في أحدى لياليهما السبع قالت رامة لجيندار ؛ سبع ليال من القمر تكفيه بدرا لا عشرة.. يا جيندار جيم الجمال هي جيم الوجود. الحرف يمشي في الحرف. ياجيندار، اسمك فيه سبعة احرف لا ستة. فبين الجيم والراء مسافة حرف تائه. هل تعرفه؟ دعك من العدد و قِسْ المدد. #الجبران #جيندارـالكتابةـالثانية
مفكر ديني عراقي، بدأت خطاه التنويرية مع تأسيسه مجلة الوعي المعاصر ومجلة إنسان في مهجره دمشق.. ثم ظهرت معه خطى تمردية مفاجئة بعد ظهور كتابه الأهم جمهورية النبي/عودة وجودية، وتمرده التام على الكهنوت الديني والنسق التنويري البارد، باتجاه مغاير تماما لكل وجهات الإصلاح الديني باعتماده الحل الوجودي للدين في منهجه المعرفي..وقيامه على الانقلاب لا التجديد. بقناعة أن التزوير لاح كل التراث بيد الكاهن. تغير معه الفقه إلى أحكام مغايرة تماما لما هو مألوف. أثارت كتبه كثيرا من الجدل والاختلاف.. تكاد تكون مهمة تكسير هاجس الخوف لدى القراء هي المهمة الأصعب التي استطاع الجبران تحقيقها سيما في الكتاب الأول من سلسلة جمهورية النبي ليتحرروا بعدها من حيرة التناقض الذي كانوا يحسون به مع الكهنوت سيما أنه لم يكتف بتسليط الضوء على حجم الزور الذي لحق النسخة الأصلية للدين و إنما مكّن قراءه من منهج جديد للاستقراء أعاد إليهم الثقة و هم يواجهون اليقين الجمعي لمجتمعاتهم إذ أنهم وجدوا أن منهجه الذكي ( وصال المعنى ) يجمع بين سهولة الطرح و قوة الحجة ( اعطيني معنى جميلا أقبل حكمك ) في مقابل الاستدلال النصي الذي يعاني أساسا من التعارض إن في نقله أو فهمه ،،، الحقيقة أن الجبران منح قراءه علاجا بالصدمات شعروا معه بالتحرر و إعادة الثقة ثم علّمهم أصول الاستقراء و الاستدلال ببساطة شديدة و قوة كبيرة ..أسَّس لوجودية دينية تؤصل عن التراث الإسلامي والبشري العام قبل ان تؤصل عن كيركجارد الذي مثل له نقطة يقظته الأولى. النزعة الانسانوية هي النزعة الأولى معه في كل معيار أيديولوجي.. وأس وصال المعنى فيه وأس فلسفة الجمال.
كالعادة يبهرني عبد الرزاق الجبران جيندار لا تؤثر الحكايات الكبيرة الا في روح كبيرة ، لا تؤثر الحقيقة الا في روح حقيقية ......
الذات الدنيئة لا تصل الى فكرة نبيلة مهما كثرة معارفها ، والذات المزورة لا تصل الى فكرة صحيحة مهما كثرت مغارفها ...
يا للأسف ، يقبل الإنسان ان يكون شبه حيوان ، رغم انه خُلق ليكون شبه إله
لقد كذب علينا التاريخ كثيرا وعلينا أن نُكذّبَه . فالتاريخ الحقيقي هو التاريخ الذي لا نعرفه ..... يكاد يقول التاريخ ؛ انا اكتب إذن انا اكذب... ما زلنا أغبياء ، فالكهنة ألفوا كثيرا من الكذب وليس كثيرا من الكتب . لا أعلم كيف يُصدَّق الناس كهنوتا يُسمى سبي النساء شرع !!!! ، هنا الشرع كفر .
لا تؤثر الحكايات الكبيرة الا في روح كبيرة ، لا تؤثر الحقيقة الا في روح حقيقية ......
مسافات الوجود كمسافات الحدود ، لا يمكن قياسها ..... فالوجود بلا قياس
القيم تحتاج وضوءا أكثر من الصلاة.. الصلاة تجعلك قائما امام المحراب، و القيم تجعلك قامة رغم الخراب.
