بين الكينونة والعدم مسافة تُقطع في اتجاهين وليس كل شخص قادر على قطعها في الاتجاه الصحيح، فما بالك وضبابية الرؤية واقعه اليومي. حياة رتيبة كئيبة تحياها الشابة منيرة، وإذ لا تجد لها من طعم أو لون أو رائحة تهرب منها إلى دعة المهدئات أولاً، وإلى ألق المخدرات لاحقاً، لتسكن فقاعة من الوهم سرعان ما ستنفجر مفجرة معها ينبوع دماء سالت من وريد البنت بغزارة. أحقاً حاولت منيرة الانتحار؟ هي نفسها لا تعلم، ولكي تجيب بالنفي أو بالتأكيد كان لابد لها من خوض رحلة باتجاه الذات نقلتها مكانياً من بلد إلى آخر، وطوّحت بها زمانياً فإذا هي الماضي المعتم والحاضر الشاق والمستقبل المجهول في آن، وكما في كل الرحلات طوت المرتحلة الرواية بطيها للمسافة وجوها ومشاهد وأحداثاً تجمعت في حقيبة الذاكرة وحين نُثرت كانت هذه الرواية.
بداية الرواية صدمتني لروعة سردها والوصف فيها، اعتقدت انني سأدخل إلى أعماق هذه الشخصية المضطربة مثل ما حصل في بداية الرواية، ولكن تفاجأت بعشرات الصفحات المليئة بالملل والفراغ. اعتقد لو صُقِلت الرواية في عمل ٢٠٠ صفحة على الأكثر بحوارات عامّية أقلّ، كنّا سنكون بصدد رواية جيدّة فعلا.
انهيت الكتاب بكل حزن عندي قناعة ان الكتاب لايستطيع وصف معاناة الا في حالة انه خاص الالم وتعمق فية. امل كاتبة لها كل الاحترام والتقدير وفخر للمصابين في ثنائي القطب قدرتها على توصيف الشعور والإحساس وبحر المفردات مدهش حد الغرق ! لاني عشت معاناة الادوية والمحاولات البائسة في ..... اشعر بالحزن الشديد لان الراوية تكلمت عن احداث عشتها وعجزت عن الحديث عنها: اتمنى الشفاء لكل اصحاب الأمراض الذهانية ،يكفيهم صعوبة شرح امر غير ظاهر للبشر والحياة في اجساد ترفضها عقولهم. وللعظيمة امل الحربي هدوء فكري بدون ليثيوم ونجاح اكبر.
رواية فعلاً تُعَدُّ مذكرات شخصية لفتاة سعودية تدعى منيرة، وهي مدمنة مخدرات، مصابة باضطراب ثنائي القطب. تأخذنا الرواية في رحلة علاج منيرة ورحلتها بالبحث عن ذاتها وسط الاضطرابات النفسية والانتكاسات.
شخصية منيرة مثيرة للشفقة فبعيداً عن كونها مدمنة ومضطربة عقلياً، إلا أنها تعيش في عالم لا يشبهها، فكانت طوال الوقت تحاول مجاراة من حولها وهذا بحد ذاته أثر على صحتها النفسية والعقلية سلباً، فمن الصعب مجاراة أناس ليس بينك وبينهم أية نقطةٍ مشتركة.
الفصول الأولى كانت مملة وثقيلة للغاية، لم أجد بها أي نوع من المتعة وودت التوقف عن القراءة، لكني قررت المواصلة لأرى ما ستؤول إليه الأمور.
لغة الكاتبة رائعة وقد شدتني منذ البداية، مع أن أسلوبها جميل إلا أني شعرت بالملل في كثيرٍ من الأحيان لكثرة التفاصيل، وتكرار الأحداث، ما جعلني أتخطى العديد من الأسطر.
الرواية طويلة تمنيت لو كانت أقصر، والسرد بطيء.
السرد كان بالعامية و الفصحى، و أعتقد أنها استخدمت العامية مع الفصحى كون القصة حدثت في مصر والسعودية فتمّ استخدام لهجتين، كما كان جزء من القصة في أمريكا وقد استخدمت الفصحى لتمثّل اللغة الإنجليزية.
احتوت الرواية على أخطاء لكن بنسبة قليلة، تمثلت الأخطاء في نسيان رقم أو كلمة أو حرف، التصاق كلمتين، وأحياناً تم عكس حرفي ال 'ض' وال'ظ'.
علاقة منيرة مع والدها جداً غريبة وغير مفهومة، كنت أنتظر من الكاتبة توضيحاً لهذه العلاقة لأنها ذكرته أكثر من مرة بأحداث غريبة دون أي توضيح، وهذا أمرٌ أزعجني.
الفصول قصيرة وهذه ميزة بالنسبة لي لكن هناك الكثير من الفصول التي لا داعي لها للأسباب التي ذكرتها سابقاً.
أعجبني استخدام الكاتبة للتلميحات عند الحديث عن بعض المشاكل والقضايا المجتمعية؛ لإيصال آرائها وأفكارها للقراء.
عند وصولي لمنتصف الرواية وجدت تحسناً ملحوظاً أذكر أنه تمكن مني النوم خلال قراءتها، كانت الأحداث ممتعة والحوارات لطيفة.
في الفصول الأخيرة غلبني الملل مرة أخرى، مشكلتها كانت كثرة التفاصيل، فعُدت لتخطي بعض الأسطر.
