في محاولة جديدة لتحريض القارئ على رفع سقفه الثقافي وتوسيع الدائرة لأفقه المعرفي يأتي لنا الكاتب والناشر علي حسين بتحفة ثقافية ممتعة تتحدث عن الفلسفة وتغوص في شخصياتها ومفكريها بطريقة سردية رفيعة وهي كتاب دعونا نتفلسف pdf. الكتاب الذي احتوت طياته على عدد من فلاسفة الكون تنوعت مواضيعه ما بين الخوض في سيرتهم الغرائبية ونتاجاتهم التي أثرت العالم كي ينهض فكرة تنويرية بحد ذاتها للدخول إلى عالم الفلسفة الذي وإن صح التعبير به فجوة عميقة معرفية مخجلة.... رائع.
في محاولة جديدة لتحريض القارئ على رفع سقفه الثقافي وتوسيع الدائرة لأفقه المعرفي يأتي لنا الكاتب والناشر علي حسين بتحفة ثقافية ممتعة تتحدث عن الفلسفة وتغوص في شخصياتها ومفكريها بطريقة سردية رفيعة الكتاب الذي احتوت طياته على عدد من فلاسفة الكون تنوعت مواضيعه ما بين الخوض في سيرتهم الغرائبية ونتاجاتهم التي أثرت العالم كي ينهض فكرة تنويرية بحد ذاتها للدخول الى عالم الفلسفة الذي وان صح تعبيري به فجوة عميقة معرفية مخجلة ... رائع
كتاب يحكي قصة الفلسفة بأسلوب ممتع وسلس للكاتب العراقي علي حسين ويعرض سير موجزة للفلاسفة من عصور مختلفة وأهم أفكارهم وتأملاتهم ومؤلفاتهم الفلسفة ما بين الشك والبحث والحقيقة.. غيرت وأثرت في مسار الفكر الانساني في العالم
حسناً ؛ سأكتفي بإستعراض ثلاثة فلاسفه كنماذج لطريقة إستعراض الكاتب لبقية الفلاسفة ..
يتحدث في 287 صفحة .. عن 25 فيلسوف عبر التاريخ وكأنما يتحدث عن نفسه يختم كل مقالة بأهم كتب الفيلسوف وأفضل الترجمات العربية له .. ○
مقدمة الكتاب
- *الفلسفة هي إستجابة ذهنية ، مثلما الشعر إستجابة وجدانية*
- *الفلسفة لا تحتاج بتاتاً إلى المفردات الوحشية ... لذلك لابد من تناول الفلسفة بلغة خالية من الرطانة*
ثم بمتوسط ٨ صفحات لكل فيلسوف ، يتكلم عن أهم شيء من كل شيء يخص الفيلسوف ..
○
هيراقليطس
- أول فيلسوف
- كان معتزاً بنفسه ويزدري العوام من قومه ويصفهم بالتافهين ، لذلك قرر أن يقضي وقته إما في العزلة أو اللعب مع الأطفال !!
- أهم ماكان يشغله هو أن الناس لا تدرك أن الكون قائم على التغيير ..
فقد ترك في كتابه الوحيد "الشذرات" مجموعة حكم توضح رؤيته للعالم فيقول مثلاً : " إنك لا تستطيع أن تنزل في النهر نفسه مرتين ؛ (لماذا؟) لأن مياهاً جديدة تتدفق عليك بلا إنقطاع!!"
فهو يؤكد أن العالم متغير بدليل أنك لو أدخلت قدمك في النهر وعدت مرة أخرى لإدخالها ستكون المياه التي تلامس قدمك قد تغيرت .. وهذا معنىً جميل
والتغيير في الأشياء ولكن الحقائق ثابتة لا تتغير ، فمحمد عليه الصلاة والسلام صادق وهذه حقيقة لا تتغير والله موجود وهذه حقيقة ... الخ لكن على الواقع فصحيح
* ملاحظة : كلمة (لماذا؟) مني
○
برتراند رسل
- اللا أدري المعروف شديد الذكاء والذي عرفه القراء بأنه يحب تبسيط الفلسفة ..
