مفيد فوزي، هو مذيع وصحفي مصري ومقدم برنامج يسمي حديث المدينة، وكان رئيس التحرير السابق لمجلة صباح الخير المصرية. له مؤلفات منها كتاب "أسماء لامعة" الذي أصدره عام 1974 وضمنه محاوراته لكوكبة من أبرز الشخصيات المصرية وبعض الشخصيات العربية والأجنبية ومنها (نجيب محفوظ - بليغ حمدي - توفيق الحكيم - السيد بدير - لويس عوض - الأسقف مكاريوس... إلخ). أجرى في أخريات الثمانينيات من القرن الماضي حوارا تلفزيونيا مطولا مع الموسيقار محمد عبد الوهاب . يكتب مقالات في جريدة الأهرام من حين إلى آخر. يقال أن مفيد فوزي هو الذي أطلق على عبد الحليم حافظ لقبه الشهير "العندليب الأسمر" وإن كان مؤسس مجلة "الموعد" اللبنانية ورئيس تحريرها الراحل محمد بديع سربيه (المتوفى عام 1994) هو بالفعل من أطلق هذا اللقب علي العندليب وأشار إلي ذلك في كتاباته .
ومفيد فوزي هو الذي كشف قبل سنوات سرا من الأسرار بالغة الأهمية في تاريخ الفن العربي الحديث، وهو أن المطرب الراحل عبد الحليم حافظ كان متزوجا من الفنانة الراحلة سعاد حسني في الستينيات من القرن العشرين بعقد عرفي، وأن ذلك الزواج قد دام خمس سنوات ولكنه لانملك الحجة علي ذلك حيث مات العندليب وكذلك سعاد حسني.
تزوج مفيد فوزى من الأعلامية الراحلة آمال العمدة عندما كان صحفيا شابا بمجلة روزاليوسف، وقد أنجب منها ابنته حنان .
أقول متعجبًا من نفسي، إن هذا رابع كتاب أقرأه لمفيد فوزي! وسبب تعجبي، مع أن له كتب أخرى ضعف تلك الأربعة، هو أنني لم أرد يومًا أن أقرأ له ولا ظننت أن كتابه الأول سيسلمني إلى الثاني فالثالث والرابع دون أن أشعر بذلك الاستدراج! فمفيد فوزي أسلوبه فريد من نوعه دون مراء، وطريقة كتابته تكاد تضاهي طريقة تحدثه، استخدامه للنقط وعلامات التعجب وعلامتي التنصيص تكاد حقًا تنقل نبرات صوته المعروفة إلينا، وأما هذا الكتاب فعن رحلاته الصحفية، إلى اليابان وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وتركيا وقبرص وتونس والأردن والمغرب ولبنان وسوريا، ولكنها ليست مجرد انطباعات زائر عادي، فلا نجد فيها ما يكرره ويعيده مؤلفو كتب الرحلات السياحية من ذهبت إلى كذا وكذا وشاهدت كذا وكذا ودفعت كذا وكذا وقابلت فلان وعلان، ثم تجميع كل هذا معًا، لا، بل هناك غالبًا موضوع يشغل باله عند زيارة كل دولة فيحاول أن يتتبعه حتى الأعماق، فجاءت وحدها كمشاهد فاتنة غنية بالألوان، مثل الوضع السياسي في قبرص، وفتيات الجيشا في اليابان، والفلامنكو ومصارعة الثيران في أسبانيا، وتوابع زلزال جيديز في تركيا، ولقاء عمر الشريف في لبنان (!) وهلم جرًا، كل هذه المشاهد المصوّرة كانت فاتنة في كل شيء حقًا الكلمة والصورة، أمتعني الكتاب منذ صفحته الأولى إلى الأخيرة وحسب، ولم أجد شيئًا يبرر إنقاص نجمة واحدة في هذا التقييم، وإنه ليس مثاليًا بالتأكيد، وفيه ما فيه مما يستفزّك من أسلوبه المعروف في المحاورة، ولكنك في النهاية ستقول إنه حقًا جواز سفر "إنسان" بكل ما فيه كذلك، ولن تطويه إلا مبتسمًا من التجربة كلها .. أو مثلما فعلت!