اقتباسات:
"ولكني أيضاً كنت في عالم آخر، عالم لا يخولني الاختلاء بنفسي."
"كيف هو شعورك عندما تعلم أن أول من خانك هو عقلك."
"أن تخيب ظنّ أحدهم يعني أن تسقط وجهك على الأرض.. ولا تستطيع حتى الانحناء لالتقاطه، تُشلّ حركتك لأن نظرته مصوّبة نحوك لتخترقك مثل سهم."
بالنهاية الرواية جيدة، أتمنى أن أقرأ لها أعمالاً أفضل.
قرأت روايه فعلا لامل الحربي الروايه تتكلم عن منيره مريضه بالاكتئاب ومدمنه حاولت الانتحار بعدها اكتشاف اهلها لمحاولتها و إدمانها تم تسفيرها لمصر للعلاج الروايه مملة جدا كان يمكن اختصارها و ما تعمقت الكاتبه في خفايا وأسرار المرضى المعالجه الأحداث سطحيه بشكل عام ما حبيت العمل نصيحه قارئ تابع مسلسل نيلي كريم تحت السيطره عن الادمان ومسلسلها سقوط حر عن المرض النفسي و كواليس المصحات النفسيه
كتابة امل رائعة، كخبيرة في علم النفس. عشنا تجربة منيرة و عالمها.. تعلمت التعاطف مع الناس اللي مثلها.. كثير كنّا في المجتمع نحكم عَل ناس زيها، هذه الرواية "اعادت أنسنة المرض النفسي" سواء كان اضطراب شخصية أم ادمان. . .
فعلاً فكرتها الرئيسيّة (اللاانتماء) والشعور بالغربة الداخلية والهرب عن اي قالب أو جماعة يريد الآخرون جرنا اليها... حين قرأت الرواية بدايةً اعتقدت بأنها من صنف روايات الصوت الواحد ثم تغير كل هذا كلما أبحرت في الصفحات اكثر أبدعت أمل الحربي جداً الحوارات العامية في بعض المقاطع كانت مزعجة ولكنها في مقاطع أخرى كانت ضرورية للسرد وفِي غير مره كان الحوار العامي مهم لأجل روح القصة.. حقيقةً أستطيع ان اقول لدينا رواية سعودية حقيقية وبصوت أنثوي يعكس كثير من معاناة المرأة بطريقة ذكية جداً وغير متكلفة اما عن الأسلوب فكان سلس بسيط يشدك معه من الصفحة الاولى آلى النهاية ..
الرواية أعتقد تحتاج ناقد حقيقي حتى نقرأ رواية ثانية للحربي تُخلد كتأريخ للمرحلة الانتقالية التي نعيشها كحال الروايات العظيمة
رواية تصف شعور منيرة وحياتها مع المهدئات ثم المخدرات مروراً بالمصحات ... بصراحة أبدعت بالوصف لدرجة حسيت اني دخلت بعوامة الإدمان حتى الثمالة وصولاً للاوعي و لا ازال حتى النهاية .. بصراحة تعبت و انا اقراءها .. رحلة مرهقة عايشتها .. .. كل ما كسبته كم هائل من الإرهاق..لم احبذ اني قرأتها
أمل عندها خيال .. وفرة في الكلمات و مهارة توصلنا لحيث تريد مع سنحة من السخرية .. من الناس اللي تستمتع بسماعهم كشخصية حية أمامك في سناب شات مثلاً أفضل من قراءة أفكارها في كتاب
تمكّنَت هذه الرواية منّي! شوق ينتابني للمتابعة مجرد أن أضع الكتاب. بكيتُ وانهالني شعورٌ بالخوف والأسى تجاه ما يمر به المرضى في المصحة النفسية. خوفٌ سيطر علي مجرد التفكير في أن الوهم والحقيقة مصطلحان لا إثبات لهما! فالعاقل مجنون بنظر المجنون والعكس. سرّتني التشبيهات التي تفصل سرد أحداث الرواية.
ًمتعبة هي الحياة، لو كنت أستطيع الانتقام من نفسي دون أن ألحق بغيري أي أذى لفعلت منذ زمن. كل انتقاماتي خفية لا تطفو على السطح إلا بعد مدة فليتحملوا معي القليل”
أنتهيت من قراءتي لهذه الرواية للكاتبة السعودية أمل الحربي، حيث جسدت بطلة وايتها “منيرة “ تفاصيل احداثها التي تدخلنا لعالم الأمراض النفسية و تجعلنا نعيش معها أحداث حياتها المعقدة والرتيبة بكل تفاصيلها ونستشعر ما تحس به فندخل هذه الدوامة التي بها جلد و إنكار لذاتها وتعذيب لنفسها وشعورها بكسر و نفور من البشر، لتعيش حياة سوداوية تزيدها سوءً على سوء بعد تعاطيها للمخدرات. فما بين سطور الرواية احداث مؤلمة ..
استطاعت أيضا أمل الحربي أن تعيشني بداخل قوقعة الأمراض النفسية بتفاصيلها وألمها وتشتتها حيث تطرقت لأمراض نفسية ومجتمعية أصبحت منتشرة بكثرة كـ || الهوس، الإكتئاب الشديد، ..الخ،
رواية سردية عميقة .. بتشبيهات جميلة ووصف متقن لحالة منيرة تجعل القارئ يعيش بداخل الاحداث ويستشعر حالاتها المتقلبة بين سكون وهدوء وهيجان . .. أمل لديها قلم رائع اخذتني في رحلة غوص في بواطن وعوالم الأم��اض النفسية ..
