عين العقل: دليل المعالج المعرفي لتنمية التفكير العقلاني الإيجابي عبد الستار إبراهيم ................................. عين العقل! هل للعقل عين؟ يمكن اعتبار الأمر صحيح علي المجاز، فللعقل عين يري بها الأمور ومن خلال عين العقل تتشكل صحة الإنسان النفسية، فإذا اعتادت عين العقل علي رؤية الأمور بصورة إيجابية؛ كانت الحالة النفسية تميل للصحة، وإذا كانت عين العقل تميل لرؤية الأحداث من ناحيتها السلبية؛ كانت الحالة النفسية تميل للمرض. واختصارا لفكرة الكتاب فإن العلم الحديث يؤكد أن سبب سوء حالتنا النفسية عند حدوث الأحداث ليست هي الأحداث نفسها بل هي طريقة تفكيرنا حول الأحداث. أي أن التفكير هو ما يجعلنا مرضي أو أسوياء، لذلك ابتكر علماء النفس فرعا جديدا في علم النفس يسمي، علم النفس المعرفي، وفرع علاجي يسمي العلاج السلوكي المعرفي. يقوم العلاج السلوكي المعرفي بدرجة كبيرة علي استكشاف العمليات العقلية المعرفية للإنسان وتحديد أين تقع مشكلة التفكير التي ولدت الخلل النفسي، ثم تصحيح طريقة التفكير بهدف تصحيح الخلل النفسي. هناك طرق تفكير معينة تؤدي إلي المشكلات النفسية منها: التهويل والمبالغة، وتعميم السلبيات، والتطرف في الحكم، وأخطاء التفسير والاستنتاج، والذاكرة النعابة، والميل للكمال المطلق. هذه الطرق في التفكير تؤدي بالإنسان إلي مسارات مغلقة وتصلب في التفكير لا يصل من خلاله إلي رؤية حقيقة للأحداث والعالم مما يؤدي إلي وقوعه في المشكلات. يقترح الكاتب مجموعة من فنيات العلاج التي تركز علي استكشاف عمليات التفكير الخاطئة وكيفية إصلاحها، فمن هذه الفنيات: المقابلة الشخصية، والإنقاص من الأفكار السلبية، واستبدال الأفكار المثيرة للاضطراب بأفكار أهدأ.