عميقة هي بحار قاسم حداد و رهافة حسه التي سكبها سكبا في ديوانه ذو عنوان "ثلاثون بحرا للغرق" وكان منه أن ضمنه رسائل لجيل الرعيل الاول من مثقفي البحرين والخليج، جيل مثلو له رفاق درب ومثلو حالة بذاتهم، مبادئهم كانت أول ما تصطدم به التحديات لتكاد تكسر فوقه، رسائل في بطن رسائل في بطن رسائل مفتوحة للتأويل محددة واضحة لمن يعرف كنه القضية غير أن المعنى والحقيقة دائما ما تكون في أكمل صورها ملك لقلب الشاعر ووجدانه.
عبر الديوان عن أسلوب شعري يعتمد على نسج تلاوين الصور في المخيلة اكثر من القوافي والمفردة، اسلوب يشبه قاسم في تنوعه وسعته ، تفاوتت فيه أرواح القصائد ومسافة قربها من الوجدان ، غير أنه شعر له خصوصية قد تبعث في من لا يدركها الملل.
استمتعت شخصيا بقصائد أكثر من غيرها واسمتعت برحلتي في عالم قاسم الذي كنت ضيفا عليه.