- يرد على معاصره الفيلسوف الأمريكي جون ديوي الذي قال أن العلم والديموقراطية ستجعلان الفلسفة تنتهي تماماً ويقول : " الفرق بين العلم والفلسفة هو أن العلم يدور حول مانعرفه ، أما الفلسفة تدور حول مالا نعرفه " لذلك الفلسفه لم تنته بعد ..
- إذن عندما نوقن من شيء ونكتشفه فإنه لا يظّل فلسفه وإنما يتحول مباشرة إلى علم ..
- كان برتراند رسل منزعج من مناهج الرياضيات التي ترهق الطلاب وتجعل من نفسها ألغازاً تحتاج مراوغةً لحلها ، ومازاد إنزعاجه أنه عندما حاول أن يرد الرياضيات إلى أصولها في علم المنطق ، إكتشف أن هناك تناقضات في المنطق لم تنته بعد !!
- من الطريف أن رسل وصديقه ألفا كتابً لحل مشكلة الرياضيات في ثلاث أجزاء ولم يقرآه ! والغريب أنه لم يقرأه إلا عدد بسيط لايتجاوز عشرين شخص حول العالم !!
- تم سجن رسل في عمر التسعين بسبب دعوته للإحتجاج ضد الحروب ..
○
جان جاك روسو
- كل شيء يخرج من يد الخالق صالحاً ، وما إن تلمسه يد الإنسان يصيره الإضمحلال
- فساد الإنسان يعود لفساد تاريخ الإنسان نفسه ، وليس لأن الإنسان فاسد بطبيعته الأصلية !
- أعجبتني قصة روسو عندما إبتدأ طريقه في عالم الفلسفه حيث كان ذاهباً لزيارة صديقه في السجن فوجد مسابقة طرحتها أكاديمية الفنون عبارة عن سؤال يقول : هل ساهم تقدم الفنون في فساد الأخلاق أم تهذيبها ؟ يقول روسو في إعترافاته " لحظة قراءة السؤال رأيت عالم آخر ، وغدوت إنساناً آخر" وعاد من طريقه ليبدأ كتابه الشهير رسالة في العلوم والفنون وفاز بجائزة الأكاديمية وتحول منوفقير مشرد لرجل ثري ..
- ولكنه عاد مشرداً ومات مشرداً وبعد الثورة الفرنسية بخمس سنوات عرفوا مكان قبره ونقلوا جثمانه إلى مقبرة العظماء في فرنسا بجانب عدوه اللدود فولتير ..
•
ختاماً
- تجد الكلمات تتسابق الى ذهنك دون أن تمل أو تفكر في مفارقة الكتاب ..
- علي حسين للمرة الثانية يثبت لي أن لديه أسلوب أدبي قوي السهولة قوي الإمتناع ..
..يوصي أنيس منصور الذين يريدون الاقتراب من قلعة سارتر أن: «أيسر الطرق في الفلسفة الوجودية هو القراءة عن المذهب الوجودي، وبعد ذلك يجيء الاقتراب من الفلاسفة الوجوديين أما الذهاب إلى الفيلسوف الوجودي مباشرة فإنه صعب والأسهل أن نذهب إلى معارفه أو أصدقائه أو جيرانه» وبتطبيق هذا الكلام على الفلسفة ككل فهذا الكتاب هو بمثابة حديث من صديق وجار يعرف الفلسفة والفلاسفة ويحكي قصتهم بطريقة رائعة وممتعة وبها قدر كبير من الإلهام والعزاء وإن كانت بعض الأحداث مختلف على صحتها فسبق أن قرأت في قصة غاليليو أنه لم يقل «ولكنها تدور» ، هذه هي الملاحظة الوحيدة لي لأني لم أقرأ عن الفلاسفة إلا قليلاً لأعرف مدى صحة باقي الروايات، ولكن الكتاب في مجمله رائع وسلس، يبدأ من هيراقليطس الفيلسوف الذي خرج للبحث عن نفسه وقال سقراط عن شذراته «ما أروع الجزء الذي أفهمه فيها وما أروع الذي لم أفهمه أيضاً». - قصة فلاسفة ومفكرين ثاروا على الخرافات والأساطير التى سادت في العصور القديمة خاصة في المدن الإغريقية، ويتطور دور الفيلسوف فنرى جان جاك روسو وكتابه الذي مثل إنجيل الثورة الفرنسية، وصاحب رأس المال ماركس الذي رأى الأمل في البروليتاريا انتهاءا بفليسوف الوجودية جان بول سارتر الذي وُصف بأنه المعلم الأخير للفكر الغربي. في نهاية قصة كل فيلسوف يرشح الكاتب ما الذي يجب أن تقرأه للفيلسوف والذي كتب عنه وفي آخر الكتاب يضع قائمة من مئة كتاب تجعل منك فيلسوفا وبعدها يمكنك أن تقول دعوني اتفلسف! Mon, Jan 4, 2021📚♥️ .