مالم يعجبني في الرواية اللغة العامية التي اعتبرها عامل مشتت فقد اخرجتني من حالة الانسجام مع الاحداث في اكثر من جزء إلا أن الرواية جذبتني ووصلتني لتلك المشاعر والرسائل التي تريدها الكاتبة
لمن هذه الرواية لمن يريد التعرف على عالم الأمراض النفسية وأثرها وحالة المصاب بها وما يمر به من تفكير ومعرفة احساس وشعور المدمن وأثر عدم تقيده وتقبله العلاج، يقرأ هذه الرواية ليستشعر مدى المعاناة النفسية والمرضية التي يعيشها المريض بداخل المصحات النفسية والتي بها العديد من المرضى لكل شخص مرضه وهمه وعلته..
اختم مراجعتي بهذا الاقتباس “لو كان للوداع أعين لأصاب العالم العمى من إطباق الجفون لحظة ابتعادهم ولكرهك لمنظر الدنيا من خلوهم.” .
شابة موظفة من عائلة مقتدرة تحفها مظاهر الاستقرار، لكن روحها مضطربة للغاية، تعاني من شيء ما، هناك خطبٌ ما، لكن لم يحدث شيء واضح يسبب وجود خطب من الأساس… لذا لا يمكن ان تكون هناك مشكلة ما.
انا بخير
هكذا تُقنع نفسها، بينما هي تغرق ببطئ منذ كانت طفلة، لم يلحظ احد ذلك لأن كونها مضطربة لم يشكل شيئًا غريبًا، فهكذا ألفتها عائلتها ومن حولها دائمًا. حتى وقعت في القاع، في قاع مستنقع يخدرها عن كل شيء.
تهرب من شيء ما، من اشياء كثيرة، لا تستطيع التعامل مع نفسها، هي فقط تريد الهرب ولا تريد مواجهة مايحدث بالداخل أيًا كان ما حدث ومايحدث فهو شيء يفوق قدرتها على التحمل، لذا لجأت لما يخدر عقلها ويأخذها بعيدًا عن نفسها وعالمها. لكن لكل شيء ثمنه، وهذه الراحة المؤقتة من مخدر تتبعها آلام اقوى تحتاج لمخدر اكبر، يقودها لمسار مختلف، وبعد وصولها لأحلك المستنقع عتمةً وقذارة، تحاول عائلتها انقاذها لتبدأ رحلة طويلة للتعافي من الإكتئاب والإدمان. بعد قراءة الرواية لا تستطيع عندها اللا ان تشعر بقدر كبير من الاحترام الكبير لكل من استطاع تخطي اي مرض عقلي او إدمان ما. ان يصارع المرء نفسه بقسوة شديدة ليسيطر، ليتغير، ليصبح أفضل، و لا يصل، رغم محاولاته كلها. يتضح ان ما بداخله لا يرغب بالصراع، كل مايرغب به هو ان يُرى بعيناه نفسهما التي قررت التعامي عنه كأن ذلك سيسرع بالتئام الجرح وتنظيف القيح وتضميده أيضًا. في النهاية تعرف انه يجب ان وتعترف بوجوده وهذا قطعًا لايعني استسلامًا له - هذا مايخيف من يهرب دومًا- الاعتراف ليس استسلامًا، فالقبول اعتراف بوجود واصغاء لصوت، عندما يُفضي ماعنده لا يملك سببًا للبقاء بعدها
رواية مضطربة تشعر بالكآبة ثم الفرح بعدها تعاسة ويأس، يسهل الامر عندما تصل لنقطة معرفة ماحدث ومن ثم ستتفهم ماجرى كله .
قصة منيرة مؤلمة لحدّ الوجع. وفقت الكاتبة، من وجهة نظري في ان تنقل لنا معاناة منيرة من اضطراب ثنائي القطب والإدمان على المخدرات بشكل صادق لحدّ أني تعاطفت معها كلّيًا. عشت معها مشاعر الغضب و الوحدة والتوهان والتشويش والإنكار والصدمة ثم التسليم والاستسلام لحكم مجتمع لا يحتضن المختلفين. مأخذي الوحيد هو على أسلوب الكتابة، فقد وجدت أن خارطة كتابة الرواية مشوشة، وتطوّر الأحداث فيها غير مستقر. فالمدخل طويل وبعض الأحداث مختزلة، ثم يعض المشاهد فيها وصف مسترسل فيه بشكل ممل، ولا نكاد نصل الى العقدة حتى نفقدها. وأخيرا بعض المواقف انتهت بشكل سريع غير مفهوم.
