"سيكون الإسلام في حالة شديدة البؤس، ولن يستطيع النهوض منها مرة أخرى". هذا ما كتبه الجاسوس البريطاني همفر وهو متنكر بين صفوف المُسلمين باسم محمد فأخذ بدس السم بالعسل بملامسة نقطة الضعف التي وجدها في النفوس الركيكة التي انجذبت للتيار بسرعة كالشَيخ محمد عبد الوهاب التي وردت قصته في المذكرات.. وأنت تقرأ الكتاب ستردد داخلك (فعلًا) (بالضبط) (هذا ما يحدث الآن) وتلازمك حالة من الشرود وأنت ترى بكل وضوح السيناريو الذي تمت كتابته وهو يتجسد بصورة عجيبة، بسبب البذرة الشيطانية التي تمت زراعتها بيننا قبل ما يقرب القرنين والتي بدأت الآن بالنمو وبث سمومها.. الحقائق تُبان ولا شيء يبقى على حاله.. لذا الحذر كل الحذر من الابتعاد عن الثقافة الإسلامية والانجرار وراء المخطط اللعين الذي ابتدأه همفر لأجل أن ينال الشهرة والاحترام وهو يتجرد من إنسانيته. أعتقد إنه من الكتب التي يجب قراءتها والترويج لها لما يُمثل من وثيقة مهمة ربما تكشف الكثير لبعض العقول القابلة للتفهم والمعرفة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
كتاب جميل جداً للجاسوس البريطاني همفر إذ يذكر قوة الإسلام والمسلمين و عدم مقدرتهم على الاستعمار بسبب الولاء إلى العلماء والدين والروح الإسلامية العالية وسقوط الزخارف الدنيوية في عين أغلب المسلمين.
فاتفقت وزارة الاستعمار على محاربة الدين الإسلامي من الداخل وتفكيكه وإسقاط جوهره ليسهل عليهم الاستعمار بعد فشلهم في ذلك من خلال التفكيك الخارجي.
و يذكر فترته التي قضاها في تركيا والبصرة والنجف وكربلاء وبغداد ولقائه بالمتعصب محمد بن عبد الوهاب و رأى فيه الروح الحقيقية للتعصب التي ستأتي بثمار للعبتهم الحقيرة في زرع الفتنة بين المسلمين وللأسف الشديد نرى نتائج ذالك الفعل إلى الآن ونجاح أعمالهم ومخططاتهم بمحمد عبد الوهاب ف هدموا قبب ائمة البقيع وحرفوا في الإسلام ما حرفوا وإلى الآن باقٍ هذه الأثر الذي يشابه ابن تيمية و الأمويين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
كتاب عظيم جدا إذ يحمل طابع الفكر الوهابي انصح بقراءته.. يقع الكتاب في احدعشر قسما وأذكر لكم اهم النقاط في الأقسام الأربعة الأولى.
..... القسم الأول :- تحت عنوان "مهمة شركة الهند الشرقية" ((الاستعمار البريطاني للهند والمطبات والقلق الذي يواجه الاستعمار للبلاد الإسلامية)) كانت دولة بريطانيا تفكر منذ وقت طويل حول أبقاء الامبراطورية وسيعة كبيرة.... أستلم همفر مهمة الشركة إذ ظاهرها تجارية بحته وفي الباطن تعزيز سبل السيطرة على الهند.
لكن الذي كان يقلق بالهم هي البلاد الإسلام وصعب العمل معمهم ويذكر سببين احدهما :-
1- قوة الإسلام في نفوس أبنائه فإن الرجل المسلم يلقى قيادة الى الإسلام بكل صلابة حتى أنك ترى الإسلام في نفس المسلم بمنزلة المسيحية في نفوس القساوسة والرهبان وتزهق نفوسهم ولا تخرج المسيحية منها وكان المسلمون (الشعية) في بلاد الفارسية أخطر حيث أنهم يرون المسيحية كفاراً نجسين فإن المسيحي عند الشيعي بمنزلة القذارة المتعفنة في يد أحدنا حيث يتصىف همته في إزالتها.
