فمن زنزانته في سجن على جبل الكرمل يعود الفلسطيني "الوحيد" إلى الوراء، حين كان طفلاً أثناء حرب حزيران 1967، يتذكر الوحيد أن جده وأباه هاجرا قسرًا من قريتهما "عين حوض" التي حولها الإسرائيليون إلى قرية للفنانين، وصار اسمها "عين هود". الجد سليمان بنى في نابلس بيتًا شبيهًا ببيته في عين حوض، وحين يموت الجد، يعود الوحيد من الخارج حيث يدرس في الجامعة، ويذهب إلى بيت الجد السابق في القرية، ولكن الفنان المقيم في البيت يرفض السماح له بالدخول. يجلس في مقهى، ويكتشف شاهدة منزل جدّه في المرحاض، يخلعها ويشتبك مع رجال الشرطة ويقتل أحدهم بالخطأ...
د. وليد الشرفا، حاصل على دكتوراة في الآدب العربي، من الجامعة الأردنية، عام 2006، ويعمل كأستاذ إعلام ودراسات ثقافية في جامعة بير زيت. حاصل على الماجستير عن اطروحته حول بواكير السردية العربية خاصة اعمال جبران خليل جبران. حصل على الدكتوراه عام 2006 في تحليل الخطاب في اعمال ادوارد سعيد. أصدر حتى الآن ثلاث روايات اخرها القادم من القيامة التي صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 2013. يستعد لإصدار كتابه تحت عنوان الجزيرة والاخوان من سلطة الخطاب الى خطاب السلطة. كما وعمل في الصحافة منذ عام 1993.
بنص قصير مكثف لا يخلو من بعض الثغرات الفنية أودع "وليد الشرفا" قريحته الوطنية ليصنع نوستولوجيا الحنين إلى وطنه الذي غادره إبان حرب الستة أيام مغترباً بخزين الألم الذي كان فيه الفقد والتهجير والتهويد يضع لك الكاتب إرثه ليشارك القارئ عمق الرواية ويكتب عن حيفا وعكا ونابلس وبيروت والقدس مطمئناً ياه على سلامة روحه لأن شراكته الألم لا تعنى أنه شريك في آثام النص الواردة فيه إنها مرثية بقلم كاتبها تنبض بروح متأثرة بفقدان الوطن والهوية والتجنيس لم يفوت فيها شوارده عن ذكر باحات وأحجار وأغاني الوطن ولصلاح خلف ووديع حداد وغسان كنفاني وكمال ناصر وخليل الوزير ووائل زعيتروناجي العلي وإسماعيل شموط وصبري الشريف وأبو عرب كانت له وقفات ... رواية قصيرة من ضمن القائمة المرشحة للبوكر لعام ٢٠١٨ ....جيدة
القائمة القصيرة المبشرة بجائزة البوكر لعام ٢٠١٨ تعيسة جداً ، الطريق معبد لرواية ( الحالة الحرجة للمدعو ك ) و ( ساعة بغداد ) لان بقية الروايات غير مؤهلة للمنافسة و غير جديرة بالوصول الى ضفة القائمة القصيرة.
ساصرخ...اريد الشاهد!!!حنين عميق يدفعني نحو البكاء...اهلى و انا شواهد على فشل العالم...فشل رساله الانبياء بانتهائها الى نقيض ما دعت اليه...بدات بحريه اختيار الرب و انتهت الى حريه اختيار الضحيه...ستكبر الحكايه و ساكبر انا...احتل الياس قلبه ...كلنا دفعنا ثمن تاريخ الرب...انا انت و امي دفعنا ثمنا غاليا...اين العدل ...قالها المسيح قبل ذبحه <تم كل شيء>...اين الله...هنا...هناك...صمت...ساتخذ الحجر ذراعا...شاهدي ليس حجرا انه روح تصلبت...يحضرني محمود درويش هنا...《سقطت ذراعك فالتقطها و اضرب عدوك لا مفر و سقطت قربك فالتقطني و اضرب عدوك بي فانت الان حر و حر و حر》《قتلاك او جرحاك فيك ذخيره فاضرب بها اضرب عدوك لا مفر 》《اشلاؤنا اسماؤنا حاصر حصارك بالجنون》《ذهب الذين تحبهم ذهبوا فاما ان تكون او لا تكون》لا مفر ...قوتها مدخلها مخرجها ...لا مفر... حقيقه.. ستسود هكذا ربينا ...صبرا و صبرا و صبرا...لاهل البلاد الصابره تحيه الصمود...لا تصالح~ امل دنقل~على الدم حتى بدم...لا تصالح و لو منحوك الذهب اترى حين افقأ عينيك ثم اثبت جوهرتين مكانهما...هل ترى هي اشياء لا تشترى! و ازيدها نجمه اليوم بفلسفه تعري اوراقها... لانها حلم شراره ثوره و بشاره لوحيده التاريخ...فلسطين...حلم سيتحقق و عدل سيكتمل
مراجعة وتقييم كتاب 📕 • اسم الكتاب : #وارث_الشواهد اسم المؤلف : #وليد_الشرفا نوع الكتاب : #رواية_تراجيديا #نوستلوجيا عدد صفحات الكتاب : 159 صفحة تقييم ال Goodreads : 2.99 نوع القراءة : ورقي 📖 • 📌 ملخص الكتاب :-.. • إنها رواية عن مشاعر الحنين للماضي والعيش فيه [ النوستلوجيا ] كما يطلق عليه باليونانية القديمة. • في هذه القصة نعيش مع بطلها المدعو [ الوحيد ] الابن للشهيد المجهول مدرس التاريخ الذي اغتيل في اثناء رجوعه للمنزل والذي كان يضم والدها وزوجته وابنه الوحيد، حيث دُفن الشهيد المجهول كما أُطلق عليه وظل قابعاً في قبره الوحيد عامين وينقل بعدها الى منزله ليدفن في قبر جديد. • يعيش الوحيد بعدها بين احضان والدته وحكايات جده سليمان الصالح الذي يحلم بالرجوع يوماً لمنزله في [عين حوض] تخشى الام على ابنها الوحيد من الموت كما مات والده ولذا ترسله للدراسة في الخارج وهناك يلتقي بـ [ربيكا جونسن] وينجب منها ابنته [ليلى] ولكنه ما ان يسمع بتوعك صحة جده فيغادر فجراً لملاقاته والتي لم تدم الا قليلاً. • وهنا يحاول الوحيد ان يحقق لجده حلم الرجوع الى [عين حوض ] فيأخذ معه جثمان جده ويرافقه صديقة [الدكتور بشارة] ولكن الاحداث تسير خلاف ما كان يريد لها ان تكون، فما الذي حدث هناك؟! وكيف اصبح الوحيد قاتلاً؟! ومن قتل وكيف قتل ولماذا قتل؟! وما هي نهاية هذه الرواية؟! هذا ما ادعه لك عزيزي القارىء لتتعرف عليه من خلال قراءتك للرواية . • 🖊 التقييم :-. • أسلوب السرد في الرواية مليء بمشاعر الحنين واستنكار الواقع رغم ثبات دلالاته، الراوي بالرواية حسب التسلسل هم [ الوحيد ، الطبيب بشارة ، ربيكا جونسن، جوليانا بشارة] . • الرواية مفككة من ناحية الاسلوب السردي ومربكة في اللغة بعبثية واضحة ورغم كمية المشاعر المتأججة الا انها لم تنال اعجابي للحد الذي طَمَحَت فيه وقد أعطيت الرواية 2.5 / 5 . • 📊 سؤال للقراء : • هل قرأت هذا الكتاب من قبل؟! إن كنت قد قراته فهل اعجبك ام لا ولماذا؟! هل قرأت كتاب آخر مشابه له؟! شاركنا برأيك 😊. • ⚠️ ملاحظة: تقييمي للكتاب هو رأئي الشخصي وليس ذم او إساءة تجاه [ الكاتب / دار النشر ] 😊. [ أقبل الاختلاف عنك ، ولكن اختلافي عنك لا يعني اختلافي معك ]. • 🔅الكتاب متوفر الكترونيا 📲. • #مراجعة_وتقييم #تحدي_القراءة_للعام_2018 #الكتاب_رقم_57 #قناة_مع_كتاب . .
