ماذا تريد ريم؟ يسأل “مهاب” نفسه محاولا اكتشاف سر تعلقه بها. ريم تريد أن ترقص في كل مكان. “تزدهر فيها حياة أخري أثناء الرقص. جسدها يمثل تموج الماء وليونته كأن الحيوية الكامنة في قلب الحياة تشير إلي نفسها في رقص ريم. تصبح جسدا ممزوجا بالموسيقي، يهل جوهرها لامعا، مضيئا، كأنه نجم حط من السماء.” هل تريد ريم أن تتزوج مرة أخرى وهي لا تزال زوجته؟!! يعيش مهاب الأجواء الداكنة لهذا السؤال، محاولا فهم ما حدث ولماذا تركت البيت وتركت له حيرة أربكت حياته. من خلال تلك الشخصية متعددة الوجوه يطرح الكاتب أسئلته عن الحب، والرغبة، والوحدة، والهجر، دون أن يمنحنا إجابات صريحة. هل تمكن بطله “مهاب” من امتلاك ريم ؟ وهل تمكن من معرفتها ؟ أم أنها تحولت إلي حلم راقص في خياله؟!!
لعبة الحضور والغياب في الخطاب خوف الضياع حين ينتزع القناع سيولة الزمان وقيد الآن شخصية تضل في تكرار المدار وغيوم قرب نهاية المشوار من حصار إلى حصار لا تتصور انكما من الأحرار الحباة جدلية يا صديقي لا تظن ان البطولة لمن وضع اسمه على العنوان وشغل اللافتة لا تظن ان البطولة لمن يتحدث العالم بصوته أو من عدسته أو بوعيه الساذج أو العميق الموضوع متداخل يا صديقي إننا نطارد ظلنا نستولي على المحذوف منا او المجهول فينا نتوهم أن الحال لن يتغير ونتألم لأننا لم نفهم لم نحدد التطور والتدهور وهما بحيطان بنا ويسريان في عالمنا نهار خارجي وليل داخلي يتبادلان المساحات حالات ريم من الحركة إلى السكون من الانطلاق إلى التقوقع من الأنوثة الفائرة إلى الأمومة الخائفة وزوجها مستغرق في حالة واحدة لها يرفض كل التحولات مع وقوعها مع ان من حوله يستشرف الأحوال الآتية من دراما اللحظة بطلنا إشكالي كعقرب ساعة صمم على البقاء ساكنا والوقت يدور ويعود للوراء ويجري للشمال ويتابع فروق العملة في سوق المال ذكرني مهاب بطارق رمضان في أفراح القبة وعيسى الدباغ في السمان والخريف ذكرني بشخصيات ألبير كامي غرباء السرد أطفال بلا أمهات لن ينتبه احد لصراخهم وريم ستمضي من حالة لحالة بقدر ما يحدث حولها من شد وجذب اقبلها او اتركها لكن لا تظن أنها ستكون على هواك أحمق من يريد إيقاف الزمن لأن ساعته توقفت عند لحظة الدنيا ليست رقصة من أجلك أيها الصغير هي ليست حرة كما تصورتها هي مقيدة بجذور بعيدة وأغصان تهزها الرباح واقف انت في العراء بلا عزاء وهي غابت في غيمة الوقت ستفتح الأبواب القديمة لعلك تجد طريقا جديدا لكن الطرق منغلقة على أصحابها الذين يطالعون الكتالوجات الجديدة الذين يتعلمون أبجدية التغير الذين يحجزون أماكنهم في نتيجة العام الجديد لم يكن بينك وبينها خطاب روحي لم تكن بينك وبينها غير لغة صامتة لم تستخلص منها مخاوفها وأحزانها تركتها للقادمبن من الجهات الأربع وانشغلت بحالتك الوحيدة عن اطوارها المتتابعة ولن تراها كما كانت معك انت تغيرت دون أن تدري لأنك لم تتغير في عالم متغير فأصبحت غيرهم وهي تغيرت دون أن تقرر لأنها سارت معهم والليل يزحف وحدك هناك بينهم ومعهم لأنك في فجوة التوقيت وحدها بينكم متوارية في الصمت منفصلة عن نفسها المنطوية في ذاكرتك وابننكما شاهدة على مساحات الانفصال في الخطاب ستعيش فضاء التسعينيات بثقافة الخوف والحذر تحولات السبعينيات في مصر أفرزت واقعا مختلفا ريم ابنة مطلع زمن التحول، هي ناتج ذاك الزمن، ، تباعدت المسافة بين الرؤى، انخفض سقف العقل، تصاعدت المادة، الهجرة، العودة بقيم مغايرة، شخصية ريم رمز لحركة متغيرات سريعة ترمح في صحراء الواقع الجاف، شخصية مهاب بلا هيبة، تفقد سيطرتها على نفسها وبيتها، اسم مهاب من بلاغة التقابل، مثل سعيد مهران عند محفوظ، لم يكن سعيدا ولا ماهرا، مهنة مهاب هي الصيدلة، تقابل بلاغي آخر، هو مريض النفس بلا دواء، لقد أصبح الدواء منتجا استهلاكيا لخدمة الغرائز وتخدبر الروح، سيميائية جمالية وظفها عادل عصمت بقصد عقلي يضع في السرد رؤيته بلا مباشرة في الخطاب
نوفيلا سريعة الأحداث عن زوج يحاول فهم زوجته التي تمر بحالات متعددة وغريبة يعجز عن سبر أغوارها لم تكن بالعمق الذي توقعته، لكنها مسلية على أي حال ولا يمل القارئ منها
في هذه النوفيلا يقدم عادل عصمت قصة تقليدية محاولًا الترميز لغرض آخر في إطار غير تقليدي.
