مكان وتاريخ الميلاد: ولد ببلدة الجفر شرق الأحساء عام 1384هـ
النشأة والدراسة: - فيها نشأ و أكمل دراسته بمدرسة الجفر الأبتدائيه ومن ثم متوسطة الجفر . - التحق بشركة أرامكو السعودية و أتم دراسته الثانوية فيها - نال شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من أمريكا (جامعة بورتلاند) - تعلق بالشعر في سن مبكرة كتب أول قصيدة نهاية عام 1987م بعد زيارته للمدينة المنورة.
المهنة والعمل: موظف بشركة أرامكو السعودية بمهنة "مهندس ميكانيكي"
نشرت قصائده في العديد من وسائل الإعلام المحلية والعربية - شارك في المسابقات الشعرية وحصل على العديد من الجوائز، منها: 1- جائزة أفضل قصيدة من نادي أبها الأدبي مرتين على مستوى المملكة. 2- جائزة نادي المدينة المنورة مرتين. 3- جازة عجمان للشعر ثلاث مرات. 4- جائزة مؤسسة البابطين لعام 1419هـ عن أفضل قصيدة على مستوى العالم العربي. 5- جائزة الشارقة لمدة ثلاث سنوات على التوالي. 6- جائزة عجمان للإبداع الشعري للمرة الرابعة على التوالي عام 1422هـ 7- المركز الثالث في مسابقة أمير الشعراء 1428هـ.علماً بأن التصويت كان 50% للجنة التحيكم و 50% للجمهور.
هو عضوالجمعية العربية السعودية للثقافة والفنوان و عضو النادي الادبي بالمنطقة الشرقية.
ما الذي كان يقصده الشاعر حين قال: (قريب من البحر .. بعيد عن الزرقة)؟ هل كان يعني أن قربه من البحر لم يكسبه لذة النظر لزرقته، الجمال الذي يجذب المستلقي على شاطئ البحر وساحله؟ أي أنه قريب من كل ما يحمله البحر من معانٍ عميقة، مخيفة، مهيبة.. سوى الجمال الذي يظهر في زرقته؟ هل كان يتحسر لقربه من البحر، مع سلبه النظر لزرقته؟ أي أنه أسوأ ممن يعيش بعيدا عن سواحله، فلا يشعر بالحرمان كلما كرر النظر لهذا البحر؟ وهل البحر هو (المعنى/الجوهر) والزرقة (الكلمات/السطح) أم العكس؟ هل كان يقصد أنه قريب من العمق بعيد عن السطح..اللون..البهرجة؟ إن كان كذلك، فلنكن صادقين .. لا مجال لأي شاعر أن يفرض عضلاته الأدبية متجاوزا زرقة البحر وإن نفذت معانيه للأعماق .. لذا لن تجد شاعرا متجردا من محسناته البديعية، وقيوده اللفظية، وصوت أناه الذي يشق سماء كل شطر في قصائده، وإن ادعى التواضع والتجرد :) لذا أعتذر يا جاسم .. أحب قصائدك، لكن لن أدعك تمرر علي عنوانك (إن كان بهذا المعنى)، فلا زلت وجميع الشعراء تحومون حول الزرقة، وتتغنون بها. لطالما كان الشعر بالنسبة لي نوعا نبيلا من الأدب، لا يحسن التواضع، ويجر ثوبه بخيلاء، لذا قلت قراءاتي الشعرية مؤخرا بشكل ملحوظ، ربما لم أعد أستسغ قيود الشعر التي تظهره بمظهر فاتن أخاذ، يغوي السامع كما وصف الله الشعر وأهله، وإن أصاب عين الحقيقة ووصل إلى كوامنها، فالشعر كرجل نبيل يحرص على زر أزراره جميعا، وكي ثيابه قبل الخروج بها أمام الناس، وأنا ممن يعشق البساطة ويصغي لصوت من تجرد من ثيابه، ونثر ما في جعبته نثرا بلا تقييد. على العموم في كل الأحوال المعنى في بطن الشاعر كما يقال، وقد يكون ضائعا في إحدى قصائده، أو منسيا في إحدى متاهاته، أو لم يتجاوز صفحة الغلاف كلفتة ذكية لاقتناء الديوان والوقوع في فخه، أو متروكا لي ولكم ولأي قارئ أن يفسره كما يشاء.
جاسم الصحيح بأمانة من الشعراء الذين تستطيع تمييز أشعارهم، وتستطيع سماع صوت أفكارهم عبر القصيدة بوضوح، لأنه لم يكن ولم يحاول أن يظهر نفسه مقلدا لأحد، فصوت فردانيته مرتفع، ومحاولة إيصال تجربته الذاتية عبر النص واضح، وإن تجرأ وتجاوز كثيرا من الخطوط الحمراء -بعضها مما لا أتفق معه في تجاوزها-، فالشعراء يأبون إلا التمرد ورفع الصوت، هذه عادتهم :).
