أوفد سيد قطب إلى أمريكا من قبل وزارة المعارف للإطلاع على مناهج التربية والتعليم فيهان وأقام فيها حوالي سنتين: من 3/11/1948 إلى 20/8/1950. وكان يرسل رسائل "إخوانية" شخصية إلى أخيه وأختيه في مصر وإلى معارفه وأصدقائه في مصر وخارجها، يسجل فيها بعض أفكاره وخواطره حول الحياة، وكان ينشر بعض المقالات في بعض المجلات الأدبية، مثل مجلة "الكتاب" التي كان يرأس تحريرها الأديب "عادل الغضبان" وهذا الكتيب الذي بين يدينا يحتوي على مقتطفات من سبع عشرة رسالة شخصية بع بها "سيد" إلى شقيقته وتجدر الإشارة هنا إلى أن العنوان "أفراح الروح" ليس من اختيار سيد قطب، وإنما و من اختيار الدار العلمية.
The saying that ‘The pen is mightier than the sword’ accurately describes the life-story of Sayyid Qutb ( سيد قطب ); who was an Egyptian prominent revivalist, ideologue, thinker, and a leading intellectual of the Egyptian Muslim Brotherhood (al 'Ikhwan ul- Muslimun) in the 1950s and 60s.
He is best known for his work on redefining the role of Islam in social and political change, particularly in his book Ma'alimu fi-l-Tareeq (Milestones). But the majority of his theory could be found in his extensive Qur'anic commentary(tafseer) : Fi zilal il-Qur'an (In the shade of the Qur'an); the noteworthy multi-volume work for its innovative method of interpretation; which contributed significantly to modern perceptions of Islamic concepts.
His early life was spent in an Egyptian village. Then he moved to Cairo where he received his university education between 1929 and 1933, and where he started his career as a teacher. During his early career, Qutb devoted himself to literature as an author and critic. Writing such novels as Ashwak (Thorns) and even elevating Egyptian novelist Naguib Mahfouz from obscurity. In 1939, he became a functionary in Egypt's Ministry of Education (Wizarat ul-Ma'arif ). From 1948 to 1950, he went to the United States on a scholarship to study the educational system, studying at Colorado State College of Education (Now the University of Northern Colorado).
It was during this period that Qutb wrote his first major theoretical work of religious social criticism, al-'Adala Tul-Ijtima'iyyatu Fil-Islam (Social Justice in Islam), which was published in 1949, during his time overseas.
Though Islam gave him much peace and contentment, he suffered from respiratory and other health problems throughout his life, thus he never married.
Qutb was extremely critical of many things in the United States: its materialism, brutal individualism, merciless economic system, unreasonable restrictions on divorce, sick enthusiasm for sports, "animal-like" mixing of the sexes (which went on even in churches), and lack of support for the Palestinian struggle.
Qutb discovered -very early- that the major aspects of the American life were primitive and "shocking".
His experience in the United States is believed to have formed in part the impetus for his rejection of Western values and his move towards Islam upon returning to Egypt. Resigning from the civil service, he joined the Muslim Brotherhood in the early 1950s and became editor-in-chief of the Brothers' weekly al-'Ikhwan ul-Muslimun, and later head of the propaganda section, as well as an appointed member of the Working Committee and of the Guidance Council, the highest branch.
سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي كاتب وأديب ومنظر إسلامي مصري وعضو سابق في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين ورئيس سابق لقسم نشر الدعوة في الجماعة ورئيس تحرير جريدة الإخوان المسلمين. ولد في قرية موشا وهي إحدى قرى محافظة أسيوط بها تلقى تعليمه الأولي وحفظ القرآن الكريم ثم التحق بمدرسة المعلمين الأولية عبد العزيز بالقاهرة ونال شهادتها والتحق بدار العلوم وتخرج عام 1352هـ 1933م. عمل بوزارة المعارف بوظائف تربوية وإدارية وابتعثته الوزارة إلى أمريكا لمدة عامين وعاد عام 1370هـ 1950م. انضم إلى حزب الوفد المصري لسنوات وتركه على أثر خلاف في عام 1361هـ 1942م وفي عام 1370هـ 1950م انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين وخاض معهم محنتهم التي بدأت منذ عام 1954م إلى عام 1966م وحوكم بتهمة التآمر على نظام الحكم وصدر الحكم بإعدامه وأعدم عام 1385هـ 1966م. مر سيد قطب بمراحل عديدة في حياته من حيث الطفولة ثم أدب بحت في مدرسة العقاد ثم ضياع فكري ثم توجه للأدب الإسلامي إلى أن صار رائد الفكر الحركي الإسلامي وهذه المرحلة هي التي يعرف الناس اليوم بها سيد. ويعتبر من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الحركات الإسلامية التي وجدت في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، له العديد من المؤلفات والكتابات حول الحضارة الإسلامية، والفكر الإسلامي. هو الابن الأول لأمه بعد أخت تكبره بثلاث سنوات وأخ من أبيه غير شقيق يكبره بجيل كامل. وكانت أمه تريد منه أن يكون متعلمًا مثل أخواله كما كان أبوه عضوًا في لجنة ا
. لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد عملت بقدر ما كنت مستطیعا أن أعمـل ! ً هناك أشیاء كثیرة أود أن أعملها ، لو مَّد لي في الحیاة ، ولكن الحسرة لن تأكل قلبـي إذا لـم أسـتطع ُ ؛ إن آخــرین ســوف یقومــون بهــا ، إنهــا لــن تمــوت إذا كانــت صــالحة للبقــاء ، فأنــا مطمــئن إلــى أن العنایة التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت ... لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقـد حاولـت أن أكـون خیـ ار بقـدر مـا أسـتطیع ، أما أخطائي وغلطاتي فأنا نـادم علیهـا ! إنـي أكـل أمرهـا إلـى االله ، وأرجـو رحمتـه وعفـوه ، أمـا عقابـه فلست قلقا من أجله ، فأنا مطمئن إلى أنـه عقـاب حـق ، وجـزاء عـدل ، وقـد تعـودت أن أحتمـل تبعـة ً أعمالي ، خیرا كانت أو شرا... فلیس یسوءني أن ألقى جزاء ما أخطأت حین یقوم الحساب !
كتيب صغير بمعاني عظيمة، كلنا عايزين نوصل للصلابة النفسية اللي عند سيد قطب، و السلام النفسي و التصالح مع الذات و الثقة بالله اللي عنده. اخر حاجة كاتبها انه واثق ان ربنا مش هيخلي فكرة جيدة تموت، و انه لو مات مش هيبقى قلقان انه معملش كل حاجة او موصلش لكل حاجة لان هيجي اللي بعده يكمّل و ينشر افكاره، و قد كان، سيد قطب متوفي من ١٩٦٦ ربنا يرحمه و يرزقنا يقينه و اطمئنانه بالله.
"فأنا مطمئن إلى أن العناية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت".
رسالةُ قصيرةُ بعث بها سيّد قُطب إلى أُخته، يدعوه بها إلى حياةٍ تكفكفُ عن نفسِها رداء الأنانيةِ والتعلّق برؤيا الوجود من أحداق الموت المشوءمة إلى بذل النّفس لخدمة الآخرين، بحرارة الصّدق..وتلمس مطالع الخير فيهم تلك الّتي لا تتكشف على حدِّ تعبيره ما لم تنبُع تلك المودة من نسيج القلب..
ما أجملها و ما أعذبها هذه الرسالة التي كتبها سيد كتب إلى أخته أمينة قطب و هى على جمالها ليست رسالة شخصية. كان سيد قطب يكتب الرسائل في الأساس لا بغرض المراسلة الشخصية و لكن بهدف النشر، هنا خواطر ترسم الصورة/رؤية سيد قطب للفرد السليم المؤمن داخل المجتمع، و سمات الدعوي و هذه الخواطر تغشوها روح الرفق و رحابة الصدر و الطيبة و التواضع على عكس -نسبيًا من- كتاب "معالم في الطريق".