بعد أن تشرفت بمقابلة الكاتبة أمل وستمعت اليها وهي تحكي عن تجربتها في كتابة "فعلًا" لاحظت أن أسلوبها في سرد الحكاية يشعرك أيضاً بالفوضى العارمة:) كأن الأفكار تتصارع فيما بينها أيها يسبق، ثم تخرج أفكارها على جمالها وغرابة طرحها لتصلنا منقوصة وغير مترابطة. أمل الكاتبة والقاصة تتعمق في طرح فكرة وتسترسل في شرحها ثم تقفز بشكل مفاجئ لفكرة أخرى وتترك الفكرة الأولى غير مكتملة أحيانًا، وتنهي الحوار أو الموقف بتعليق ذكي جدًا سريع وساخر ومضحك في معظم الأحيان. فتأكد لي أن اُسلوب كتابة الرواية متأثر بطريقة استرجاع الكاتبة لأحداثها. بالاضافة الى أنها حكت لنا يومها عن امتعاضها من أن الناشر اختصر النص الأصلي للرواية الى الثلث دون العودة إليها لمراجعة النص قبل النشر. قد يكون هذا تعليل آخر لعدم توازن خارطة النص.
بالتوفيق أمل الحربي الكاتبة الحساسة اللطيفة، عشنا معك قصة منيرة بكل مافيها من إحباطات ولحظات أمل سريعة ووقفات صادمة مع الواقع ومع أنفسنا. استمري في الكتابة فعلًا نحتاج الى روايات صادقة مثلك.
نبذة : رواية عن يوميات فتاة سعودية " منيرة " مُدمنة مخدرات ومصابة بمرض نفسي، تحكي الكاتبة فيه عن رحلة علاج منيرة داخل المصحات من لحظة اكتشاف عائلتها ادمانها بسبب محاولتها الإنتحار وانتقالها للقاهرة للعلاج حتى وصولها إلى أمريكا لإستكمال علاجها هُناك. رأيي : رواية سردية عميقة، من النوع التي تُنهيها ولا تنتهي منك ! يبقى شيء منها داخلك لا يُمحى، براعة قلم أمل في إيصال مرض منيرة وأعراضه وطريقة تفكيرها ومشاعرها المضطربة مُذهلة! قرأت سابقاً عن هذا المرض لكن أمل كتبته بطريقة مُختلفة، يعيب الرواية الحوارات المبتذلة والتي لم تُضيف للرواية شيء سوى الإطالة .
التسويق كان فعال في هذا العمل .. المؤلف متكلف في الوصف ومكرر حينما يبرر القارئ للمؤلف الملل فليس بين يديك كتاب جيد .. هذا العمل دعائي حتى الفنانيين بُعث اليهم نسخ ليروجوه !!! يذكرني بالمرأة الكاملة لكاتب سعودي ايضا العمل لايستحق الورق المطبوع عليه ولكن التسويق نهض به ، الكتب الشعبويه تجاريه بحته ان اردتم الادب الحقيقي فابحثوا عن بالارفف المهجورة
فعلًا تحكي عن مسار حياة مُنيرة ومشاعرها إبتدءًا من المخدرات وعبورها للمصحة وإكتشافها لثنائي القطب ، الأسلوب في السرد رائع لكن كثرة التفاصيل والحوارات العامية سرقت المتعة مني تمنيت لو تحدثت أكثر عن منيرة المصابة بثنائي القطب وأسهبت فيها من جميع الزوايا بدلًا من منيرة المُدمنة
"أسوأ ما في إخفاء حقيقة أنفسنا، أننا نلحق الضرر باحترامنا الذاتي".
من غرفتها في محيط العائلة الضيق، إلى المصحة النفسية، ومن ثم إلى دار إعادة التأهيل، تقع "منيره" حبيسة الأبواب الموصدة، حيث هي لا تدرك كيف تسير أيامها في دائرة الحياة فهي واقعة تحت رحمة الآخرين، يسوقونها كيفما شاؤوا، لا يتركون لإستقلاليتها أي صلاحية تذكر، فهي مقيدة بقيود المجتمع والمرض والإدمان والعادات والتقاليد ومحاولة الإنتحار الغير مخطط لها وكل الأثقال التي تضع حملها على ظهرها وتسير بها في مسارات الحياة محاولة النجاة والهروب من حملها إلى واقع أوسع مدى وأشرح صدراً، إلى واقع تكون هي فيه حرة نفسها، طليقة لا يمسك بجناحيها أي حمل أو مضرة، ولا تجد فيه نفسها مبرمجة على التصرف حسب ما يمليه عليها واقعها وحسب ما يفرضه المجتمع من قواعد وأسس للوجود ليتم إعتباراك طبيعياً داخل تركيبته، فهي تحمل في داخلها عداوة تامة وضجر مستعصي من حقيقة كونها موجودة في تضاريس هذا الكون وبين خليقته، وتبحث عن الخلاص والخروج منه باكراً دون أثر ودون خلق أي فوضى للمحيطين بها حتى لا تترك في نفوسهم أي أسفٍ عليها.
بين دوائر تلك العوالم تدور حكايات وأحداث الرواية في عالم "منيره" بين أمها وأختها "نورة" وبقية أفراد عائلتها القريب منهم والبعيد وبين نزيلات المصحة النفسية وعاملاتها وبين "أخواتها" في دار إعادة التأهيل، تتقلب "منيره" بين تلك الوجوة محاولة النجاة بنفسها من ثقل الشعور الذي يخالط كيانها أثر محاولة التواجد داخل هذة الأوساط وبين دهاليز تلك العوالم، وهو ثقل يرافقها منذ لحظة الإستيقاظ حتى لحظة الخلود إلى الفراش والغرق في النوم الذي تخالطه كوابيس عدة تجعل من نومها نوماً مؤرقاً.