إن أردت أن تتعرف أكثر على جاسم الصحيح، فتعرف عليه منه، يقول:
سفر يطول .. وشاعر مترحل من أرض فكرته إلى منفاه ألفى أناه تدور حول وجوده ورأى الوجود يدور حول أناه *** فكرتي خوذة رأسي وحروفي طلقات وسلاحي شحذته الأغنيات وزناد الوعي في رؤياي ساهر وعلى منظار تصويبي تلوح الكائنات فإذا مر الغزاة أطلق المعنى وما أحمل في رأسي من البارود والرفض المكابر هم زوايا وأنا كلي دوائر شاعرٌ لكن على هيئة جندي وجندي على هيئة شاعر *** شاعر كلما توهجت شعراً غزلياً، أحرقت لحية كاهن شاعر كلما تكونت ذاتاً عدت أشتاق غير ما أنا كائن *** بي شاعر حيران يكتشف المدى مقدار ما هو تائه في سره ما كان قلبي قط إلا يوسفا ملقى، ولكن في غيابة سكره ***
#صرخة في وجه العملية الرأسمالية لإنتاج الكتاب: بعيدا عن الديوان وأحاسيسه، والمعاني وأساريرها، فالكلام هنا عن الجانب الرأسمالي لولادة الكتاب. نعم أنا أقدر المتاعب المادية التي لا تتحدث إلا بلغة المال لخروج الكتاب إلى النور، ومني لها كل التقدير -بلغتها المادية طبعا- والاحترام، لكن لم المبالغة؟ لماذا -وهو أمر يشعر بالمرارة- ومع توفر الأبيات الشعرية على مواقع الإنترنت، واستمتاع الجميع بأبيات الشاعر عبر تويتر -تغريدا وإعادة تغريد- يباع الكتاب بهذا الثمن الباهظ؟ ناهيك عن محاولة تكبير الخط والمساحة بين الأبيات لإيهام القارئ بعدد الصفحات؟ لا أستسيغ أبدا هذه الحركات الصبيانية من دور النشر والمكتبات، لا سيما الأعمال الجديدة، وكأنه لم يعد هنالك ثقة بالإنتاج الجديد، لذا فيتم التعويض عنه بالفراغ -حرفيا-. أرجو أن يراعى محاولة القراء أمثالي بتقدير أعمال أديب ما عبر شرائها احتراما لأدبهم الذي لامس جانبا منا، رغم قدرتنا على الاستمتاع به عبر الأجهزة بكل سهولة، بل وبشكل يجعله أسهل في التناول والمشاركة، لذا حنانيكم على القراء، نحن عملة نادرة صدقونا مع ظهور الأجهزة الحديثة، فحافظوا علينا قبل أن ننقرض.
هذا الكتاب عبارة عن ديوان شعري يحتوي على العديد من النصوص الشعرية المختلفة المواضيع أبعد الأستاذ جاسم الصحيح في كتابتها. . . احتوى الديوان على العديد من النصوص الشعرية التي تفاوتت مواضيعها بين الغزل، الرثاء، قصائد عن الوطن والهوية، وقصائد عن النفس. . . كعادته، أبدع الأستاذ جاسم الصحيح في الاستعارات والتشبيهات في نصوصه الشعرية بأسلوب ساحر وجذاب يأخذ القارئ معه في عالم القصيدة الشعرية. ديوان رائع ويستحق القراءة لكل شخص مهتم بالشعر.
ديوان غني ، ممتع ورائع جداً . لا تستطيع أن تمر على بلاغة وروعة تشبيهات الصحيح دون أن تأخذك الدهشة وتنحني إكباراً لابداعه ، الكثير من الأبيات والمقاطع كانت قريبة من روحي ولكني وجدت أقرب القصائد وأحبها إلي " مرابط على ثغر الحياة " .