روايات البوكر 1 / 6 : وارث الشواهد - وليد شرفا انتهيت للتو من رواية وارث الشواهد للكاتب وليد شرفا و هي الرواية المرشحة لجائزة البوكر العربية هذا العام , وفي الحقيقة لم اجد في هذه الرواية ما يستحق أن تمنح لأجله هذه الجائزة , الرواية في نصفها الاول مميزة جداً , فيها اسلوب فريد في السرد يجذب القارىء , و أبدع تعابيرالنصف الاول كان في الصفحة 22 حين قال البطل سوف اسمع تلك الحكايات - حكايات جدي - كأني محايد , و هي حال معظم من عاش بعيداً عن تراب وطنه حين يقص عليه أهله حكايا الوطن , فهو يستمع لهذه الحكايا بحياد رغم كل الشوق و العاطفة التي يتلقاها من محدثه , و بالعودة الى العمل مرة أخرى , فان العمل للاسف مازال في المربع الاول فيما يخص ازمة فلسطين , التحدث عن الظلم , الشوق , الحنين , والرغبة في العودة , هذه كلها تم تغطيتها ادبيا من قبل كتاب من مثل غسان كنفاني , و من ثم يتحدث الكاتب عن الموازاة للحق المسيحي في الارض كما للحق العربي , وهنا للاسف وقع الكاتب في الفخ الشعبوي الذي حاول اليسار الفلسطيني ان يمرره دوماً في خطاباته , فالتفريق على اساس الدين حتى حين التحدث عن الحقوق , هو محض عنصرية اثنية بحتة , و علينا ان لا ننسى مطلقاً ان سكان المنطقة الاصليين هم سكانها أنفسهم و ان الديانات التي يعتنقوها هي امور طارئة عليهم , فقد مر بالمنطقة عشرات المعتقدات , وبهذا ارى ان الربع الاخير من الرواية كان هزيلاً لا يرقى إلى المستوى المطلوب من حيث تقديم الفكرة و اثراءها , من وجهة نظري ما يحتاجه القارىء العربي هو الانتقال الى المربع الثاني فيما يخص ازماته , فيتوجب على الكاتب العربي ان يقدم له حلولا لمشاكله اليوم , فأين الكاتب الفلسطيني الذي يكتب معاناة الفلسطيني في الدول العربية , عيشه في المخيمات , في دول الخليج , في دول المهجر , اين الكاتب الفلسطيني الذي يكتب اثر الغربة و فقدان الوطن مقارنة مع من هم من حوله , اين الكاتب الفلسطيني من قصص العنوسة الفلسطينية بسبب الارتهان العرقي و الطبقي و ضيق المجتمع و هلم جراً . ختاماً , يجب ان تمنح البوكر العربية , لتلك الرواية التي تقدم لقارىء اليوم حلاً أو فكرة أو متعة يمكنه ربطها بما يدور من حوله . تقيمي لهذه الرواية هو 2/5 , و هي لا تستحق البوكر .
مقتطفات من رواية وارث الشواهد للكاتب وليد الشرفا ----------------- سوف اسمع تلك الحكايات - حكايات جدي - كأني محايد ------------ كنت اتمنى ان اصبح قطاً بريا , لاحس أكثر بدفء الطبيعة والكهوف , وهي حالة شعورية تنتابني عندما ارى اسراب النمل تدخل بيتها تحمل الحب ----------- سأتورط ساعتها برعب جديد لحكاية جديدة , و هي اختيار الحنين والغربة في مواجهة احتمال الموت ------------- الجروح و الكسور تنكشف امام البرد والذكريات ------------ لم أشأ الوداع , فانا اكرهه واخافه , فهو مواجهة احتمال الموت واصطياد النظرة الاخيرة ------------ أهلي وانا شواهد على فشل العالم و فشل رسالة الانبياء بانتهائها الى نقيض ما دعت إليه , فبدأت بحرية اختيار الرب و انتهت الى حرية اختيار الضحية ----------- تسألني ان كنت احب , فاخبرها انني في حالة عشق مزمن , فانا مفتوح على الحب دون محبوب ----------- اللغة تربى مثل طفل , فهي عضو لا يعار , ذروة شعوري تمتد الى الصحراء والحرمان والخوف والوحي , هناك هويات صوتية تنتجها هويات مكانية و حلمية و تخيلية لا يمكن ترجمتها و هضم صورها , وان التخيل و النشوة لا يستعارات و لا يعاران , هناك دائما حالة من الفراغ تحتلها الخصوصية ---------- ان الثغور التي يحفرها الحزن والالم في النفس لا تعود للامتلاء عند زوال اسباب هذا الحزن ------------ ان الواقع هو الفناء الحي بين ماض مستقر و مستقبل محتمل ----------- كيف لحضارة تقول انها ختمت التاريخ و تدعي فلفسة العلم و التقدم و الاشتراكية بغض النظر عن صراعاتها ان ترعى تشريد شعب آخر و قتله واقامة دولة دينية استجابة لوعد الرب بعد ان صرعه نبي حسب الروايات التوراتية قبل آلاف السنين -----------
ليكن الله في عون الروايات المرشحة أو الحاصلة على جوائز ، يتطلعُ لها القارئُ منا بآمالٍ كبيرة ، وفِي النهاية لا كبير إلا خيبة القارئ. " وارث الشواهد " الرواية ليست سيئة أبدًا لكن لا مثير فيها ، بعض الاسرائليات ربما !! تخبرك عن الحَنِين الفلسطيني الذي لا يهدأ وإن بدا حينا خامدًا فإنه يثور إن مس كبرياءه أذى.
📝 🔸 🔸 اسم الكتاب: وارث_الشواهد المؤلف: #وليد_الشرفا نوع الكتاب: رواية مكان الشراء: معرض البحرين الدولي للكتاب عدد الصفحات: 159 الدار: الأهلية للنشر والتوزيع 📝 😊 يومي في (21 أبريل) أفضل من أمسي 😊 🔸 من سنة 1948 وليومنا هذا .، وكل يوم هناك حكاية فلسطينية .، وهناك من يأتي ويروي لنا هذه الحكايات .، لا أعتقد بأن يمر يومٌ هناك بدون حكاية تُروى .، لم أرى شعباً يعشق وطنه كـ الفلسطينيين .، وأنت تقرأ رواياتهم وحكاياتهم تكون معهم وعلى أرضهم .، تمشي على تراب فلسطين .، تشم رائحة البحر .، تستلذ بطعم الزعتر والزيتون .، وتأكل معهم الكنافة النابلسية .، وتعيش القرب الروحي بين أبناء البلد .، نعم .، هذه هي فلسطين وهذه هي حكاياتهم التي تحمل الكثير من الوجع والألم .، الكثير من الصبر والكثير من الإصرار على النصر إن شاء الله .! 🔸 🔸 أن يرى شاهد بيت جده في الحمام والمراحيض .، في المسجد الذي تحوّل إلى مطعم .، يقرأ اسم منزل جده وشاهده .، بعد انتهائه من دفن جده في بلده .، حيث دخل بتصريح منحته إياه إسرائيل .، فيجن جنونه .، ويعمل على تكسير تلك الأحجار أو ذلك الحمام .، لينتزع منه شاهد منزل جده .، فـ يبدأ بالتشابك مع الشرطة الإسرائيليين .، يضربونه بالهراوات إلا أنه يقوم بضرب واحد منهم حتى يقتله غير متعمدٍ لذلك .، ولكنها حالة هيستيرية أصابته لما رأه في الحمام .، فقد كان يصرخ بأنه يريد الشاهد فقط ولا يريد قتل أحد .! يتم اعتقال "الوحيد" هذا الأكاديمي الذي أقلق العالم بالإنسانية ورفض القتل وبشر بالمحبة لم يكن إلا كاذباً مهووساً بالحقد .، دخل إسرائيل للقتل وارتكب خيانة كبيرة رغم أنه لم يكن متعمداً في قتل ذلك الجندي .! ويتم استدعاء صاحبه الطبيب "بشارة" - الإسرائيلي الفلسطيني - ليثبت بأنه لم يكن شريكاً ومتآمراً ويعلن براءته من وحشية هذا الفلسطيني .، من هنا يأتي دور "بشارة" الذي يطلب منه "الوحيد" أن يكتب روايته .، فـ يبدأ الطبيب يجري عملية جراحية لغوية عن صديقه "الوحيد" .، تعيش معهما الزمان والمكان .، الماضي والحاضر .، تشعر معهما بالإنتماء للأرض .، بالهوية .، هوية سكان هذه الأرض المحتلة .، حتى قبورهم وشواهدها تلمسها معهما .! "بشارة" كان يعلم الكثير عن "الوحيد" وذكرياته منذ طفولته .، يعلم بالوجع الذي يستوطن قبله منذ قتل والده على أيدي الصهاينة .، ستشعر بدقة الوصف لشوارع حيفا وعين حوض فيها وجبل الكرمل وشارع الاستقلال بتفصيل وكأنك تسير في شوارعها ومع ناسها .، ستزور مع "الوحيد" وأمه وجده قبر والده بل قبري والده .، وبيتيه .، ستستمع معه حكايات جده له وهو خلفه على الحصان .، وصف رائع يجعلك تعيش الأحداث حقاً .! 🔸 🔸 أحداث كثيرة ستقرأها لن أذكرها .، أحداث موجعة ومؤلمة .، وما ستشهده أثناء محاكمة "الوحيد" و "بشارة" يجعلك تتأكد بأنه ليس "الوحيد" فقط من يُقلق الصهاينة وإسرائيل .، إنما الشعب الفلسطيني بأكمله يربك الإسرائيليين ويقلقهم .، فـ كيف بشخص يزلزل بأفكاره ومعلوماته الدقيقة - وكأنه يعلم الغيب - قاعة المحكمة بقضاها .، ويشعرهم بالخوف لمعرفته الدقيقة بحياة كل قاضي أراد أن يحاكمه .، معلومات تجعل القضاة يرتجفون خوفاً من هول معرفة "الوحيد" بأدق تفاصيل حياتهم .! في النهاية .، تساءلت من هو #وارث_الشواهد هنا .، هل هو "الوحيد" أم "بشارة" ؟! أم هناك فلسطينيون آخرون ؟! فهم إن لم يقتفوا آثار شواهد قبور موتاهم وشهدائهم .، فـ بلا شك سيبحثون عن شواهد أسماء منازلهم التي انتُزعوا منها .! وهذا هو حال الشعب الفلسطيني الجريح .، الشعب الذي يعاني منذ زمن وحتى الآن .، الشعب الذي تآمر عليه الجميع .، ولم يستطع أحد أن يرد له وطنه .! نسأل الله الراحة والسلام لهذا الشعب المناضل .، ونسأله تعالى أن يرينا فرحة انتصاره وعودة وطنه وأرضه لشعبه العظيم .! 🔸 🔶 رؤيتي في العلاقة بين العنوان وتصميم الغلاف وموضوع الكتاب: العنوان .، بالرغم من مناسبته لمضمون الرواية .، إلا أن القارئ لن يفهم منه شيئاً قبل قراءته لها .، في حين لو كان تصميم الغلاف فيه إيحاء لفلسطين .، فسوف يتكامل مع العنوان في مركب مشوق جداً .! لم يرق لي تصميم الغلاف على الإطلاق .، فقد كان في الإمكان حمل الولد لخريطة فلسطين .، أو لغابة من الزيتون .، أما تصوير القضية كرجل عار متهالك بهذا الشكل .، فلم أجد فيه أدباً ولا تأدباً .! 🔸 🕯️قال أميرُ المؤمنين (عليه السلام): "مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ" 📝 #مثقفات #قارئات #محبي_القراءة #أصدقاء_القراءة #أصدقاء_الكتاب #كلنا_نقرأ #القراءة_للجميع #الحياة_بين_الكتب #تحدي_القراءة #تحدي_100_كتاب #كتبي #مكتبي #أمة_إقرأ_تقرأ #ماذا_تقرأ #القراءة_عالم_جميل #البحرين_تقرأ_10000_كتاب #الغرق_في_الكتب_نجاة #أحلم_بشغف #تحدي_الألم_بالقراءة #أنا_وكتبي#نجاتي_تقرأ #najati_books #ichooseabook #أنا_أختار_كتاب
بالرغم من غياب بعض العناصر او وجود بعض الثغرات إلا أن الكاتب نجح في خلق حالة من التساؤلات حول ماهية القضية الفلسطينية والمآسي التي يعيشها إخواننا الفلسطينيين لوطنهم. ماهية الله "الارضي" وما نجم عنه بين البشر .