(آمن انت بفكرتك آمن بها حتى الاعتقاد الحار عندئذ فقط يؤمن بها الآخرون)
"عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود.. أما عندما نعيش لغيرنا' أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية و تمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض…"
كلام صادق جدًّا " لم أعد أفزع من الموت، حتى لو جاء اللحظة لقد أخذت في هذه الحياة كثيرا، أعني: لقد أعطيت
أحيانا تصعب التفرقة بين الأخذ والعطاء، لأنهما يعطيان مدلولا واحدا في عالم الروح في كل مرة أعطيت، لقد أخذت لست أعني أن أحدا قد أعطى لي شيئا إنما أعني أنني أخذت نفس الذي أعطيت، لأن فرحتي بما أعطيت لم تكن أقل من فرحة الذين أخذوا
لم أعد أفزع من الموت، حتى لو جاء اللحظة
لقد عملت بقدر ما كنت مستطيعا أن أعمل هناك أشياء كثيرة أود أن أعملها لو مد لي في الحياة ولكن الحسرة لن تأكل قلبي إذا لم أستطع، إن آخرين سوف يقومون بها إنها لن تموت إذا كانت صالحة للبقاء فأنا مطمئن إلى أن العناية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت
لم أعد أفزع من الموت، حتى لو جاء اللحظة
لقد حاولت أن أكون خيرا بقدر ما أستطيع أما أخطائي وغلطاتي فأنا نادم عليها إني أَكِلُ أمرها إلى الله وأرجو رحمته وعفوه أما عقابه فلست قلقا من أجله، فأنا مطمئن إلى أنه عقاب حق وجزاء عدل وقد تعودت أن أحتمل تبعة أعمالي خيرا كانت أو شرا فليس يسوءنى أن ألقى جزاء ما أخطأت حين يقوم الحساب "
رسائل بعث بها سيد قطب الى أخته أمينة الاقتباسات : بين الحين والحين يندفع الموت فينهش نهشة ويمضي ، أو يقبع حتى يلتقط بعض الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات !
بذرة الشر تهيج ولكن بذرة الخير تثمر، إن الاولى ترتفع في الفضاء سريعا ولكن جذورها في التربة قريبة حتى لتحجب عن شجرة الخير النور والهواء ولكن شجرة الخير تظل في نموها البطي لان عمق جذورها في التربة يعوضها عن الدفء والهواء . إن الشر ليس عميقاً في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره . انه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء.. فإذا أمنوا تكشف تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية .. هذه الثمرة الحلوة ، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه بالثقة في مودته...
عندما تنمو في نفوسنا بذور الحب والعطف والخير نعفي أنفسنا من أعباء ومشقات كثيرة.
لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان! "فكل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان"
عندما نعيش لذواتنا فحسب ، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة ، تبدأ من حيث بدأنا نعي ، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود ! اما عندما نعيش لغيرنا ، اي عندما نعيش لفكرة ، فأن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد لبعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض
اننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة ، نربحها حقيقة لا وهماً ، فنتصور الحياة على هذا النحو ، يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا . ليست الحياة بعدّ السنين ، ولكنها بِعداد المشاعر . وما يسميه ( الواقعيون ) في هذه الحالة ( وهماً ) ! هو في الواقع ( حقيقة ) أصح من كل حقائقهم لان الحياة ليست شيئاً اخر غير شعور الإنسان بالحياة . جرد اي إنسان من شعوره بالحياة تجرده من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي ! ومتى احس الإنسان شعوراً مضاعفاً بحياته ، فقد عاش حياة مضاعفة فعلاً ...