تعيش "منيرة" في دائرة الضياع بين عوالم مختلفه تحاول الخروج منها والهرب بعيداً عنها، لكنها لا تجد طريقاً للخلاص، فهي حبيسة نفسها وحبيسة دار إعادة التأهيل التي تمضي فيها فترة طويلة من فترات العلاج عقب محاولة الإنتحار التي باءت بالفشل والتي كان سببها تعاطي المخدر حسب تفسير الأطباء الذين أشرفوا على حالتها، فتجد نفسها في صراع دائم لكي تثبت للجميع من الأطباء المشرفين على حالتها إلى العاملين في دار الرعاية إلى زميلاتها في الدار إلى أهلها الذي يأتون لزيارتها بين فترة وأخرى إلى نفسها وكيانها بأنه ليست بحاجه إلى إعادة تأهيل وبأنه تختلف عن نزيلات الدار من حيث أنها غير مدمنه وما عبرت به ما هي إلا حادثة تعسفيه حصلت لمرة واحدة ولن تتكرر ولكنها مع كل ذلك تستمر بالفشل في كل مرة تحاول إقناع نفسها والجميع من حولها بذلك، فتضل تصارع كيانها والمحيط الذي تقبع فيه على إمتداد السرد، ومن خلال ذلك تأخذ بيدك ككقارئ في رحله مليئة بالنزاع النفسي والهلوسات والأحلام والكوابيس التي لا تنقطع ولا تتوقف عن الحضور داخل يومياتها الرتيبة في تلك الدار وبداخل نفسها من بعد ذلك.
يميز النص أسلوب "أمل" في الكتابة والتعبير والفكرة الأساسية للنص ولكن يعيبه الحشو الهائل الذي فيه حيث يبدأ بنقطة ويتسلسل في تناول وسرد الأحداث حتى نصل للدار الخاصة بإعادة تأهيل النزيلات من المدمنات وغيرهم ون��بع هناك على إمتداد السرد حتى مشارفته على الإنتهاء، فالنص لا يتطور بعد ذلك و"منيرة" لا تأخذ في حكايتها أي طريق مختلف أو مسلك جديد سوى أنها تُعيد العيش في معضلتها مع إختلاف تفاصيل ضئيلة فيها، الأمر الذي يدعوك للملل من النص وطريقته في مرحلة ما، ويجعلك ترى بأن النص جيد في مجمله ومكتوب بأسلوب تعبيري ممتاز ولكنه بكل تأكيد بحاجه إلى تنقيح وإعادة بناء في خطوطه العريضه وتفاصيله الصغيرة كذلك، فالسرد يأخذ بالفتور في مرحلة ما، ومع دخول اسماء عديدة إلى السرد وخروج أخرى منه تجد نفسك ضائعاً وسط معمعة السرد وتفاصيل الحكاية وفصولها.
تتنتقل "منيرة" في الفصول الأخيرة من الرواية للعلاج في مصحة أخرى في أمريكا، بعد أن إضطرت لمغادرة القاهرة لظروف ثورة 25 يناير والعودة إلى منزل أهلها مما دفع بأهلها لإرسالها لأمريكا لإتمام علاجها هناك في مصحة أخرى، ومن هنا تنطلق "منيرة" في إكتشاف ��فسها من جديد، وتكشف الوجه عن الفروقات بين العلاج في مصحة تقع في إحدى بلدان الشرق في مصر ومصحة تقع في إحدى بلدان الغرب في أمريكا، وتبدأ في المقارنة بين نقاط الضعف والقوة بين تلك المصحة وبين هذة، وتسترسل في إستيضاح ملامح العلاج وأشكاله بين هنا وهناك، وتدخل في دوامة أخرى من الصراع الذاتي، وإستكشاف النفس وعوالمها، وتغرق في ذاتها وذكرياتها، وتقع من جديد في الهاوية ومن ثم تخرج منها بإعجوبة لتعود إلى قعرها من جديد حتى ينتهي النص برسالة منها تعترف فيها بأنها ستبقى على الأبد حبيسة ذلك الصراع النفسي وسط عالمها الداخلي. كانت تجربة القراءة في هذا النص ممتعة في أجزاء منها وممله في أخرى وأظن أن السبب في ذلك يقع في الحشو الزائد والتكرار الدائم داخل فصول الرواية من خلال طرح ذات التجربة والتفاصيل والمفاهيم التي كانت "منيرة" تعيد الإسترسال في مناقشتها بين كل فصل وآخر، لكن مع كل ذلك لا أستطيع إنكار أن أسلوب "أمل" في الكتابة إسلوب مميز وتعابيرها لذيذة ومشوقة لكن النص بكل تأكيد بحاجة إلى إعادة هيكلة وتنقيح، على كل حال كتجربة أولى لـِ "أمل" في الكتابة كانت تجربة لا بأس بها وجيدة إلى حدٍ ما.