2- كنا شديدي القلق من علماء المسلمين فعلماء الأزهر وعلماء العراق وعلماء فارس كانوا أمنع سداً أمام آمالنا فإنهم كانوا في غاية الجهل في مبادى الحياة العصرية وقد جعلوا نصب أعينهم الجنة التي وعدهم بها القرآن فكانوا لا يتنازلون قدر شعرة عن مبادئهم وكان الشعب يتبعهم والسلطان يخشاهم خوف الفئران من الهرة صحيح أن اهل السنة كانوا اقل اتباعا لعلمائهم فانهم يقيمون الولاء بين السلطان وبين شيخ الإسلام وأهل الشيعة كانوا اشد ولاءً للعلماء لأنهم يخلصون الولاء للعالم فقط ولا يعيرون السلطان اهمية كافية إلا أن هذا الفرق لم يكت ليخفف شيئا من القلق الذي كان يساوى وزراة المستعمرات بل حكام بريطانيا العظمى
..... القسم الثاني:- تحت عنوان "المهمة المزدوجة في الاستانة" إذ سافر همفر إلى تركيا والتقى بشيخ احمد و دارت الاحداث. ((لقاء بالشيخ أحمد فندم وتساؤلات لماذا نحارب ونمزق شمل المسلمين)) . وبعد سفرة مضينة وصلت إلى الاستانة وسميت نفسي محمداً واخذت احضر المسجد وراقني النظام والنظافة والطاعة التي وجدتها عندهم وقلت لنفسي لماذا نحارب نحن هولاء البشر ولماذا نعمل من أجل تمزيقهم وسلب نعمهم هل أوصانا المسيح بذلك لكني رجعت فورا واستنفرت من هذا التفكير الشيطاني وجددت العزم على أن أشرب إلى آخر الكأس
وهنا إلتقى بشيخ احمد أفندم وكان طيب النفس ورحاب الصدر وكان يجعل النبي المثل الأعلى وكلما ذكره فضت عيناه بالدموع
((الإعجاب في ترحيب الشيخ أحمد)) وكنت قد قلت للشيخ إني شاب قد مات أبي وأمي وليس لي اخوة وتركوا لي شيء من المال ففكرت أن اكتسب وأن أتعلم القرآن والسنة فجئت إلى مركز الإسلام لاحصل على الدين والدنيا فرحب بي الشيخ قائلا إن الواجب ان نحترمك لعدة أسباب لأنك مسلم والمسلمون اخوة ولأنك ضيف وقد قال رسول الله اكىموا الضيف ولانك طالب علم والإسلام يؤكد على إكرام طالب العلم لانك تريد الكسب وقد ورد نث بأن المايب حبيب الله وقد أعجبت انا بهذة الأمور ايما إعجاب وقلت في نفسي يا ليت كانت المسيحية تعي مثل هذه الحقائق النيرة لكني تعجبت كيف أن الإسلام في هذه الرفعة شمله الضعف والانحطاط على أيدي هولاء الحكام المغرورين والعلماء الجهلة بالحياة.
((طلب اللواط من همفر و رد العجيب الذي جاءه من وزارة الاستعمار)) لقد كنت اعمل عند نجار مقابل أجر بسيط و كان إذا خلا بي يطلب مني أن يلوط بي... وقد جرت العادة طلية مكثي في الاستانة ان اقدم كل شهر تقريرا عن حالي وعن التطورات وعما شاهدته إلى وزارة المستعمرات... ذات مرة قدمت تقريرا ضمنته ما اىداه معي صاحب المحل من عمل اللواط فجاة الرد أنه علي أن لا أمانع من ذلك إذا كان في ذلك الفعل تسيهل للوصول إلى الهدف ولما قرأت الجواب دارت بي الأرض الفضاء وفكرت كيف لا يستحي رؤسائي من الأمر بمثل هذا العمل الشنيع؟ لكنة لم يكن لي بد من شرب الكأس إلى الثمالة فبقيت في وضعي دون أن انبس ببنت شفة
((ثمار الشيخ أحمد و وداعه المحزن)) لقد علمه الشيخ احمد القرآن واللغة العربية والتركية و صلاة والوضوء وطلب منه الشيخ الأزواج من ابنته إلا ان همفر لن يقبل بذلك واخذ له بعذر أنه عنين وفي يوم الوداع مع الشيخ انهمرت عيناه بالدموع وودعني قائلاً الله معك يا ولدي واذا عدت إلى هذا البلج وأنا ميت فاذكرني وسوف نلتقي عند رسول الله في المحشر وفي الواقع أني تأثرت تأثيرا ً بالغاً وجرت دموعي حارة لكن الواجب فوق العواطف
..... القسم الثالث :- تحت عنوان "العراق" ((رجوع همفر من سفره ومهمته في السفر اللاحق)) ورجع همفر من سفره إلى بلده وكذلك باقي الجواسيس التسع إذ اسلم احدهم ومات الآخر ورجع احدهم الى دياره فلم يبقى إلا ست وكان ما قام به همفر ليس بكاف قال السكرتير لا شك انك ناجح لكني آمل منك ان تحرز قصب السبق في هذه الحلبة أن مهمتك يا همفر في السفرة القادمة أمران هي :-
1- ان تجد نقطة ضعف عند المسلمين والتي نتمكن بها من أن ندخل في جسمهم ونبدد أوصالهم فإن اساس النجاح على العدو هو هذا.
