مصطفى صادق الرافعي 1298 هـ - 1356 هـ ولد في بيت جده لأمه في قرية "بهتيم" بمحافظة القليوبية عاش حياته في طنطا وبذلك يكون الرافعي قد عاش سبعة وخمسين عاماً كانت كلها ألواناً متعددة من الكفاح المتواصل في الحياة والأدب والوطنية.
اسمه كما هو معروف لنا مصطفى صادق الرافعي وأصله من مدينة طرابلس في لبنان ومازالت اسرة الرافعي موجودة في طرابلس حتى الآن أما الفرع الذي جاء إلى مصر من أسرة الرافعي فأن الذي اسسه هو الشيخ محمد الطاهر الرافعي الذي وفد إلى مصر سنة 1827م ليكون قاضياً للمذهب الحنفي أي مذهب أبي حنيفة النعمان وقد جاء الشيخ بأمر من السلطان العثماني ليتولى قضاء المذهب الحنفي وكانت مصر حتى ذلك الحين ولاية عثمانية. ويقال أن نسب أسرة الرافعي يمتد إلى عمر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقد جاء بعد الشيخ محمد طاهر الرافعي عدد كبير من اخوته وأبناء عمه وبلغ عدد أفراد أسرة الرافعى في مصر حين وفاة مصطفى صادق الرافعي سنة 1937 ما يزيد على ستمائة. وكان العمل الرئيسي لرجال أسرة الرافعى هو القضاء الشرعي حتى وصل الأمر إلى الحد الذي اجتمع فيه من آل الرافعي أربعون قاضياً في مختلف المحاكم الشرعية المصرية في وقت واحد وأوشكت وظائف القضاء والفتوى أن تكون مقصورة على آل الرافعي.
وكان والد الرافعي هو الشيخ عبد الرازق الرافعي الذي تولى منصب القضاء الشرعي في كثير من اقاليم مصر وكان آخر عمل له هو رئاسة محكمة طنطا الشرعية. أما والدة الرافعى فكانت سورية الأصل كأبيه وكان أبوها الشيخ الطوخي تاجراً تسير قوافله بالتجارة بين مصر والشام وأصله من حلب وكانت اقامته في بهتيم من قرى محافظة القليوبية.
دخل الرافعي المدرسة الابتدائية ونال شهادتها ثم أصيب بمرض يقال انه التيفود أقعده عدة شهور في سريره وخرج من هذا المرض مصاباً في أذنيه وظل المرض يزيد عليه عاماً بعد عام حتى وصل إلى الثلاثين من عمره وقد فقد سمعه بصورة نهائية. لم يحصل الرافعي في تعليمه النظامى على أكثر من الشهادة الابتدائية. توفي في يوم الاثنين العاشر من مايو لعام 1937 استيقظ فيلسوف القرآن لصلاة الفجر، ثم جلس يتلو القرآن، فشعر بحرقة في معدته، تناول لها دواء، ثم عاد إلى مصلاه، ومضت ساعة، ثم نهض وسار، فلما كان بالبهو سقط على الأرض، ولما هب له أهل الدار، وجدوه قد فاضت روحه الطيبة إلى بارئها، وحمل جثمانه ودفن بعد صلاة الظهر إلى جوار أبويه في مقبرة العائلة في طنطا.
مختارات من مقالات كتاب من وحي القلم للأديب الراقي مصطفى صادق الرافعي.
سعيدة بالقراءة الأولى لقلم الرافعي ولا أجد خير من قول مصطفى كامل عنه "هو الحكمة العالية مصوغة في أجمل قالب من البيان".
ومع إعجابي بقلم الرافعي إلا أنني لا أنكر أن أسلوبه لم يكن سهلا، بل هو يحتاج إلى ثقافة أدبية ولغوية عالية من القارئ حتى يتذوق وحي قلمه ويستمتع به.
أدركت بعض مقاصده ولكن فاتني الكثير فالقراءة للرافعي تحتاج وقت وتركيز ومزاج خاص لتذوق كتاباته.
أتمنى فى وقت ما حين تتطور ذائقتي الأدبية واللغوية أن أقرأ وحي القلم بأجزائه الثلاثة فهو جزء من التراث المصري البديع.