هذه الرواية ملغمة، أولاً لأنها من إصدارات دار مسكيلياني التي أثبتت حضورها مؤخراً في المشهد الثقافي العربي، خصوصاً في مجال الروايات العربية و المترجمة ثانياً، لأن كاتبة الرواية ،السعودية أمل الحربي، حصلت على جائزة وزارة الثقافة السعودية كصاحبة أفضل عمل أدبي سعودي لعام ٢٠٢٠ كانت جائزة مستحدثة من الوزارة بعنوان الجوائز الثقافية الوطنية، و كانت الأنظار مركزة على هذه الجوائز لأنها شملت مجالات فنية تعتبر حديثة ع الساحة مثل التصميم العمراني ، الموسيقى، الأزياء و الترجمة و غيرها الكثير الشاهد أنني اقتنيت الرواية من معرض الرياض الدولي للكتاب دون أن أكلف نفسي التقليب بين صفحاتها لأني كنت متشوقة لقرائتها، و الذي زاد الأمر حماسة أنني قابلت أمل الحربي واقفة في جناح الدار في المعرض و كانت تتحادث بحدة مع أحد المسؤلين، يظهر أن الحدة في النقاش شيء طبيعي عند أمل الحربي، طلبت من أمل أن توقع لي و قبلت طلبي بكل بشاشة ثم تقدم نحوها الكثيرات غيري يطلبن التقاط الصورو الحصول على نسخ موقعة.. تكونت لدي معلومات واضحة حول محتوى الرواية لأني شاهدت لقائها المتلفز على قناة روتانا خليجية و فيه أسهبت الكاتبة الحديث عن إصابتها بالإكتئاب و عن توثيقها لذلك في هذه الرواية.. السؤال الأزلي الذي يواجهه الروائيين دوما كالإتهام أو الوصمة هو: هل هذه حكايتك؟ هل ما كتب في الرواية هو سيرتك الذاتية و قصة حياتك؟ و الإجابة المتكررة و المعهودة، لأ، هذه رواية من الخيال مستوحاة من الواقع، لكن أمل الحربي لم تخجل من الإعتراف بأن الرواية تمثل جزءا كبيرا من حكايتها الشخصية، شخصياً أعجبني البناء الفني للرواية و المكان ادى وظيفته السردية بإتقان بديع: الرياض، القاهرة و الولايات المتحدة الأمريكية، كلها أماكن تتقاطع معها البطلة "منيرة" خلال رحلتها العلاجية للتخلص من الإدمان و ما صحبه من أمراض عقلية مختلفة.. لغة أمل الحربي تنم عن قارئة ضليعة، تشبيهاتها و المعلومات الفكرية التي تدسها في السطور غنية جداً.. برأيي أن التمطيط هو ما عاب الرواية و أدى لترهلها، أكثر فصل أعجبني هو محطتها العلاجية في مصحة أمريكا الحس الكوميدي عند الكاتبة طبيعي جداً و أتي متماهياً مع النص، " لم يكدر صفو هذا التناغم إلا المعالجة آن كانت كفيلة بتسبب جلطة ممتدة من الدماغ مرورا بالقلب إلى أن تصل لأخمص قدمي و تفجرني نبرة صوتها تستحق أن تقطع حبالها الصوتية جراءها خشية أن تورثها لأحدهم و يستمر نعيقها في الكون. نظراتها تقول أنا أعلم كل شىء يا حمقى.. يا عالماً ثالثا. الكليشيه الأدبي "ولدت هذه الأحداث من رحم المعاناة" مثلته أمل الحربي بحرفية عالية تجلت في تمكنها من أدواتها و لغتها الروائية، " نوبات اكتئابي هي أشرس عدو شهدته في حياتي، خواء عميق يفصلني عن العالم، لا أسمع إلا صدى عظامي و هي تتخشب عن الحياة، لا أرى شيئا غير بحر يتصحر على مد النظر، إنه ضيف ثقيل أنا مسكنه و ثيابه وزاده". تقول الكاتبة العراقية أنعام كجه جي عن نفسها " أنا صحافية شابة و روائية عجوز" إشارة إلى أنها لم تبدأ الكتابة الروائية إلا بعد أن تجاوزت الخمسين، و قد برعت فيها و تمكنت من توثيق جزء كبير من تاريخ العراقيين و معاناتهم في بلادهم و في بلاد المهجر، أمل الحربي روائية ولدت شابة و نجحت شابة و أنا متيقنة أنها ستنضج أكثر في أعمالها اللاحقة لأن الحس الروائي لديها ضليع و مشوق و الأهم متماهي مع الصنعة..
تحكي الرواية عن (منيرة) المصابة بالاكتئاب، الاضطرابات والمشاعر، الإدمان والتعاطي، ثم ما تدعى برحلة العلاج في المصحة النفسية التي تكشف اضطراب ثنائي القطب لديها.
أسرني الوصف في بداية الرواية، وصف حالة منيرة والمشاعر المضطربة جعلني أشعر أن القادم سيكون بمثل الروعة. لكن الوضع بعد ذلك أصبح سريعاً حتى رحلة العلاج، والتي كانت مليئة بمماطلة لا داعي لها. انقسمت رحلة العلاج إلى قسمين: الأول في مصر والثاني في أمريكا، وصفحات رحلة أمريكا كانت أفضل بكثير من مصر.
في مصحة مصر، كان الوضع مملاً حقيقةً والشخصيات مستفزه، وكأنك تقرأ يوميات فارغة، أفضل ما فيها سطور منيرة وتعبيرها بما تشعر به. الحوارات حينها كُتِبت بالعامية وبالتحديد باللهجة المصرية، بالتالي الوضع في القراءة كان سيء ومزعج للغاية كوني لا أحب القراءة بالعامية! أكملت القراءة بسبب انجذابي للقصة وفضولي لمعرفة ما الذي سيحصل مع منيرة؟
المعاناة مع المرض وشعور اللا انتماء، التنكّس ما بين محاولات التحسّن والعودة لهوّة الفراغ، التقبل والإنكار، الاضطراب وفقدان الذات وجهل طريق العودة إليها، وصفها مؤثر.
