What do you think?
Rate this book


176 pages, Paperback
First published January 1, 2017

"... أعرف أعرف... ستخبريني بكل ذلك الهراء عن الاستقلالية والعبودية... إلى آخره. كل هذا كلام نظري... جميل أن نسمعه، محال أن نعيشه. انظري في عيني وأخبريني أنك لا ترتعدين فرقاً مع كل حبة حصى تطرق النافذة ليلاً! أقسمي أنك لا تمشين وجلة في الحي وأنت تسمعين كل تلك الهمسات من حولك، وترين المتلصص يحدق إليك من خلال منظاره، ويحيك المؤامرات مع زواره! سأصدقك! ولكن أعطيني الجرأة أن تخبريني بأن حياتك الآن – كما هي – حقاً طبيعية؟"
"أرى أن الدين يحضنا على البحث عن الأفضل. لو كان الهدف من الدين بقاء الحال على ماهو عليه، لما تحدى نبيُنا عليه الصلاة والسلام أعراف قريش، و اجترح ذلك التغيير الجارف الذي أعقبه خصام و حرب و تحزب. لكننا لا نرى الأمر من ذلك المنظور... أعني كمؤمنين... فنحن نقيس المصلحة على المدى البعيد. و لن نلوم المطالب بإصلاح الباطل على ما يرتكبه الظالم لإخراسه. لو كان الأمر صبر و احتساب لما انتشر الإسلام. و لا دارت عجلة الحياة. أنت مريض؟ اصبر و احتسب. ما الحاجة اذن لاختراع الدواء؟ ديارك بعيدة؟ اصبر و احتسب. ما الحاجة لركوب العربات... لا أتصور أن ديننا ولا دنيانا سيكونان على ماهما عليه الآن لو أننا لم نتجرأ على تغيير الواقع و استبداله بما هو خير. بل إن عدم القيام بذلك يتعارض مع مبدأ إعمار الأرض، وهو أحد أسباب الخلق كما أجمع أهل العلم."
– أتَعلم يا هلال، لو لم يكن لي عائلة لما تحملت قسوة الغربة. الغربة، يا هلال، تجعل منك شخصاً آخر. تصنع منك نسخة كابية مثل نسخة (النيجاتيف). انظر إلى الصورة الملونة ببهائها و رونقها، ثم انظر إلى النسخة السلبية. هذه تمثل حالك في وطنك، وتلك في غربتك. لا مقارنة!
– اعلم يا بُني أننا أحياناً نلجأ للجبن طمعاً في السلامة، وهذا أكبر خطأ، لأننا نفقد شرف الشجاعة ولا نكسب السلامة التي يفترض أن يضمنها لنا الخوف. فالخائف دائماً مستهدف، والجبان يعاني من قلق أشد وطأة من قبضات الرجال.
أتعلم يا صديقي .. لو لم يكن لي عائلة لما تحملت قسوة الغربة.. الغربة تجعل منك شخصاً أخر .. تصنع منك نسخة كابية مثل نسخة النيجاتيف..انظر إلى الصورة الملونة ببهائها ورونقها ثم انظر إلى النسخة السلبية هذه تمثل حالك فى وطنك وتلك فى غربتك لا مقارنة.
ما أجمل الحرية إلا أنها لا تطعمك خبزاً ولا تبني لك بيتاً
ما أثمن الاستقلال لكنه ينبت لك الأعداء ويفقدك امان التبعية
أرجع للقطيع يا ولدي ..قطيع نعم ولكن قطيع شبعان أمن
حتى لو أقوي منك حتي لو أكبر منك لا تترك نفسا هدفاً للاستهزاء .. اضربه يا ابني .. بكل ما أوتيت من قوة لا أقول أغلبه يا ابني ... بل أضربه حتى لو غلبك مرة فلن يضربك ثانية سيختار صبياُ اخر يستسلم له كلياً.. أعلم يا أبني اننا أحيانا نلجأ للجبن طمعا فى السلامة وهذا أكبر خطأ.. لأننا نفقد شرف الشجاعة ولا نكسب السلامة التى يفترض أن يضمنها لنا الخوف فالخائف دائماً مستهدف .. والجبان يعاني من قلق أشد وطأة من قبضات الرجال