لطالما كانت الفلسفة ثقيلة الظل على قلبي، لكن هنا في لقائي الثاني مع عليّ حسين الحكاء الرائع صاحب الأسلوب الممتع الجذاب، شعرت لأول مرة أن بإمكان الفلسفة أن تتحول إلى ريشة طائر زاهية الألوان تسبح بخفة في الهواء.
هنا أمتع ما يكون اللقاء مع خمسة وعشرين من المفكرين والفلاسفة، سنطرق مع الحكاء الماهر، عليّ حسين، أبواب بيوتهم وندخل كي نتعرف عليهم عن قرب، ونعرف كيف عاشوا، وعانوا، كيف فكروا واستخلصوا النتائج، وكيف قضوا حياتهم في الوصول إلى أعماق الفلسفة، وسبر أغوار الحياة، ليعلمونا كيف نستمتع بالحياة حتى ولو هم أنفسهم لم يستمتعوا بها.
قد يكون الفلاسفة أشقى الناس، ولكن الحديث عنهم وعن حياتهم الغريبة شيء ممتع وخصوصا عندما يكتب عنهم بقلم كقلم علي الحسين البسيط الممتع، أعجبني أن يتم بداية التقديم للحديث عن الفيلسوف من خلال الحديث عن فيلسوف آخر يربط بينهما رابط معين أوجده الكاتب ببراعته وسعة اطلاعه رغم أنه بدا لي مربك نوعا ما في البداية
يميل علي حسين في كتابه دعونا نتفلسف إلى تبسيط الفلسفة وتخليصها من بعض الرطانة التي وصفت بها لغتها، محاولاً ربط الفلسفة بالواقع بوصفها سؤال دائم ليس فقط عن أصل الوجود وإن كان هذا سؤالها الرئيس، إلا أنها لا تنفصل عن هموم الناس ومشاكلهم، لذلك يذهب للربط بين أسئلة الإنسان البسيط وأسئلة الفيلسوف، ليكشف لنا عن وجود نزوع فلسفي عند كل إنسان عاقل وإن لم يكن فيلسوفاً.
لمحات فلسفية بذل فيها مجهوداً ليس هيناً على ما نعتقد لما امتازت به من رشاقة الكلمة وجدية الطرح وسهولة لا تحتاج سوى قارئ منفتح الذهن غير محكوم بالجمود الفكري أو "رمى وراء ظهره حالة التخلف البدائية التي ينقاد لها عقل الانسان لفكر شخص آخر"، والتي لا زالت مسيطرة على أذهان الأغلبية من الذين اعتادوا على أن يوكلوا مهمة التفكير لغيرهم من حكومات أبوية أو سلطة لنصوص يعتقد بأنها مقدسة واجتهادات شخصية أكل الدهر عليها وشرب والأخطر من ذلك.