كان بامكان الرواية أن تكون رائعة لأبعد حد لو تجنبت الكاتبة الكتابة باللهجة العامية التي افقدت الحوارات عمقها ومعناها بالنسبة لي، إضافةً للإيجاز!
انتهيت منها وهناك بعض الأمور لم يتم توضيحها، لا أعلم إن تُرِك لفِهم القارئ أو أنها نهاية مفتوحة، لكن كان من الأفضل توضيحها وان كان بشكل سريع! كشخصية عبير مثلاً، والمعنى في الرسالة المكتوبة بخط اليد وكأنه لم يتم الاكتراث بها!
أشعر بأن الرواية تمّت كتابتها لتفريغ بعض المشاعر لا أكثر، فالوصف لما كانت تشعر به منيرة كان رائع بحق. ككل كانت جيدة ولو انها كادت تكون افضل، أحببت جداً الرسالة المكتوبة باليد، وأسلوب الكتابة جميل. 👌🏻
أول شيء من سمات مرضى ثنائي قطب (( التخلي عن العلاج لسبب ما))، وتخبط منيرة في تركها وعودتها للعلاج يوضح معاناتهم وكيف كان يجب من المحيطين بمنيرة الاعتناء بها ولكان هذا أفضل لها من المصحات.. لان المصحة كانت تعتمد على منيرة ومنيرة كانت تتمنى الشفاء من أجل عائلتها فماذا لو عائلتها من قاموا بإعطائها علاجها… عموما ! الرائع في هذه الرواية الفضول والحزن يخنقك في نومك وفي أكلك تسجنك بسوار شائك إلا أن تغلقها ! أنا أتابع أمل جيدا في مواقع التواصل ومطلعه على جميع أعمالها، وفي مواضع كثيرة انتابني الشك بأن منيرة هي أمل لدرجة أن الصوت اللي يقرأ الكتاب في رأسي كان صوت أمل .. لكن بالنهاية فيه أشياء، قامت بها منيرة لأنها منيرة ولأنها شخصية من خيال أمل . من المحزن أن عدم متابعة اللي حوالين المريض لحالته قد تتسبب له بالإدمان، لأن منيرة أخذت علاج من طبيب، وأدمنته، ممنوع يصرف لها أكثر من احتياجها فاستعانت بمروج والمروج بدأ يعطيها عينات تجربهم حتى أدمنت. فهمت كل شيء وأقدر كل حرف في هذا العمل العظيم إلا إني أرى أن الآيات التي قد وضعت في بداية ونهاية الكتاب ((هاؤم اقرؤوا كتابيه)) و ((يا ليتني لم أوت كتابه)) وضعت في غير موضعها وأخيرا أتوقع سبب ازدياد حالتها سوءا حينما كانت في القاهرة هو اختلاطها بالمرضى وقد تكون اكتسبت بعض الأمراض منهم.
“فرطت وقررت أن أذهب إلى حيث أكون مرغوبة لا مقبولة .
ابتعدت عنهم أحاول تذكر حالة روحية سكنت شغاف قلبي ، سجدت لله بدافع محبة لا خشية من النار .
أشعر أحياناً أني اقتربت من أن أقبض عليّ ،ولكني في الوقت نفسه بعيدة جداً وكأني أشاهدني من مكانين حيثُ أقف وحيثُ أتخيل أني أقف في المكان الصحيح ، ينفصل وعيي عن ذاتي وأشعر بأني أُحلّق فوق نفسي و أراني و أنا أتصرف دون إرادتي .
فقد كانت دائماً تتوقع ما سيقول كل شخص قبل أن يقوله لذلك كانت دائماً تشعر بالملل ويجذبها أي شخص جديد .
أنا الوحيدة القابضة على أريكتي ولا أشارك البشر في التدمير الخارجي ، أما هم فمنافقون يكره بعضهم بعضاً ومع ذلك يتقابلون .
حتى أوجاعهن لا جديد فيها ومثلي يفضل زحام الوحدة على فراغ البشر . “
This entire review has been hidden because of spoilers.
شكراً للكاتبة اخذتنا لعالم الاضطرابات النفسية والذات والأنا وما يتبعها من مشاكل وكذلك الإدمان وكيفية التغلب عليه ومحاولة الصمود والتعافي ..
الكتاب أعجبني تماماً لاني نظرت الجانب الآخر من زاوية مختلفة للعوالم النفسية والاضطرابات العقلية وفعلاً رحلة شاقة للتكيف او التعايش او حتى البدء بالعلاج
أعجبتني الحوارات العامية اضافت حس ادبي بسيط للرواية وكأني اشاهد فيلم مصري ، مفردات الكاتبة ومحاولة تحليل وإيصال ما تشعر به " منيرة " وإيصالها للقارئ يستحق الإجادة بها
ايضاً هناك اقتباسات خالدة فيني
اعتقد ان هذه الرواية لن ترحل مني ومن ذاكرتي وستبقى ثابته لدي
صادقة حد الألم ...حقيقية ومركبه بيها الكثير من الألم ..لمست روحي حتي النخاع و أطارت النوم من عيني ..حزنت لإنتهائها فقد أخذت معها قطعه من روحي ... منيرة ...يا وردتي التي نبتت في حقل من سنابل القمح ...كل الأمور ستصبح بخير في النهايه ...وإن لم يحدث فحتماً هذه ليست النهاية ..