يكمن جمال هذه الرواية في رمزية الصراع الحياتي المتمثلة في ريم وحالاتها المتقلبة.. تجعلك تقف منها موقف الحائر، أيهما على حق، ريم أم مهاب؟
تمر علينا ريم كشيء عابر غير مشارك في الأحداث بشكل مباشر لكنها متواجدة بأثرها في كل الرواية. حالات ريم/الحياة بشكل عام متغيرة، إن انغمست في البحث خلف سر التقلب دون محاولة فهم الجذر الضارب للمشكلة فأنت تخطو ببطء لنهايتك، كما حدث مع مهاب، فأدرك في النهاية بأنها حرة.
في رواياته السابقة مثل "حكايات يوسف تادرس" و"صوت الغراب" بحث أبطال عادل عصمت عن معنى يمكن أن يجدوا فيه مطافًا لرحلة لاهثة من البحث والضياع والتجريب، رحلة تصطدم يقينًا بكتلة الجموع الصلبة المتراصة، ويشتعل الصراع بين قيم حددتها الجموع سلفًا وقيم أخرى يحاول الأبطال اكتشافها دون جدوى في بعض الأحيان. في روايته الجديدة "حالات ريم" الصادرة عن الكتب خان يطرح عادل عصمت إشكاليته "التحقق" من جديد عبر علاقة معقدة بين زوجين، يقوم الزوج فيها بدور الراوي بشكل غير مباشر.. صحيح أن الرواية لا يسردها ضمير المتكلم، إلا إنها تدور من فلك الزوج "مهاب" الذهني، وقد أجاد عادل عصمت من قبل استخدام تقنية الانتقال بين رؤية الراوي العليم والبطل بسلاسة منقطعة النظير، فبينما يتوالى السرد من منظور البطل، تقاطعه أحيانًا رؤية الراوي على استحياء شديد دون حتى أن نلاحظه... إنه لا يخرج عن ذهن البطل، بل ربما يغوص فيه أكثر قليلا مما يمكن لبطلنا أن يفعل فيعطينا صورة نفسية دقيقة عنه. في هذه النوفيلا صغيرة الحجم يطرح عادل عصمت علاقة بين زوجين لا يمكن فيها للزوج أن يفهم زوجته على الإطلاق. إنه يتوق لحياة مستقرة حافلة بمتع الحياة الصغيرة.. علاقة جنسية مكثفة... استقرار نفسي.. بيت مرتب.. إلخ، حتى إن فكرة الإنجاب رغم إنه لم يرفضها إلا أنه لم يستطع إدراكها تقريبًا، وطوال القصة تقريبًا لا نجده يلتفت لابنته بأي صورة تقريبًا. ريم فتاة لا يمكن فهمها، فهي تتملكها ما أسماه المؤلف "حالات" وفي كل حالة مزاجية منها تتملك زوجها حيرة أكبر، فهو لا يمكنه استيعاب أسباب فرحها أو سرورها أو ضعف ذاكرتها أو تيهها... يمكنه فقط أن يستوعب تبدل حالها الكامل عندما ترقص وهو ما يصفه عادل عصمت بدقة نفسية متناهية. مهاب يعيش في إطار مادي لا يجعله قادرًا على تفهم مشكلة ريم على الإطلاق، ومع مرور الصفحات يدرك القارئ أنه لا يفهم مشكلة نفسه هو تحديدًا، فهو غير متحقق ولا يعي ذلك. إن كان عادل عصمت قد طرح في أعماله السابقة صراعات الأبطال من أجل التحقق، فهو هنا يعرض لنا أبطالا اندمجوا تمامًا في مسخرة الحياة... بعض المال والجنس والاستقرار الاجتماعي، وبينما يلقي مهاب ثقل المشكلة كلها على جانب ريم التي كانت تتربص له حتى يطلقها دون أي سبب واضح، فهو يدرك – ببطء شديد – أن ثمة مشكلة أساسية تلاحقه هو الآخر. يعرض لنا الكاتب مسارات بديلة عبر أصدقاء البطل، فمنهم من اهتم بالعمل والمال ومنهم من انخرط بكامل ثقله خلف المتعة، إلا أن كل هذه المسارات لم تقنع مهاب بالانخراط خلفها كاملا. يُصرِّح البطل في أحد أجزاء القصة أن عدم قدرته على تملك ريم تستفزه أكثر فأكثر كي يسيطر عليها. خلف الهدوء البادي ثمة طبقات من العنف والجريمة قد تظهر في وقت ما إن لم تمنعها ظروف عرضية.. هكذا نجد بطلنا يفكر في حرق وجه ريم من أجل الانتقام منها لهجرها البيت هي وطفلتها: "لم يتخيل لحظة واحدة، أنه يحمل بين جوانحه ذلك الشر، مستترًا بالملابس والأهل والنجاح والعلاقات الطيبة. الآن يصدق. يميل إلى الفكرة ومرعوب من ميله إليها. مضى الوقت دون أن ينتبه حتى بانت أضواء المحلات. الفكرة تتحور وتظهر أنها طريق يجب السير فيه. تحمل نفس الثقل والجاذبية التي ظهرت بهما في أول مرة". وفي أجزاء أخرى يرى البطل المشهد كاملا بينما يحرق وجهها، لكنه لا يقدم على الفعل لمواجهته فكرة أخرى أكبر وأخطر.. الموت. المرعب في هذه النوفيلا القصيرة عدم وعي البطل مطلقًا بمشكلته، وكيف صور عادل عصمت التطور النفسي لشخوصه بصورة مستقلة شديدة البساطة والروعة. أما ريم فهي حالة خام من الحيرة الطفولية، وفي صفحات عديدة يصف لنا