مقتطفات أعجبتني:
"الطبيعة الآدمية لا عصر لها، بل هي طبيعة كل عصر، والفضيلة الإنسانية يبدأ تاريخها من الجنة، فهي هي لا تتجدد ولا تزال تلوح وتختفي، أما الرذيلة فأول تاريخها من الطبيعة نفسها، فهي هي لا تتغير ولا تزال تظهر وتستتر"
لم أقرا مطلقا للرافعي.. وفي الحقيقة لم أكن لأقرأ له أبدا.. لكن طالما لم أدفع أكثر من 5 جنيهات في كتابين فلا مانع من التجربة!
بدأت الكتاب و أنا متحيز مسبقا.. فأنا أعلم ان الرافعي واحد من رموز الإسلامجية الذين يعتبرونه أفضل أديب عربي في العصر الحديث.. غالبا لأنه لا يوجد بين الإسلامجية كاتب واحد يستحق الذكر!
و لكن مع ذلك أنا عادل تماما.. لو الكتاب أعجبني سأقول انه أعجبني.. للأسف لم يحدث!
الرافعي مصطنع جدا!! متكلف بشدة!! لم أقرأ أي كتاب بمثل هذا التكلف مطلقا!!! كأن الرافعي كل ما كان يريد ان يقوله هو "انظروا! أنني أمتلك حصيلة لغوية و أستطيع اختراع تشبيهات كثيرة! هيييييييييييييييييييييييييييييييه!!!" هذا تماما كل ما في الكتاب!
لن اتحدث عن الاسلوب المتقعر بشدة الذي يشعرك بمدى العقد النفسية التي عند الكاتب.. نفس العقد النفسية التي كانت تظهر في أسلوب العقاد لمحاولة إثبات أنه أديب عميق لا يقل عن أي شخص آخر.. لكن للأسف الأسلوب المتقعر ليس دليل على العمق ولا دليل على الادب... أنا لست بسطحية الإسلامجية التي تجعلني أهلل لمجرد رؤية تشبيه! .. هذا قد يفيد لو كنا نكتب موضوع تعبير في المرحلة الإعدادية.. حيث ينبهر أستاذ الفصل بكثرة الكلمات.. و انتشار التشبيهات.. لكنني لست طفلا في المدرسة.. فعذرا للأخ الرافعي!
أما عن الأفكار .. فهى لا تخرج عن فكرة واحدة ووحيدة... الأغنياء مجموعة من المرفهين الكسالي الذين لا فائدة تذكر منهم.. و كل ما يفعلونه هو امتصاص دماء الفقراء المساكين.. و يجب عليهم التخلي عن كل أموالهم لصالح الفقراء حتى يثبتوا بالفعل انهم أثرياء صالحون وليسوا أثرياء أشرار!! آه.. ومجموعة من القصص التراثي التي تمجد بالطبع في الحضارة الإسلامية العملاقة...
ليس لدي مانع أن يخرج الرافعي عقدته تجاه الأغنياء على الورق بهذا الشكل.. ليس لدي مانع أن يتحدث الرافعي كعادة الإسلامجية عن الدولة الإسلامية باعتبارها جنة الله على الأرض.. لكن أن أتحمل أحد الإسلامجية يقارن بين طه حسين و الرافعي؟!!! هذا أكثر بكثير مما يحتمله قلبي الصغير الضعيف فعلا!!!
أليس عجيبًا أن كل انسان يري في الأرض بعض الأمكنة كأنها أمكنة للروح خاصة ؟ فهل يدل هذا علي شئ إلا أن خيال الجنة منذ آدم وحواء ، لا يزال يعمل في النفس الانسانية؟
مقالات متفرقة , اللغة قوية جدا , لكن المضمون والمغزي من كثير من المقالات المنتقاة ضعيف , أصابني بعض الملل أثناء القراءة , أكثر المقالات التي أضافت لي : أيها البحر , سمو الحب , بين قطين , وفلسفة المهر والمال
مجموعة مقالات من وحى قلم الأستاذ الرافعى و من وحى إحاسيسه النبيله ، عاطفته الرقيقه ، إنسانيته العالية ، فلسفته الحياتية و فلسفته الدينية . مجموعة مقالات كتبت بلغة أقل ما يقال عنها أنها رفيعه بكل ما تحمله الكلمه من معنى و منها : اليمامتان: قصة مارية وصيفة أرمانوسة إبنة المقوقس و يمامة عمرو بن العاص الربيع الأزرق و البحر : فى وصف الطبيعه من وحى أجواء المصيف عرش الورد : فى وصف جلوة العروس يوم زفاف إبنته وهيبه على إبن عمها ورقة ورد : ورقة منسيه سقطت من كتاب أوراق الورد سمو الحب و قصة زواج : قصتين تتجلى فيهما أسمى معانى العشق و الزهد فى الدنيا أحلام فى الشارع ، أحلام فى القصر و بنت الباشا : نقد للواقع الإجتماعى الطبقى برهافة حس عالية حوار بين قطين ، حوار بين خروفين و طفولتان : تجلت فيهما بعض من فلسفة الرافعى الإنسانيه العيد : و تجلى فيه حب الرافعى و تقديسه للأطفال و معنى العيد السياسى .