إنَّ من يقرأ هذا الديوان يرى الكثير من الإسقاطات المتنوعة في الأغراض الشعرية والتي تندغم في تجربة الشاعر، فالشَّاعر الأحسائي يمتلك الحس المرهف، والعاطفة الجيَّاشة التي نستشفّها من خلال مقطوعاته الشعرية، ويلاحظ النفس الإبداعي القائم على المزج بين الحداثة الشعرية وما يقابلها، فهو ابن للمدرسة الحديثة كما هو ابن للمدرسة الكلاسيكية أيضًا. وصدق الذي قال: إنَّ جاسم الصحيَّح شاعر العبقرية؛ فالعبقرية في نصِّه الشعري تضفي جمالًا فلسفيًا فيما ينشده من أبيات. فهو مهتم بأدقِّ التفاصيل الموجودة في كينونات القصيدة. وهذه بعض من أبياته التي أثارت رغبتي في قراءة المزيد من شعره:
إن زاركِ اليأسُ! إنْ أزرى بكِ النَّدمُ! لا تشتكي فلديكِ الخصرُ والقدمُ قومي فما هِيَ إلا رقصةٌ وإذا جيشِ الهمومِ على ساقيكِ منحطمُ ما عذرُ أنثى أصابَ الحزنُ بهجتها إنْ لمْ تكُنْ بمزاجِ الرَّقصِ تنتقمُ
وأنشد الصّحيّح أيضًا إلى ذات الثدي المسرطن بعنوان "النَّعشُ أثقل حامليه": يعزُّ عليكِ أنْ تستأصليهِ وذاكرة الهوى تخضرُّ فيهِ وأسرارُ الأنوثةِ مودعاتٌ بقُبَّتِهِ، تُراودُ عاشقِيهِ يعزُّ عليكِ أنْ تَعلو (الموسيقى) فلا يهتزُّ من فرحٍ وتِيهِ ولا يلقاكِ والشهواتُ تغلي بمقلتهِ، وتنضح ملءَ فيه حصانٌ شبَّ في صحراء وجدٍ يُرَوِّضه الغرامُ ويمتطيهِ
ما الشعرُ إلا الفيضُ.. فيضُ ألوهةٍ في فكرةٍ.. فإذا الكلامُ إلهُ والحبرُ ليسَ سوى مَمَرٍّ آمنٍ كي يهربَ الإنسان من بلواهُ والكونُ لعبةُ شاعرٍ مُتَوَرِّطٍ بالخلقِ منذُ تألَّهتْ كَفَّاهُ
وأنشد أيضًا: وصرختُ من قلبي: (أحبُّكِ) .. والهوى ما زالَ يصرخُ بالدَّمِ الملآنِ ! قولانِ في الدنيا لكلِّ قضيَّةٍ إلا (أُحِبُّكِ) ما لها قولانِ
الكلام قليل في الحديث عن الديوان في روعته وغناه الأدبي المثير للقريحة الشعرية والمشاعر الجياشة نحو الحبيبة والأرض والأم وكل شيء على هذه الأرض وفوق السماء
هذه الثلاثمئة صفحة كالبحر تماما.. كلما ازددت منها ازداد عطشك! جاسم الصحيح.. إنسان يتنفّس شعرًا حتى ليكاد يساورني الشك: إن تحدث هل يتحدث كما بقية الناس أم أن الشعر حديثه في كل مقام؟ هذا النتاج الضخم الغزير الذي لا يكاد يخلو بيت من قصائده من معنى أخاذ وحسن سبك وإتيان بالجديد الذي يجعلك تفغر فاك متعجبا هل لهذا الشاعر شيطان شعر واحد أم قبيلة شياطين؟ قلبي متعب من جمال الديوان فحسب. وفي نيتي التزود بمجلدات دواوينه الأخرى لأتقوى بها على برد الشتاء
للتو انتهيت من ديوان الشاعر السعودي جاسم الصحيح (قريبٌ من البحر بعيدٌ من الزرقة).
وجاسم شاعرٌ سعودي حصل على أكثر من جائزة محلية وعربية ودولية.
علاقتي مع الشاعر في الشعر قديمة قدم علاقته بالإبداع، فلقد قرأت له ديوانه (ظلي خليفتي عليكم) ثم أتبعته بديوان (ما وراء حنجرة المغني) الذي قرأته قراءة انطباعية؛ ولكن هذه القراءة لم تنشر.
الشاعر جاسم الصحيح شاعرٌ فحل ويستحق أن يضمه السجستاني لكتاب الفحول؛ لأن الفحل هو من كان له ميزة على غيره، والصحيَّح كذلك.
والحقيقة أنه جاسم –هداه الله- أفسد الشعر بقوله إذ لم يجعل بعده حجة لقائل، ولا شعرا لشاعر.
جاسم هو حامل لواء الشعر لدينا؛ فإن كانوا يفتخرون بنزار، وشوقي، فنحن نفتخر به.
هو ضخم الجثة كضخامة جثة قصيدته، يكتب بماء الإبداع، ويبحر بسفينة لا كسفينة نوح، لم يركب أحدٌ معه، وحيدٌ في فلوات التميز، وهو من القلائل الذين يكتبون القصائد الطوال التي تتجاوز الخمسين بيتا، وهو مع ذلك يزيد توهجا.