كلي فرحٌ باختياري إنهاء العام بهذا الكتاب، وكلي فخرٌ بأنني تلميذةٌ سابقة للدكتور القدير وليد الشرفا
كتاب تاريخيٌّ ومؤثر، وإن كانت قصته قصة خيالية، إلا أنني متأكدة من صحة المئات بل الآلاف من مثيلاتها. فبطلنا اسمه "الوحيد"، إلا أنه ليس وحيداً في مأساته وتاريخه وذكرياته. أما الأسلوب السرديّ فشيّقٌ ومؤثر، ينقل لنا -بلسان شخصياته المختلفة اختلافا عظيما- وجهات النظر المختلفة لكلّ من عاصر فلسطينياً حاملاً أوجاعه وآلامه منذ قديم الزمان.
يحمل الكتاب في طياته ذكريات الأجداد التي ما زالت هذه الأرض المقدسة شاهدةً عليها، فيعيد إلى أذهاننا صور المأساة الفلسطينية التي كانت وما زالت سبباً في التهجير القسري لأبناء شعبنا، ويذكرنا بالحمل الذي يقع على عاتقنا في نقل هذا التاريخ المجيد إلى الأبناء والأحفاد من بعدنا. فما الشواهد إلا شهادةً على هذا التاريخ، أما الروايات والحكايات، فهي ما سننقله نحن جيلاً بعد جيل.
"وأن أهلي وأنا شواهد على فشل العالم، وفشل رسالة الأنبياء بانتهائها إلى نقيض ما دعت إليه. فبدأت بحرية اختيار الرب وانتهت إلى حرية اختيار الضحية."
"وأي رب هذا الذي يعادل ثلاثة آلاف عام من الحضور بثلاثة آلاف عام من الغياب."
"ما زالت العبارة تلتهمني: (أن يموت الوحيد سليما، أفضل من أن يعيش مريضا). ترى لو طبقت هذه العبارة على الفلسطينيين، كم سيبقى منهم على قيد الحياة؟!"
"كانت الذاكرة هنا علاج لمرض الموت. لا يمكن نقل الخلايا في الطب، لكن يمكن نقل الذكريات والروايات لتعيش. هذا هو الفرق بين الروايات والحالات. كنت أقول للوحيد: (لدي حالات ولديك روايات)، فيهز رأسه قائلا: (الروايات تصبح حالات يا بشارة). "
"قال: (لو طلبت منك أن تهبي جسدك معزة لصديق)، قبل أن يكمل رفعت يدي لأصفعه، مسك يدي وحدق بي قائلا: (هكذا فعل بنا رب اليهود) نحن -الفلسطينيين- هل هناك رب يفعل هذا؟!"
"إن ليلى الآن تعيد مصير والدها الوحيد، بعد أربعين عاما وتعيش بلا أب ولا جد ولا جدة، تعيش بمنزل ترسمه فقط، ومن أحق منها بمنزلها في عين حوض؟ هي الأحق أم آلاف المهاجرين الذين لا يعرفون الفرق بين شجر الخروب وشجر البلوط؟ ليلى ابنة الأب الأكيد، فلسطيني بين أيديكم، جدها جاثم في قبره، من هو الأحق بأن يرسم منازل عين حوض وتلالها وبحرها؟ اسألوا الأرض في عين حوض لمن ستبتسم، لليلى أم للمهاجرين الذين أصبحوا ملاكا بوراثة الرب الصامت منذ ثلاثة آلاف عام."
"أما الأمر الآخر فهو جواب والدي للقاضي عندها هدده بسحب (الجنسية الإسرائيلية) منه عندما قال: ماذا سأخسر؟ سأعود فلسطينيا نقيا."
"وللمرة الأولى سأعايش الأمراض التي تنتج عن التاريخ، وعن العلاقة بين تلقيح الجنين في رحم امرأة وتلقيح الأسطورة من روايات الرب في عقول البشر، إذ كيف للأسطورة أن تصبح عرقًا؟!"
لا يختصر هكذا عمل فني مؤلم ينم عن جهد بحثي تاريخي وثقافي وحضاري في أرض الصراع الأكبر فلسطين بمراجعة مهما بلغت، فالمادة هنا عظيمة جدًا.
ولكنني استطيع أن أقول لكل إنسان -وليس فقط عربي- لو استشعرت جهلًا أو ضعفًا في موقفك ومدى إنسانيته من القضية الفلسطينية طالع هذا العمل، فإن مورس علينا الخصي جماعةً وتجنبنا الخوض مجبرون أو متهاونون في أمر أهل هذه الأرض فعلى الأقل أن نأخذ موقف أخلاقي كأضعف الإيمان. ورثت الشواهد.. الشواهد الحقّة، شرفًا لي قبل كل شيء.
نص مكثف وقصير، وهو ما أحب عادة قراءته لأولئك الكتاب الذين لم أقرأ لهم من قبل.. وليد الشرفا بخلفيته الأكاديمية ينتج نصا روائياً مختلفاً عن أنواع السرد التي انتشرت مؤخراً في الرواية العربية، لكن الموضوع ورغم غناه إلا أنه لم يستطع الخروج من الفكرة العامة التي ظلت تتوارد عن القضية الفلسطينية في الأدب المكتوب عربياً، كان هناك شيء ينقص العمل وأنت تقرأه، كأنك تحس أنك تقفز فقرات ولكن عندما ترجع للوراء تتأكد أنك لم تقفز بل يبدو كأن المؤلف كان مستعجلاً على انهاء فصل للبدء في فصل آخر بدون أن يأخذ وقته في المزيد من التفاصيل وهو ما يبدو قادراً عليه. رواية جميلة في النهاية وتستحق الوقت الذي قرأته فيه.