الكاتب تفاصيل حياتها اليومية التي تشبه الأطفال تمامًا، ورغم أن النوفيلا لم تحوِ قمعًا واضحًا من جحافل الجماعة ضد الفرد، إلا أن الفرد هنا مُبتلى بشدة حتى إن لم تتعرض له الجماعة بشكل مباشر... ريم لا تفهم نفسها ولا من حولها.. لا تلامس روحها إلا في لحظات نادرة عند الرقص وهو ما يوحي بالتحرر الجسدي بشكل مباشر حتى وإن كان متوهمًا أو غير حقيقي أو نادر... المهم أن ريم لم تتمكن أبدًا من الخروج المؤلم من حالة الطفولة، وعندما احتكت بالجماعة ممثلة في أختها وزوجها الواعظ الديني الدجال أصابتها حالة مؤلمة من الضياع.. قررت التحجب ثم ارتداء النقاب في نهاية العمل.. شعور أشبه بالخروج من الجنة بعد تناول الثمرة المحرمة ومعرفة الخير والشر... نعم المعرفة مؤلمة وتكلف أصحابها الخروج من الجنة المتوهمة والنزول إلى الجحيم اليومي. عبر حكايات عرضية عديدة يرسم لنا عادل عصمت المجال الاجتماعي الذي تعيش فيه شخصوه باحترافية، وهو مجال خانق ضيق لا يساعد أبطاله أبدًا بالتطلع إلى الأمام، كما لو أن لا مخرج على الإطلاق من أجل التنفس. قد لا تجبر الجماعة الفرد على فعلة معينة بصورة مباشرة، إلا إن ضيق المجال الاجتماعي يقلل الاختيارات بشكل تلقائي، ولا يجد الإنسان فرصة للتحقق في مثل تلك المجتمعات إلا عبر وهم المتع الصغيرة، التي تخلق منها كائنًا ماديًا شرهًا يمارس الزنا في حدود تزيد أو تقل، ويحافظ على صلاته ويتزوج وينجب وتستمر عجلة من الإلهاء وسط أطر اجتماعية مسموح بها. تجربة الموت التي مر بها مهاب في نهاية العمل إثر حادث سيارة لم تمكنه أيضًا من تفهم نفسه.. كل ما تمكن منه أن يفصم عراه عن صنمه المعبود "ريم" حين أخذ يصرخ في نفسه... هي حرة.. هي حرة، في تناقض صارخ مع ارتدائها النقاب دون قناعة حقيقية كما يبدو من تصرفاتها طول العمل. "ريم هي المرآة التي رأى فيها وسامته ونجاحه، وحبها هو الذي منح القيمة للكائن الذي يسمى مهاب. بعدما تتحطم المرآة، لن يكون له وجود، سوف تأخذ ريم ذلك الشخص وترحل. لن تترك له، إن بقى فيه شيء، غير خلاء. سوف يكون مهاب بلا مهاب الذي يعرفه، بلا صورة تقريبًا. استعارت المرآه أرعبته. الخلاء خلفها عماء؛ عدم. لن يتبقى منه شيء. يعني مهاب لا شيء غير صورة أقامها حب ريم. الشعور النيء بالهجر رعب محض". هكذا كانت ريم لمهاب، أما ريم لنفسها فهي لم تتشكل بعد... لقد بدأت الخطوة الأولى فقط، مثلما بدأت خطوة مهاب رغمًا عنه حين انفصل عنها. تقوم أعمال عادل عصمت بدور "التحليل النفسي الاجتماعي" ببراعة شديدة، فهي تعرض لنا المجال الاجتماعي والاقتصادي والإنساني الذي تعيش فيها أبطاله بمهارة وبساطة مع سحر لا يقاوم من السرد.. نستطيع عبر التهام الصفحات أن نفهم أكثر فأكثر عن المجتمع الذي يعيش من حولنا، فأعماله لا تهتم كثيرًا بالحوادث غير العادية أو الدراما المشتعلة، بل إنها تدرك جيدًا مدى ما يمكن أن يقدمه لنا الروائي عبر الحكايات العادية والبسيطة.. إنه ينسج منها شبكة سردية قوية وعميقة يختلط فيها سحر الكلمة مع قوة الفكرة وعمق التحليل في الوقت ذاته. هل ثمة رابط بين كتابة النوفيلا وبين الاهتمام بالكتابة النفسية؟ تذكرت فور انتهائي من العمل عديد النوفيلات التي حوت عرضًا نفسيًا مذهلا لحالات أبطالها مثل: عنبر رقم 6 – الراهب الأسود لتشيخوف أو وفاة إيفان إليتش – سوناتا لكرويتز لتولستوي، فهل ثمة رابط؟ ربما حجم النوفيلا يجعل الكاتب لا يتمادى في سرد الحكايات والقصص إلا بما يركز بشكل أساسي على الوصف النفسي لشخوصه، ويجعله يتراجع عن السرد من أجل السرد، وعن التفاصيل الزائدة التي لا تحمل أهمية في بعض الأحيان... وبما هي مجرد صدفة، لكن ما ليس مصادفة أبدًا هو إبداع عادل عصمت في كتابة الرواية النفسية بامتياز.
في روايته الجديدة القصيرة؛ «حالات ريم»، يقدّم «عادل عصمت» تصويرًا موجزًا وجديدًا للحياة متمثلاً في علاقةٍ استثنائية تربط بين بطل العمل «مهاب» وحبيبته/زوجته «ريم» التي تتغيّر حالاتها بشكلٍ غير مبرر بالنسبة له، ويقف هو على الجانب الآخر بعيدًا حائرًا متأملاً تلك الحالات، محاولاً الوصول إلى فهم ذلك التغيّر بغير جدوى!.