يبدو لي أن المسألة من البداهة بحيث لا تحتاج إلى جدال !
ما تمنيت شيئًا بعد هذا الكتيب سوى لحظة أقول فيها كما قال سيد قطب: لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة! لقد حاولت أن أكون خيرًا بقدر ما أستطيع، أما أخطائي وغلطاتي فأنا نادم عليها، إني أكل أمرها إلى الله، وأرجو رحمته وعفوه، أما عقابه فلست قلقًا من أجله، فأنا مطمئن إلى أنه عقاب حق وجزاء عدل، وقد تعودت أن أحتمل تبعة أعمالي خيرًا كانت أو شرًا..
فليس يسوءني أن ألقى جزاء ما أخطأت حين يقوم الحساب.
صحيح أنها مجموعة خواطر جمعت في كتيب صغير لكن يكفي أن تقرأها حتى تدرك ذلك السلام الداخلي الذي كان ينعم به شهيدنا، هي أفراح روح قطب التي نرجوا من الله أن تكون تنعم بنفس الفرح والسلام في عليين ..
"آمن انت أولا بفكرتك، آمن بها الى الحد الاعتقاد الحار.. عندئذ فقط يؤمن بها الاخرون" .. أفراح الروح لسيد قطب
ياللروعة ياللثبات يالليقين والله ما أجد كلمات تصف ولا معان تكف فسبحان المنان الذي من على عبده سيد قطب برجاحة العقل وسداد الرأي وفصاحة اللسان لقد عرف الدنيا حق المعرفة فنسيها وسار في طريق معرفة الله فذكره وانغمس في لذة القرب منه رحمك الله يامن عشت في فرح روحك تحت ظلال القران وسبحان من اتاك الحكمة ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيراً كثيرا
رسائل كتبها سيد قطب لاخته أمينة قطب، تم تجميعها في كتاب لا يتعدى ٣٨ صفحة. تحدث في رسائلة، كيف يمكن للإنسان أن يكون واعياً ومدركاً لذاتة؟ الثبات والسلام الداخلي واليقين بالله. كتابات لامست قلبي ووجداني بكل ما حملت من كلمة.
اقتباسات: "الشمس تطلع، والشمس تغرب، والأرض من حولها تدور، والحياة تنبثق من هنا وهناك..."
“عندما نعيش لذواتنا, تبدو الحياة قصيرة ضئيلة تبدأ من حيث نعى, وتنتهى بانتهاء عمرنا المحدود. أما عندما نعيش لغيرنا, أى عندما نعيش لفكرة, فإن الحياة تبدو طويلة , عميقة. تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض."
"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة..!"
"كم نمنح أنفسنا من الطمأنينة والراحة والسعادة، حين نمنح الآخرين عطفنا وحبنا وثقتنا، تنمو في نفوسنا بذرة الحب والعطف والخير!"
"أنا أحس أنه كلما ازددنا شعوراً بعظمة الله المطلقة، زدنا نحن أنفسنا عظمة، لأننا من صنع إله عظيم!"
"{الغاية تبرر الوسيلة؟!} تلك عي حكمة الغرب الكبرى!! لأن الغرب يحيا بذهنة، وفي الذهن يمكن أن توجد التقسيمات والفوارق بين الوسائل والغايات!"
رحم الله سيد، يرثي نفسه بهذا الكتاب ويهيئها لاستقبال موت وتقبله، تقبله الله وأعلى مراتبه وحشره مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود! أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض!
إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة، نربحها حقيقة لا وهما، فتصور الحياة على هذا النحو، يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا.. فليست الحياة بعد السنين، ولكنها بعداد المشاعر، وما يسميه الواقعيون في هذه الحالة وهما! هو في الواقع حقيقة أصح من كل حقائقهم! لأن الحياة ليست شيئا آخر غير شعور الإنسان بالحياة.. جَرِد أي إنسان من الشعور بحياته تجرده من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي!