. . . نبذة عن الكاتب: وليد الشرفا كاتب فلسطيني من مواليد نابلس، فلسطين، عام 1973. أستاذ الإعلام والدراسات الثقافية في جامعة بير زيت، فلسطين. حاصل على دكتوراه عن الأطروحة حول الخطاب عند إدوارد سعيد. أصدر مسرحيته الأولى بعنوان "محكمة الشعب" في المرحلة الثانوية عام 1991. أصدر روايته "القادم من القيامة" عام 2013 وروايته الثانية "وارث الشواهد" في 2017 والمرشحة من ضمن قائمة البوكر لهذا العام. تتركز اهتماماته على ثقافة الصورة والاستشراق. . . كل كاتب فلسطيني يحمل قضية ومعاناة يعانيها هذا الشعب من الاحتلال الاسرائيلي، ويكتبها لأجل ان تصل مايعانيه هذا الشعب للعالم الذي مازال نائم في سبات عن أرض محتلة تسمى "فلسطين" . يتحدث وليد من خلال روايته هذه عن قضية الشواهد التي هي احد الامور التي تشهد على كنية صاحبها ويسردها لنا على لسان "الوحيد" الذي كتب لنا مرافعاته هذه من سجنه وعاد بنا لحرب حزيران ١٩٦٧ عندما كان طفلاً واضطر جده ووالده للهجرة من "عين حوض" قسراً وبعد مقتل والده الجندي المجهول اصاب والدة الوحيد الخوف ان يصيب الابن اي مكروه فتم ارساله للدراسة في الخارج، وبعد عودته لقرية الفنانيين "عين هود" كما اسماها الاسرائيلين قصد بيت جده ولكن النزيل الجديد الذي سكن بالمنزل منعه من الدخول وركن لمكان آخر وبينما هو جالس رأى شاهدة منزل جده تم رميه في المرحاض وذهب لازالته من تلك القذاره فهو الشاهد على جده والذي يثبت ملكه للمنزل وذكرى وجوده في هذا المكان ولكن اشتبك مع رجال الشرطة الاسرائيلية وقتل منهم شخص بالخطأ وتسبب هذا باعتقاله وطلب من الضابط الذي اتهم بالتواطئ معه بكتابة قصته. . الرواية تحتوي على العديد من الاحداث منها مايخص حياته في عين حوض وقبل وبعد مقتل والده ومنها مايخص حياته اثناء الدراسة الى حين عودته بعد وفاة جده.. الحرب والاحتلال لم يخلف بأرض فلسطين وبقلب الفلسطينيين سوى الدمار والانتهاك والتهجير والغربة وسلب الحقوق والارض.. هنا يتحدث الكاتب عن قضية الشواهد، شواهد القبور والمنازل التي تشهد بملكية وحياة الشعب الفلسطيني.. فحين يرحل صاحب المكان لا يبقى سوى هذا الشاهد فالحياة تكمن فيه، فهو الذكرى التي يتذكرها الفلسطينيين بعضهم على مدى السنين، ولكن حتى هذا الحق مسلوب، النكبة لم تترك شيء دون تغيير، لم تبقى قرية باسمها كما كانت ولا الطرق ولا المحلات ولا حتى البيوت كلشي مختلف جعله المحتل كما يريده هو وليس كما يريده المالك الحقيقي لهذه الارض. . اسلوب الكاتب جميل ولغته اعجبتني والرواية تحتوي على العديد من الصور الجميلة، صحيح اصابني الملل ببعض الصفحات وفقدت عنصر التشويق ولكن احبب الرواية، وسببت لي الشتات فالكاتب جعل الاحداث مستقبلية وكأن الوحيد بعد ان طهرت روحه واصبحت نقية تلهمه الألهة ماسيحصل.. ونرى الاحداث المذكورة على لسان الوحيد دوماً بصيغة المستقبل المرئي الذي يرى احداثه حيث نرى استخدامه لستقول وسيحدث وسيموت وسيرحل وغيرها من الكلمات ربما انا لا احبذ هذا النوع من الكتابات ولكن كانت جميلة بكونها قصة يرويها لنا وكم كانت موجعة تلك الاحداث كثيراً💔 وكان الكاتب وفياً بذكره بعض الشخصيات التي تم اغتيالها من قِبَل المحتل بسبب مهنتهم التي تفضح الجرائم الاسرائيلية ضد الانسانية في فلسطين لم ينسى غسان ووائل ووديع وكمال وخليل وابو عرب وغيرهم من تطرق لذكرهم وأرثاهم في روايته هذه. وسنرى ماسيكون نصيبها بالبوكر🙂 . اعجبتني الكثير من الاقتباسات وسأكتفي بذكر البعض منها:
{أليست صور الشهداء شواهد قبور تتنفس ؟!}
قلت لها: اتعرفين؟ ما لن انساه من المحكمة يا جدتي أمران: الأول كيف عرف الوحيد بهذه المعلومات؟ أليست معجزة؟! اما الامر الآخر فهو جواب والدي للقاضي عندما هدده بسحب الجنسية الاسرائيلية منه عندما قال: ماذا سأخسر؟ سأعود فلسطينياً نقياً.}
{ان يموت الوحيد سليماً، افضل من ان يعيش مريضاً، ترى لو طبقت هذه العبارة على الفلسطينيين كم سيبقى منهم على قيد الحياة.}
{كيف اختارت هذه الام الشوق المزمن في مواجهة الاحتمال؟! وكيف هزمها شعور عودتي بكفن مثل والدي؟ وكيف كبر حزنها؛ لتسقط المقولة التي تقول ان الحزن يولد كبيراً ومن ثم يصغر؟ لا ادري}
{سأعود مرة أخرى الى والدي الذي بدأت أحس معنى فقدانه بعد أكثر من عشر سنوات. سأذكر قبره الاول بالرهبة والوجع نفسه الذي سأحس به عندما أقف فوق رأسه في حديقة منزلنا، لكن بشعورين مختلفين: سأبقى أرهب القبر الاول؛ لأن فيه الموت البكر، وسأشعر بوحشة اقل عند قبره الثاني؛ لأن فيه الاستقرار والخروج من تيه تذوق الموت.}
{بعد اكثر من اربعين عاماً سأندم لأنني بقيت نائماً ذلك اليوم، ولم أصحُ لأودعه، وستبقى بعض الهمهمات واللمسات وكلمته "حبيبي" فقط هي ما يذكرني بأبي}
{سأنظر كلما صحوت كأنني كومة من العظام من زاوية زنزانتي الرطبة في سجن الدامون المقام على أراضي القرية الجارة دالية الكرمل. سترنّ في أذني تفاصيل زيارات جدي للدالية، التي تفصلني عنها جدران كانت أعدت لتحزين الدخان منذ أيام الانتداب البريطاني، وسأخزنهما بين الصحو والغيبوبة، وبين العجز والقدرة على الصحو؛ بعد ان تحولت الى قاتل بشع، لأجترّ الرواية الاخيرة التي لن تكتب.}
{أن الثغور التي يحفرها الحزن والألم في النفس لا تعود للامتلاء عند زوال أسباب هذا الحزن ونعود للفرح} . . •ملاحظة: يحدث بعض الاحيان تشابه بيننا وبين بعضنا في التقييمات ولكنه بلا شك غير مقصود لان لكل منا رايه وذائقته واسلوبه ونظرته للاحداث وان حدث تشابهه فيما بيننا فهو محض صدفة لاغير ولاتعتمد في خيارك على ذائقة الاخرين فكل ذائقة تختلف بالتأكيد فيما بيننا.
التقييم الفعلي 3.5 موضوعها عن مقاومة الشعب الفلسطيني وهو موضوع ليس بالجديد بل مألوف جداً .. ويعيد فتح الجراح ومحاولة تناسي ألم التهجير والفقد والاضطهاد. الأحداث سريعة الوتيرة لا مجال للشعور بالملل .. يستخدم فيها الكاتب صيغة المستقبل على لسان بطلها المؤرّخ "الوحيد" ثم على لسان صديقه الطبيب بشارة وزوجة الوحيد ريبيكا وابنة بشارة جوليا. بعدما قتل وحيد جندي اسرائيلي عن طريق الخطأ بعد أن دفن جثمان جده، وذهب ليحقق أمنية جده بالعودة إلى البيت في "عين حوض". ليبحث عن شاهد بيت جده. يطلب الوحيد من صديقه الدكتور بشارة أن يكتبه، ليبدأ بشاره بعد ذلك باثبات حق الفلسطينيين بأرضهم من خلال شواهد المنازل والمقابر. يطرح الكاتب فكرة التعايش ثم يضحدها.
اقتباسات من الرواية
"أن يموت الوحيد سليماً أفضل من أن يعيش مريضاً! ترى لو طبقت هذه العبارة على الفلسطينيين كم سيبقى منهم على قيد الحياة" "كانت الذاكرة هنا علاج لمرض الموت؛ لا يمكن نقل الخلايا في الطب لكن يمكن نقل الروايات والذكريات لتعيش. هذا هو الفرق بين الروايات والحالات، كنت أقول للوحيد لدي حالات ولديك روايات. فكان يهز رأسه قائلاً الروايات تصبح حالات يا بشارة" "أليست صور الشهداء شواهد قبور تتنفس!" " الأفكار التي دافعت عن الإنسان هي التي قتلته، وما الأيدولوجيات إلا نتيجة للأمراض والحاجات"
رواية قصيرة ، اتحذت من صيغة الفعل المستقبلي معبرًا لتأريخ ماضي سُلب ، وذلك باستخدام ( سين ) التسويف ، كعلامة تخبر بطول انتظار ذلك التجلي واستمرار الظلم على عقبيه . رواية لكاتبها الفلسطيني د/ وليد الشرفا ، تعد من السرد المكثف الساخر والذي يجمع مابين التراجيديا المطلية بكوميديا قد أصفها بالعبثية التي تنم عن براعة الكاتب وسوداوية الواقع معاً حيث تحكي الواقع بكل شاعرية منكوبة .