يأخذنا الكاتب إلى قصة حياة أبطال روايته منذ منتصف الحكاية، منذ عقدتها تمامًا، عند تلك اللحظة الفاصلة التي يدرك فيها «مُهاب» أن حبيبته ابتعدت عنه، ويبدأ في رحلة سعيه الحثيث لاستردادها بشتى الوسائل، وينتقل بنا من تلك اللحظة المأزومة إلى ذكريات بطله التي يستعيد فيها بداية علاقته وتعلقه بحبيبته كيف كانت، وماذا كانت تمثّل بالنسبة له.
تفتّحت حواسه وشعر بحماسةٍ عندما رقصت «ريم»، أثارت صخبًا وكشفت عن حيويّة جسدها وتناسق تفاصيله. الخصر النحيل مركز الحركة. مركز إطلاق الذبذبات في الهواء، شعرها يدور حولها مثل الأجنحة، وجسدها يبتكر لكلّ نغمةٍ شكلاً، حركة مرتبطة بأخرى، جملة واحدة تتموّج بلا توقف، تترك وهجًا في الهواء. حركات جسدها حيويّة حتّى يخيّل إليه أثرها سوف يبقى في المكان بعد انتهاء الرقص. تغمض عينيها وتدور دورة كاملة. يغطي شعرها الكثيف وجهها. تزيحه بأطراف أصابعها وتوجّه نظرتها إليه … أدرك أنها ترقص له، وبعث هذا في كيانه موجةً من الصحو. حرّكت “ريم” انبهارًا كان يظن أنّه محصّن ضده، بعلاقاته المتنوعة ابتداءً من بنات كليّة الصيدلة والنادي حتى بنات العائلة والجيران. وعلى الرغم من ذلك الوجود المادي الواقعي لـ«ريم» وحديث البطل عنها، إلا أنّها ولا شك تتجلّى للقارئ مرةً بعد أخرى على هيئة ذلك الحلم البعيد والأمل الغائب الذي يظل يخايل المرء زمنًا طويلاً، ويشعر بأنه امتلكه أو أوشك على امتلاكه وتحقيقه، إلا أن الحياة لا تتركه على حاله، ولا يلبث الحلم أن يغدو سرابًا بعيدًا، لا يمكن الإمساك به ولا العودة إليه، مهما بذل من جهد، واستدعى من وسائل!.
يجيد «عادل عصمت»، كما عرفناه على مدار عددٍ من الروايات السابقة، تمثّل شخصيات رواياته، والتعبير عنهم بطريقته المميزة، التي تكسبهم لحمًا ودمًا فنشعر بحركاتهم وتصرفاتهم كما لو كنّا نشاهدها أمامنا دراميًا. وهو إذ يفعل ذلك يقدّم صورة حيّة لما يجب أن تكون عليه أبطال الرواية، ذلك التمثل الجيد والتقمص للشخصيات لا يتوقف عند أبطال الرواية الأساسيين فحسب، وإنما ينتقل كذلك حتى إلى الأبطال الثانويين الذي يأتي حضورهم مكمّلاً للحالة والموقف، ولكنه يسبغ عليهم الروح والحياة فيبدون واقعيين أيضًا إلى حدٍ بعيد.
نجد ذلك في العبارات البسيطة، والجمل الحوارية الموجزة التي يتحدث بها صديق البطل وشريكه في العمل «فهمي»، الذي يحرص دومًا على أن تسير الأمور بغض النظر عن رغبة صديقه ومزاجه الشخصي، كما نجدها بوضوح في صديقه «شريف الشايب» الذي يعده بحياةٍ أخرى يمكن أن يملأها له بالفتيات كما أراد، ولكنه يرفض ذلك ويفشل في التجربة الوحيدة التي يقرر خوضها ........... على إضاءات https://www.ida2at.com/reem-cases-new...
نوفيلا قصيرة عن امرأة وهي ريم وهي تعاني بشكل واضح جدا من الاكتئاب، لكنه في نظر عائلتها وزوجها "فترة وهتعدي" أو كما وُصفت في الكتاب بأنها مجرد "حالات" تمر بها ريم. الرواية من وجه نظر زوجها مهاب، ولا نرى من "ريم" سوى اللمحات التي يقولها عنها أو يتذكرها عنها أو رؤيته لها ولا يهم ما في داخلها هي شخصيا، وبتذكرني في النقطة دي برواية النباتية لهان كانغ، اللي فيها الزوج بيشهد تحول زوجته وهو شيء غير مفهوم بالنسبة له، لأنه لا يوجد ما يستدعي التحول ده، لكنه محاولش يفكر أن زوجته قد تعاني من شيء، لأنها في نظره ونظر بطل هذه النوفيلا، "لا ينقصها شيء" ويكون هذا محور الأحداث.
تبدأ الرواية بغياب "ريم" عن البيت وتذكر "مهاب" لفترة حبهما ثم خطوبتهما وزواجهما وتغيراتها في تلك الفترات، التي يرى بعضها مبررا وأغلبها غير مبرر، ترحل "ريم" عن البيت وهو يصارع أفكاره ليرى إن كان عليه العودة إليها أم لا. رواية عن شخصيات متخبطة وغير صريحة وأشخاص يهربون من مشكلاتهم بدلا من مواجهتها وطبعا فيها الطابع المصري وبتدور أحداثها في طنطا زي باقي أعمال عادل عصمت اللي قرأتها.
