مقدمة الكتاب : على الرغم من أنها ماخوذة نصا في غالبها من الكتاب نفسه , إلا أنها ممة لفهم الكتاب و فتح مواضيعه للقارئ , كذلك مقدمة المراجع .
اهتم جيليز في هذا الكتاب بأربعة مواضيع رئيسية في فلسفة العلم و قد لا يتفق معه البعض أن هذه هي أهم المواضيع لكن الجميع يتفقون أن هذه المواضيع مهمة و اساسية .
الموضوع الأول هو : يشرح فيها النزعة الإستقرائية
و النزعة الإستقرائية تقوم على مبدأين أساسيين :
1-إذا وجدنا أن شيئ من النوع ( أ ) يرتبط بشيء معين آخر مثل ( ب ) . و لم يحدث أن انفصل عنه فإننا سنجد أنه كلما زاد عدد الحالات التي ارتبط فيها ( أ ) , ( ب ) زاد بالتالي احتمال أنما سوف يرتبطان على الأرجح في أية حالة مقبلة يّعرف فيها أن أحدهما موجود .
2- و تحت الظروف نفسها , فإن عددا كافيا ن حالات الارتبط , قد يجعل درجة حدوث ارتباط مقبل عالية للغاية بحيث تقترب من اليقين إل حد كبير جدا .
و تحدث أيضا عن مبدأ ( اطراد الحوادث ) و الذي يعني : اعتقاد بأن كل ما حدث أو سوف يحدث هو حالة لقانون عام لا يقبل الإستثناء .
و تحدث عن نظرية الإحتمال أو ( النرعة البايزية ) التي كانت سائدة في بدايات القرن .
و يوضح دعم جماعة فيينا ( و هي مجموعة من فلاسفة العلم ) لهذا المبدأ , و نظرة برتراند رسل لهذا المبدأ .
و للنزعة المنطقية .
-- الفصل الثاني يتحدث فيه عن نقد بوبر للنزعة الإستقرائية و نظريته في الحدوس أو ( مذهب التكذيب )
و يحاول جيليز بعد ذلك في الجمع بين النزعة الإستقرائية و مذهب التكذيب عند بوبر .
الموضوع الثاني :
و يتحدث فيه عن نقد ( دوهيم ) لمذهب الإستقراء )
ثم يتحدث عن النزعة الإصطلاحية عند ( بوانكاريه ) و فيها ينقل عن بوانكاريه في معرض حديثه عن النزعة الاصطلاحية في الهندسة : البديهيات الهندسية ليست حدوسا ( تخمينات ) قبلية و ليست وقائع تجريبية , انما هي اصطلاحات . ان اختيارنا من بين كل المصطلحات الممكنة انما يتم على ضوء الوقائع التجريبية , لكنه يبقى حرا , و تحده فقط ضرورة تفادي كل تناقض , و لذلك يصل الأمر إلى أن المسلمات ربما تظل صحيحة بشكل دقيق حتى حتى عندما تكونالقوانين التجريبية التيحددت تبنيها لا تزيد عن كونها تقريبية و حسب .
فلا معنى للسؤال إن كانت هندسة إقليدس صحيحة أم لا , و لا معنى للسؤال إن كان القياس المتري صحيحا أم لا , .
فلا يوجد هندسة أكثر صوابا من غيرها
و يعرض فيه نظرية ( دوهيم - كواين ) و نقد دوهيم للنزعة الإصطلاحية .
الموضوع الثالث :
و هو موضوع طبيعة الملاحظة :
فالقضية التي نحصل عليها نتيجة ملاحظة أو تجربة ما تسمى ( قضية الملاحظة )
)
يسرد جيليز بعد ذلك الخلاف بين النزعة السيكولوجية و مذهب الظواهر و بين النزعة الفيزيائية .
ممثال على النزعة السيكولوجية : السيد / س غاضب الآن
مثال على النزعة الفيزيائية : السيد / س معدل نبضه عال و معدل تنفسه سريع و حركاته هائجة عند وجود مؤثرات معينة
ثم يشرح آراء ( نيوراث ) و ( بوبر ) في موضوع ( قضايا الملاحظة)
و يتجه في الفصل الثاني إلى موضوع فرعي آخر و هو أن كل ملاحظة مثقلة بالنظريات و الآراء
يلخص ( دوهيم ) هذه المشكلة في جملة (( إن التجربة في الفيزياء ليست مجرد ملاحظة لظاهرة ما , إذ هي بالإضافة إلى ذلك تأويل نظري لهذه الظاهرة ))
الموضوع الرابع :
ترسيم الحدود بين العلم و الميتافيزيقا
و يسرد فيها آراء جماعة فيينا التي استقتها من كتاب ( الرسالة ) لفتجنشتين , و نقد كل من دوهيم و بوبر لآراء جماعة فيينا بأن الميتافيزيقا لا معنى لها .
و الطريف هنا الأرتباك الشديد في التفسير فجماعة ( فيينا ) التي كانت تناهض الدين و الميتافيزيقا قد أساءت تأويل آراء ( فتجنشتين ) الذي يؤمن بالميتافيزيقا ,
و يظهر هناأيضا تأثر رجال جماعة فيينا بالصراعات السياسية المعاصرة لها و بالمذاهب الفكرية المنتشرة أيامها في وضع صياغة لفلسفتها التي تجرد الميتافيزيقا من المعنى .
-------
هذا الكتاب يعطيك فكرة عن الأسس التي يقوم عليها العلم الطبيعي في الغرب .
الكتاب صعب تلخيصه بشكل موجز جدا و يحتاج إلى قراءة متأنية
الترجمة جيدة لكنها ليست عالية الجودة
من محاسن الكتاب أن لم يلتزم بالطرح الفلسفي فقط لكنه تطرق إلى تاريخ العلم و سير العلماء إلى جانب قيام المترجم بذكر كثير من سير العلماء في الهامش .