النجمة الرابعة كانت لحديث سعيد بن المسيب الذي أعجبني أيما أعجاب وأبهرني جدًا بالطبع هذه ليست النسخة الكاملة من كتاب من وحي القلم لكنها مقتطفات من دّرة كتاباته ،لغة رائعة لَم أعهدها من قبل وقلما تجدها في هذا الزمان هي لغة من زمن فات مضى وللآسف لن يعود مرة آخرى، في كلّ صفحة تقرأها وفي كلّ كلمة كُتبت ترى مدى بساطة هذا الزمان الذي سطّر الرافعي فيه دّرره الخالدة ،زمان تتمني لو أنّ تعيش فيه بهذه القيمّ الخالدة الجميلة العذبة التي تُهذب النفس وتسمو بها إلي أقصى درجاتها لمَ كلّ هذا التافس والتناحر من أجل لا شيء في المقابل ،بالأخير دنيا دانية قيمتها ما أجمل أنّ نعيش فيها بسطاء غيّر مُبالين بمآسيها وكربها لنحصد ما نزرعة بدار الحق أبدع وأمتع هذا الرجل بحق وكيف لا يُبّدع في زمان مثل هذا الزمان الجميل
أسلوب سرد ملائكي مبدع يقتر عناقيد من الحكمة الانسانية الخالصة والفلسفة الحياتية البديعة والصور الأدبية العبقرية من خلال حيوات خيالية تارة وحقيقية تارة وتاريخية تارة أخري عبر الرؤية بعيونهم والتكلم بألسنتهم وسرد حكمتهم ... مقالات أدبية تمتلئ عبقرية وذكاءا وحكمة وأسلوب أدبي متفرد من نوعه ينشر آشعته الساطعة علي الأدب العربي الحديث كالباعث بالأمل في أفئدة أجيال تطلع نحو الأمل من تحت الرماد وتغدو ترنو نحو جميلنا من التراث
مراجعة لنسخة من وحي القلم الصادرة من الهيئة المصرية العامة للكتاب في مهرجان القراءة للجميع 1996
لغة الرافعي فريدة , متماسكة متمكن من أفكاره وتشبيهاته لحد مرعب لم أعهده من قبل له عوالم خاصة ينسجها بحرفية بالغة يأخذك في عزلة ممتعة بين حكاياته و أراجيحه اللغوية ثقيلة الوزن والمقام
أحسست ثقلا في نهاية الكتاب قليلا , ولكنها ستظل زيارة من نوع فريد لعوالم قلم الرافعي
كتاب فخم جدا .. سيمفونية متناغمة من جمال التعبيرات وقوتها ورقتها في نفس الوقت لأجدني أستمتع بالكلمات والتعبيرات أكثر من استمتاعي بالمقالات في حد ذاتها وذلك لان التطويل في الوصف و (تزيين الكلمات ) بكل الجماليات اللغوية اصابني بالملل منها وان دونت منها الكثير من كلمات اللغة العربية بمعناها الحالي لتكون مرجعا لي فيما بعد .