رواية عربية تتحدث عن منيرة فتاة مكتئبة جداً لدرجة في احد الأيام تحاول الانتحار . تستيقظ تجد نفسها في مستشفى و يقول الطبيب لاهلها ان في جسمها كمية من مادة مخدرة كبيرة ! فيسألها أهلها عن هذه المخدرات فتحاول تذكر من اين هذه المخدرات فتتذكر انها ذهبت مع احد اصدقائها و اعطاها حلوى التي فيها المخدرات ثم استمرت بتعاطيها من دون ان تدري .
بعد ذلك تذهب الى مصحة النفسية و هناك تتحدث عن حياتها في مصحة النفسية و الفتيات الاتي هناك و ما سبب دخولهن و كل شيء عن المصحة النفسية .. هذا ملخص رواية و ليس رواية كاملة لانني لم اكمل قرائتها لانها لم تعجبني بسبب كمية الكآبة التي فيها و ايضاً انا لا احب روايات التي فيها كلام بالعامية . فقط احبيت التعبير في بداية الكتاب .
قصتي مع هالرواية : اول ما نشرت وكانت متداوله كثيرًا قررت اقتنيها، في المكتبة وقرأت اول فصل في حينها ام استطيع اكماله و بدأت اتنقل بين الفصول بعشوائية، قمت باعادة الرواية وتأكدت ان صيت الكُتاب المشاهير هو من شهر هذه الرواية (وقتها كنت إقرأ كتب معينة والروايات لم تكن من مفضلاتي، فمابالك برواية سوداوية نفسية).
مرت السنين الى ان رأيت وبالصدفة الكاتبة امل في معرض الكتاب الاخير وشدتني جدا شخصيتها وصوتها وتصرفاتها مع الجميع، جاني فضول اني اقرا روايتها، ماشريتها ورقيًا عشان ما احس بالحسافة على أموالي لو لم تعجبني الرواية ، سمعتها صوتيًا قبل أيام.
رغم سوء اداء القارئة للرواية ورغم انها فصلت اندماجي في احداث كثير من الرواية لكني أكملت… مجرى أحداث الرواية رائع وبالنسبة لي اعتبرة من افضل السيناريوهات الي افضل اني اقراءها او أشاهدها رغم انها مؤلمة وواقعية.
مراجعة: عشت بين صفحات هذه الرواية معاناة فتاة مصابة بثنائي القطب في مجتمع لا يؤمن بما هي الامراض النفسية، نرى عن قرب الخوف والالم والصراع في المصحات النفسية .
أمل أبدعت جدًا في وصف هذه المعاناة تجعلك تعيش الصراعات الداخلية للمصابين بثنائي القطب رغبتهم في الشفاء والاستسلام في ان واحد وعدم إيمانهم ومحاولاتهم البائسة في الشفاء
" لا بأس، فهذه البلاد كلها عبارة عن مصح نفسي كبير، الفرق انني قبض علي، اما الاخرون فتركوا ليعيثوا في الأرض فسادًا."
عليّ أن أعترف بدايةً بأنني أحبّ الكاتبة محبةً شخصية وقد يؤثر ذلك في حكمي ب كعادة الكتاب حين تسألهم هل هذه الرواية قصتك الشخصية يجيبون بلا، رغم اعتراف أمل في أحد اللقاءات بأن الرواية تتقاطع كثيراً مع معاناتها الشخصية مع الاكتئاب الا أنني اجزم بأنها قصة أمل الحقيقية عن معاناتها مع الاكتئاب المرضي والتعاطي. قد تبدو الرواية مملة بعد انتصافها لكن من يعايش أحداً مبتلى بتعاطي المخدرات ستواسيه الرواية قليلاً، منيرة هي الشخصية الأساسية في الرواية وهي مريضة بثنائي القطب ومتعاطية في نفس الوقت يرسلونها أهلها إلى مصر بهدف العلاج بعد محاولتها الانتحار ومن هناك تبدأ رحلة معاناتها وهلاوسها الرواية لن تروق لمن لم يعايش شيئاً مما ذكرته في الأعلى ومن يتابع أمل عن قرب سيرى قصتها في سطور كلماتها.
في ليلة قمراء انتهيت من رواية فعلًا للمؤلفة أمل الحربي، اذهلني السرد و الحبكة والمفردات والتشبيهات. وصَفت بالتفصيل حالة مريض ثنائي القطب بالمعارك والصراعات الخفيّة وكل ما يحدث في عقل المريض من حوارات وتساؤلات ونزاعات . جعلتني أحداث الرواية أقدّس الحوارات الثنائية بين شخصين والاسئلة التي تنقصها إجابة والمواقف التي تحتاج تفسير و المشاعر التي تريد احتواء . يحتاج كل شخص منا سليم أو من يتصارع مع عقله أن يَركُن إلى عقلٍ يفهمه لا يَحكُم عليه ولا يُغرِقَه بالنصائح والحِكَم ،يهرب إليه عند الحاجة وينفض غبار الحزن عن قلبه .