هو كاتب فلسطيني عمل في مهنتي التعليم والإعلام. ومعظم كتبه قريبة من هذين المجالين، عمل في القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية عشر سنوات، كان في الأربع الأخيرة منها مديراً للبرامج. ثم انتقل إلى العمل عام 1998 مديراً للتدريب الإذاعي في معهد الإعلام بجامعة بيرزيت ثم مديراً للمعهد، على مدى سبع سنوات. وعمل في قناة الجزيرة منذ مطلع عام 2006، فكان مديراً للبرامج ست سنوات، ثم مديراً للمعايير التحريرية بقطاع ضبط الجودة حتى عام 2017. وقد قضى في الشباب الباكر ثلاث سنوات في التعليم المدرسي، وعمل رئيساً للتحرير في صحيفة الحياة الجديدة الصحيفة الرسمية للسلطة الفلسطينية ستة أشهر في عام 2012، قبل العودة إلى شبكة الجزيرة.
اقدر اقول ان من حسنات فترة الكورونا اللي اضطريت فيها للقعدة في البيت هو اني خلصت مجموعة زبدة الشعر لعارف حجاوي، وعلى مدار شهور العزلة المجموعة دي كانت اقرب كتب لي طول اليوم، اقرأ منها واعيد ذكرياتي مع فتنة الشعر العربي في أبهى صوره، واعيد قراءة صفحات وفصول بعينها لشعراء بحبهم واحب سيرتهم وشعرهم، وساعدني على دا كله طبعا اسلوب عارف حجاوي الممتع الجميل والبورتريهات المتقنة اللي رسمها بقلمه للشعراء وعصورهم، ورغم ان في مكتبتي دوواين محققة لشعراء كُثر ممن ذكر ومختارات شعرية اقدم من مجموعته، لكنه قدر يقدم صورة ناصعة للشعر العربي بوصفه ديوان العرب ومرجع مهم لتاريخهم، وسلاسته محكمة لا يشوبها ابتذال أو تكلف، فحتى اللي معلوماته عن اللغة مجرد قشور، هيحبها وتكون مدخل جميل لعلوم أوسع، ولا انكر ان المجموعة دي اثارت في عقلي افكار كثيرة جدا، وكم تمنيت لو عندي مجهود اكتب مقال كامل عن التقسيم السهل الواسع لها، وحسن ترتيبها، واختلافاتي القليلة جدا مع ما ورد فيها، والاهم ما اثارته في ذهني من ذكريات مرتبطة بفترات دراستي الأولى وحبي الشديد لمواد الشعر في كل مراحلها.
تحية من القلب لألطف ظرفاء عصرنا، وأمتعهم قلما، وثقافة موسوعية يُغبط عليها، تحية واجبة لمن احببنا ما كتب فأحببنا كاتبه بود وصدق صافي: عارف حجاوي.
هذا الكتاب الثاني من السلسلة الخماسية. الثاني في قراءتي والثالث في ترتيبه الزماني. من بشّار الماجن إلى البحتري الرقيق. مروراً بأبي العتاهية النكد، وأبي تمام المتفذلك، وأبي نواس السكران. في الكتاب فصول لدعبل الثائر، وعلي بن الجهم. وفيه فصل عن ديك الجنّ، وآخر عن العباس بن الأحنف وثالث عن مسلم بن الوليد.
في الكتاب أشعار جميلة. وفيه أشعار سخيفة. ضقتُ ذرعاً بكثير من المختارات، ولم أرَ جمالاً أخّاذًا في كثير منها، ولم أجد نشوة الشعر التي توافرت وتكاثرت في الكتاب الثالث من السلسلة. هل أعجب وقد كان فيه ابن الرومي والمتنبي وأبوفراس الحمداني!
وأمّا كتابة عمّنا عارف في التقدمة للشعراء، وفي التعليق على أبياتِ الشعر ونتفه، ففيها من الجمال ورشاقة الأسلوب، وظريف الكلام، ومتعة الاستطرادات ما فيها.
مع الانتهاء من هذا الجزء أكون قد سئمت أسلوب القديمين وأغراضهم في الشعر. وغالبه قائم على الاسترزاق مدحًا أو تهديدًا. وأراني مندفعًا للهرب أمامًا بحثًا عن التجديد في الكتاب الرابع من السلسلة وهو بعنوان (إحياء الشعر). على أمل البدء فيه بعد استراحة إن شاء الله.
جزءٌ ثانٍ جميل جدًا... الابيات والشعراء الذين تم اختيارهم موفق جدًا ، والشرح جميل ومناسب..لكن يعيب على الكاتب استطراده في العديد من المواضع ، وخاصة في خيالاته ومشاعره عن الشاعر الذي يكتب عنه لدرجة ابتداع حكايات وسيناريوهات يتمادى فيها وينسى نفسه ويبني عليها أحكامه وشروحه اللاحقة!
ما يُؤرقني بعد كل هذا ان هناك من لا يعرف مكانة الشعر
هذا الكتاب به اللغة العربية وتاريخ وثقافة مجتمع .. هذه مختارات شعرية لشعراء اختارهم حجاوي حسب تقييمه لشعراء هذا العصر يرى أنهم جددوا الشعر .. الكتاب ممتع وقراءة الشعر تغني صاحبها عى أن الكاتب فضح المعنى وتناوله بطريقة سلسة حتى من لا يقرأ الشعر كثيرا يستمتع به.. زد على ذلك ان عارف حجاوي موسوعي المعرفة فحين يتكلم يتحف القارئ
حسناً انا عاجز الآن على الكتابة المهم الكتاب مهم ورائع ومبهج واحياناً محبط وكثيراً مدهش لو كان لك جلد فتمتع بقرائته
هذا الجزء أول ما قرأت في الشعر... لم يسبق أن قرأت كتاب شعر محض.
أخشى أن أعتاد مثل غزارة هذا الشرح، وتعمقه في معاني الأبيات ومقاصد الشعراء وتذوقه لها، وتفسيره لعادات أهل ذاك الزمان ولبسهم وأكلهم وشربهم، وخوضه في أطوار هؤلاء الشعراء الأفذاذ من جبانهم ومتهتكهم وتعيسهم إلى شجاعهم وعفيفهم وسعيدهم... وسرد أخبار سلاطينهم وأمرائهم وولاتهم وحجّابهم، وحروبهم وانقلاباتهم واغتيالاتهم.
وبهذا حاولنا أن ننصف شرحه للأبيات، وما أوفيناه حقه ولا اقتربنا. في ٧٦٦ صفحة من الصحبة المؤنسة والرفقة الحسنة، وبالإضافة إلى الشعر وشرحه، قدم لنا عارف حجاوي سيرا موسوعية وممتعة عن الشعراء... و يالها من عصبة عجيبة من البشر:
- بشار بن برد.. الفارسي المتعصب المتهتك - أبو العتاهية.. المتدين الصابر الأبي - العباس بن الأحنف.. الرومانسي اللطيف - مسلم بن الوليد.. المتلاعب باللغة - أبو نواس.. ملك المتهتكين - دعبل الخزاعي... المتمرد الساخط المقتول - ديك الجن الحمصي... القاتل البغيض - علي بن الجهم... أصدق الشعراء - أبو تمام... المداح الفصيح - البحتري... المداح الذكي
سأعود لهذه السلسة مرة بعد مرة حتى أتمها، فهي من أجود مصادر الأدب.