رواية بليغة من حيث طريقة الطرح ، فكرتها تجمع ما بين التوجع والتأريخ ، حيث بطل القصة " الوحيد "مؤرخ فلسطيني مسلم ورفيقه الطبيب الفلسطيني - الحاصل على الجنسية الاسرائيلية - المسيحي . وشاهد بيت الجد ( الفاعل الحركي للحبكة ) ومن ثمة غربة طويلة ، موت الجد ، يتم " الوحيد " . حكت الرواية وضع بلدة الوحيد " عين حوض " والتي حولها الإحتلال إلى " عين هود " حيث أبقوا على مبانيها ، شوارعها ، شجرها ، تراثها ومعالم طبيعتها الساحرة بلا تحويل كما في المناطق الأخرى ، وتحويلها بطبيعتها بلدة للفنانين الاسرائليين ومعاهد لتعليم الفن مما جعل من شجرة الخروب بقاءً أصيل لا يكف عن الاستنجاد - كما يرى - والتي كانت في حديقة بيت الجد الذي وجد شاهد بنايته قد ضُم للمسجد المجاور المُحول لبار ، والذي وجد الشاهد داخل أسواره وقد تحول لمبولة في حمام ذلك البار ، مما أفقده عقله في ساعة انفعال أدت به إلى قتل جندي كان قد استنجد به البار ضد تلك القيامة التي انفجرت في أوصاله .
الرواية تحمل وجعاً استطالت به عقود السنين كما الروايات التي تناولت القضية الفلسطينية ، غير أن " وارث الشواهد " تمخضت إلى معايشة لم تُبتلع فكان الغثيان هو أقل ما قد يحدث أمام ذلك العرض اللئيم ، لم يحادث الكاتب العروبة وذل حالها بقدر ما حادث المنظور الغربي من ذلك التطاول والاحتلال .
ترشحت الرواية إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية 2018
* المراجعة فيها تفاصيل عن الرواية هذه رواية عن المعاناة الفلسطينية ترتكز على شخصيتان محوريتان الجد و الحفيد. الأب مات مقتولا بدون سبب في اليوم الثاني لحرب ٦٧ و ترك من بعده ابنه الوحيد و زوجته و اباه. كل كلام الجد عن عين حوض التي تركها بالتفاصيل، تفاصيل البيت و الأشجار و نسيم البحر و الحمام. و الحفيد طول عمره يسمع و الجد يعده بالعودة. يترك الوحيد البلد و يتغرب للدراسة و يتزوج من أجنبية و لا يرجع الا بعد أن سمع بمرض جده الذي يتوفى بعد أيام قليلة من وصوله. الوحيد الذي يعيش في الخيال ينجن و ياخذ جده و هو جثة بالملابس و العقال ليرى عين حوض بالتصريح الذي ادخله المستشفى. يدفن الجد في نابلس و يرجع الوحيد ليلقي نظرة على بيت عين حوض و جامع الاستقلال الذي أصبح حانة لبيع المشروبات الكحولية. يدخل الحمام و هو يهذي طول الوقت بذكريات الجد ليجد شاهد البيت في الجدار و في هذه اللحظه يخرج عن طوره و يضرب الحائط و يصرخ فتأتي الشرطة. بينما يحاول رجال الشرطة السيطرة على الموقف ينهال الوحيد بحديدة على رأس أحد رجال الشرطة فيشج رأسه و يرديه قتيلا. بعدها نمر بفترة التباكيات، الوحيد و من ثم صديقه بشارة، و هو من عرب اسرائيل، و من ثم زوجة الوحيد. من القاتل؟ الكل يسأل هل هو الوحيد ام أولئك الذين أخرجوا جده من بيتهم سنة ال ٤٨؟ مختصر مفيد هذا الجيل فيه مس من الجنون و غير عقلاني بالمرة. بينما الجد آمن بالأمر الواقع و اسس لنفسه في نابلس يعيش الحفيد حياتين. واحدة في الخيال و هي التي تهيمن على تفكيره و الثانية في الواقع مع زوجته و ابنته في المهجر. نسى جده و امه و لم يذهب بعائلته لزيارة الاهل. هل نتعاطف مع الوحيد؟ لا اظن. هل أمثال الوحيد سيجدون حلا لمشكلة الشتات؟ لا اظن. هل ليلى ابنة الوحيد ستكون أكثر من ابيها قدرة على التعايش مع الفقدان، فقدان الاب و الوطن الذي ضاع في ال ٤٨؟ لا ندري.
وارث الشواهد رُشحت لجائزة البوكر العربي والكاتب وليد الشرفا أعطى الأفكار حيز على حساب السرد والتفصيل والإيضاح كانت تحتاج لمتنفس أكثر كي تأخذ الرواية حقها من الجمالية على مستوى تراتبية أحداث الرواية وتنقلاتها كي تكون في أبهى صورها تمنيت على الرواية أن تخرج أفضل من ذلك بكثير
اقتباسات: الطارئ يعلم الناس لعبة الأصل، ويرث الحنين يا بشارة، إنه يعيد صناعة العجل الذهبي ليعرف الله، إنها (دولة) النبي التي يشتغل فنانوها بالسرقة، لكن البقرة تعرف قاتلها دون معجزة. وارث الشواهد - وليد الشرفا ص ٦٧
وللمرة الأولى سأعايش الأمراض التي تنتج عن التاريخ، وعن العلاقة بين تلقيح الجنين في رحم امرأة وتلقيح الأسطورة من روايات الرب في عقول البشر، إذ كيف للأسطورة أن تصبح عرقا؟! وارث الشواهد - وليد الشرفا ص ٧٦
التلقيح ثانية في حضوره يعادل أزلية في الوجود. وحدها تلقيحات روايات الرب في عقول اليهود تحولت إلى عرق، وبعد اختراع البارود تحولت إلى جغرافيا، سبحان الرب! وارث الشواهد - وليد الشرفا ص ١٠٠
لم يستوعب اغتصاب شاهد المنزل وإهانته، فالشاهد ليس حجرا، إنه روح تصلبت كما يحدث التحول في التاريخ والطب. وارث الشواهد - وليد الشرفا ص ١١٣
كانت الذاكرة هنا علاج لمرض الموت. لا يمكن نقل الخلايا في الطب، لكن يمكن نقل الذكريات والروايات لتعيش. هذا هو الفرق بين الروايات والحالات. وارث الشواهد - وليد الشرفا ص ١١٦
يهبط الليل، فأذهب إلى قبر الصغير إبراهيم. أنظر حولك يا برهوم، عمارات وسيارات باللوحات الصفراء، وقطارات، وأطفال يلعبون بجوار قبرك جاءوا من أرجاء العالم، تنفسوا هواءك، وسيجوا بحرك وخنقوك هناك، واقتلعوا شاهد قبرك البسيط. أنا بشارة سأفك وحدتك بعد أكثر من خمسين عاما من الموت الأخرس، وسأجعل شاهد قبرك لسانك. وارث الشواهد - وليد الشرفا ص ١١٧
لقد كانت السكينة والسلام تاريخا حلميا، بينما كان الدم والقتل تاريخا متحققا. وارث الشواهد - وليد الشرفا ص ١٤١
بعد قرون، واستجابة للمصلحة والرغبة الأخلاقية الكاذبة بالاعتذار، قدم الغرب اعتذاره بدم الفلسطينيين، فكان وعد بلفور صكوك غفران جغرافي. وارث الشواهد - وليد الشرفا ص ١٤٢
في كم زمن نعيش، كانت هذا السؤال يدور في بالي طوال النصف الأول من الرواية، قد ترى زمنين طوال النصف الأول، لكنني عندما دققت وجدت الأزمنة تتجاوز ذلك، الوحيد الطفل، الوحيد المراهق، الوحيد المغترب، و الوحيد السجين، وجدتها جميعها تكتب في نفس واحد.
ثم كم من الإنسان نجده في الحجر و الشجر و الأرض، و كم منها نجدها في الإنسان نفسه، أهذا هو الوطن الذي تعجز الكلمات عن وصف علاقتنا به و علاقته بنا؟ الوحيد يحن الى أرض الحوض التي لم يراها، و عاشها قصصا على لسان جده سليمان، شاهد بيت جده الذي عاش في قلبه و هو لم يره، قبرين لابيه و قبر لجده، فيما الأرض كلها تحولت لشاهد يعيش في قلب الفلسطيني.
متى تكون فلسطينيا، و متى تكون إسرائيليا، و انت ابن هذه الأرض، هل تحدد الأوراق الرسمية ذلك، أم يحددها انتماؤك القلبي للأرض و ناسها.
موضوع الرواية مشجع للقراءة، إلا أننا لم نستطع اكمالها، رغم حصولها على القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربيّة عام ٢٠١٨م، لهذا انصرفنا عنها لغيرها، نتطلع لمطالعة كتاب آخر للمؤلف.