الرواية مش بقوة رواياته التانية اللي قرأتها، ممكن لأنها قصيرة، وممكن لأن مهاب كان شخصية مستفزة في أغلب الأحيان، وحاسة أن لو كانت المساحة اتفردت شوية لـ ريم عشان تعبر عن نفسها كانت هتبقى أفضل، لكنها تظل نوفيلا جيدة جدا معبرة عن التغيرات النفسية المصاحبة للاكتئاب وخصوصا عندما لا يعترف به أحد ولا يتم علاجه.
2.5/5 أول قراءاتي لـ عادل عصمت، بعد تشوق لقراءة أي من أعماله من مراجعات الأصدقاء لأعماله الأخرى. في زيارة للمكتبة، سألت عن "حياة يوسف تادرس" إحدى أشهر رواياته وأكثرها حصولاً على الإطراء. ولأنها لم تكن متاحة، نصحتني الموظفة بشراء أحدث رواياته؛ حالات ريم.
صغيرة جدا، ومن ورق من القطع الصغير، فتحمست لقرائتها مباشرة، رغم وقوعي فريسة الحمى. أنهيتها في ساعتين أو أكثر/أقل قليلاً. أسلوبه سلسل ورشيق، ومختلف عن الشكل العادي لتراكيب الجمل. أما الرواية نفسها فكانت غريبة في رأيي.
طوال قرائتي وأنا أتشكك في مهاب، لم يبد لي أن ريم هي من تعاني من "حالات" بل مهاب. ولم تنته هذه الحيرة مع نهاية الرواية، ولهذا لم أحبها. لم أشعر أنها رواية غموض أو رواية رومانسية أو رواية تشويق؛ لم أفهم أي نوع من الأشخاص كانوا شخوصها، خاصة وأن أصدقاؤه لم يقلوا غرابة عنه وعن ريم.
ربما أمنح نفسي محاولة أخرى مع كتاباته لأقرر اقترابي وابتعادي عن أسلوبه وسرده. الرواية ليست سيئة ولكني أنا من لم تحبها أو تفهمها.
هذه أولي تجاربي المكتمله مع الكتب المسموعه توقفت عند نصف الكتاب وبدأت قراءته ورقيا أحببته للغايه .. لطريقة القراءه كانت جامده ممله لا يوجد بصوت القارئه اي إنفعال تتوقف وقفات عجيبه وسكتات لا تنتمي للكتاب جامده وكأنها تقرأ من كتاب القراءه للصفوف الإبتدائيه
ولكن الحق يقال أحببت الكتب المسموعه ربما لإنها تعطيني إنطباع أولي عن الكتاب ولكن لن استطع تسميتها قراءه هي نوع جديد من الفن كالمسلسلات والأفلام والراديو .. ربما تذكرني بالراديو الصغير القابع في مطبخ جدتي الذي كان يسليها سأجرب حظي مره آخري مع قارئ /قارئه آخري عن الكتاب..والكاتب قصه إنسيابيه وقعت في حب طريقة السرد و لغة الكاتب من طريقة ترتيبه للجمل طريقة وصفة الإنسيابيه للأحداث الوصف الدقيق الغوص في الشخصيات و الجمل القصيره ذات المعني القوي يحكي الكتاب قصة مهاب وريم علي لسان مهاب أحداث قليله .. مشاعر كثيره وعميقه تتغير ريم .. تتبدل احوالها ربما تذبل أو تركن إلي جزء خاو من العالم لتحاول التوازن تترك شخصيتها الجامحه و تحاول تغيير ذاتها لا نعلم الأسباب لربما كان الزواج يطفىء روحها ترى روحها الغجريه أثناء الرقص والحب تتقوقع في مهام البيت و أحيانا تمارسها بكل أريحيه إكتئاب شديد لم يعالج وترك ليتفاقم بإهمال مهاب لها إكتئاب وبوادر وسواس .. لجأت لحلول آخري .. تلك هي مأساة الشخصيات البراقه ..تنطفىء عندما لا تسمح لنفسها بالتوهج لن اطيل ولن اسمح لنفسي بحرق الأحداث .. لإن السر لا يكمن في الأحداث لربما تكن محض السخف للبعض ولكن من تتبع الطريقه سيقع حتما في حب إسلوب الكاتب الذي إعتقدت في البدايه إنه غير مصري وهذا صدمني .. أحب كثيرا أن اقرأ له مرات عديده .. تحذير لمن يحب القصص الرومانسيه والأحداث المباشرة لن تجد ضالتك هنا ..