~ كتاب (دع��نا نتفلسف.. كيف استطاع ٢٥ مفكراً تغيير حياتنا). علي حسين. الناشر: دار أثر-السعودية. الطبعة الأولى ٢٠١٧م. هذا هو الكتاب الثاني للناقد العراقي المتميز (علي حسين)، وذلك بعد صدور كتابه الرائع (في صحبة الكتب). وقد أُعجبت كثيراً بكتابه الأول، وكنتُ دائماً أرجع لقراءته واستمتع بمقالات الكتاب. ولم أشعر إلا بصدور كتابه الثاني (دعونا نتفلسف)، فتشوقت لقراءته كثيراً. وبالفعل قراءته، فوجدته أيضاً كتاب مميز جداً، ولا يقل إن لم يفق كتابه الأول. وبعد انتهائك من قراءته، ستعرف من أهم أقوى الفلاسفة التي أنجبتهم البشرية، وكيف غيّروا حياتنا، بأفكارهم وكتبهم وخطبهم الشهيرة. كما يُرشدك المؤلف بعد سرده لكل قصة فيلسوف، بأهم الكتب التي ينبغي قراءتها، لمعرفة سيرة هذا الفيلسوف. ويختم المؤلف كتابه بمقال عنونه: (مئة كتاب تجعل منك فيلسوفاً!). كتاب رائع جداً ويستحق القراءة وبشدة. أسلوب سلس مع معلومات مفيدة وقيّمة. نعيم الفارسي 02.01.2018
مختصر لطيف لمجموعة من أشهر الفلاسفة على مر التاريخ يتناول نبذة بسيطة عن حياة الفيلسوف مع مقتطفات بسيطة جداً عن فلسفته.
لدي مجموعة من النقاط تمنيت لو راعاهم الكاتب أولا، الترتيب الزمني للفلاسفة والذي كان سيعطي شعور بتطور الفكر الانساني بصورة افضل لدينا كقراء عوض عن التنقل بالزمن بصورة عشوائية ثانياً، الانتقال بين الفلاسفة فجأة في الفصل الواحد والذي وجدته مصدر تشتيت وعدم فهم لسببه ! ثالثاً، مراعاة التدقيق الاملائي والتواريخ رابعاً، تمنيت لو أسهب أكثر بالحديث عن أهم افكار كل فيلسوف
لا أعتبره الأفضل .. لكن استفدت منه كفكرة عن مجموعة أسمع عنهم كثيراً ولم اقرأ لهم ابداً
قيمة وميزة الكتاب في نظري هي في المخزون الضخم القيم لعناوين وتوصيات كتب الفلسفة في خاتمة كل مقالة عن الفيلسوف التي تتحدث عنه مع اختيار الترجمات. إلا أني وجدت بأن المقالات تتناول جانب كبير من أحداث حياة الفلاسفة وظروف بيئتهم ونشأتهم أكثر من فلسفاتهم وفكرهم، غير أن الترتيب لهم جاء عشوائي لا تاريخي تسلسلي. مع ذلك فالكتاب جيد وجدير بالاطلاع، إلا أنه ليس بالمدخل المناسب في الفلسفة كقصة الفلسفة لديورانت وعالم صوفي ومبادئ الفلسفة.
الفلسفة لا تحتاج بتاتًا إلى المفردات الوحشية التي يثقل بها كاهلها ، لأن القضايا التي تطرحها تعني أي شخص راغب في معرفة أحوال العالم وفهمه ، ولذلك لابد من تناول الفلسفة بلغة خالية من الرطانة
بهذه المقولة العبقرية بدأ المؤلف كتابه، ليشرع بعدها في خوض رحلة رائعة ومسلية وخالية من الملل مع 25 مفكراً وفيلسوفاً، للتعرف على فلسفتهم وطريقة تفكيرهم، دون أن يحيد عن ما حوته هذه العبارة من معاني.. إنها الفلسفة في أبسط تعريفاتها وصورها، يصاحبها لمحات خاطفة من سيرة هؤلاء الفلاسفة ، والتي كان لها أكبر الأثر في تكوين آرائهم ووصولها إلى ما انتهت إليه.
لا ألوم على بعض رجال الدين عندما يكفرون بالفلسفة ويحذرون من الخوض فيها، فأغلب هؤلاء الفلاسفة انتهت بهم آرائهم إلى إنكار ما أسموه بالميتافيزيقا والغيبيات والخوارق.