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية قصيرة تروي قصة شاب فلسطيني يتملكه الحنين إلى أرض أجداده في فلسطين السليبة ويدفعه ارتباطه بهذا الماضي إلى الوقوع في مشكلة كبيرة بسبب ردة فعله الغاضبة عند المساس بكرامته وكرامة تاريخه
قصة مؤلمة تعكس آلية الثواب والحساب في طرح سردي جريء وحافل بالتجريب، يخلق الكاتب من طين فلسطين شابًا يلقّب بالوحيد، ودلالة الاسم هنا تعكس وحدة فلسطين وتشتت الشعب الفلسطيني في تغريبته اللانهائية، سواء في الخارج أو الداخل، والوحيد هنا مؤرّخ وارث للتاريخ، مكذّب لمسلّماته، فهذا القادم من رحم المأساة يستجوب السماء ويفند قصص الأنبياء التي أودت بأرضه وأبيه إلى ضياع مستديم. يعود الوحيد من غربة لفظها قبل أن تلفظه، يهجر برودة آمنه ويؤثر العودة إلى دفء محفوف بالخطر، الجد -واسمه سليمان- يموت، وهو هنا جد وأب استعاض به الوحيد عن أب قتل من دون سبب، ورحل قبل أن يمنحه فرصة نقش ملامحه على جدران ذاكرته، يموت الجد فيتوجب على الحفيد الوحيد دفنه، ينتقل إلى أراضٍ باتت تئن تحت أقدام المحتل، لكن مهمته لا تنقضي بدفن سليمان الذي عاش ومات من دون معجزة ولا كتاب مقدس، بل إنها تبتدئ عقب ذلك حين يرى بأم عينيه أن شاهد قبر أبيه وقد بات في مرحاض أسرة يهودية.
الحكاية التي يرويها الوحيد تكفر بإرث الحكايات كله، الشفاهي والمقدس، والناقل هو طبيبه الذي اقترب منه في صباه، ثم إبان اعتقاله الأبدي في إثر ردة فعل تليق بشاب يرى شاهدة قبر أبيه تسبح بين فضلات اليهود، تقنية الكتابة فريدة وغير اعتيادية، يتحدث الراوي كمن يستشرف ما سوف يجري، مخاتلاً القارئ في لعبة سردية تستبدل الماضي بالمستقبل، فهذا الوحيد الذي يؤمن المقربون منه بنبوّته، يحكي عمّا جرى بضمير العرّاف طوال الوقت، يعترف أمام قارئ بات كاهن اعتراف، أو يكتب رواية نعرف إنها لم ولن تكتمل، أو يزأر بمرافعة أمام منصة غاب عنها قضاتها، بينما صوت الطبيب يجول باعتيادية بين زمنيّ الفعل؛ الماضي والمضارع، ورويدًا رويدًا، يلتقط الطبيب العدوى من مريضه، عدوى الشك في كل منقول يعارض المعقول، كانت تلك رسالة المؤرخ الوحيد التي أرادها أن تنتشر بين الساكنة عقولهم، تنساب الحكاية بحبكة دائريّة، تبرز الأثر قبل السبب، ثم ترصد التحوّلات التي تطرأ على طبيب مسيحي عرف العيش الآمن في الدولة المحتلة، وحمل – وهو المغتصبة أرضه - جواز سفر ينتمي إلى الغاصب، يتحول الطبيب من فلسطينيّ معطّل الهمّة والإرادة إلى فلسطينيّ فاعل يؤازر الوحيد رغم علمه المسبق بتبعيات موقفه، وكيف كان بتحوله هذا يسحب بساط الأمان من تحت قدميه وأقدام أسرته. الطبيب العائد من غيبوبته التاريخيّة الطوعية هنا، يحمل اسم بشارة...
تتخلل الحكاية الرئيسة أصوات موازية توثق حكاية المؤرخ الوحيد، وتكشف عن وجهه الرسوليّ، فعلاوة على تدخلات مقتضبة من راو عليم، وراو مشارك هو الطبيب، تتسرّب إلى النص أصوات ريبكا زوجة الوحيد وأم ابنته الوحيدة؛ الفنانة التي جذبتها إليه حكاية وطن تفوق تراجيديتها دراما المسرح الذي درسته، وجوليانا بشارة ابنة الطبيب الذي استطاع أخيرًا أن يقطع المسافة التاريخية المبتورة بين عين هود وعين حوض.
تكتمل الحكاية عبر دمج الزوايا التي يشاهد منها الرواة بطل الحكاية، وترتد بالقارئ إلى رصاصة قاسية أُطلقت عام ٦٧ على مدرس لم يرتكب جُرمًا سوى تدريس الناشئة، فأردته قتيلاً دُفن فور مقتله أسفل شاهد قبر متجهّم. مات الأب فلقّن الجد، المطرود من أرضه عام ٤٨، الحكاية للحفيد، ثم بات الحفيد وحيدًا، فمضى بين الناس نبيًّا من دون أتباع، ومؤرخًا يبشر بالحقيقة، داعيًا كل امرئ إلى إعادة قراءة ومراجعة وفحص التاريخ الذي تشكّل منه الوعي الجمعي لنا نحن معشر العرب.
نص لا يُنسى، كتابة تُدين التلقيح التاريخيّ للخيال الجمعيّ للشعوب، وكيف كانت الكلمة ولم تزل أداة زيف ومعول هدم تحركه الأهواء والأغراض. نص يجعلنا نشعر أننا نتاج نيجاتيف قديم لصور لم يسمح لنا يومًا بإعادة تحميضها. لغة محكمة وتقنية سرديّة تتسق مع فكرة النص إذ تتحرر من كل القيود وتتسرّب من القوالب السائدة للكتابة، وصور شعريّة تعمق الجرح وترسخ الأثر، ومقاطع حوارية ثريّة وكاشفة على قصرها... هذا النص ثائر، صخّاب في صراخه، صادق في دعوته، يطرح أسئلة تعلّمنا ألا نسألها، ويفند أمورًا قيل لنا إنها مسلّمات، ويصوّر العالم بعدسة تفرز صورًا لم تضمها كتبنا التي نتوارثها منذ أجيال، أعاد وليد الشرفا خلق الحكاية من طين الأرض التي لم تزل تتنفس الحياة، وضفّر حكايته -التي بدأت وانتهت أمام شاهد قبر- بأسلوب أدبي حداثيّ شيّق، ليجعل لحكاية بهاء وسطوة أساطير الأولين. لا يمكن أن يمتثل لوصية الكاتب الموشومة في صدر كتابه إذ يقول: القارئ شريك في المعجزة، لكنَّه ليس شريكاً في الإثم!»، فبكل أسف عزيز وليد، نحن شركاء، كنا، ولم نزل...
وارث الشواهد، واحدة من أفضل وأهم الروايات التي قرأتها في السنوات الأخيرة... "وصلت الرواية للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية"
من يعرف وليد الشرفا يبلغه سلامي وامتناني، وأسفي...
رواية "وارث الشواهد" للفلسطيني وليد الشرفا رواية قصيرة من 160 صفحة تتحدث الرواية عن "الوحيد" ابن "الجندي المجهول"الذي استشهد في حرب 1967، "الوحيد" يعود من الغربة الى بلاده بسبب مرض جده "صالح المحمود" وهو فلسطيني هجر من قريته في حيفا مع بقية سكان القرية وسكنوا واستقروا بمدينة نابلس، البطل هنا يروي حكايته كشاهد منذ مقتل والده وشبابه ثم غربته ودراسته، الرواية ذات اسلوب سردي سريع وخفيف مع الاهتمام باحداث تاريخية الرواية ممتعة ارشحها للفوز بالبوكر هي الأفض مقارنة بالروايات القائمة القصيرة المرشحة هذه السنة
أولًا: نبذة عن الكاتب: كاتب فلسطيني، أستاذ في الإعلام والدراسات الثقافية، تتركز اهتماماته حول السرد وثقافة الصورة والاستشراق، وصدرت له عدد من الروايات والأعمال النقدية.
ثانيًا: المراجعة: في البداية، يختار الروائي راويه الطفل الذي يكبر حاملاً صور مشوّشة، يعيش مكانين وزمانين في الوقت نفسه، الجد حريص على أن يربط الحفيد بأصله الأول، حيثُ "الشاهد" الأول، والواقع يؤكد له أنه يعيش هنا بجوار هذا "الشاهد" الثاني، وكِلا الشاهدين يعودان لنفس الشخص الذي هو تارةً "الشهيد المجهول"، وتارةً "سليمان". كُل هذا الإرث يحمله هذا الصبي معه إلى أن يكبر وتُقرر أمه أن تحميه من مصير الأب، فيذهب للدراسة في بلاد ما وراء المحيط، يتفوق، يدرس دراسات عليا، ويتفوق فيها، ثمّ يعود لأمر طارئ ليعيش قصة الشواهد من جديد، كرجل راشد، ليعود ويرى الحروف وقد تبدلت، يرى أثر الروايات التي حوّلت أرضه وأرض أجداده إلى (دولة النبي)، الذي هزم الله قبل 3000 آلاف عام، وأصبحت هذه الأرض ملكه ودولته، وفي سبيل ذلك فليمت من يمت، وليُهدم ما يُهدم، ولـ "يُعبَّر" ما كان عربياً. الرواية احتوت على تفصيل كبير للشوارع وبالبناء والمكان، بما يشبه التأكيد على هوية الأرض، وهوية سُكانها، وقبورها وشواهدها التي تُرى الآن بأحرف عبرية. في القسم الأول من الرواية، حاول الروائي المزج بين زمني بصورة مُتداخلة، لتتضح الصورة للقارئ في نهايته. استخدم الروائي أفعال بصيغة المُستقبل للحديث عن الماضي، ليُزامن بين الزمنين المُختلفين، وليظهر الراوي وكأنه يتحدث مباشرة للمُتلقي، في محاولة لجعله يعيش التفاصيل لحظة بلحظة، لكن وجدت هذا الأسلوب في بعض الأوقات مُزعج أو ثقيل، خصوصاً عندما تتكرر الأفعال بنفس الصيغة لأكثر من مرة في فقرة صغيرة الحجم.