حتى أن صاحبي لما سمع القصيدة كاملة تمنى لو أن له ثدي وأنه فقده لجمال القصيدة، فانظر بالله عليك ماذا يصنع هذا الجاسم في الرجال فضلا عن ربات الخدور.
ويكتب في الرقص فيقول:
إن زاركِ اليأس إن أزرى بكِ الندمُ
لا تشتكي فلديكِ الخصر والقدمُ
قومي فما هي إلا رقصةٌ وإذا
جيش الهموم على ساقيكِ منحطمُ
ما عذر أنثى أصاب الحزن بهجتها
إن لم تكن بمزاج الرقص تنتقمُ
ويكتب في تويتر، وغيرها من المواضيع الجديدة، وأيضا يكتب في مواضيع تقليدية لكن بإسلوب حداثي رائق كقوله من مرثية في الدكتور عبدالهادي الفضلي:
صبوا على مثواه باقي حبرهِ
فلعله يرتاح داخل قبره
واستنجدوا بالبحر يكتب دوننا
مرثيةً تكفي لسيد دره
البحر يرثي البحر حيث كلاهما
أدرى بحزنٍ الموج ساعة جزره
والبيت الأخير يذكرني بأبيات لعبدالغني البشتي عندما رثى الشاعر الليبي إبراهيم الأسطى حينما مات غريقا:
قالوا طواكَ البحرُ قلتُ وهل ترى للدر منزلةً سوى الدأماءِ
هم من كرائمها فعاد لأصله عاف الرغام وسافيَ البيداءِ
فدعوه روحاً سابحاً لا تلحدوا جثمانه في مهمهٍ غبراءِ
فالدرُّ موطنه البحارُ وإن يَبِن عنها ففوق ترائبِ الحسناءِ
إنه يكتب الخمسين بيتا دون أن يقع في فخ التكرار،وسطحية المعنى، ورداءة الفكرة.
هو هداج شعري كلما زادت القصيدة طولا كلما زاد نفسه الإبداعي، فهو متعود على سباق المسافات الطويلة، فهو سباحٌ ماهر في البحر الشعري العميق.
كأني به يتحدانا نحن القراء أو يتحدى نفسه بهذا الطول الفارع في القصيدة، ومما يدل على إبداعه الشعري اختياره للقوافي الصعبة وجعلها طوع بنانه يتلاعب بها كيف يشاء، ولا أدري كيف شعور هذه القوافي وجاسم يطوّعها وهي التي استعصت سنين طويلة على غيره.
فمن ذلك قوله:
إذا دار ذكر الشوق دارت بي الرحى
فأسمع ما بين الأضالع جعجعة
وقوله:
ونحن مساكين السفينة شغلنا
نرمم ألواحا ونرتق أشرعة
المساكين والله نحن يا جاسم.
وانظر لقوله:
وأنا ابن فلاحين، خبرتهم
في الحرث منذ (الطين والبلِة)
الشوق، صيرناه (مِلتـ)ــــنا
ثم احترفناه على الملة
لقد حرفتنا جميعا على الملة، وهذا ليس بغريب على شاعر.
وقوله –تربت يمينه-:
قامت قيامة نجوانا وصيح بنا
هذا الصراط فيا أهل الهوى جوزوا
حينما تقرأ مثل هذا البيت تفكر –جديا- ببيع البلوط في شرق المريخ، أو أن تحترف تسويق العقارات في مثلث برمودا.
أتمنى أن يموت قريبا لكي يتيح لإخوانه الشعراء المساكين ما بقي من كعكة الشعر التي ألتهمها حتى ظهرت على جسده.
الكتاب من القطع المتوسط يقع في 318 صفحة من إصدارات دار ميلاد الصادر عام 1439هـ.
جميل هذا الصحيح، عنده شاعرية متميزة ، وجدته يتأرجح بين الشعر الكلاسيكي و الشعر الحديث بتوازن ممتاز ، صوره الشعرية مميزة جدا ، حوى الديوان قصائد كبيرة جدا و توجد بعض القصائد العادية برأيي ، و لكن اجمالا كان تحفة جميلة، له بعض الابيات التي حوت شطحات لم ترق لي و لكن كما يقال المعنى في قلب الشاعر.
جاسم الصحيح، شاعر التفاصيل العبقرية.. يستنطق الجمال من أصغر الأشياء وأبعدها؛ من المحار تحت الموج، من تقاسيم الموسيقى والمرايا، من شذرات الضوء والضاد وحتى من المقلاة واليقطين.
يستحق كل دقيقة في قراءته، هو أجمل في نظري عندما يتناول الغزل العفيف من شوق وهجر ولواعج واشجان..او كما يقول وعلمني السقوط ببئر نفسي\\بأن الماء في الأعماق