2- أن تكون انت المباشر لهذا الأمر اذا ما وجدت نقطة الضعف فإن قدرت على المهمة فسوف اطمئن بأنك أنجح العملاء وستستخق وسام الوزراة
وبعد اشهر وصل إلى البصرة التي تضم نظام عشائري و سنة وشيعة و فرس
((رأي همفر في المذهب الشيعي)) فالشيعة ينتسبون إلى علي ابن أبي طالب وهو صهر رسولهم محمد عين عليا خليفة من بعده فقال أن عليا واولاده الأحد عشر خليفة بعد خليفة. واني أظن أن الحق مع الشيعة في خلافة علي والحسن والحسين لان الثابت من التاريخ الإسلامي حسب مطالعاتي أن عليا كان يمتاز بصفات نفسية عالية تؤهلة للخلافة ولا استبعد ان يكون الرسول قال إن الحسن والحسين امامان وهذا لا ينكره اهل السنة أيضا لكني أشك في نفس الوقت بأن اولاد الحسين التسعة أيضا عينهم الرسول خلفاء له إذ كيف يعلم المستقبل؟ لأنه قد مات والحسين طفل فكيف يعلم بأنه سيكون للحسين اولا ويكونون متسلسلين إلى تسعة ؟ نعم لو كان محمد رسولا حقا لكان من الممكن ان يعلم كل ذلك بارشاد من الله كما كان المسيح يخبر بالمستقبل لكن نبوة محمد مشكوكة فيها عندنا نحن المسيحيون.
((رأي همفر في القرآن والشخصية المحمدية)) أن المسلمين يقولون بأن القرآن دليل على نبوة محمد لكني قرأت القرآن ولن أجد فيه دليلا انه لا شك كتاب رفيع بل هو ارفع مستوى من التوراة والإنجيل ففيه دساتير وأنظمة وأخلاقيات وغير هذه لكن هل هذا وحدة كفيل بالدلالة على صدق محمد. انني متحير في أمر محمد اشد الحيرة ان رجلا بدويا لا يقرا ولا يكتب كيف يمكنه أن ياتي بهذا الكتاب الرفيع وشخصا ذا خلق وذماء لم يعهد مثلها في أي عربي دارس فكيف بالعربي البدوي الذي لم يقرأ ولم يكتب هذا جانب ومن جانب آخر فهل يكفي مثل ذلك للتدليل على نبوته. وعلى أي حال فانني أقدر محمداً تقديرا كبيرا انه لا شك كان من طراز أنبياء الله الظين نقرأ عنهم في الكتب لكني غير مقتنع بنبوتع إلى الآن ولو فرضنا انه لم يكن نبيا لكن من المستحيل أن يعتقد الإنسان الذي يحترم ضميرع انه مثل سائر العباقرة انه لا شك فوق العباقرة.
((رأي همفر في النزاع بين المسلمين و رد السكرتير المهم)) أن مثل هذا النزاع موجود في كل دين وموجود في المسيحية ��صورة ختصة لكني لا اعلم ما هو المبرر لبقاء هذا النزاع فقد مات عمر وعلي وعلى المسلمين أن يكونوا عقلاء وأن يفكروا في هذا اليوم لا في الماضي السحيق ذات مرة ذكرت لبعض رؤسائي في الوزراة اختلاف السنة والشيعة وقلت لهم انهم لو كانوا يفهمون الحياة لتركوا النزاع ووحدوا كلمتهم فنهرني الرئيس قائلاً الواجب عليك أن تزيد الشقة لا أن تحاول جمع كلمة المسلمين فإذا انشقت كلمتهم وتفرقت قواهم ضمنا استعمارهم من أسهل طريق.