يُسدل ستار النهاية منذ بدايات الصفحات على بيت "مهدى" الصيدلى عندما يدرك ان "ريم" زوجته تركت البيت ,يحكى مهدى عن ريم و عن كيف احبها و كيف اثرته منذ ان رآها اول مره و كيف تعلق بيها ثم يحكى لنا عن مدى تغيرها مع السنين و عن تقلباته المزاجيه الكثيره التى لا تكاد تتجاوز الساعة بين المزاج و الاخر يتعجب مهدى و يسأل نفسه ما الذى تغير فيها و ما التغير المفأجى و اين هى المشكلة ؟
فى خلال عدد الصفحات القليل يدخلنا الكاتب عادل عصمت فى حكاية تقليدية بسيطة حكاية يمكن ان تنظر لها من اكثر من وجهه نظر اما وجهه نظر سطحيه تجعلك تنفر من الرواية او وجهه نظر اكثر تعمقا و تنظر لها من خلال الحاله النفسية التى ظللها الكاتب فى الحكاية البسيطة فأحسست عندما قرأت و كأن ريم تمثل الحياه بتقلبتها و تغيرتها و حينما يتخيل مهدى انه ادركها او فهمها تفأجها بعكس ذلك و تقلبه بين حالاتها المختلفه و نرى ذلك الصراع فى داخل نفس مهدى لدرجه ان حياته تتوقف بدون ريم .. ويبدع الكاتب فى الرواية من خلال الشخصيات و التمكن منهم واظهار الصراع النفسى داخلهم و رغم ان بطلتها هى ريم الا اننا لا نراها كشخص متواجد انما نشاهد طيفها من خلال عيون مهدى و افكاره مع الوصف الرائع لكل اركان الاحداث ووصف لخريطة شوارع طنطا فتدرك انك امام رحلة واقعيه و يمكن ان تقابل مهدى فى الحياه اى وقت
رواية تمثل صراع نفسي وواقعى لحياتنا و معركتنا مع الحياه و فهمها ففى بعض الاحيان يهىء لنا ان الدنيا اصبحت بخير لتفأجك بعد ذلك بالكثير من تقلباتها او انك لم تفهمها بعد
لأول مرة أبقى محتارة أكتب ايه .. مش حيره فى كتابه الريفيو .. حيره انى حبيت الرواية ولا لأ كانت فى الاول توقعاتى للرواية كبيرة شوفت حد هنا مرشحها وعجبنى الريفيو وقلت هقرأها .. وبالتدريج بدأ اعجابى بيها يزيد لما لقيت انها بتدور فى طنطا اللى هى مديتنى وكل شارع ومحل بيوصفه حواليا .. بالتدريج بدأت اكتشف حاجات موجوده حواليا انا معرفش انها ممكن تكون موجوده وكانت صادمه بالنسبه لى ... وقفت قراءة لفتره ودخلت فعثرة قراءة وكانت بسببها ..ورجعت تانى منبهره باسلوب وصفه لحالات زوجته وانهيار زواجه ومن العبثيه المنطقيه جداااا اللى بتحكم عواطفنا ... الكتاب على صغره مشغل دلوقتى دوامه فى عقلى وكمية افكار ومخاوف هتاخد فتره على ما تهدى .. وغالبا عثرة القراءة مستمره ...
#ماوراء_العالم #قراءات_2021 #حالات_ريم من جديد مع الكاتب عادل عصمت نوفيلا لا تتعدى صفحاتها 120 صفحة من المتعة الخالصة والتركيز الجميل على مدار صفحات الرواية..وفي مشاهد قصيرة نتعرف على حالات"ريم" و"مهاب" من بداية التعارف بصدفة غريبة...تأثير ريم المباشر على مهاب في فترة التخبط التعارف والزواج رغم تحفظات البعض وتطور العلاقة وتطور شخصية ريم على مدار 10 سنوات حتى كانت النهاية نتعرف على مدار النوفيلا على كثير من التعقيدات البشرية التي برع الكاتب في وصفها حتى لنحار في تفسير حدث معين...ونجد الحل ببساطة في حوار بين شخصية ثانوية في الرواية فنقتنع بأن"الأشياء ليست كما تبدو دائماً" برع الكاتب في الوصف...والتركيز...والفلاش باك الجميل لغة عذبة...سرد رائع...مشاهد موجزة وآخرى بها بعض الإسهاب وصراعات لا تنتهي نوفيلا جميلة...كانت لتجوز العلامة الكاملة لولا عدم إعجابي بالنهاية المفتوحة اربعة نجوم ل نوفيلا جميلة انتهى الريفيو #الكتاب_رقم_37 #كتاب_لجلسة_واحدة 37/100 10-مارس
"مهاب" الصيدلي الذي يعيش مع زوجته "ريم" حياة عادية ويُفاجأ مع الوقت بتغير زوجته وتعدد حالاتها المزاجية وتصبح مشكلة مهاب الوحيدة أنه لا يفهم سر التغير الذي حدث لزوجته ولا يدري ماذا ألمّ بها ويرهقه تعلقه الشديد بها وحبه لها في الوقت التي تحاول فيه هي تركه وحيداً. القصة تقليدية ومكررة إلا أنها تحمل بداخلها أبعاد أخرى وتساؤلات عديدة. أين يذهب الحب؟! كيف يتسلل له الملل؟!! ماذا يحدث عندما ينهار الزواج القائم علي الحب بسبب الملل؟!! رواية قصيرة، لطيفة وعرفتني علي كاتب جديد.
العنوان ظالم ! فعلًا هو كذلك ! فخلال القراءة شدتني حالات مهاب أكثر من حالات ريم، كلاهما يثبت أن المرء شخصٌ متغير دون ثوابت، وأن صراعاته مع نفسه وأفكاره دائمة لا تتوقف، ويظل استيعابها رهينًا بإيجاد أسبابها والتي - مع الأسف - تظل غالبا حبيسة المجهول .. هنا، حاول مهاب فهم حالات زوجته، إلا أنه طوال تلك المرحلة، تغيرت حالاته هو نفسه، النهاية لم تجب عن أسباب حالات ريم، لكنني - والحق يقال - لم أهتم كثيرًا لمعرفتها، فقد انشغلت بحالات مهاب !