يقدم علي حسين مرةً أخرى بعد " في صحبة الكتب" حالة فريدة من الحوار الثقافي، لكنه في هذه المرة يضع الفلسفة محور الحديث. قراءة علي حسين تشبه جلسة حميمية في مقهى، جلسة يمكنك التأكد من أنك لن تخرج خالي الوفاض منها أبداً، فهذا الإنسان الذي يحدثك من خلال صفحات الكتاب، يحول النقاش الى حالة ممتعة ومسلية، يتعرض فيها للفلسفة والفكر، عبر الخوض في حياة ٢٥ مفكر أحدثوا تغييرات شاملة في العالم، وكانوا من الذين يُقال عنهم، بأنهم زلازل فكرية أخذت بالثقافة والفكر إلى محاور جديدة. لكل من المفكرين والفلاسفة المذكورين في الكتاب مناهجهم الخاصة في الفكر، حاربوا من أجلها كل شيء. بدايةً من محاولة إجهاض مناهجهم إلى المشكلات التي عانوها من المجتمعات بمختلف تخصصاتهاو التي تحاول أن لا تتغير مهما حدث. في النهاية يفتح الكتاب آفاقك مشرحاً عالم الفلسفة بأسلوب ممتع وشيق ومبسط خالي من التعقيدات الفلسفية والفكرية.
`ذكرنى بكتاب عزاءات الفلسفة .. طريقة العرض شيقة وأعجبنى كثيرا مدخله لدراسة عددا من شخصيات الكتاب فهو يبدأ بفيلسوف يتحدث عن فيلسوف سابق تأثر به ويكون هذا المؤثر موضوع الفصل . فمثلا في فصله عن هيغل بدأ باقتباسات للفيلسوف الرومانى سينيكا ( ولد عام ٥ ميلادي) وما قاله عنه هيغل .. واتبع أسلوبا جميلا ف المزج بين الحياة الشخصية والأفكار الفلسفية للفيلسوف. وكما قلت سابقا فبينى وبين الفلسفة حواجز، وبعد قراءتى لهذا الكتاب يبدو أن الحواجز زادت أرتفاعا :) وبدا لى أن هؤلاء الفلاسفة لو عاشوا حياة عائلية سعيدة لكفونا شرورهم وآذاهم ولم نسمع بهم لا في خير ولا شر ، الله يسامح أهاليهم ومحبيهم هم من تسببوا فى هذا البلاء الذي أصاب البشرية بأفكارهم العسيرة عسر حياتهم. :D
يبدو أَنَّ الكاتب وعى جيدًا دَرَسَ هيجل عندما وقف أمام طلابه، وأخبرهم: إن الفلسفة مركزها أوروبا، وأنهُ يجب استبعاد كل ما هو شرقي! ووعى جيدًا دروس المنظرين: (للمركزية الأوروبية) جيد ككتاب تعريفي بالفلاسفة الأوروبيين، ولو أَنَّ العنوان كان: "دعونا نتفلسف داخل جغرافية أوروبا" لَكَانَ أوفى وأصدق، أما العنوان العريض وما انعكس عليه من محتوى يحمل في طياته (مقولة المركزية الأوروبية) فلا نُسلم به، فالفلسفة، لم تكن ولن تكن أوروبا أمها وجدتها وعمتها وخالتها وعشيرتها الأقربين، والمحاولات التي هدفها استلاب كل ما هو مشترك إنساني، حقها التسفيه منها والتسفيه من أصحابها والمتأثرين بها عَلِمُوا أو لم يَعْلَمُوا.
يتكون هذا الكتاب من 25 مقال يتناول كلا منهم أحد كبار الفلاسفة و المفكرين حياته و افكارة بطريقة بسيطة و لغة سهلة بعيدة عن الاكاديمية ( أحب هذه الطريقة جداً ) ثم يلي كل مقال ترشيحات لمجموعة من الكتب تمثل اهم مؤلفات المفكر او الفيلسوف و أهم ما كتب عنه .. الفكرة ممتازة و الاسلوب جيد و لكن كان يمكن ان يكون أفضل سواء فى اختيار الفلاسفة او ترتيبهم او عرض افكارهم .
كتاب ثقيل بالنسبه لشخص لا يقرا عن الفلسفة إلا ماندر -في كل مقالة اتشتت عن اي فيلسوف يتكلم لأنَّه يتكلم عن مجموعة كبيرة في مقالة واحد ولا اعلم لكن الكتاب اعطاني شعور ان في كل مقالة سيتحدث الكاتب بشكل مبسط عن حياة وفلسفة فيلسوف واحد فقط. -لايوجد تسلسل زمني واضح الذي فهمته انه تحدث عن اول فيلسوف وصلت لنا افكارك وهو هيرقليطس ثم ارسطو ثم افلاطون وبعدها تهت لا اعلم اي شيء.
