من الأسوأ للأحسن، ومن جميل للأجمل.
من قصائد المجموعة: "أُفَتِّشُ فِي السَّمَاءِ عَنْ نِجمَةٍ"
لَطَالمَا أُفَتِّشُ فِي السَمَاءِ عَنْ نِجمَةٍ لأَنْ تَسْمَع أُمنيتي؛ وتكون هي دومًا نَفسُهَا؛ وفى الختام؛ أجِدني وَحِيدًا، وأصيرُ طوال الوقت ساهمٌ مسلوب البالِ، والشُكُوك تساورني،
يتخذ دانيال من الرومانسية منفذًا منها على العالم ، فالعاطفة عنده هي المحرك الرئيسـي لأغلب قصائده. حيث يرى في العاطفة الناشئة، والمتوغلة بين الأحباب مكونًا رئيسيًا متأملاً في ذلك الإنسان، والحياة، والعالم! إِنَّ العبارة الشعرية لها سحر خاص وسحرها مبتغي الشاعر، وهو الأقدر على التعبير عن العواطف، ففي اللقصيدة جمالٌ لانهائي وليس محدودًا مثل باقي الفنون كالموسيقي، أو الرسم، حيث بيتي شِعْر يمكنهما أن يكونا مدخلا لعوالم كثيرة.
رأيت الديوان في إحدى قنوات التلغرام المختصّة بنشر الكتب والروايات، وقلت سأفتح اعتباطيًّا آخر ملف أراه.. وكانت الصدفة مع هذا الديوان.. لن أقيّمه لأنّ الترجمة كانت سيئة جدًّا برأيي وهناك أغلاط "فادحة" بكل معنى الكلمة في إملاء الكلمات.. ولأنّي لو قرأت الديوان بلغته الأصلية كان ممكن أن بعجبني.. أمّا أن أقيّمه وأحكم عليه بهذه الترجمة فهو إجحاف وظلم لحقّ الشاعر..
البداية الأولى من الأدب الكوستاريكي، وما أظن أنها ستكون الأخيرة منه، الشاعر دانيال -كما ذكر المترجم- متأثر بالمدرسة الرومنسية فشعره زاخر بالمشاعر المرتبطة بالطبيعة فتراه يكثر من التشبيهات بالمطر وغيره...
في شعر دانيال تشعر وتحسُّ بالطبيعة وكأنك داخلها.
أما بالنّسبة للترجمة فالمترجم اجتهد، ولكنْ مع ذلك ترى الأخطاء الإملائية والنّحوية.
أعجبني العديد من قصائد الديوان خصوصا التى بدأ بها الشاعر فى صدر الديوان ودى فقرة من القصيدة الأولي: طَالمَا أبحثُ عَنْ مكانٍ مَا، عَنْ لَيلةٍ مُعَيَّنةٍ، عَنْ فَجرٍ مُعَيَّن، عَنْ شُروقِ شَمْسٍ.
أو ورقة بيضاء كي أتمكنُ مِنْ مِلئها بالكَلِماتِ فأنا دائما أبحثُ عَنْ الصَّمتِ في العيون دون الإكتراث باللون؛ ولكنني أتملى في نظرتها. لَطَالَمَا أُفَتِّسُ فِي السَّمَاءِ عَنْ نِجَمَةٍ
لأَنْ تَسْمَع أُمنيتي؛ وتكون هي دومًا نَفسُها؛ وفي الختام، أجدني وحيدًا، وأصير طوال الوقت ساهم مسلوب البال والشكوك تساورني،
كَشَخص ما.... أَبْحَثُ دون أن أُنادي عليك ولكن مع العلم بأهميته ودون أمتلاكي سببًا لعله يُساعدني على أن أكمل، وأمضي قدمًا إلى الأمام. ________________________
أنا حقيقي كَاللَّيلِ الَّذِي مَضَى، والخوف مِنْ الغَدِ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بَعد... أنا ظلال الماضي، وصدمة الحاضر،
أنا وخزة الواقع، وكذبة الحقيقة! أَنَا جُزْءٌ مِنْ مَا رَحَل
وكل ما هو منتظر. _________________________
أَتَيْتُ وَحِيدًا
أَتَيْتُ بلا سؤال. أَتَيْتُ وَحِيدًا إلى العَدَمِ؛ كأنين الريح، كنسمة خفيفة تسقط الأبواب لتفرض وجودها.
يُمكنني الشعور بدخولك لأحشائي فكوني فراشة كوني معجزة كي أستوعبك تقولي لي: لم لا تتكلم ؟! فألوذ بالصمت لأن في نهاية المطاف أنسى كل ما يعتريني مِنْ شُعور
لأنَّ ما أفعله معاناة كبيرة.
نعم.
لم أعد أثق في أحد بعد!
نعم.. لقد خسرتها....
فَمَا الذي يمكنني فعله الآن؟!
لَو وَجَدتُكِ،
لو أقتربت منك
لو أمسكت بك
لو رأيتك دائما،
أمام عيني إلى الأبد ___________________ نعم. أنني لم أعد أثق في أحد بعد!
نعم. فأنا لا أستطيع أن.....
ولأنها دموعي الأخيرة وسَقَطَتْ، فأنا الآن لا أثق في نفسي ولا أعرف ما هذا الشعور الذي يعتريني ؟!....
لرُبَّمَا أعرفُ بَعدَ كُل ذلك! فَهَل يُمكنك أن تقوليها أنت ؟ إن كُنتِ تعرفينني حق المعرفة