الكتاب الخامس عشر لعام 2023 ارجوحة من عظام وليد الشرفا # جاء على صفحة الغلاف بلسان الناشر: "في هذا العمل الروائي المتشكل من هذيان واقعي ورحلة بين كنيسة المهد ودير مارسابا، حيث تقاطع السكينة مع الجلجلة، والشفاء مع الموت، لا يعيد وليد الشرفا إكمال رباعيته: بعد "القادم من القيامة" باكورة المغامرة السردية، و"وارث الشواهد" الفائزة بقصيرة البوكر، و"ليتني كنت أعمى" العلامة القاسية في رحلة الانكسار الفلسطيني، فحسب، بل ينطلق بسردية وجودية في جغرافيا كونية وأمكنة فلسطينية ذات طابع ملحمي وأسطوري، يستفز الحواس حتى الرجفة في سرده فظائع الموت في الكنيسة وهذيان الأمل بالشفاء في دير مارسابا، والمواجهة الأخيرة مع إيلي، حيث اللقاء الأخير بين القدرة على القتل والرغبة في الموت. # وليد الشرفا: هو كاتب فلسطيني من مواليد نابلس 1973 غير معروف لي اول مرة صراحة اقرأ له وتسرني معرفتي به هو كاتب وروائي فلسطيني من مواليد 1973. حاصل على الماجستير عن أطروحته حول بواكير السردية العربية، والدكتوراه عن الخطاب عند إدوارد سعيد. أصدر روايته الأولى «محكمة الشعب» عام 1991، وعدداً من الروايات، وفي الفكر إدوارد سعيد ونقد تناسخ الاستشراق. ألف أربع روايات ومسرحية واحدة. وصلت روايتيه «وارث الشواهد» التي نشرت عام 2017 و«القادم من القيامة» التي نشرت عام 2008 إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربة – البوكر وكان لي شرف المعرف عبر رواية ارجوحة من عظام الصادرة عن الدار الاهلية 2022 بعدد 149 صفحة. # الصراع: نحن في صراع تاريخي ممتد لم يبدأ من اليوم ولا بدأ عام 2023 لكنه صراع ممتد من الازل والى ان تقوم الساعة فالراوي أراد اكمال الصراع او الحديث عنه من زاوية مختلفة «عبر الجزء الرابع من ثلاثية , القادم من القيامة، وارث الشواهد، وليتني كنت أعمى,؛ يخوض تجربة الموت والعدالة من زاوية أخرى جديدة للصراع الدائر على أرض فلسطين، من دون نسيان توثيق المكان وروح بشره النابضة فيه، والذي لا يغيب عن أعماله، وأعمال الفلسطينيين الذين يعانون من سرقة أرضهم وانتحال تفاصيل تراثهم وصيغ وجبات غذائهم، وسرقة حتى طقوسهم في التشافي من أمراضهم، من قبل المحتل الصهيوني، بقوة السلاح. # التاريخ: التاريخ هنا فلسطيني ممتد عبر بيت لحم والعبيدية حيث المطلة الجملة التي تشرف على القدس لكن وجهتنا اليوم الى رقعة محددة انه دير قديم قائم على جبل بناه راهب وحرم على النساء دخوله لقد أراد الكاتب إدارة الصراع من الدير عبر زمنين زمن الاجتياح وحصار كنيسة بيت لحم بالدبابات خلال العم 2000 وانتفاضة الأقصى تلك الانتفاضة التي قدمت فلسطين فيها خيرة الشباب والابناء قربانا للبلاد غير الدمار والجرحى. الى زمن اخر زمن قديس له من البركات ما له بنى ديرا وحقق معجزات كما في معجزات السيد المسيح “لقد عادت روح القديس بجسده بعد أن حمله الغزاة الصليبيون إلى البندقية عندما غزوا فلسطين، وعاد كما أراد، وكما أرادت الكنيسة الأرثوذكسية. أستريح قليلاً أمام الصومعة في الساحة المقابلة لكنيسة القدّيس في المكان نفسه، يأتي إليَّ القديس سابا الشّافي، يسلّم عليّ بحرارة، وللمرة الأولى يحتضنني، يقول: أعتذر عما حصل في اللقاء الأخير بفعل جارك إيلي، لكنّنا اشترطنا عليه عدم حمل المسدس في المرات القادمة. ليس جاري، إنه سارق لأرضي، وقاتل لإخوتي على الحاجز الذي تعرفه آخر الطريق بعد وادي النار! قبل أن أكمل تقدم، ربّت على كتفي: دعنا من الحديث في السياسة حتى لا نخسر صفاء ما نحن هنا من أجله، دعنا نمنح الشفاء لمن يستحقّ. «هل هناك قاتل يستحقّ الشفاء؟!». لم يردّ عليّ، ومضى". # نابلس وبيت لحم: انها انتفاضة الأقصى نحن الان في العم 2002 شهر نيسان شهر الربيع والجمال حيث تلبس فلسطين ثوبها الأخضر لكنه الان تحول الى لون الدم كماما مثلما ذكره وليد سيف في التغريبة عام 1938 عند الهجرة ذكر قسوة الربيع على محبيه فهل يمكن ان يكون الربيع قاسيا على من احبه؟ لنكتشف ان الجواب نعم فلقد حصل مرتين بالتاريخ الفلسطيني. فحكم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو الحكم الدموي للأسف بحكم دموية المحتلّ، حيث يخبرنا يوسف الذي يعمل صحافياً، ويعاني انتظار الموت نتيجة مرض قلبه، ويحاول صنع فيلم وثائقي عن الأطفال الشهداء في الاجتياح الإسرائيلي لمدن الضفة في نابلس بعد انهيار مفاوضات كامب ديفيد وحصار ياسر عرفات. ويُدخل من بين هذا التوثيق مشاهد مريعة لرأس طفل مفلوق بطلقة، وعملية لملمة الرأس لوضعه في كيس الجثث، وتوثيق إطلاق النار من الجنود الإسرائيليين على رأس طفل في السابعة وأمه، بحقدٍ وصلف وحشيّ يُدخل فيه تبوُّل الجندي على رأس الطفل القتيل، وإجبار أخته الطفلة التي تكبره لرؤية ذلك، مع مداخلة حصار كنيسة المهد، بمآسي الفلسطينيين التاريخية، من خلال توثيق وضع الفدائي حسين الذي استشهد وهو يمنع اقتحام الجنود الإسرائيليين للكنيسة، وقارع أجراس الكنيسة الشهيد في مغارة الميلاد حيث عظام وجماجم الأطفال الذين ذبحهم هيرودس "إنك في سباق الزمن والاحتمالات، موتٌ بأقلّ حسرة، هذا هو المهم الآن، وعبارة (أبي في الجنّة) دون شهقة الفقدان، ولتضف سيناريو جديداً للجثث المكدسة، وحكايات الأيدي والأرجل المبتورة والمقطّعة، وحتى الجثث الجديدة المكدّسة أمام جماجم الأطفال في قبو الكنيسة السفليّ، حيث المزيد من البرد في مقاومة التعفن" # الثقافة السائدة: مصداقية الرواية عبر سرد حقيقي لأحداث حصلت وربما في مقدور القارئ ان يفهم مضامينه تحدث الكاتب عن ثقافة المقاومة بوعي يستطيع افهامنا قواعد اللعبة عبر الإرث التاريخي والفضاء الجغرافي الصعب من خلال احداث وثقافة وفرض امر واقع ومتغيرات اساسية صعبة في إدارة الصراع فكل شيء له ما يقابله يوسف المقاوم في مواجهة المستوطن ايلي عبر فضاء فلسطيني ممتد. ان ايلي المستوطن القاتل الذي زاحم يوسف الفلسطيني في اخذ بركات الراهب حاول ان يكتب اسطورة جديدة تناسب معتقداته هو كونه العنصر الأساسي أراد إعادة اسطورة يعقوب النبي عندما ابتلي ربّما اعتقد أنّ الله يخاف منه مثلما فعل مع يعقوب، فالأخير كان يمتلك جسداً قويّاً، وإيلي يمتلك مسدّساً، وحاجزاً، وطائرة، ويستطيع امتلاك الرب، وهذا يتعارض مع الإرث التاريخي حيث دفع طلب القدّيس سابا من إيلي أحضار التّراب الذي عايش ولادته، وولادة أبيه وجدّه، إلى زاوية محشورة، فلجأ كما عادة المستعمر إلى السّرقة والكذب حين آتى للقدّيس المرّة تلو الأخرى بتراب مزيّف سرعان ما أكتشف زيفه، فأبلغه أنّها الفرصة الأخيرة، إن حاول تزييف التّراب، فلن يستمر معه بأيّ خطوات لاحقة للعلاج" ببساطة لأنّ طعم التّراب في شربة الماء، "طعم تراب منزلنا، طعم له رائحة الحشائش وملمس الحجارة" ، فيه من صحراء فلسطين الجميلة، التي لا توجد صحراء طريّة ونديّة بالأرواح مثلها، حيث لا يمكن أن يتساوى ألم السارق وألم المسروق منه، ما يذكرنا بمقولة الشاعر التركي ناظم حكمت وهو يقول: "يتعفّن الكلام في الفضاء، إذا لم يكن مأخوذاً من التّراب، وإذا لم يكن موغلاً في أعماق التراب، وإذا لم يكن مادّاً جذوراً قويّةً في التّراب".