ومتى أحس الإنسان شعورا مضاعفا بحياته، فقد عاش حياة مضاعفة فعلا. يبدو لي أن المسألة من البداهة بحيث لا تحتاج إلى جدال! إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة، حينما نعيش للآخرين، وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين، نضاعف إحساسنا بحياتنا، ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية!
"لم أعـد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد أخذت في هذه الحياة كثيراً ، أعني : لقد أعطيت !! أحيانا تصعب التفرقة بين الأخذ والعطاء لأنهما يعطيان مدلولاً واحداً في عالم الروح ! في كل مرة أعطيت لقد أخذت ، لست أعني أن أحداً قد أعطى لي شيئاً ، إنما أعني أنني أخذت نفس الذي أعطيت لأن فرحتي بما أعطيت لم تكن أقل من فرحة الذين أخذوا . لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة لقد عملت بقدر ما كنت مستطيعاً أن أعمل ! هناك أشياء كثيرة أود أن أعملها لو مد لي في الحياة ، ولكن الحسرة لن تأكل قلبي إذا لم أستطع ؛ إن آخـريـن سوف يقومون بها ، إنها لن تموت إذا كانت صالحة للبقاء ، فأنا مطمئن إلى أن العناية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت . . من لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد حاولت أن أكون خيراً بقدر ما أستطيع ، أما أخطائي وغلطاتي فأنا نادم عليها ! إني أكل أمرها إلى الله وأرجو رحمته وعفوه ، أما عقابه فلست أجله ، فأنا مطمئن إلى أنه عقاب حق وجزاء عدل ، وقد تعودت أن أحتمل تبعة أعمالي خيراً كانت أو شراً ... فليس يسوءني أن ألقى حين يقوم الحساب جزاء ما أخطأت."
كتيب صغير لكن يحوي معاني من أروع المعاني التي قد لا تستطيع عشرات الكتب إيصالها لنفس القارئ ، هي عبارة عن سبعة عشر خاطرة لكن كل خاطره تصلح لي تأليف كتاب .
كم التصالح النفسي و الفهم و الإدراك الذاتي للنفس البشرية الموجود في هذا الكتاب بحثت عنه كثيرا في كتب علم النفس و التصوف ولم أجد أعمق و أصدق من هذه الكلمات القلائل ذات الوصف الدقيق و المعنى العميق . رحم الله سيد قطب و اسكنه فسيح جناته و جزاه الله خير الجزاء
هؤلاء الرواد هم الذين يدركون ببصيرتهم تلك الوحدة الشاملة، المتعددة المظاهر فى العلم و الفن و العقيدة و العمل فلا يحقرون منها و لا يرفعونه فوق مستواه! الصغار وحدهم هم الذين يعتقدون ان هناك تعارضاً بين هذه القوى متنوعة المظاهر ؛ فيحاربون العلم باسم الدين او الدين بأسم العلم ... و يحتقرون الفن بأسم العمل ، أو الحيوية الدافعة بأسم العقيدة المتصوفة !
الكتيب فى الأساس رسالة بعثها سيد قطب رحمه الله إلى اخته أمينة ...🌱
كتيب صغير رائع صادق معبر وكأنها فضفضة روحية.. سلام داخلي .. يلزم الانسان أحياناً عمراً حتى يدرك معنى الحياة..
عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود. أم�� عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض!.
لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد حاولت أن أكون خيّرا بقدر ما أستطيع...
!لا حياة لفكرة لم تتقمّص روح انسان ،ولم تصبح كائناً حياً دبّ على وجه الأرض في صورة بشر ! كذلك لا وجود لشخصٍ لا تعمرُ قلبَه فكرةٌ يؤمن بها في حرارة و اخلاص .. كلّ فكرة عاشت قد اقتاتت قلب انسان ..أما الأفكار التي لم تُطعَم هذا الغذاء المقدّس، فقد ولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبراً واحداً إلى الأمام