الهجر شعور يطغى مصاحب للشخص بتغيير جوهرى يطرأ على روحه و جسده لأن ألم الشعور هو صعوبة معرفة أسباب التخلى . الشخص يدخل فى زوبعات من التفكير بحثا” عن سبب مقنع يليق شفاء جرحه . يختلف شخص لآخر لنظر بحكمة فى الأمر و أحيانا” يتحول حب العاشق إلى جنون من حيث فكرة بسيطة شريرة تستحوذ عليه و تصبح محلقة فى سقف عقله ردا” على آلم الوجع الذي سبب له ثغور فى قلبه ، من منا حكيم و من منا مجنون ؟ كل هذا سنعرفه فى حالات ريم . -نوفيلا قصيرة تحوى الكثير من المشاهد الحقيقية :- -اشتياق الزوج و الزوجة بالرغم من المناوشات حتى لو وصل الأمر إلى الطلاق …أحيانا” يلوم الرجل نفسه على فعله الطلاق فيسترجع الذكريات و ذلك نراه فى جملة “يحلم بزواج زوجته” . -تذكره إياها فى أوضاع كثيرة مزجت بين الماضى قبل زواجهم و الماضى هنا هو الماضى البعيد قبيل التعارف و أثناء التعارف و أثناء الزواج فى (أشكال شتى ) . - الأخ المغترب فى السعودية . - لم أستشعر مشهد (تأخر الدورة الشهرية و إلزامه على الزواج أثناء فترة خطوبتهم كما ذكر الكاتب) : حتى إن كان حقيقيا” أو مكتوب كتابهم ..لم أفهم وجهه نظر الكاتب هل هذا تهكم لتسريع زواج مهاب من ريم أو أنهم مخطوبين يحلو لهم فعل ذلك والدخول فى علاقة جسدية ؟ أعلم أن كثير من الواقع يقوموا على هذه الشاكله …اى ما كان لا أحب ترويج للقارئ أن هذا فعل صحيح أو عادى ما بين السطور ، نحن فى مجتماعتنا الشرقية الخطبة شئ و الجواز شئ آخر . - فقد الأب و تأثيره على نفسية الأبنه (ريم) /و على (مهاب )أيضا” فى ص٥٦ .. - مشهد والدة “مهاب “ حيث تجلس تحت شباك المنور فى الصالة و التلفزيون يذيع فيلما” عربيا” :ذلك حقيقى أيضا” و نجده فى كثير من حياتنا ( الأمهات و الجدات) . - خلاف الأخوات على الميراث أيضا” و ذلك دارج فى مجتمعنا . - مثال الحماه الصعبة( والدة ريم) . - كلمة السعادة ص١٨ و أعتقد هنا أيضا” أن الكاتب ربط ذاكرة ريم بكلمة السعادة : حيث السعادة تكمن فى نسيان الماضى و الإلتفات للحاضر ، فقط اللجوء للماضى كمشاهد ، انطباعات حيث أحداث و تأملات لتنبعث كلمة سعادة . - تذكر الأب برائحة جميلة تشبه البخور و ذلك حين تشمها تتذكره “ربما ما جعل رائحته خالدة ، هو موته المفاجئ ) : الدلالة على الفقد ص١٩ . - شعور “الغربة” لريم حيث لا تشعر بإنتمائها لمدخل العمارة ص٢٨ “لا بنتمون لذلك المكان حيث مكان رث قديم ص٢١ . - ربط الأخوات ( رنا بريم) . - حق الصحبة (فهمى) ص٥٧ - زواج البنات الصغيرات و تشغيلهم خادمات أيضا” ذلك فى الواقع ص٣٩ . - الرقص : رمز هزات الشخصية و ما مرأت خلال حياتها و يرمز أيضا” إلى الحياة حيث الحركة و سرعة الأحداث بحلوها و مرها بإدراك المرء أنه حيى و يستحق الحياة . - الأمومة “تتطلع بدهشة إلى “منى” قطعة منها قد انفصلت و أصبحت كائنا” آخر . - حلمها بقرة مطلية بالذهب : رمز الرزق تاثرا” بالقرآن الكريم سورة البقرة . - أعجبنى مشهد فنجان القهوة بين “ريم” و “مهاب” . - سخرية “نكد الجمعة “ بين الأزواج . - ذكر التشدد و اللوم على فكرة عقاب الله و الدخول للنار كدعاه للترهيب نوعا” من ضغط الأشخاص على الإنضباط و البعد عن المحرمات ، تلك الطريقة الفظة تصيب المدعوون على المدى البعيد بإضطرابات و عقد نفسية شرحها الكاتب متجسدة فى شخصية ريم . - تأكيد على فكرة إحتواء شخص مضطرب متقلب المزاج ..بتهدئته حتى لا يكثر هيجانه . - فكرة الخوف المرضى …كالخوف من الموت ، الخوف من الله ، الخوف من المرض . - فكرة غلق الصيدلية و الشارع …هو هو تكرار روتين الحياة . - أعجبنى ال Flashbacks - رغبة الشباب فى الهجرة بحثا عن أحلامهم الضائعة - هجر الزوجة شئ مؤلم للزوج حيث يهتز ثقته فى نفسه . - فكرة المرآة و رمزيتها : حيث ذكر الكاتب ص١٠٤ بعد ما تتحطم المرآة ، لن يكون له و جود، سوف تأخذ ريم ذلك الشخص و ترحل. / "استعارة المرآه أرعبته. الخلاء خلفها عماء ". - تأكيدا” أن الفكرة الشيطانية الشريرة تنشط فى الظلام و تظل راسخه فى عقل البنى آدم و تتبلور حتى يتأنى تنفيذها كالنار فى الهشيم …لذلك تولد الجرائم “أول مرة يواخه إغواء الأفكار الشريرة و يعرف أنها تعلو بالمرء . تجعله لا يلمس أرض الناس. يمشى وحيدا” قويا” فوق أرض أخرى . - الإحساس بالذنب على ضياع كثير من الوقت هباءا” منثورا” …حيث قوة الكلمات" شعر بالحزن لأنه حصر نفسه فى أمور صغيرة هشة ، و كان يملك اتساعا لا نهائيا، أضاعه بسذاجة و جبن." ،تمتم : “يا خسارة”. إحساس عميق أنه أهدر حياة كانت بين يديه ، أثمن من نفسه و حبه و حياته . - أعجبتنى النهاية جدا” . - تقييمى ٤ من ٥ .