ربما تكون بداية.. لمن يريد الغوص في بحر الفلسفة والفكر سيجد ضالته هنا . هنا ترجمة ل 25 فيلسوف واهم كتبهم واهم ما كتب عنهم.عظيم جدا كم الترشيحات لكل فيلسوف وفلسفة.
كتاب مختصر عن اشهر الفلاسفة في التاريخ باسلوب سهل وميسر لكن يعاب على الكتاب انه ركز على سيرة حياة هؤلاء الفلاسفة في حين لم تحظ الافكار الفلسفية لكل واحد من هؤلاء الفلاسفة الا على اشارات سريعة جدا
دعونا نتفلسف لعلي حسين ما هي الفلسفة ؟ ما الذي تعنيه ؟ الفلسفة يعني طرح الأسئلة , يعني إثارة الإشكاليات وجلب النظر إليها , الفلسفة هي لعبة مطاردة وراء الحقيقة , وراء الحكمة ولهذا فأصلها الإغريقي يعني حرفيا حبّ الحكمة. هذه المطاردة تُمارس بالعقل , بالنشاط العقلي. ولأن الناس لا يعتادون على ما ليس معروفا لهم من قبل , فإنه من الغالب النظر إلى الفلاسفة , وواضعي الأفكار والأيديولوجيات المعروفة اليوم , بنظرة مختلفة تماما , نظرة متفردة . بأسلوب لا يخلو من البساطة والمتعة أيضا , يحاول علي حسين , تبسيط أهم الأفكار والمذاهب الفلسفية المعروفة , من خلال عرض لحياة 25 مفكرا وأهم أفكارهم ومؤلفاتهم. 25 فصلا في نهاية كل منها أهم المؤلفات التي كتبها المفكر والكتب التي كُتبت عن أفكاره.مع فصل أخير يتضمن عناوين لـ 100 كتاب فلسفي.. الكتاب جميل جدا وجذاب في الأسلوب أو الطرح , فهو بسيط , بعيد عن المصطلحات الفلسفية الصعبة ... لكن يُعاب على الكاتب في منهج العرض أي الترتيب : فليس هناك أي ترتيب محدد ... فلا نجد مثلا الفصول التي تتكلم عن فلاسفة عصر التنوير متتالية , بل مبعثرة عبر الكتاب... وكذلك الفصول عن فلاسفة القرن التاسع عشر , وفترة ما بين الحرب. الجيد في الكتاب أنه ألقى الضوء على مفكرين لم نسمع بهم قط , مثل سورين كيركيغارد وهو أب الوجودية , أو لودفيغ فيتغنشتاين المهتم بفلسفة اللغة , أو هربرت سبنسر الذي قال بأن " البقاء للأصلح" المقولة المنسوبة خطأ لداروين , أو أوسفالد شبينغلر مؤلف كتاب تدهور الحضارة الغربية...إلخ وكذلك يُحسب له إلقاء الضوء على الجوانب الخفية والمواقف المجهولة لهؤلاء الفلاسفة . يعاب على الكتاب التجاهل التام والغير مبرر للفلاسفة الشرقيين وبالأخص الفلاسفة المسلمين أمثال إبن سينا وإبن رشد والفارابي وغيرهم. أو حتى الفلاسفة الشرق الأقصى ككونفيوشيوس. وهو تجاهل غير مبرر خاصة أن هؤلاء ساهموا في إثراء الزاد المعرفي والفلسفي للإنسانية بل لا يمكن دراسة تاريخ الفلسفة دون المرور على هؤلاء. هذا التجاهل قد يكون مبررا لو كان المؤلف أوروبيا ... لكن الحالة هنا حسب رأيي الشخصي ليس بمبرر. عموما الكتاب جميل جدا ورائع , بل ينقل إليك حب الفلسفة ويجعلك ترغب في أن تكون فيلسوفا أيضا. ينصح به جدا .