في هذه الرواية أجد نفسي أميل إلى الفكرة ولا أميل إلى الأسلوب، أقترب من النوستالجيا التي فيه وأغترب عن عرضها، أصافح يد الحكاية وأصفع وجه السرد، أقبّل القضيّة ولا أقبَل الطريقة. والنص مع التكثيف غنيّ بالتفاصيل والمشاعر، وهو يحتفي بالمكان أوّلا، بقرية عين حوض التي انشأها أبو الهيجا زمن صلاح الدين الأيّوبيّ في قضاء حيفا جنوب جبل الكرمل في فلسطين. هُجّر أهلها وسرقت أرضهم بعد ١٩٤٨ فأقام المغتصبون على أنقاضها مستعمرة أسموها عين هود ثمّ مستوطنة للفنانين، ومن بعد ذلك صارت معلما سياحيّا، ومن تلك القرية ذات البيوت الحجريّة الجميلة، المطلّة على البحر الأبيض المتوسط والغنيّة ببساتين الزيتون وأشجار الخروب، بدأت قصة هذا العمل، فبطله صالح الملقّب بالوحيد وهو السارد، قَتل مغتصِبا فسُجن ومن سجنه عاد إلى الماضي ليروي الحكاية بالاستقبال، أي باستعمال السين وسوف في الأفعال ما أبعدني عن النص وغرّبني عنه جماليا رغم فرادته، والقصّة أنّ هذا الوحيد طرد الغزاة جدّه كما الجميع في النكبة من عين حوض ليعيش وأهله في نابلس، وفي حرب ١٩٦٧ قتل المغتصبون أباه المعلّم دون ذنب وهو في ريعان شبابه ودُفن على أنّه مجهول الهوية، ثم نقل جدّه الجثمان بعد عامين ودفنه في قبر قرب بيتهم وكم تمنّى الطفل آنذاك أن ينهض أبوه من موته إلا أنه لم يفعل. خشيت أم الوحيد على ابنها فأقنعته أن يدرس في الخارج ففعل واختصّ بالتاريخ، وتعرّف هناك إلى ريبيكا التي كانت فنانة مسرحية فأحبّها وأحبّته وتزوجا وأنجبت له ليلى، كما تعرّف أيضا هناك إلى طبيب فلسطيني مسيحي ذي هوية زرقاء اسمه بشارة. وذات يوم عاد الوحيد إلى وطنه لمرض شديد أصاب جده أدّى إلى نقله من مشفى إلى آخر بمعية بشارة إلا أنه في الحالتين مات قبل أن يرجع إلى مسقط رأسه كما أمل، ثمّ قرر الوحيد أن ينتفع من تصريح دخول حيفا لزيارة قريته وبيتهم الأول لكنّ الساكن المغتصب لم يسمح له بالدخول، فذهب وصاحبه إلى مقهى ليكتشف أنّ شاهدة منزل جدّه استقرّت في المرحاض فأراد خلعها فاشتبك مع الشرطة وضرب أحد أفرادها خطأ فقتله فسجن، ومن تلك اللحظة ينتقل السرد إلى بشارة ليكمل الأحداث ويقصّ علينا صراعه الداخلي في هذا الوجود القلق ورؤيته التي تغيّرت منذ تعرّف إلى صالح الوحيد وتأثّر به، ثم تأتي شهادة الزوجة ريبيكا ويترجم لها الطبيب فتكمل جوليانا ابنته الكلام كما أوصاها والدها الذي حوكم كالوحيد باعتباره شريكا له في الجرم والدفاع وقد هدّده القاضي بسحب جنسيته فرد عليه بأن ماذا سأخسر، سأعود فلسطينيا نقيا. يمكن حمل الرواية على التجريب وعلى الميتاسرد أو القص الما ورائي، كما أنّ الرواية تحمل فهرسا لعناوين فصولها وهي عناوين ملفتة، وتحمل أيضا تساؤلات وتأملات فكرية وتاريخية ودينية، وصرخة في وجه هذا الكون البائس والتاريخ الكاذب والمقدّسات المهترئة، والنص ممتلئ بما يمكن أن يقتبس كقوله: "القارئ شريك في المعجزة لكنه ليس شريكا في الإثم" فهو نص جميل جاد نعم، لكنّه رغم كل ذلك وللمفارقة لم يعجبني! التقييم: ٥.٥/١٠
صورة الغلاف الرائعه الموجعه المرعبه "إرث الشهيد" لتمام الأكحل🃏 فلا يوجد تاريخ التاريخ شهادة زور الحاضر.والتاريخ نرجسية الدليل.🧭 رواية عن مشاعر الحنين للماضي والعيش فيه.انها الأبابةأو التوق إلى الماضي...سطور من النوستالجيا تنزف الحنين إلى الماضي. الحنين انه مرارة مستمرة في حلقك لاتفارقك مهما حاولت التظاهر بالنسيان بالتعايش بمجاراة الواقع اانه يباغتك ك طعنة في صدرك رعشة في جنباتك ..لمعة برق تحيي ذاكرة عقلك.. حتى نحن الجيل الذي نشأ على انقاض أجدادنا .. وجدنا المستوطنات الصهيونيه تحيط بنا..نمر بالحواجز التي يحرسها جنود مدججين بالأسلحة بلباس الجيش المصفح كأنه متاهب لخوض اكبر المعارك ....تمر او لاتمر حسب معتقداتك فلو كان حنينك في أوجه ولووكنت ممكن نراودهم الأفكار المحرمه بالعودة لارض أجدادك...اوولعلك إرهابي ترفض رؤية بيوت ابوك وجدك وجيرانهم سكنها اليهود للقادمين من شتى بقاع العالم احياء لنبوئتهم المزعومه.لاتحسن كرم الضيافة ولا تستطيع تقبل احتلالهم لبيتك والنوم على فراشك الدافيء .. قصة وحيد و والده الشهيد المجهول في نابلس. وجده الحالم الذي ارضعه حكايات قريته المغتصبه عين حوض هي قصة ملايين الفلسطينيين المهجرين . أما قصة الدكتور بشارة قصه الفلسطينيين المحتجزين في دولة المحتل حاملين هويته قصراً يحاولون التظاهر انهم مواطنين منتمين صالحين . الذي تحول من مواطن عادي تصيبه عدوى الشواهد. يضع صور الشهداء في بيته ويلصق ملخص سيرتهم .. كلهم كانت جريمتهم الكلمه والفن ... صلاح خلف ناجي العلي وديع حداد كمال ناصر غسان كنفاني خليل الوزير وائل زعيتر صبري الشريف اسماعيل شموط ابو عرب كانت الذاكرة هنا علاجاً لمرض الموت. لا يمكن نقل الخلايا في الطب، لكن يمكن نقل الذكريات والروايات والحالات. كنت أقول للوحيد: لدي حالات ولديك روايات، فيهز رأسه قائلاً: الروايات تصبح حالات يا بشارة»💡 هذه رواية تحتاج الى كل جوارحك لتقراها اعجبني جدا اسلوب الماضي والحاضر المتداخل في السرد وتداخل المعلومات التاريخيه والدينيه والسياسيه والاجتماعيه .انها رواية إبداع ب سخرية وفانتازيا وابداع الكلمه.
قرية عين حوض في عام 1953 اقترح المهندس المعماري مارسيل يانكو، الذي كان يعمل في قسم التخطيط بمكتب رئيس الوزراءالإسرائيلي في حينها عدم هدم قرية عين حوض المهجرة، وتحويلها لقرية فنانين وأقنع القادة الصهاينة بالفكرة وأقنع بعض الفنانين برومانسية فكرته حول انشاء قرية للفنانين على ممتلكات قرية عين حوض.[8] تصنف القرية اليوم موقعا سياحيا، وقد وتحوّل مسجدها إلى مطعم وحانة، أما البساتين والغابات المحيطة بها تحوّلت لمتنزهات. من الجدير بالذكر بأن بعض سكّان القرية بنوا قرية جديدة بالجانب الشرقي الشمالي لقريتهم ولجأوا إلى هناك ليعيشوا على مقربة حجر من قريتهم المهجرة.