الرافعي بليغ وصاحب عربية فصحى رائعة الكتاب صغير واعتقد انه يوجد نسخ بها مجموعة أكبر من المقالات الإختيارات جيدة، تحمل بعض القيم المفتقدة في زمننا هذا، وبعض المقالات مرتبطة بزمن فائت
ما زلت أغبط من رزقه الله حسن البيان مثلك والله يا رافعى . ما الدى يجعل فيك تلك القدره الساحره ؟ تلك القدره على خلق حاله جديده للهم والحزن والفرح والسعاده والنشوة واللهفه والحنين والضعف والغضب . جعلتنى أقرأ ويكأنى اسافر فى عالم نفسك فنقلتنى من شعور نفسى الى شعورك دون ان ادرى . أصبحت هائمه غارقه منعزله عن العالم بكل ما تحمله الكلمه من معنى , اصبح يكلمنى المتكلم ولا اعقل ماذا يقول . لم اعد اتحمل كلمات البشر فأسمعها بعض الحروف الملتصقه ليس فيها معانى كمعانيك ولا روح كروحك عايشت المعنى الفعلى لخاطرتك "يا بُعد ما بن الدنيا التى حولى والدنيا التى فى قلبى . جعلتنى من سحر كلماتك أتمتم بها فى يقظتى وأحلامى وخيالاتى . أما وحى القلم ...... قلت فى كتابك أن كل إنسان يرى فى الارض بعض الامكنه للروح خاصه وهكذا كان كل مكان اجلس وأقرأفيه كتابك . كتابك هذا بالنسبه لك كان حقائق جميله عايشتها ولكن بالنسبه لى سيظل اجلاما اهيم بها فى واقعى التعس . لك يا سيدى قدره سحريه فى تصوير الاحداث قرأتها وكأنها تحدث امام عينى . ضحكت مع المجنون وكأنى نادلكما فى الندى , ابتسمت مع القطين وكأنى كنت الفأر الذى يختبأمنهما, كنت معى فى همى وكآبتى ويأسى ومع كل فكره شيطانيه جعلتنى ايأس من روح الله ورحمته . جعلتنى اقول لنفسى : انظرى لتلك السماء سودا كالحه ولكن الله أبى إلا ان يكون فيها بعض النور, بين كل قطعه من السماء مظلمه هناك نجمه ... وهكذا هى الحياه . انظرى ! انظرى ! أليس كل هذا ردا على اليأس بكلمه : لا ؟ رأيتك تقف بعيدا ترمق طفلا ينام على استراحه الغرباء فى محطه القطار ويكأنه ينام منعما ,ويخفى نفسه بورق غليظ كغلظه هذا العالم ولكن وآسفاه.....! ليست معه أخته لينام تحت يديها . فهمست فى أذنى بكلماتك : ألا ترين ان هذا موضع من مواضع الرحمه, أنا مستيقن أن حوله ملائكه تصعد وتنزل , فإن الله مع المنكسره قلوبهم , هيا اذهبى اليه لتتعرضى لنفحات تلك الرحمه ,ولعل ملكا كريما يعرف أنك بائسه أخرى فيرفك بجناحيه رفة ما احوج نفسك اليها . ولكنى لم أنتبه الا و قطارى يتحرك ... يا لبؤسى ! أنا لم أكن مؤمنه يوما بما يسمونه الحب . كنت أمتعض حقا من هرتله تلك الروايات الساقطه ولكن بعد هذا الكتاب ضاعت كل افكارى , واشتعلت تلك الشرارة فى داخلى ,و شعرت بذلك الحب العذرى ولكن لا اعرف كيف ومع من ؟
وبالرغم من حكمك على طبيعه المراه بأنها يجب ان تكون سلبيه و لكن ترانى لم اغضب منك اذ كانت النشوة من كلماتك اكبر من أغضب منها . اى كتاب كنت اقرأه كنت ابحث عن مكان قلبى فيه ولكن دون جدوى . ولكنى لم اجد مكان قلبى الا هنا .. هنا فى وحى قلمك . والسلام