تلك الرواية كان من المفترض أن تكون عن ريم تلك الزوجة التي تعاني من بعض التقلبات النفسية ولكننا هنا نراها بعيون ( مهاب) الزوج الذي يشعر بالتخبط و الاغتراب عن عالمه الذي اعتاد عليه بعد رحيل زوجته عنه واختفائها لتتركه بالعديد من الأسئلة بداخله بلا إجابات تأكله يوما بعد يوم
بعد غياب طويل عن الكاتب عادل عصمت بعد تجربتي الأولى معه منذ سنوات وروايته صوت الغراب التي ابهرتني في وقتها بموهبته ولا أملك سببا جعلني ابتعد عنه واتوه بين قرائاتي المتنوعة ولكنني دائما أضع بقية كتاباته في قائمة الانتظار حتى قررت ( حالات ريم) انه قد حان وقت قراءتها...
مع رواية مختلفة تماما عن صوت الغراب يكتب هنا الكاتب عادل عصمت رواية اجتماعية بطابع فلسفي بعض الشئ وبالطبع لا خلاف على موهبة الكاتب عادل عصمت في الكتابة ولكن للأسف جائت الحبكة متواضعة للغاية وبالاخص انها احادية الاتجاه يوجهها بطل الرواية مهاب الذي لا يبحث عن زوجته بل يبحث عن الفكرة فيها التي جعلته يقع في حبها... يبحث عن المرساة التي ستعيده لحياته التقليدية الروتينية... ( في بعض الأحيان الغوص في الشخصيات وفلسفتها لا يخدم النصوص الأدبية) وخاصة عندما تكتب نصا لا يعطيك إجابات بل أسئلة انت تعرف جيدا انها ستبقى مبهمة بلا إجابات...
إجمالا العمل متوسط لا استطيع ان اقول عنه عملا سيئا واعلم انه تنتظرني الكثير من الأعمال القوية للكاتب عادل عصمت التي اتمنى ان لا أطيل المرة دي في اقتحام أحدها او لعل أحد تلك الأعمال هو من يقتحمني مثلما فعلت ريم ومهاب ⭐⭐⭐
رواية قصيرة عن ريم التي تتغير بعد الزواج و عدم استطاعة زوجها تفهم هذه التغيرات. أعجبني العمق في داخل العقلية الزوج و هو مختلف عن عادة الكتاب للدخول في سريرة الزوجة او النساء.
" كل الآلام خفيفة ، وكل تشبّث لا معنى له " قصة عميقة المعنى .. يعجبني اسلوب الكاتب جدا قرأت له ايضا حكايات يوسف تادرس و ان شاء الله سوف اقرأ المزيد من كتاباته.
كُنت رايح اشتري رواية الوصايا وده طبعا بعد ما عرفت انها دخلت البوكر وده طبعًا غير الاراء الكويسة جدًّا عليها ولأني برضو نفسي أقرا لعادل عصمت فروحت جناح الكتب خان في معرض الكتاب فلقيت موجود مع الوصايا حالات ريم وحكايات يوسف تادرس فأنا قررت أشتري الوصايا وحالات ريم -لصغر حجمها- وقررت تأجيل شراء حكايات يوسف تادرس، المهم يعني أنا بدأت في حالات ريم كبداية لعادل عصمت بدل ما أقرا الوصايا، والحقيقة التجربة حلوة، يمكن انا مش فاهم أوي هي الرواية عايزة توصل لايه بس انا فعلا حسيت اني مشوش زي مهاب، بس حقيقي سلاسة السرد للرواية وقلة الحوار خلتني أحب الرواية دي مع أني نادرًا ما أحب رواية السرد فيها يكون كتير كدة بس يمكن صغر حجمها ساعد في كدة، في النهاية هي نوفيلا حلوة تتقري في قاعدة او قاعدتين بالكتير اوي، ومتشوق أقرا الوصايا.
الحقيقة نظرت للرواية على مستويين مستوى الرمزية وإن ريم دي هي الدنيا المحيرة للإنسان في تقلباتها العادية والغريبة والغامضة واللعوب أحيانا واللي مش بيقدر يستوعبها الانسان وبتفضل تخليه يلف حوالين نفسه . والمستوى التاني أعترف أخدته بشكل نسوي شوية ...وعدم تفهم الرجل لحاجات الست المختلفة النفسية وميله للسيطرة عليها وعدم تفهمه لاحتياجها لحريتها رغم كونها ربة بيت . الرواية في المجمل خفيفة ولطيفة وتتقرأ بسهولة وسرعة شديدة ..خلصتها في ساعتين زمن :)
و لازم أشيد جدًا باختيار الغلاف الجميل جدًا والمعبر جدًا . وأشيد بالتشبيهات والوصف ..و تركيب الشخصيات البسيط والمعبر بسهولة عن عمق الشخصيات وهواجس البطل الشخصية .
مش أول قراءة للكاتب ولا حتى للرواية، أول مرة ما حبيتهاش خالص، أقدر أقول كرهتها، بس تاني مرة قراءة ماحبيتهاش بس بشكل واعي أكتر، قدرت احط إيدي على الحاجات اللي مش حباها فيها. الرواية بتحكي عن زوج بيشتكي من مراته اللي بحالات، بينما هي في الحقيقة بتحكي عن وجهة نظر شديدة الذكورية لامرأة مصابة بالاكتئاب (غالبا اكتئاب ما بعد الولادة). أسلوب الكاتب فيه سلاسة أكيد، بس دي مش الأكثر سلاسة في الحاجات اللي كتبها، بالتوازي مع حالات ريم قريتله قصة قصيرة عذبة وسلسة جدا حبيتها أوي، شتان ما بين الأسلوبين والرؤية في القصتين.