..... القسم الرابع :- تحت عنوان "البصرة"
ولما وصل إلى البصرة التقى بشيخ ودار معه الحديث و من ثم ذهب إلى خان كان محل الغرباء والمسافرين وقال له صاحب الخان بأنك نحس لأنك اعزب فعليك الزواج او الخروج ف وصل إلى شخص يدعى عبد الرضا وكان نجار فيعمل معه همفر مقابل اجر زهيد ومكان للنوم والأكل. ((محمد بن عبد الوهاب - مختصر - )) تعرف همفر على محمد عبد الوهاب وكان متعصبا ضد الشيعة و دارت مناظرة بين محمد عبد الوهاب وشيخ جواد القمي و هزم فيها محمد عبد الوهاب فيقول همفر لقد أعجبت أنا بهذا البحث أيما إعجاب ورأيت إنما محمداً الشاب أمام القمي الشيخ الطاعن في السن كالعصفور في يد الصياد لا يتمكن تحركاً
((إغراء همفر في نفس محمد بن عبد الوهاب و نجاح خطة التفرقة)) وبعدها قام همفر باغراء محمد عبد الوهاب وقام باسكاره و تزويجه بالمتعة ويستشهد بذلك شرب الخمر من قبل عمر ومعاوية والعباسيين وذكر له بأنه سيصلح الإسلام على يده وقال له بأن رأى النبي في المنام يقول له انت ترث عملي والقائم مقامي.
مذكرات عادية جدا ...رغم ماحوت من منهجية إعداد الجاسوس، ولم يذكر الكتاب أبدا ماتفضل به الدكتور زغلول النجار، من أنه سرق قطعة من الحجر الأسود!. كما وردتنا من خلال مادة فيلمية منتشرة في وسائل التواصل!. مهما كان من الأمر فلن ننسى أن هناك تلميع لشخصه ، ( والدليل لو كتبنا مذكراتنا العادية فسوف نلمع شخصيتنا مؤكد لنضفي الصفة الإيجابية عليها)،ومافيها لمذهبه الفكري المضلل كدس السم بالدسم. لذا علينا ألا نسلم عقلنا لها تماما، خاصة وأن صفة التهويل تنطلي على المذكرات الجاسوسية بشكل عام ، وقد اطلعت على مذكرات أ ولبرايت وكلينتون وزوجته وغيرهم وقدمت عنها دراسة مقتضبة، فترى أن هناك مالا يطلعونك عليه فهو من أسرار المهنة.وينشرون منها مايوافق الخط السياسي العام الذي عملوا له، لذا لاتعتبر صادقة بالمعنى الذي نعرف، خاصة لو لم تكن موثقة تماما بالدليل. الغاية هو الاستثمار المادي لسيرتهم الذاتية، وتحقيق مكاسب مادية فقط.
والكتاب هو اعترافات الجاسوس البريطاني همفر Humpher يتحدث فيه عن دوره في تشكيل الحركة الوهابية في القرن الثامن عشر كجزء من السياسة الاستعمارية للغرب في تخريب العالم الإسلامي . تذكر الموسوعة الحرة ( الويكيبيديا ) أن أول نسخة ظهرت لهذا الكتاب عام 1888 باللغة التركية ، لذا يظن بعض الباحثين أن مؤلف الكتاب الحقيقي هو أيوب صبري باشا ، كما اتهمها البعض بأنها مزورة وملفقة ، لكن الكتاب إلى الآن يحظى بقيمة خاصة عند الحكومات العربية وبالأخص الحكومة العراقية حيث كانت قد عدته من الوثائق السرية حتى عام 2002 . الكتاب جدير بالقراءة .
القارئ له لايطمئن لمحتواه وكأن كاتبه إنسان مسلم شيعي له شيء من الغيرة على الدين ومعارض لدعوة محمد بن عبد الوهاب. الكتاب يقرأ على سبيل التسلية والتندر لا أكثر.