أشعر الآن بالارتياح وقد حققت أعظم أهدافي الرمضانية الذي كنت أظن أننى لن أستطيع تحقيقه. . .انتهيت أمس من قراءة كتاب (وحى القلم) لفارس البيان:(مصطـــــــفى صــــــــادق الرافعـــــــى) بعد أن عشت مع مقالاته مدة شهرين. . .شهرين وأنا أعيش مع هذا الكتاب الراقي الذي تعلمت منه الكثير والذي نقل فيه الرافعي حكايا قلمه في مجالات كثيرة وقد أبدع في كل منها أكثر من الآخر فهو إن كتب عن الجمال وصفه بأسمى معانى الحب والشوق وإن تكلم عن الأصدقاء لم يقل شيئا يسيئهما وإن دافع عن القرآن أدى واجبه وافيا وإن رد على نقد غيره أتى بالحجة الواضحة البينة بكل أدب وضرب أروع الأمثلة في الاحترام والروح العالية السامية كما أبدع الرافعي في نقد الشعر وبسطه وبيانه في الجزء الثالث من الكتاب وتكلم عن الشعراء وجعلك كأنك تعيش معهم في زمنهم وتحاكيهم فيما مروا به من ظروف جعلتهم يبسطون الشعر بهذه الطريقة. . .لقد صاغ الرافعي مقالاته في قوالب تجمعها كلمات فيها من الرقى والإبداع ما يجعلك تتأمل كل كلمة تقرأها وتقف معها وقفة لمعناها ووقفة لبلاغتها وقوتها. . .ومما ينبغي أن أقوله أننى قرأت في هذا الكتاب عن حافظ إبراهيم مثلما قرأت عنه في كتاب آخر ولكنى وجدت في هذا الكتاب ما اطمأنت إليه نفسي وأرضانى واقتنعت به ذلك لأن الرافعى كتب عن حافظ باعتباره صديقا مقربا له ولكنه في نفس الوقت ينقل إليك شخصيته من جهة العموم لتحكم أنت عليه فطبيعي أن كلامه يؤخذ بثقة أكثر من ذلك الذي ينقل لك حكمه عليه ويتكلم عنه من ناحية علاقته الشخصية به فقط. . .لآ أريد الإطالة عليكم أكثر من ذلك فمهما حاولت التعبير عن رأيي في هذا الكتاب لن أستطيع لأن رأيي يحتاج لكلمات لم تخلق حروفها بعد. . .وهذا الكتاب زادنى شوقا لقراءة بقية كتب فارس البيان فأنا فى حاجة ماسة لهذا السمو الأدبي والرقي البيانى.25/7/2014 - 27 من رمضان 1435هـ 11:40مـ
(ان لم يكن البحر فلا تنتظر اللؤلؤ وان لم يكن النجم فلا تنتظر الشعاع وان لم تتكن شجرة الورد فلا تنتظر الورد وان لم يكن الكاتب البياني فلا تنتظر الادب ) نعم ان لم يكن الكاتب البياني فلا تنظر الادب ..اشتقنا الى مثل ادب الرافعي في كل مكتباتنا..ادب الرافعي العميق الفلسفي في مثل هذا العصر التافه ..رغم كل شيء ..رغم رصانة العبارة وتماسكها وصعوبة الالفاظ وقدمها والتقديم والتاخير والسياق المتعب ...اشتقنا الى مثل هذا الادب اعجبني فلسفته عن الكاتب ورسالته وكيف ان كتاباته تجعل له وجودا آخر ووصفه للجمال الالهي المتمثل في الطبيعة وفلسفته عن الدنيا بأغلاطها وتقلباتها وتناقضاتها وفلسفته عن المدنية وعن الحقوق والواجبات وعن ما يسمى قانون الكلمة الواحدة ، وعن رؤيته للمراة يجب ان اتوقف واتامل واتدبر واتفكر حتى تخترق هذه المعاني وجداني وتتشربها كل قطرة من دمي وترددها كل خلية من خلايا جسمي حتى تتحول الى واقع عملي ملموس ومنطق واسلوب في الحياة .. حيث قدم لي رؤية الاسلام عن المراة او ماذا يريد الله من المراة على لسان" سعيد بن المسيب " في طريقة رائعة وباسلوب راقي يدعو الى التفكير والتامل لا الى الجمود والتسليم بمسلمات وعدم التفكير فيها ، احببت رؤيته عن اوجاع المراة في " احلام ف الشارع" لم يعجبني اسلوبه في عرض القصص القصيرة وتجاوزت بعض من الموضوعات مثل "حديث قطين "و" بين خروفين" رغم اني في بدايته شعرت بالمملل الرهيب في بدايته وتوقفت عن قراءته ولكني عندما اكملته شعرت انني كنت ساندم ان لم اكمله..نهايته كانت افضل من بدايته ...كان الوقت الذي قرأته مناسبا جدا ..شعرت ان الكلام كنت احتاجه جدا ....اعتقد ان هذه لن تكون نهايتي مع من وحي القلم