"هذا هو وجعي دائما، أنني أثمل سريعا بالوجود" هكذا قيل في الكتاب وهكذا يشعر من يمسك بهذا الكتاب..
في هذا العالم ، أحيانًا لا تدخل الحياة، الا بالخروج عليها.. ولن تصلي حتى تترك الجماعة.. ولا تؤمن بالله حتى تكفر بالمعبد الذي يرفع اسمه.. ولن تعانق الحكمة حتى تتخلّى عن كتب فلاسفتها... وهكذا فعل عبدالرزاق الجبران
لا تصلي في معبد يكفر اخيك لا تمشي في شارع لا يجوع فيك لا تلحق قافلة اهملت سيرك لا تنم على صدر ارتفع لغيرك لا اصدق شريعة تكذب على الاعداء ولا تحمي شرفا يخشى النساء لا تنصر وطنا يهزم الجياع ولا تحيي جهادا يقلد الضباع
This entire review has been hidden because of spoilers.
إن كتابا لا يكسر القيود، لا يحرك الساكن، ولا يتناول المحرم فيهزه بيديه ويناقش مفاهيمه، هو كتاب لا يلزم قراءته، كتاب جامد، لن ينقلك من الألف إلى الباء، يربكك دائما فارضا عليك أن تحوم داخل الدائرة، لا حول محيطها ولا خارجه، فلا يسافر بك بين الحروف، بل تحوم حول حرف واحد مطمئنًا، بينما أن هذا الواحد هو الذي يتوجب عليه أن يربكك
عبدالرزاق الجبران يطرح من خلال جيندار، السر الأحمر لإخوان الصفا الذين بقت رسالتهم مجهولة الهوية حتى بعد ألف سنة من وجودهم في البصرة، لا نعرف من الذي كتب رسائل إخوان الصفا، ولا نعرف ما هي أسماء اصحاب هذه الجماعة التي استخدمت هويات وهميه لكتابة الرسائل والتواصل فيما بنهم تمويها لسلطتي الدين والدولة الرسميتين، ما نعرفه من رسائلهم أنهم حملوا معهم هموم الأرض قبل السماء، ووحدوا بين النخلة والكحلة، والكلب في القلب، والغانية والمؤمنة، وأخذوا من كل الأديان والعلوم. لكنهم رفضوا أن يوحدوا بين الحاكم والمحكوم، والكاهن والله، والظالم والمظلوم، والفقير والغني
حين نقرأ جيندار نحن نقرأ رواية شيئا ما ورسائل فلسفية أكثر، تحمل في كنهها وحدة الوجود، معبرين عن الله الواحد الكثير المتسامح الواسع القلب والحاضن لكل لب. ضد أصحاب وحدة الموجود، الذين قالوا لا موجود إلا نحن، احتكروا الله لهم، واحتكروا السلطة لهم، فقالوا بخلاف كل مؤمن حق، أنا سيد وأنتم عبيدي، ومنذ ذلك الوقت أصبح الله والكاهن والحاكم في كفة واحدة، وهنا بدأت المعضلة ليكون الفيسلوف وإلهه والفقير وإلهه، والسكران وإلهه وحدهم ضد جميع السلطات القمعية فكرا وفِعلا
الله يكتب( وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا) ، وهم يكتبون؛ وجعلناكم أدياناً ومذاهباً لتحاربوا !.. لكم قتلت الأديان بعضها، حتى شكّ التاريخ عينه بالآية ، أهي لتعارفوا أم لتحاربوا!؟. كي تكون وجودياً عليك أن تحترم الأشياء في نوع وجودها.. هنا أبعد تعاريفها؛ الوجودية هي أن تُعطي الأشياء حقَّ وجودها ، كما أعطاها الله حق ماهيتها.
يتميز الكاتب عبدالرزاق الجبران بعمق كتاباته وكان هذا الكتاب من أفضل ما كتب إلا أنه لا يخلو من عيب التكرار. أنصح كل من يقرأ هذا الكتاب أن يقرأه على مهل وأن يتجرد من محدودية التفكير وأن يطلق العنان لقراءة كتابات عبدالرزاق.
" لا تمنع المصلي عن قِبلته، ولا تمنع العاشق عن قُبلته" "حينما تضحك الفلسفة، تبكي فلاسفتها" "كحل عربي خير من صلاة عربية"