"الطبيعة الآدمية لا عصر لها، بل هي طبيعة كل عصر، والفضيلة الإنسانية يبدأ تاريخها من الجنة، فهي هي لا تتجدد ولا تزال تلوح وتختفي، أما الرذيلة فأول تاريخها من الطبيعة نفسها، فهي هي لا تتغير ولا تزال تظهر وتستتر" عند فتح صفحات كتاب "وحي القلم" للرافعي، تذوب حدود الزمان والمكان، وتجد نفسك منغمسًا في رحلة أدبية ساحرة عبر الزمن. ففي هذا الكتاب، يُبحر بك الرافعي في بحر من الفكر والأدب والتاريخ واللغة والدين، في مزيج فريد يأسر القارئ ويُثري روحه. يُبهرنا الرافعي بقدرته على تحويل كل موضوع إلى لوحة فنية، يرسمها بكلمات ساحرة وأسلوب فريد. فسواء قرأت عن وصف دقيق للحياة اليومية، أو مشاعر عاطفية عميقة، أو دفاع قوي عن اللغة العربية، ستجد نفسك مُسحورًا بجمال اللغة وعمق الأفكار. ولكن لا تظن أن سهولة اللغة تعني قلة القيمة. فـ "وحي القلم" كتاب غني بالمعاني والأفكار، يترك أثرًا عميقًا في نفس القارئ. فهو يشعل حب الكتابة وشغف القراءة، ويُلهمك لاكتشاف جمال اللغة العربية. فإن كنت تبحث عن تجربة قراءة مميزة، فـ "وحي القلم" هو الخيار الأمثل لك. فمع أن الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات كتبها الرافعي على مدار حياته، إلا أن لغته واضحة وسلسة، مما يجعله مناسبًا للقراء الذين يبدأون رحلتهم مع هذا الأديب الكبير.
أقل ما يقال عن الرافعى انه مبدع و عبقرى!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! لا شئ يضاهى كتاباته!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الأدب فن، والفن كالحقيقة نسبي تُذكى حاسته بتكرار المثول امام العمل الفنى فتنشأ اللذة التى لا يفسرها للنفس إلا تكرارها. خاصة إذا كان العمل الفنى ينحاز و بصورة واضحة للضمير الإنسانى, و يتحذ من الإسلوب الديكارتى -إذا جاز التعبير- نهجاً له فى البحث عن المعنى. أما فيما يتعلق بصوف إسلوب و بيان الرافعى فلربما لا املك السعة اللغوية الكافية لكشف بعضاً منها إلا ان حسبى أن أثبت قدر الإمكان فيه.
لقد انهيت الجزء الأول من كتاب وحى القلم للأديب المبدع الراحل مصطفى صادق الرافعي صاحب النظرة الصادقة فى مجمل القضايا المجتمعية والسياسية والثقافية كبير فى علمه وادبه عظيم النفس بالاهتمام بالشؤون الاخلاقية والمجتمعيه عذب الكلام ينبض عليك بروح اللغة ويعطيك سرها ويهديك لبها وجوهرها مدرسة للأجيال الحالية والقادمة يستشفو منها مكارم الأخلاق والإحسان
بعد كل مقالة يجب ان تاخد استراحة يوم على حد ادنى لتتشرب فصاحة الرافعي رحمه الله .. و يأخذني حماسي أن أقرأ المقالة التالية إلا أن عقلي بل حواسي كلها تكون لا زالت في المقالة الأولى . فخر اللغة العربية و عميدها الرافعي.
الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات مستمدة من حياة الرافعى. أفضل ما فيه هو الألفاظ الفصحى والتشبيهات البلاغيه التى قلما نجدها فى الإنتاج الأدبى المعاصر.به قدر من الملل لقدم موضوعاته وأفكاره المكرره
التعامل مع النص بكامل الرقة و رفيع الحس الراقي في اللغة العربية ,بذكر قصص تدمج الماضي بالحاضر و ترفع من الهمم و تدعو الانسان لمواجهة نفسه بالواقع لا بالاحلام ..